صفحة الكاتب : كاظم الاسدي

الأمثال القرآنية ودورها في أصلاح الإنسان
كاظم الاسدي

 

 
تمهيد
أشرف دليل وأوضع وأيسر دليل للفطرة هو التعامل مع علم المثال والتمثيل وإنْ كان ديدن الناس إنَّهم لا يناقشون في المثال. لكن الذي نقصده هنا ليس المثال العلمي المعروف إنَّما هو المثل الصحيح المأخوذ من علم المثال وهو علم إيحائي يصل إليه الإنسان بالإيحاء أو بالكشف أو بالإلقاء الإلهي, فالمقصود به هو علم المثل المأخوذ من ذلك العلم الحقيقي. فالإنسان إذا تمكن من الحصول على الأمثلة الحقيقية الواضحة فهو دليل الفطرة.
ولكن علم المثال أو المثل علم عزيز فلذلك لا يُطرق مثل هذا العلم إذ أنَّه صعب المنال حاله كحال العلوم العزيزة كعلم المنام أو علم القصص فنحن لا نُريد الأمثلة أو القصص أو التعبير المعروف الذي يمكن لأي إنسان أنْ يأتي به, بل نريد ما هو مأخوذ من حقيقته . لذا تجد أنَّ القصص ذُكرت وأكدّ عليها في القرآن الكريم كما في قوله تعالى: {نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك} .
المثل لغة
 ورد إن كلمة (مثل) تعني (تسوية), يُقال هذا مثِلهِ ومَثلَهُ. كما يُقال (شبِهة وشَبهَةُ) والمِثل: النظير . ويأتي بمعنى الصفة وبمعنى العِبرة. والمَثَل: الحِجة. ومثِل الشيء ومُثلُهُ. قام منتصباً ويعني (الآية) {وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ}([1]). وقيل المثِل والمثَل يدلان على معنى واحد: كون الشيء نظير الشيء.
قال بن فارس: (يدل على مناظرة الشيء للشيء) أي هذا مثل هذا أي نظيره
المِثل: المُشارك في تمام الحقيقة {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}
 والمِثال: المُشارك في بعض الأغراض كالصورة المنقوشة على الجدار التي تُماثل الموجود الخارجي.
كما إن المثل يفترق عن النِد: فالنِد: نِد الشيء: ما يُشاركه في جوهره أما المِثل: يُقال في أي مُشاركة كانت.
كما إن الفرق بين المساواة وبين المماثلة أن المساواة تكون بين المختلفين في الجنس والمماثلة بين المتفقين في ذلك . لأن التساوي هو التكافؤ في المقدار لا يزيد ولا ينقص. أما المماثلة: لا تكون إلا في المتفقين تقول(لونه كلونه. وطعمه كطعمه).
المماثلة: تستعمل في المتفقين في الماهية الواحدة بينما المشابهة تستعمل غالباً في مختلفي الحقيقة والمتفقين في خصوصية من الخصوصيات. وقيل سُميت الحِكم القائم صدقها في العقول أمثالاً؛ لانتصاب صورها في العقول. مشتقة من المثول الذي هو الانتصاب ومنه في الحديث: >من أحب أن يتمثل في قيامه الناس فليتبؤ مقعدة من النار<([2]) الله ضرب الأمثال ويكفي شاهد على ذلك  {لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}(الحشر:21) فالله ضرب لنا الأمثال لكي نعي ونتفكر. فالأمثال عبارة عن وحي يلقيه الله في قلب العابد السالك. ففي هذه الأمثال كذلك تخشع القلوب وتتصدع لان فيها العبرة والإشارة واللطيفة فيتكامل الإنسان بها؛ لأنه يدرك الخلاصة والسر في هذه الأمثلة. قال الإمام علي × >نزل القرآن أرباعاً. ربعٌ فينا وربعٌ في عدونا وربعُ سنن وأمثال وربعٌ فرائض وأحكام) . وروي عن الإمام الصادق: عن جدي الإمام علي × قال لقاضي: هل تعرف الناسخ والمنسوخ قال لا . قال فهل أشرفت على مراد الله في أمثال القرآن قال لا. قال إذن هلكت وأهلكت< طبعاً هذه الرواية تؤكد تأكيداً شديد بأن على الإنسان أن يعتبر بالأمثلة ويطلع على مراد الله فيها. ولا يكفي فقط الشرح الظاهري للمثال. بل ما أراد الله من المثال. مع العلم إن هذا قاضي (أي يعني إنه عارف ومفسر ويدرك كتاب الله) ولكن الإمام قال له هذه المقالة (هلكت وأهلكت) ما نُقل عن العلماء كالماوردي حيث قال: من أعظم علم القرآن علم أمثاله وقال والناس في غفلة عنه لانشغالهم بالأمثال وإغفالهم الممثلات.
والمثل بلا ممثل كالفرس بلا لجام وكالناقة بلا زمام.
كذلك الأمثال الواردة على لسان النبي وأهل بيته والحكماء. وعندما يذكروا الأمثلة لابد أن تكون فيها نكات. ولكن الإنسان العادي لا يعرفها ولا يلتفت إليها.
ومن الأمثال النبوية, قال الرسول ’ >مثل البيت الذي يُذكر الله فيه والبيت الذي لا يُذكر الله فيه مثل الحي والميت< >مثلُ العالم الذي يُعلم الناس الخير وينسى نفسه كمثل السراج يُضيء للناس ويحرق نفسه< >مثل الذي يتعلم العلم ثم لا يُحدث به كمثل الذي يكنز الكنز ثم لا يُنفقه<
لابد من مناسبة بين (العلم والكنز) (العلم والنور أو السراج) فهل هذه الأمثلة لأجل إيضاح فكرة ما أم هي تمثيل حقيقي وواقعي!
>مثل الذي يتعلم العلم في صغره كالنقش على الحجر ومثل الذي يتعلم العلم في كُبره كالذي يكتب على الماء< >مثل الجليس الصالح مثل العطار إن لم يعطيك من عُطره أصابك بريحه< >مثل المؤمن مثل النخلة ما أخذت منه من شيء نفعك< >مثل أهل بيتي كسفينة نوح مَن ركبها نجى ومَن تخلف عنها غرق وهوى<.
وكذلك الأمثلة المذكورة في القرآن فيمكن الاستفادة منها ولكن لا فقط ما أتى بلفظ (مثل) كما في >مثل الذين.. او ضرب الله مثلاً...< بل من الآيات المباركة لها تطابق مع الأمثلة..
كذلك إذا تفحصنا أمثلة (اللسان العربي الواضح) نجد أمثله تُطابق آيات الله وكذلك أقوال الحكماء تُطابق آيات الله.
إذن فإطلاع الإنسان على عالم المثال والأمثلة يتمكن من تفسير القُرآن. قال الماوردي لشخص: إنك تُخرج أمثال العرب والعجم من القرآن فهل تجد في كتاب الله (خير الأمور أوسطها) قال في أربع مواضع >لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك< >ولا تجهر بصلاتك ولا تُخافت وابتغي بين ذلك سبيلاً< >ولا تجعل يدك مغلولة إلى عُنقك ولا تُبسطها كل البسط<
>والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكانوا بين ذلك قواماً<
فقال: قلت له فهل تجد في كتاب الله (مَن جهل شيء عاداه) قال نعم في موضعين >بل كذبوا بما لم يحطوا بعمله< >وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا افك مبين< . قال : فهل تجد >احذر مَن أحسنت إليه< قال نعم >وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله< . قال أتجد (ليس الخبر كالعيان) قال >أو لم تؤمن قال بلا ولكن ليطمئن القلب<
قال : فهل تجد (في الحركات البركات) قال > ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغماً كثيراً<.
قال فهل تجد (كما تدين تدان) >ومَن يعمل سوءً يجزى به<
قال فهل تجد (حين تغل تدري) قال >وسوف يعلمون حين يرون العذاب مَن اظلُ سبيلاً< قال فهل تجد (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) قال >هل أمنكم عليه كما آمنتكم على أخيه من قبل<
قال فهل تجد (من أعان ظالماً سُلط عليه) قال>كُتب عليه إنه من تولاه فإنه يظله ويهديه إلى عذاب السعير<.
قال فهل تجد >ولا تلد الحية إلا الحية< قال>ولا يلد إلا فاجراً كفاراً< قال فهل تجد >للحيطان أذان< قال> وفيكم سماعون لهم< قال فهل تجد >الجاهل مرزوق والعالم محروم< قال> مَن كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا< خاص الخواص للثعالبي / كشاف اصطلاحات الفنون.
ولا يمكن التعرف على مثل هذه العلوم إلا بالمعرفة الكسبية أما المعرفة الإلقائية فهي تعتمد على التطهير والتهذيب للنفس. وبالتالي تُلقى الحكمة في القلب وبالتالي تُعرف مثل هذه العلوم. وخير شاهد من القرآن على ذلك لقمان الحكيم. الذي كان له حال متميزة وبالتالي اُلقيت إليه الحكمة > آية <.
قال الإمام الصادق >والله ما أوتي لقمان الحكمة لحسبٍ ومالٍ ولا بسطٍ في جسم ولا جمال، ولكنه كان رجُلٌ قويً في أمر الله متورعاً في الله، ساكناً، سكيناً، عميق النظر، طويل التفكر، حديد البصر، لم ينام نهاراً قط، ولم يتكأ في مجلس قوماً قط، ولم يتفل في مجلس قوماً قط، ولم يعبث بشي قط، ولم يره احد من الناس على بول ولا غائط قط، ولا على اغتسال لشدّة تستره وتحفظه في أمره، ولم يضحك من شيء قط، ولم يغضب مخافة الإثم في دينه قط، ولم يمازح إنسان قط ، ولم يفرح بما أوتيَ من الدنيا، ولا حزن منها على شيء قط، ولم يمر بين رجلين يقتتلان أو يختصمان إلا أصلح بينهما، ولم يمضي عنهما حتى يتحاجزا . ولم يسمع قولاً استحسنه من أحد قط إلا سأله عن تفسيره وعمن أخذه، وكان يكثر مجالسة الفقهاء والعلماء. وكان يخشى القضاة والملوك والسلاطين ، فكان للفقهاء بما ابتلوا به. الملوك والسلاط لعزتهم بالله وطميئنيتهم بذلك. ويتعلم ما يغلب به نفسه ويُجاهد به هواه، وكان يداوي نفسه بالتفكر والصبر وكان لا يغضب إلا بما ينفعه ولا ينظر إلا بما يعنيه . فبذلك أوتي الحكمة ومُنح القضية. فإذا سار الإنسان على هذا المنوال يحصل على الحكمة او علم القصص أو المثال او المنام.
ولكن الإنسان إذا لم يتعرف على لمحة عن هذه العلوم لا يستطيع أن يُفسر او يطلع على أحكام القرآن وأسراره. وهذه الأمثال التي ليست بحجة كما قال العلماء ولكن من جهة أخرى نقول أنها حجة. فالمنام ليس حجة كما هو في الفقه. وهكذا الأمثال وعدم الحجية من حيث أن الإنسان لا يستطيع التعرف على قواعد وقوانين هذه العلوم . ولكن أصل وحيداً هذه العلوم ثابت وموجود ولكن لعدم حصول الإنسان على مفاتيح هذه العلوم قالوا بعدم حجيتها.
والذي يستند إلى حجيتها (تكون فقط له ولا تباعه) أي الذين يعتقدون إنه ولي (ولاية خاصة ومحصورة) أو قد حوى هذا العلم . فيكون علم الأمثال وعلم المنام حجة عليه وعلى أتباعه. أما النبي أو الإمام حجيته للكل (لان ولايته عامة) . أما المؤمن ولكون ولايته خاصة ومحصورة فتكون حجة له ولا تباعه ومريديه.
نحن نعلم إنه قد جاءت شواهد كثيرة على الأمثال في القرآن. وجاءت بنفس الكلمة كـ (مثلُ الذين ...) ولكن قد تأتي الأمثال مرموزة في كتاب الله.
والذي ذكر في القرآن والآية الصريحة. كما جاء في سورة الحشر 21 {لو أنزلنا هذا القرآن على جبلٍ}
فهذه الآية تشير إلى الأمثال والتمثيل . ولكن هل ترى التمثيل فيها بمجرد توضيح فكرة وبيان أمر. ام إنه أمر حقيقي وتمثيل حقيقي لبيان واقعة فيه. فلابد من استنتاج الزبدة والعبرة لكي ترتقي النفس لمرتبة الكمال عن طريق إدراك تلك العبر.
إن القرآن له أسماء وصفات كثيرة . ويكفي القول أن القرآن هو أسماء وصفات الله. لذا تجد أن للقرآن أسماء كثيرة من أوضحها (القرآن ـ الفرقان ـ الذكر ـ الكتاب ـ التنزيل..).
فمن يريد تناول كلمة (القرآن) حيث وردت في أية البحث .
1) القرآن من كلمة (قرى) كما قال بعض العلماء . و(قرئ) يعني الجمع (قرأت الماء في الحوض) وسُمي القُرآن به لأنه يجمع ثمرات الكتب السماوية فهو شامل وجامع وحاوي للكتب السماوية . بل ما من شيء إلا وهو في القرآن . فالقرآن يعني الجامع والجمع.
2) او سُمي من (قرن) ضم الشيء إلى الشيء الآخر. أو قرب بينهما.
وسُمي بذلك لاقتران آياته وحروفه وسوره بعضها مع بعض فتعني الجمع
3) وقيل سُمي من القرائن وهو جمع قرينة . لأن كل آية قريبة على الآية التي تسبقها أو مؤيده للآيات الأخرى.
والخلاصة في أقوال المفسرين في وجهة التسمية فيه: القرآن بمعنى الجمع كيفما كان أوخذ فيه >إنا علينا جمعه وقرآنه< وإن كانت (قرآنه) تعني القراءة.
وأما بالنسبة للفرقان : أي الذي يُفرق بين الحق وبين الباطل أو المؤدي للمخرج والنجاة ـ >يا أيها الذين امنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً< النجاة والتفرقة بين الحق والباطل. في هذه الآية المتقدمة ذُكر اسم القرآن ثم ذُكر اسم الجبل والجيل معروف ولكن مع ذلك له خصوصيات . فالجبل اسم لكل وتد من أوتاد الأرض طال وعظُم . ومنه هذه الآية (والأرض انبتاها وألقينا فيها رواسي وانبتنا فيها في كل شيء...< والرواسي الجبال الثابتة. حيث أن الجبل هو الوتد الثابت العظيم والعالي. >وجعلنا فيها رواسي شامخات< ومن خصوصيات الجبل: الصلابة والشدة والقوة >ثم قست قلوبهم من بعد ذلك< وخصوصاً إذا كان جبل. فهذه الخصوصيات أيضاً نجدها في القرآن فيمكن تحصيل المناسبة بينهما. فالقرآن له العظمة (القرآن العظيم) وله العلو (فهو أعلى الكتب السماوية وارفعها) وله الثقل (إنا سنُلقي عليك قولاً ثقيلاً) لذا ضرب الجبال مثلاً للمناسبة ليُري عظمة وثقل وعلو القرآن لأنه ما من موجود أثقل من القرآن {إنا سنقلي عليك قولاً ثقيلاً} والجبل أثقل الموجودات المادية. فتحصل المناسبة من العلو والثقل.
والجبال كأي موجود من الموجودات لها حظ من العبادة والتسبيح لأن لها علم وشعور وإدراك وإحساس بل كلٌ يسبح لله ما في السماوات والأرض. والله ذكر أن الموجودات تُسبح لله. وخص الحجارة أيضاً بالتسبيح {وإن لمن الحجارة ما يشتقق منها الأنهار..
{وانزلنا هذا القرآن على جبلٍ لرايته خاشعاً متصدعاً من خشية الله} فذلك الجبل على العموم {فهو خاشع متصدع من خشية الله} وذكر الحجارة على الخصوص لأنها تهبط من خشية الله فلما نزل القرآن الذي هو أثقل الوجود  والجبال التي هي اثقل واصلب الموجودات وأكثر تماسك فلابد من حصول الأثر. لأن القرآن يعني الجمع (التماسك) والثقل وعندما ينزل ثقيل على ثقيل (متماسك على متماسك) لابد أن يكون له اثر فهو (تصدع من خشية الله فلما نزل القرآن تصدع الجبل. متصدعاً يعني (متفرق) والتفرق يحصل بين نزول أمر مادي على أمر مادي (عند ضرب الحجر بالحجر) أو نزول أمر معنوي على مادي (عند سماعك كلمة بشرى تزداد انشراحا وعند سماعك كلمة جارحة تحزن وتنقبض والانقباض هو نوع من التفرقة) والمادي يؤثر في المعنوي وبالعكس {البدن يؤثر في الروح الكلمة الطيبة والجارحة تؤثر في النفوس (معنوي على معنوي) فالأثر هو التفرقة والتصدع.
 (القرآن) أمر معنوي على (الجبل) مادي. فالمناسبة حاصلة هنا بين القرآن والجبل بين (أعظم الكتب السماوية وأعظم الأسماء للرسالة الإلهية وهو القرآن) وبين (أعلى الموجودات شموخاً) وهو الجبل (الجمع على الجمع) فلابد من حصول المناسبة وهي التفرقة والتصدع. وكذلك القرآن نزل على صدر وقلب الرسول (نزل به الروح الأمين على قلبك) وهو أيضاً للمناسبة. (لأن الرسول حقيقة وعين الجمع لأنه خاتم الأنبياء والرسل ، مختصر العالم والحقيقة المحمدية، وزبدة وخلاصة العالم وهو حقيقة جامعة، جامع لسيرة وسلوك الأنبياء والمرسلين / هو البرزخ الجامع بين الخلق والحق، فخلق الرسول جامع وخُلقه جامع لأن خُلقُه القرآن) والقرآن جامع . لذا ناسب المقام أن يتنزل عليه القرآن الجامع والرسالة الجامعة (نزل به الروحي الأمين فالأمين أيضا حقيقة جامعة (الحافظ) لا يحفظ الشيء إلا أن يجمعه ويضمه نزل على القلب أيضاً جامع للحقيقة الإنسانية لما نزل   القرآن على قلب الرسول (كل منهما له حقيقة جامعة متماسكة، ولابد من حصول الأثر فهو التفرقة والتصدع فنراه يتصبب عرقاً وتقبض روحه (فما من مره يوحى إليّ حتى ظننت أن نفسي تقبض< والقبض هنا عبارة عن تصدع وتفرقة لأن القبض عبارة عن تفرقة الروح عن البدن. إذن نجد إن هذه الآية لا تريد أن توضع أو تبين أمرا. إنما أشارت الآية إلى حقيقة (لا مجرد تمثيل) وهذه الحقيقة تتبين من أن الموجودات كلها تُسبح لله. وخصوصاً الجبال المذكورة في الآية والجبال التي هي حجارة في الآية الأخرى. لذا صار على قارئ القرآن (كأنه بمنزله الذي سيلقى عليه قولاً ثقيلاً) لابد من حصول أثار (الخشية، الخشوع، التصدع، طلب السؤال، الدعاء، الاستجارة بالله عند وقوفه على آية فيها قهر وعذاب والاستعاذة عند وقوفه على كل آية ) فلابد من حصول أثر يتناسب مع الآية . أو استعاذة من الشيطان ، أو طلب علو) المهم أن تتأثر النفس في كل أية من الآيات وهذه هي علائم قارئ القرآن . ليس فقط تلفظ الكلمات بل لابد من حصول الآثار في قلب الإنسان مثلما أن الإنسان عند سماع الكلمة (بشرى) وجارحة كيف ينقلب كيانه. كذلك الإنسان عند مروره بأي آية لابد أن يكون له على الأقل مثل هذا الشعور والإحساس.
 فما ذكر في الآية ليس مجرد تمثيل او بيان كيفية نزول القرآن بل هو بيان للحقيقة. فما ذُكر من أمثال في القرآن وما عند العُرفاء ليس هو لتوضيح فكرة فقط بل حقيقة . (لأن جميع الموجودات كلها تطلب الحق وتخشى لما هي عليه من الادراك والشعور والاحساس).
حيث لا ادراك ولا شعور بلا علم. تقول إن الإنسان إذا عاد لفطرته (فطرة الدين والتوحيد ومعرفة الله) فيدرك بفطرته مثل هذه الأمور التي ذكرناها ومع ذلك أن للإنسان فطرات (كما هو منقول عن الإمام علي × (وجبار القلوب على فطراتها) ويمكن القول أنها فطرة واحدة بلحاظ وفطرات بلحاظ اخر >قال الرسول >كل مولود يولد على الفطرة< قال الإمام علي (وجبار القلوب على فطراتها) تقول لا يوجد تعارض وتضارب بين هذين الروايتين. فإن إعتبرنا الالف واللام هنا للعهد  (يعني فطرة الله التي فطر الناس عليها) هنا للعهد (أي تلك الخلقة وتلك الهيئة الخاصة التي اقتضت في جبلتها العبادة والتوحيد.. وقد تكون لحين الفطرة وهذا ما يتناسب مع كلام الإمام وذلك لأن الإنسان مجموع العالم.
فتكون فطرته وخلقته وهيئته الخاصة جامعة لفطرة العالم. ففطرة أدم × له جميع فطرة العالم لأن له الاحاطة والشمولية فهو بفطرته جامع لفطر العالم. وهذه الفطرة فيها حقائق كل شيء. فالإنسان يعلم او ادم خصوصاً يعلم ربه. (فطر الإنسان على معرفة الله) (وعلم ادم الأسماء كلها) فهو عارف بالله من حيث كونه عالم وأيضاً فطرة أدم جامعة لكل الموجودات ففيه (فِطر العالم) فهو يعبد الله على كل لسان وعلى كل حال (وهذا هو مقتضى الموجودات) وهذا بخلاف الملائكة فمنها يعبد الله راكع. او قائم او ساجد..) وكل الموجودات تعبد الله بحسب مقتضى وجودها (كل مسخر لما خُلق له) . اصلاً تقول الفاسق الذي يقوم ينفع نفسه فهو نوع عبادة بقاء تكويني (وقضى ربُك ان لا تعبد إلا اياه) إنما يعبد ولكن اخطأ في المصداق وايضاً على النهج الاخلاقي حتى اتى بفضيلة فيحصل على فضيلة وبالعكس فهذا نوع من الاظهار فوجود الإنسان كله يحكي العبادة) . اما الاختيار الموجود في الإنسان فمعلوم بإنسانيته وحيوانيته الناطقة وما اودع فيه من عقل فهو ايضاً مختار فهذا الإنسان يعبد الله على كل حال على هذا الأمر الكلي من حيث الاختيار والاظهار ويعبد الله على اساس الامر الجزئي من (ركوع وسجود...) تجده في الإنسان وهو مشهود ومعلوم في اقوال الصلاة لان ليس هي إلا ركوع و..
فهذه الافعال والعبادات كلها موجودة في الإنسان وهو بلطائفه واسراره وعظمته وجمعيته وشموليته واحاطته يعبد الله على كل لسان . ففي فطرة الإنسان (فطر العالم جميعاً) ولكن هذه الفطرة لا تحصل إلاّ  للإنسان (الحيوان الناطق) أي الإنسان الكامل لا الإنسان الحيوان . فالإنسان إذا وصل لمرتبة الكمال استطاع ان يستخلص العلوم والمعارف وما اودع الله في فطرته . وقال الرسول (كُمل من الرجال كثيرون ولم يُكمل من النساء إلا مريم واسيا) الإنسان يكون كامل إذا عرف نفسه وفي عين هذه المعرفة معرفة الرب (مَن عرف نفسه فقد عرفه ربه).
فطرة أدم × هو (علمه بنفسه حيث أن الإنسان مفطور على معرفة الله وهو لا يعرف الله إلا بمعرفاه لنفسه ففطرة ادم معرفته وعلمه بنفسه وهوفي عيمن معرفته لربه (كما اشهدهم الله الست بربكم وعلمه بفطرة  العالم)  ففي فطرة آدم (علمه بنفسه وبربه وبفطر العالم) فهو عنده الاحاطة والعمومية والشمولية.
 وجاءت من الأسماء (وعلم أدم الأسماء كلها) إلا ما استأثر به الله في علم غيبه لأنه ليس له تعلق بالاكوان فلا يعلمها إلا الله. إذن علمنّا الآن ما أودع في هذه الفطرة (العلم ومعرفة الله ومعرفة النفس وفطر العالم) ولما كانت الفطرة من الفطر بمعنى (الشق) والممكنات قبل الايجاد في الا شيء أو كما يقولون في ظلمة العدم. فلا بد لهذا العدم ان يُشق وتخرج منه الموجودات  والممكنات وظلمة العدم لا تُشق إلا بالكنوز. وهو يقع به الفصل بين الصور . ففصلت وشقت تلك الموجودات بنور الوجود.
>الله نور السماوات والأرض< فعندما تفصل يقول (هذا ليس هذا وذاك ليس ذاك) والحق ما فطرهم إلا عليه لأنه فطر الإنسان واخرجه من العدم الا بنور الوجود والله هو نور الوجود وهذا الكلام يؤيد ان الإنسان فطر على معرفة الله ومعرفة نفسه وفُطر على معرفة جميع الفطر فالله ما فطرهم إلا عليه وبه (على معرفته) وفطرهم به (الله نور السماوات والأرض) لذا أضاف الله الفطرة إليه تشريفاً فقال (فطرة الله كما قال بيت وكعبة الله. تتميزت هذه الأعيان بالفطرة
وهذه الفطرة فصلت بين العين ووجودها. فهذا المخلوق عندما يُخلق يطلب الخالق والخالق يطلب الفاطر. لأن الخلق كما في المعنى الأغلب إنه يُخلق من شيء (وقد خلق من الماء ومن الطين ومن النار) والخالق يطلب الفاطر والفاطر يطلب النور والنور يطلب الله (الله نور السماوات والأرض) فالإنسان يُحصّل ما اُودع بالفطرة بإزالة غشاوة الفطرة. ولا يمكن الإزالة إلا بالتخلية والتحلية والتجلية. وبذلك يمكن له الاستفادة من الشريعة واتخاذه ميزان للعلم والعمل ويتخذها للتخلص من الشيطان وهوى النفس الإمارة ويلبس لباس الفضائل وعليه سوف يتكامل. فالتخلية والتحلية والتجلية ليس هي إلا العودة إلى الفطرة >كل مولود يولد على الفطرة وأبواه يهودانه.. فالإنسان بفطرته يعرف الله ونفسه وفطر العالم<
معالم الإسلام
على رواية (إنه مبني أي (الإسلام)) على خمسة >أتاء الزكاة وإقامة الصلاة والصيام والحج والشهادة.
فالشهادة تهتف بها الفطرة . ولذا قال الرسول >أفضل ما قلته وما قاله النبيون قبلي هو لا إله إلا الله.
وعند العودة يذكر الشهادة ويقر بالتوحيد وهي (الشهادة) لازمة له في كل العوالم. فمسيرة الإنسان في كل مقطع من مقاطع حياته يشهد بأن لا إله إلا الله. وكذا الإنسان مأمور بإقامة الصلاة. ما من موجود إلا ويصلي. فالحق والملائكة والإنس والجن والموجودات كلها تصلي.
الحق > هو الذي يُصلي عليكم< >إن الله وملائكته يصلون على النبي ...<
ولكن صلاة الحق: هي الرحمة، وصلاة الملائكة هي الاستغفار والدُعاء للمؤمنين >ويستغفرون للذين امنوا<.
الحيوان، النبات، الجماد: كلهم يُصلون >كلٌ عرفه صلاته وتسبيحه<.
وكذلك صلاة الإنسان تكون شاملة وجامعة بمعنى الرحمة، الدعاء، الاستغفار . نحن نصلي لله >إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً.
والحق يصلي (هو الذي يُصلي عليكم) كذا النبي يصلي علبنا ونحن نُصلي عليه.
>يا أيها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً< >وصلي عليهم إن صلاتك نُسك لهم<
أتاء الزكاة >وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة...< وهو من الفروض وكذا الصيام فرض > يا أيها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم<.
الحج >وعلى الناس حج البيت مَن استطاع إليه سبيلاً..
فالفطرة هي الدين وهو الإسلام وهو بنُي على شهادة (أن لا إله إلا الله والزكاة والصلاة والصيام والحج) فالفطرة تهتف بهذه الأمور. وفطرة الإنسان كما قال >فطر الناس عليها< وأضيفت لله (فطرة الله) . إذن لابد أن تكون مناسبة بين الفطرة المضافة للناس وبين ما أضيف لله...
إذن لابد من حصول المناسبة وهو يحصل إذا قلنا ان الفطرة هي الدين، الإسلام الشهادة، الصلاة، الصيام، الزكاة، الحج، فلابد للحق أن يكون له حج، صلاة، صيام، شهادة..
آل عمران 18 {شهد الله أن لا إله إلاهو..
الصلاة : كما أنه يصلي لله . وكذا بينه وبين الرسول صلاة... الأحزاب 42.
الزكاة: >ويلٌ للمشركين الذين لا يقيمون الصلاة ولا يأتون الزكاة.
زكاة الإنسان بما هو مذكور في الشريعة ويتعدى ذلك زكاة عمله وعلمه.
الله يزكي النفوس ونحن نزكي له بحسب ما مرّ علينا.
اما بالنسبة للصيام >كتب عليكم الصيام..
الصيام عبارة عن الامساك والرفعة. يقول صام النهار إذا ارتفع
فلما صار الاسم بمعنى الرفعة فلابد أن يرفعه
إذن ارتفع الصيام عن سائر العبادات بنفي المثلية.
لذا قال الحق على لسان الرسول (كل عمل ابن ادم له إلا الصيام فهو لي) باعتبار أن الصيام ارتفع عن سائر العبادات ومن هنا جاء الحديث (كل عمل بني ادم له إلا الصيام فهو لي و أنا إجزي به).
ومن هنا تحصل المناسبة بين فطرة الناس وفطرة الله التي فطر الناس عليها.
كذا الميول والنزعات عند الإنسان وفي فطرته وعند الله
وطلب الحقيقة : من اسم الله هو الحق وكذا هو موجود (هنا مناسبة بين طلب الحق وبين الحقيقة).
مقولة 2 الجمال: الجمال حاصل وهو اسم من اسماء الله وهو جميل يحب الجمال والله هو المبدع والخلاق والخالق.
ومقولة الحب: عندما ذكرنا حديث الكنز واما العلم قال الرسول أو المنقول عن الإمام علي (مَن عرف نفسه فقد عرف ربه).
الحق يعرف الرب ويعرف الناس. واما الاخلاق التي هي الفطرة في الإنسان كـ (فيض / تجلي) وهي التي أمر الله بها عندما أمر بالتخلق لله بها.
هذه الأمور توضح وجهة إضافة الله للفطرة ... هذه الأمور التي طُرحت كلها ثابته عند الإنسان بحسب شأن الإنسان وثابتة عند الحق بحسب شأنه ولما كان الحق (ليس كمثله شيء) وهذه الأمور عند الإنسان (هذه المذكورات لا هي من اخلاق الله لأنه نفى المثلية عنه وهو ما يُناسب وجوده . فالحق نفى المثلية وثبت له (قال وله المثل الأعلى) فنفي المثلية عنه (ليس كمثله شيء) واثبت المثل (وله المثل الأعلى) . لأن ما فُطر عليه الإنسان هي ثابتة عند الحق. وليس ثبوتها له تعالى كما هي ثابتة للإنسان.
فالحق نفى المثلية وأثبت المثل (ولله المثل الأعلى) ولذا يمكن القول (فطرتنا منه وعلينا وبه) >الله نور السماوات والأرض...
وفطرتنا إليه تعود (إنا لله وإنا إليه راجعون)
درس 9
بين لنا الحق (أن الله ليس له مثل في ذاته وصفاته وافعاله ، فقال (ليس كمثله شيء) ولما كانت هذه الأمور هي من تجليات اسماءه وفيضه . قال الحق (ولله المثل الاعلى).
الفرق بين فعل العبد وفعل الحق (فعل الخالق وفعل المخلوق).
* الله نفى المثلية واثبت المثل (ولله المثل الأعلى ) (ليس كمثله شيء).
1 ـ الإنسان لا يفعل إلا في محل مخصوص ومادة مخصوصة. الحداد لابد له من حديد (مادة) والحائل (غزل) ـ (مادة) / النجار يحتاج لخشب وهكذا. ولكن الحق غني عن المادة وعن المحل.
وذلك لأن المادة قابلة للأحوال والحوادث المتعاقبة ، فالمادة حادثة ولابد لها من محدث فلو افتقر احداث الله على ما سبق مادة لزم افتقار المادة إلى مادة اخرى وهكذا يتسلسل ولهذا تقول (الله غني عن المادة والمحل).
والإنسان إذا تصرف في المادة فلا يتصرف في ذاتها. فالنجار يتصرف في الخشب ويجعله شيء أخر ولكن المادة الخشبية باقية. أما الحق فيتصرف في المواد فيقلب الغذاء نطفة، والنطفة علقة فمضغة ثم عظاماً. وكذا الحق خُلق البشر من تراب >إن مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب< فركتب من التراب لحم ودم وصورة الترابية وتغيرت وتحولت...
وخلق الحيوان من الماء >والله خلق كل دابة من ماء< والصورة المائية غير باقية، بل تصرف الحق في ذواتها فخلق الجان من مارد من نار. و الصورة النارية لم تبقى . ناقة صالح كانت من الحجارة والصورة الحجارية غير باقية، الثعبان من عصى موسى >ولم تبقى الصورة الخشبية< وخلق عيسى×..
وحواء من ضلع ادم والصورة العظمية غير باقية.
والله له المثل الأعلى : لا يصف فعله وذاته ولا يمكن أن يتعالى ويصعد عليه أي مخلوق (نفى المثلية وثبت المثل).
2) الإنسان يفتقر في فاعليته إلى توسيط الالات. النجار يحتاج لمنشار ومطرقة ولكن الحق غني عن الآلات فلو افتقرت فاعليته إلى الاله للزم التسلسل وايضاً ان الإنسان لابد له من مماسة ومقاربة بينه وبين فعله لكي يصدر عنه الفعل لكن الحق (متصرف ومدبر) فهو يتصرف في الوجود من اللوح والعرش والكرسي فهو يتصرف (من العرش إلى تخوم الأرض) لا مماسة ولا مقارنة ولا يحتاج لآله ولا وسيط
4) الإنسان يفعل الفعل بمُهله وتدرج وزمان بعد زمان ولكن (إن الله >إنما امرنا إذا اردنا شيئاً أن نقول له كن فيكون< لا يحتاج لمهلة ولا تدرج ولا يعيقه الزمان >وما امرو الساعة الا كلمح البصر أو هو أقرب<.
وان الإنسان في خصوصياته يتعب ويشق عليه الفعل (ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما أصابنا في لغوب) (ما عيينا في الخلق الأول) . فعل الله ليس فيه لغوب او إعياء وتعب . أما الإنسان يتعب في مقام البدن      وكذا الفكر والقلب ـ حيث له إدبار وإقبال . بينما الحق من اسماءه (يامرتاح).
5) أن الإنسان في فعله يتغير اولاً في نفسه ثم بسبب التغير يحصل الفعل (فالكاتب يحرك اصابعه . حركة المهندس عندما يبني يتغير في فكره.
والحق منزه عن التغيير بدليل أنه لو تغيرت فاعليته.
فالحق مُنزه عن التغيير والحركة والانتقال ولا يعلم هو إلا هو . هذا حجاب و من الحق حجب العباد (من الرسول إلى الكل) والجن والموجودات حجبهم عن المعرفة الحقيقة لا يعرف هو إلا هو والإنسان إنما يعرف بسعة وجودة.
6) الإنسان لا يمكن أن يجمع بين الافعال الكثيرة.
الكاتب يحتاج لتعاقب الحروف والحق (مدبر يدير العرش والكرسي واللوح والملائكة والقلب والمثال والطبيعة ويخلق الذوات ويدبر الصفات ويسمع الذوات.
ولا يشغله شأن عن شأن
7) والحق منزه عن جر النفع ودفع المضره اما الإنسان فلا يفعل الفعل إلا لجلب منفعة او لدفع مضرة
8) الإنسان يفعل الفعل وقد تحصل بعض هذه الأفعال على وفق مراده والبعض الأخر لا يكون كذلك (يخرج الإنسان قدرياً ويعود جبرياً فما يكون التقدير مطابقاً للتجبير).
اما الحق >ولو انزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى ما كانوا ليؤمنوا إلا ان يشاء الله<.
فالحق يدبر الأمور بمشيئته وارادته
9) الإنسان الفاعل قد لا يبقى بعد فعله (تبقى الدار ويموت البنّاء) والحق هو الباقي في هذا العالم وفي كل عالم >لمن الملك اليوم لله الواحد القهار<.
10) فعل الإنسان لا ينفعك عن الخلل والنقص. (فإن شكرك يحتاج لشكر) ومهما صار الإنسان من وجود شريف له فإن الفعل يبقى (منّه وكرم وعطاء من الله) . وأما الحق فقال >الذي خلق سبع سماواتٍ طباقا ما ترى من خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئاً وهو حسير<.
فالحق غني عن هذه الأمور كلها ومن هنا ان لله المثل الأعلى . فالحق وصف نفسه بالعالي والمتعالي وله المثل الأعلى
نحن قاصرون عن بيان هذا الأمر؟ إذ ليس للإنسان مطابقة في الكمال والتمام مع الله كيف وجوده مستقل وذاته وفعله وصفاته لاعلى نحو الربط والتعلق.
فلا تحصل الرابطة بل الفرق جوهري إذ إن الحق وجوده مستقل (غني عن العالمين) لكن المناسبة حاصلة (صحيح إن المطابقة العينية بالتمام والكمال غير حاصلة).
ومن هنا قال الحق >فطرة الله التي فطر الناس عليها< ولما كان الإسم >الله< اسم جامع فهذه الفطرة (جامعة) قال الإمام علي× (وجبار القلوب على فطراتها) وهو يختلف عن تلك النظرية المستندة للآية >والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئاً<. بل الإنسان في داخله كنوز العلم والمعرفة والعبادة والميول الفطرية ولكن كلها كالكنز المدفون في بيت صاحبه ولكنه لا يعلم به فيعيش الفقر والحاجة وهو واقعاً وحقيقته اغنى الناس. لكن الله جعل له رسول باطني ورسول ظاهري بهما يستطيع ان يشتق الكنز من تخوم الأرض فيصبح غني. فعقل الإنسان هو النبي الباطني المبعوث إليه. فطرة الإنسان فطرة حمالة وحاوية وشاملة. كيف لا تكون كذلك والإنسان جامع شتات العالم إذ إنه بفطرته (مفطور على الإنسانية).
هذا لما كانت الفطرة لها الجامعية اظيفت إلى الإسم الجامع (الله) وهي لا تبديل فيها (لا تبديل لخلق الله)).
 
 
أن نضرب مثال قريب.
نحن مرة نقول مثال ومرة أخرى تقول مثل, والمثل: يحكي خصوصيات الأول في كل شيء. أما المثال ففي بعض الشيء ومن هنا يكون (المثل) هو أشرف دليل وهو دليل (الفطرة) . فنحن عندما نريد أن نقيم الدليل. مرة نحتاج إلى إقامة (صغرى وكبرى ونتيجة) كما هو الحال في الأدلة العقلية. ومرة أخرى: نرى أن لغة القرآن هي لغة المثال وكذلك الروايات عندما تريد أن توضح فكرة تضرب مثال. فالمثال عبارة عن (دليل الفطرة) كما إنه علم (ضرب الأمثال) وليس بمقدور كل إنسان أن يأتي (بمثل) فالمثل ليس أن يقرب من جهة ويبعد من ألف جهة بل هو عبارة عن (مظهر للحقيقة).
فالمثل: عبارة عن مظهر. وهو يدخل في علم المثال. الذي يرجع بدوره إلى علم التناسب. بمعنى أن الإنسان إذا لم يكن عنده أي معرفة بعلم وقانون التناسب لا يستطيع أن يأتي بأي مثال. لأن المثل عبارة عن المظهر والتناسب والمشابهة بين الظاهر والمظهر فلابد من الرجوع للنسبة وللتناسب. يرجع إلى هذه العلاقة والرابطة بين الحقيقة وبين المثل. وهذا لا يمكن لا بتهذيب وتربية وتطهير النفس الإنسانية. إذ إن قانون وعلم التناسب وكذلك علم المثال يبدأ وينطلق من معرفة الإنسان لنفسه. بما أن الإنسان يحوي هذه الآيات التفصيلية ويجمع شتات العالم. فإذا كشف هذه الأسرار واستطاع تطبيق الآيات الآفاقية على الآيات إلا نفسية حيث أن ما موجود في عالم الخارج هو موجود في عالم الإنسان. وأن هذه الآية العقلية تحكي عالم العقول. وآية المثل تحكي عالم المثال والعظام تحكي عالم الجبال
وكلما ازداد علماً استطاع أن يطبق تفصيل ودقائق الآيات الأنفسية على الآيات الخارجية. وهذا الطريق كما قلنا يبدأ من تهذيب النفس والاستعانة بالأذكار ومن الأذكار التي تكشف هذه الحقيقة الاسم (الخالق) لأنه يطلع الإنسان على أسرار الخلق (البرية, البحرية في عالم العقول المثال، والطبيعة, وأسرار الانتقال إلى عالم ما بعد الحياة وكذلك أسرار جميع مخلوقات الوجود. إذن هذه السلسلة لابد أن يواصلها الإنسان حتى يمكن له الوصول لعالم ضرب الأمثال وبالتالي عندما يطلع على الأمثال الواردة في القرآن أو في الروايات أو أقوال الحكماء والعرفاء يستطيع أن يفهم ويعتبر بها. إذ انك عندما تطلع على المثال تقول أراد الله يُقرب  المعنى بالأمر المحسوس فيأتي بالمثال على المثال  وعلم ضرب الأمثال عندما جاء به الله ما جاء  بمثل غيره لأنه حقيقة توافق الحال. فضرب الأمثال علم يتعرف عليه عن طريق الإخلاص والتهذيب وإلا فبدون الأخلاق والتهذيب والتطهير للنفس فأن المثال يُقرب من جهة ويبعد من ألف جهة كما قد قيل. ولكن الأمثلة الواردة في القرآن والروايات لا تنطبق على هذا القول في المثل. فهذا المثل الوارد في القرآن والروايات إنما هو بلسان الفطرة وهو عبارة عن دليل الفطرة. فإذا جاء المثال نرى السامع لا يُناقش فيه (والمقصود هو المثل الذي بمعنى المظهر)
الإمام الصادق/ يسأله السائل؟ كيف يكون الإنسان في دار الآخرة يأكل ولا يخرج. قال له الإمام / انظر الطفل في بطن أمه فهي تعكس الحقيقة. ولا يستطيع أي إنسان الإتيان بهكذا أمثال إلا إذا كان (حاوي على علم المثال) والمثل بلسان تطهير النفس عبارة عن دليل الفطرة . فأنت بعد ضرب المثل تستغني عن الأدلة العقلية (من صغرى وكبرى ونتيجة).
لابد من دراسة العلم دراسة جيدة والاستفادة من ضرب الأمثال. وما هي رابطة المثل بالسؤال والحقيقة وينتهي إلى علم التناسب وأخيراً لمعرفة النفس... إذا أردنا التعرف على المعرفة (ما هو دليل المعرفة) نقول هي الفطرة...
اشرف دليل لدى الفطرة هو (ضرب الأمثال) فهو لا يحتاج إلى مشقة وتعب يتعامل معه الإنسان العادي والإنسان الحكيم الخبير والغاية من الأمر هو أن يعتبر به. والاعتبار بمعنى والاعتبار بمعنى (اقتناص الأسرار والدقائق واللطائف من ذلك المثل. لا بمعنى أنني فهمت المطلب بل أن يحدث في النفس تغيير باطني ويتأثر . فإذا كانت (الكلمة جارحة) نراه يستغفر ويستعيذ بالله فيرتقي أو كانت الكلمة (كلمة شكر) نرى الإنسان يترقى في داخله حيث إنه قد اقتنص السر واللطيفة منه وجعلها سلم للوصول للكمال. فالقرآن عندما ذكر الأمثلة يريد منهم الاعتبار بها حتى يتطوروا و يتحولوا ويرقوا .. إذن اشرف وأفضل دليل يسعى إليه الإنسان هو دليل الفطرة.. وهو لا يحصل إلا إذا وفقه الله إليه. وهو يكون في كل لعوالم. حيث يطلعك الله به على عالم العقل والمثال والطبيعة ويضرب لك الأمثال وعلى عالم القلب وأسراره ويضرب لك الأمثال على عالم القلب . فهو يشمل وجود الإنسان ولا يكون في هذا الدليل تعب ومشقة. وعليه يعتبر دليل الفطرة وضرب الأمثال دليل شريف وعالي يعتبر به الإنسان. وفيه تأييد وتسديد وتحصيل علمي وعملي. وليس المثل يصدر من أي إنسان بل من الإنسان العالم العارف بالله ومن هنا إذا جاء بالمثل إنسان عادي يمكن أن يكون مثله عبارة عن (مثال) ـ إذن لا يستطيع كل إنسان الإتيان به إلا إذا كان عالم عارف بعلم الأمثال أو كان من لطف الله عليه بأن يلقي في قلبه شيء ولكن  وفق السنن والقوانين لابد أن يعلم ويطلع على علم المثل وعلم التناسب حتى يستطيع ضرب المثل.
وإن في هذا الدليل معارف يحصل عليها الإنسان.
ــــ  ذكرنا أن لله المثل الأعلى. ونفى المثلية عنه واثبت المثل. ويبقى المثل الأعلى لله. فهو أعلى من كل عالي . وإنه ضرب الأمثال كما في سورة النور الآية 35 . >ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم<. فالله هو الذي يضرب الامثال. أو أن الامثال المضروبة لله من شأن الله. أي ليس للإنسان أن يضرب الامثال لله. لأن الله عليم عالم فهو يضرب الامثال للناس. اما بالنسبة لنا / سورة النحل 74 >فلا تضربوا لله الامثال إن الله يعلم وانتم لا تعلمون< إذن صارت خصوصية المثل المضروب لله من حيثية العلم. لأن الله يعلم ونحن لا نعلم. إذ أن الإسم (الله) اسم جامع وهو مطلق والمثل خاص فلو ضربنا المثل للاسم الجامع. ما انطبق المثل على الممثل. وأما بالنسبة للحق فعلمه الذي يستوجب ضرب المثل هو اعلم واعرف يضرب الامثال الآية ( ) فلا يحق لنا ضرب المثل للاسم الجامع لعدم مطابقة المثل الخاص للاسم المطلق. كما فعل الحق وعلمنا ذلك في سورة النور. فالله ما ضرب المثل للإسم الله. وإنما يعين اسم أخر خاص (الله نور السماوات..
وكأن هذا النور (نور مقيد للنور المطلق) >مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة..
فالحق ما ضرب المثل للاسم الله بل عين اسم خاص أخر . فضرب المثل للمصباح للاسم النور الخاص للسماوات والأرض في هذه الآية والتي تليها.
فعلمنا حال دون ضرب المثل إذ ليس للإنسان ضرب المثل للاسم الجامع وقال تعالى (ولله المثل الأعلى) اعلى من كل علي فهو (الاعلى) اسم له بأعتباره فوق أن يمكن وصفه.
فالله لا يتشبه بخلقه في ذاته وصفاته وافعاله ولا في دخوله وخروجه (داخل في الاشياء لا بالممازجة وخارج عنها لا بالمزايلة) شأنه غير شأن الموجودات. وإن كانت هي من فيضه ولكنها محدودة ومحتاجة وفقيرة ومقيدة ولكن يطلق اللفظ عليه كما فيما تقول (يخلق الله ويخلق الإنسان) لكن لا توجد أي مطابقة . وأن كان التجلي يُعبر عن تلك الحقيقة ولكن ليس عين الحقيقة إلا ظهوراً لا ذاتاً. فالمثل الاعلى يثبت لله بلا مطابقة ولا مشابهة (لا في الذات ولا في الصفات ولا في الافعال ولا في الدخول والخروج) وهو فوق ان يمكن وصفه قلبي له افعال مسانحة ومطابقة لافعال العباد ان الله له الاسم العلي والاعلى والمتعالي والعالي وكلها بمعنى العالي.
إذا ارجعنا للغة نجد اشارات وفوارق ولكن على العموم يطلق على الله هذه الأسماء وكلها تعني العالي.
على: على كل شيء / ارفعه / وتأتي بمعنى / قهره . كما يُقال فلاناً على فلان إذا قهره
العلو: التكبر والتجبر والعظمة >تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً< وتأتي بمعنى الطغيان والاستكبار (ان فرعون طغى في الأرض).
المتعالي: قال المفسرون : أي إن الله جلّ عن إفك المفتربن وتنزه عن وساوس المتحيرين. والمتعالي يأتي بمعنى العالي.
فالحق بأعتبار أن افعاله ليس من سنخ افعالهم فهو متعال العلي: الشريف / من على يعلوا. الذي ليس فوقه شيء على الخلق.
فقهرهم بقدرته ويأتي بمعنى العالي.
والعلي اسم له باعتبار أن صفاته خارجة عن تمام عوالم الوجود الامكاني.
والاعلى: اعلى من كل عالٍ . اسم له باعتبار إنه فوق ان يمكن وصفه.
القصص القرآنية
القصة عبارة عن وحي. والقصة فيها العبرة والاعتبار وتكون بالوحي أو بالإلقاء لذا نجد أن الله قد ربط بين الوحي وبين القصة فهو علم ومعرفة يحصل عليه الإنسان عن طريق الأدب الإلهي وتهذيب وتطهير النفي. مثله علم المنام {وكذلك يجتبك ربك ويُعلمك من تأويل الأحاديث} فهو علم تأويل الأحاديث. ولا يكون مقصور على الحديث الرمزي بل حتى هذا الحديث الظاهر. فمثلاً عندما تقرأ (بسم الله ..) فالتفسير للبسملة والتي هي الابتداء واضح ولكن له تأويل وباطن. أو (قام زيد) واضح ولكنه له تأويل وباطن وله ارتباط ومناسبة بالإنسان. فعند معرفة التأويل للأحاديث فهو نعمة وفيض إلهي والإنسان إذا أراد تفسير القرآن وشرح الأحاديث والحِكَم لابد أن يطرق هذا الباب . نحن نعرف إنّ القصص فيها الكثير من العِبر ولكن ليس العبرة الظاهرية المعروفة بل توجد فيها لطائف وحقائق وأسراره يمكن الاستفادة منها, وبها يكون التفسير الواقعي للقرآن. كما أن علم المثال ليس أن يأتي بالمثل المعروف والذي إما أن يكون خلاصة لواقعة أو تمثيل لأمرٍ ما, بل المعروف من الروايات أن ربع القرآن هو أمثال. فالذي لا يطلع على علم الأمثال ومبادئه وكيفية إجراء الأمثال لا يستطيع التعامل وفهم لقرآن ولكن لكون هذه العلوم الواقعية الحقيقية عزيزة وصعبة ابتعد عنها واعتبرها أمور ليس حجة.
نقول صحيح أنها ليس حجة من هذه الجهة إذ ليس لديه مفتاح لهذه العلوم لذا أقفل باب هذه العلوم.
ولكن القول إنها ليس حجة ليس معناه أن نترك هذه العلم حيث أنها قد وردت في الكتاب العزيز بل لابد على الأقل الاطلاع على مبادئ هذه العلوم لكي نستفيد منها.
 
كاظم الأسدي
 
 
([1]) يوسف:3.
 

  

كاظم الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/05/01


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : الأمثال القرآنية ودورها في أصلاح الإنسان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على كويكب "عملاق" يقترب من الأرض قد يؤدي الى دمار واسع في أنحاء الكوكب : اجمعت الأديان وكذلك الحضارات القديمة على أن كوكبا او مذنبا او نجما حسب تسمياتهم سوف يظهر في سماء الأرض كعلامة على نهاية حقبة أرضية تمهيدا لظهور حقبة جديدة أخرى. واقدم المدونات في الصين والتبت والانكا وما مذكور في التوراة والانجيل رؤيا يوحنا وكذلك في الروايات والاحاديث الاسلامية كلها تذكر قضية هذا النجم او المذنب والتي تصفها التوراة بانها صخرة الهلاك والحرائق والزلازل والفيضانات.يقول في رؤيا يوحنا : (فسقط من السماء كوكب عظيم متقد كمصباح، ووقع على ثلث الأنهار وعلى ينابيع المياه.11 واسم الكوكب يدعى «الأفسنتين». فصار ثلث المياه أفسنتينا، ومات كثيرون من الناس من المياه لأنها صارت مرة). نسأل الله أن يحفظ الأرض ومن عليها.

 
علّق احمد خضير ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : عليكم السلام و رحمة الله و بركاته تحياتي الاستاذ صباح الغالي.. شكرا جزيلا على المداخلة والتعليق مع التحية

 
علّق نور الهدى ، على رسائل بيان المرجعية العليا في 7 / 2 - للكاتب نجاح بيعي : شكر الله سعيك

 
علّق صباح هلال حسين ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : استاذ احمد خضير كاظم .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. نص مقالتك كانت بمثابة وصف دقيق لما حصل في العراق للتظاهرات السلمية وأسئلة وأجوبة في نفس الوقت على هؤلاء الذين يشككون ويتهجمون على الاحتجاجات الشعبية الشبابية التي ترفض الفساد الاداري والمالي في كل مفاصل الدولة وفساد الاحزاب والكتل الفاشلة في تقاسم المناصب والمنافع بينهم ، بارك الله فيك وأحسنت وأجدت ...مع ارق تحياتي

 
علّق سيد علي المرسومي ، على تاريخ شهادة السيدة الكريمة أم البنين فاطمة بنت حزام ألکلآبيه »«ع» قدوة في التضحية والإيثار.» - للكاتب محمد الكوفي : استاذنا العزيز محمد الكوفي المحترم بعد السلام والتحية ارجو ان توضحوا لنا ماهي مصادركم التاريخية الموثوقة ان سيدنتا أم البنين عليها سلام ماتت شهيدة وشكرا لكم

 
علّق adeeb ، على جهل الحكومة ومجلس النواب في العراق - تعديل قانون التقاعد، اصلاحات، خدمة عسكرية، ترفيع - للكاتب عبد الستار الكعبي : الصحيح في احتساب الخدمة العسكرية لاغراض الوظيفة المدنية / علاوة، ترفيع، تقاعد الى السيد رئيس مجلس الدولة في العراق المحترم اولا : المعروض : يعاني الكثير من الموظفين من مظلومية كبيرة جداً في موضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الخدمة المدنية بسبب التبدلات التي حصلت في التشريعات الخاصة بهذا الموضوع والاضطراب الواقع في تفسيرها والذي نتج عنه اختلاف ادارات الدوائر الحكومية في احتسابها. وقد كان لتراجع مجلس شورى الدولة عن قراراته بهذا الصدد اثر واضح في ذلك، فقد اصدر المجلس قرارات لاحتسابها لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع وتم العمل بموجبها في مختلف الدوائر الحكومية حيث تم تعديل الدرجات الوظيفية للموظفين المشمولين وذلك بمنحهم علاوات او ترفيع بما يقابل سنوات خدمتهم العسكرية كل حسب حالته، ثم تراجع المجلس عن قراراته واحتسبها لاغراض التقاعد فقط مما سبب مظلومية ادارية ومالية كبيرة وقعت اثارها على الموظفين المشمولين على شكل تنزيل درجة وتضمينات مالية حيث قامت الدوائر باعادة احتساب الخدمة الوظيفية وتعديل درجات الموظفين المعنيين وكذلك استقطاع الفروقات المالية منهم بعد رفع الخدمة العسكرية التي احتسبت لاغراض العلاوة والترفيع وجعلها للتقاعد فقط. وهنالك جانب اخر من هذه المظلومية يتمثل بان الموظفين المعيَّنين قبل (21/10/2002)، وهو تاريخ نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المنحل ذي الرقم (218) لسنة 2002 ، قد احتسبت خدمتهم العسكرية الالزامية لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بينما اقرانهم الذين عينوا بعد ذلك التاريخ لم تحتسب لهم خدمتهم العسكرية الّا لأغراض التقاعد فقط على الرغم من انهم أدوا نفس الخدمة وفي نفس الموقع والوحدة العسكرية، وفي هذا غبن كبير واضح فكلاهما يستحقان نفس الحقوق مبدئيا. ثانيا : الغاية من الدراسة : لاجل رفع المظلومية عن الموظفين المتضررين من هذه الاشكالية الذين لم تحتسب خدمتهم العسكرية الالزامية والاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بسبب تغير القوانين والقرارات الخاصة بهذا الموضوع ولتصحيح هذه الارباكات التشريعية والتنفيذية نقدم لكم هذه الدراسة آملين منكم النظر فيها واصدار قراركم الحاسم المنصف وتوجيهكم لدوائر الدولة للعمل بموجبه. ثالثا : القوانين والقرارات حسب تسلسلها الزمني : ندرج في ادناه نصوصا من القوانين والتعليمات ومن بعض القرارات الصادرة بهذا الصدد على قدر تعلقها بموضوع احتساب الخدمة العسكرية للاغراض الوظيفية وحسب تواريخ صدورها : 1- قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 الذي نص في ( المادة 26 الفقرة 2 ) منه على : ( يحتفظ للمجندين الذين لم يسبق توظيفهم أو استخدامهم بأقدمية في التعيين تساوي أقدمية زملائهم في التخرج من الكليات أو المعاهد أو المدارس وذلك عند تقدمهم للتوظيف في دوائر الحكومة ومصالحها ومؤسساتها بعد اكمالهم مدة الخدمة الالزامية مباشرة بشرط أن يكون تجنيدهم قد حرمهم من التوظف مع زملائهم الذين تخرجوا معهم وأن يكونوا مستوفين للشروط العامة للتوظف.). حيث ضمن هذا القانون حق الخريجين الذين يتم تعيينهم في الدوائر الحكومية بعد ادائهم الخدمة العسكرية الالزامية بمنحهم قدما في الوظيفة مساوي للقدم الوظيفي لزملائهم في التخرج الذين تعينوا في دوائرهم بعد تخرجهم مباشرة مما يعني احتساب خدمتهم العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والترفيع. 2- تعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت لتضع عددا من الاسس والاليات الخاصة بالخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ والتي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) وهذا حق للموظف وانصاف في التعامل معه. 3- قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 الذي اعتبر نافذاً في (21/10/2012) والذي نص على: (اولا – تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة، لاغراض التقاعد حصرا. ثانيا – ينفذ هذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.) وصار هذا القرار هو الاساس النافذ حالياً لاحتساب الخدمة العسكرية . ونلاحظ ان هذا القرار خالٍ من اي اشارة لتطبيقه باثر رجعي فيكون الفهم الاولي والارجح له هو ان تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل نفاذه وقبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع بموجب القوانين السارية قبله وان الخدمة التي يقضيها العسكري بعد نفاذه تكون لاغراض التقاعد حصراً وهذا ما ذهب اليه مجلس شورى الدولة بقراره بالعدد (21/2004). 4- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (21/2004 بتاريخ 18/11/2004) الذي نص في الفقرة (2) منه على (يكون احتساب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد اذا كانت تلك الخدمة قد اديت قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) فيكون احتساب اي منهما لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد). وهذا القرار هو الاكثر انصافا واقربها الى المعنى الذي يمكن ان يفسر به نص القرار (218 لسنة 2002). 5- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005) الذي اعتبر ان امر سلطة الائتلاف المؤقتة المرقم (30 لسنة 2003) يبطل احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة ويحتسبها لاغراض التقاعد فقط إستناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) ويرى مجلس شورى الدولة في قراره هذا ان احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع معلق بالامر (30) ونص على (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها او تعليقها) و (اذا زال المانع عاد الموضوع) بمعنى اذا زال المانع والذي يقصد به ألامر رقم (30) زال الممنوع به الذي هو (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع) وعليه فانه يلزم من زوال ألامر رقم (30) عودة الوضع الى اصله اي جواز بل وجوب (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع). ولكن مجلس شورى الدولة لم ينفذ مضمون قراره هذا بعد زوال الامر رقم (30) لسنة 2003 الذي تم الغاؤه بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل الذي عد نافذا بتاريخ 1/1/2008 والذي نصت المادة (21) منه على ( يلغى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 (. 6- قرار مجلس شورى الدولة رقم (70) لسنة 2006 وجاء في حيثياته (وحيث ان أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 قد علق جميع القوانين وسنن التشريعات واللوائح التنظيمية التي يتم بموجبها تحديد الرواتب او الاجور الخاصة او اعتبر ذلك من الحوافز المالية التي تصرف للموظفين .وحيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها .) وكذلك ورد فيه ( ان احتساب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 لاغراض العلاوة والترفيع يعد موقوفاً في الوقت الحاضر استناداً الى امر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003.) وكذلك ورد في نصه (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها) و حيث أنه (اذا زال المانع عاد الموضوع)، وينطبق هنا نفس ما قلناه في الفقرة (5) اعلاه بخصوص قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005). 7- قرار مجلس شورى الدولة رقم (28/2016 بتاريخ 10/3/2016) الذي ترك كل تفسيراته واسسه السابقة في عدم احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع استنادا الى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 واستند فقط الى قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218 لسنة 2002) وقرر ( لايحق احتساب الخدمة العسكرية المؤداة قبل نفاذ القرار المذكور او بعده طالما ان هذا القرار (218) ما زال نافذاً). رابعا : الحالات المعنية : بعد ان تبين لنا ان قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218) لسنة 2002 هو الفيصل في هذا الموضوع وان التوجه القانوني لمجلس شورى الدولة استقر على اعتباره الاساس الذي تستند عليه القرارات الخاصة بموضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الوظيفة المدنية، ينبغي لنا لاجل اصدار الحكم المناسب في هذا الموضوع ان نستعرض الحالات التي يمكن ان تخضع لمداه التطبيقي مع بيان الراي بشأن احتساب الخدمة العسكرية لكل حالة : الحالة الاولى : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة بعد نفاذ القرار فيطبق عليها القرار المذكور بلا اشكال. الحالة الثانية : ان يكون كل من اداء الخدمة العسكرية الالزامية والتعيين في الوظيفة واحتساب الخدمة العسكرية قبل نفاذ القرار المذكور فلايسري عليها القرار بلا خلاف ولا اشكال ايضا. الحالة الثالثة : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة قبل نفاذ القرار ولكن التعيين في الوظيفة المدنية يكون بعد نفاذه وهنا يكون الحكم باحتسابها لاغراض التقاعد فقط حسبما صدرت به عدة قرارات من مجلس شورى الدولة استنادا الى نص القرار ولكن الرحمة القانونية ومباديء العدالة والانصاف تقتضي احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد مساواة لهم باقرانهم الذين تعينوا قبل نفاذ القرار. الحالة الرابعة : التي هي اهم الحالات والتي يجب ان نقف عندها ونتمعن تفاصيلها بدقة. وهي ان يكون اداء الخدمة العسكرية وبعدها الالتحاق بالوظيفة كلاهما قبل نفاذ القرار (218) ولكن هذه الخدمة لم تحتسب في حينها بسبب تقصير من ادارات الدوائر ففي هذه الحالة يكون الاستحقاق هو احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وذلك استنادا لما يلي :- 1- ان القانون النافذ في وقتها بخصوص احتساب الخدمة العسكرية في الوظيفة المدنية هو قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 وان الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط كانت تحتسب لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وفقا لاحكام المادتين (25 و 26) منه. وقد اكدت هذا التوجه تعليمات عدد (119) لسنة 1979 النافذة التي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) 2- ان من شروط التعيين في الدوائر والمؤسسات الحكومية في وقتها ان يكون طالب التعيين قد اكمل الخدمة الالزامية (او كان مستثنى او .... ) حسبما ورد في الفقرة (1) من المادة (٢٧). وكان عليه اثبات ذلك بتقديم (دفتر الخدمة العسكرية) باعتباره الوثيقة الرسمية المعتمدة لاثبات الموقف من الخدمة العسكرية والذي يبين تفاصيلها كاملة كما ورد في المادة (1) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) . 3- ان احتساب الخدمة العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة يتم تلقائيا من قبل الادارة بعد تقديم الموظف ما يثبت اداءها من مستندات وفق القانون بغض النظر عن تاريخ تقديم الطلب لاحتسابها لان تقديمه كاشفا لها وليس منشئا لها وهذا ما أقره مجلس شورى الدولة (قراره 21/ 2014) وذلك لان المادتين (25 و 26) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 لم تشترطا لاحتساب الخدمة العسكرية تقديم طلب بشانها. واستنادا على ما تقدم فان الموظف الذي ادى الخدمة العسكرية الالزامية قبل التعيين وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور يكون قد قدم لدائرته دفتر الخدمة العسكرية الذي يثبت اداءها وتفاصيلها مما يفترض احتسابها تلقائيا من قبل الدائرة وان عدم احتسابها في هذه الحالة يعد خطأ في اجراءاتها ولادخل للموظف فيه ولايتحمله كما اكدته العديد من قرارات مجلس شورى الدولة وتعليمات مجلس الوزراء. وحيث ان من حق الادارة تصحيح اخطائها السابقة كما هو الثابت في قرارات مجلس شورى الدولة. عليه يكون قرار الادارة الذي تتخذه بعد نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور والذي تقرر فيه احتساب الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور لاغراص العلاوة والترفيع والتقاعد هو تصحيح لاخطائها السابقة (بعدم احتسابها) فيكون قرار احتسابها صحيحا وموافقا للقانون ولقرارات مجلس شورى الدولة. حيث ان العبرة في التشريعات التي كانت نافذة وقت اداء الخدمة العسكرية الالزامية والالتحاق بالوظيفة. وبناءا على ماتقدم فان الموظف المعين قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (218) والذي ادى خدمته العسكرية قبل التحاقه بالوظيفة يستحق احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. خامسا : الحلول المقترحة : من اجل وضع حل منطقي لهذه الاشكالية يساهم بايجاد حالة من الاستقرار القانوني والاداري ولانصاف الموظفين كل حسب الحالة الخاصة به نقترح ما يلي : 1- الغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) والعمل بالقوانين والتعليمات السابقة له خاصة التعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت بخصوص الخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ ولن تتضرر من ذلك أي شريحة بل على العكس فانه حل منصف وعادل للجميع ويضمن حقوق الموظفين. ولكن هذا الحل يحتاج تدخل تشريعي وتوافقات برلمانية وهو خارج ارادة وصلاحية مجلس شورى الدولة ويصعب تحقيقه لذلك نوصي بان يتخذ المجلس قرارا بخصوص الحالة الرابعة باعتبار المشمولين بها هم الاكثر تضررا من غيرهم. ونقترح ان يكون القرار كما في الفقرة التالية. ب- تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط المقضاة أي منهما قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) للموظفين الذين تم تعيينهم قبل نفاذ القرار المذكور لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. واذا كان المانع من اتخاذ هذا القرار هو التبعات المالية التي يمكن ان تترتب عليه فانه بالامكان النص فيه بان لايكون الاحتساب باثر رجعي وان لاتتبع تطبيق القرار فروقات مالية لصالح الموظفين المستفيدين. ولابد من الاشارة الى ان الموظفين المعنيين بهذا الموضوع هم الان كبار في السن وعلى ابواب الاحالة على التقاعد وخدموا دوائرهم وبلدهم لسنوات طويلة وانهم اصحاب عوائل وهم آباء لمقاتلين في الجيش والشرطة والحشد الذين يقاتلون دفاعا عن والوطن والشعب والمقدسات، وانه من الضروري انصافهم قبل توديعهم للعمل الوظيفي وذلك باصدار القرار المقترح ليكون املا لهم في ختام خدمتهم الوظيفية. الخاتمة : نامل ان يتم النظر بهذه الدراسة من اجل انصاف المتضررين بسبب اختلاف الاجراءات الادارية تبعا لاختلاف النصوص القانونية بهذا الموضوع وخدمة للمصلحة العامة. مع فائق الشكر والتقدير

 
علّق هناء ، على الإقليم السني في سطور صفقة القرن ؟!! - للكاتب محمد حسن الساعدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طرح صائب ومثمر باذن الله، نعم هذا مايخصططون له اقليم سني واحتراب شيعي شيعي ، اذا لم يتحرك عقلاء وسط وجنوب العراق لتحقيق المطالب العادلة للمتظاهرين واحتضانهم لانهم اولا واخرا ابناءنا والا فانه الندم الذي مابعده ندم. وحسبنا الله ونعم الوكيل

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سبحان الرب المغالطة تبقى نائمة في عقول البعض . هل الموضوع يتحدث عن الماهية او يتحدث على ماذا ركب يسوع ؟ كيف تقرأ وكيف تفهم . النص يقول : (وأتيا بالأتان والجحش، ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما). فكيف تفسر قول الانجيل (فجلس عليهما) كيف يجلس عليهما في آن واحد . يضاف إلى ذلك ان الموضوع ناقش التناقض التضارب بين الاناجيل في نقل رواية الركوب على الحمار والجحش والاتان. وكل كاتب إنجيل حذف واضاف وبدل وغيّر. ثم تات انت لتقول بأن الحمارة هي ام نافع ، وام تولب ، وام جحش ، وأم وهب . اتمنى التركزي في القرائة وفهم الموضوع . ويبدو أن التخبط ليس عند كتبة الاناجيل فقط ، لا بل انها عدوى تُصيب كل من يقترب منهما.

 
علّق محمود ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لكن انثى الحمار تدعى ( اتان ) __ هذه معلومة تثبت ان ما وضعته انت هو خطأ _ وابن اتان هو حجش _ _ عندما قالو__ (((( فتجدان أتانا مربوطة وجحشا معها ))) _ تعني في العربية ((( انثى الحمار و حجش ابنها )))) _ تسطيع ان تتاكد من معاجك اللغة العربية __ اسمُ أنثى الحمار تُعرَفُ أنثى الحمار في اللغة العربيّة بأسماءٍ عِدّة، منها أتَان، وأم نافع، وأم تولب، وأم جحش، وأم وهب. إ

 
علّق حسنين سعدون منور ، على العمل تعلن استلام اكثر من 70 الف مستفيد منحة الطوارئ ضمن الوجبة الاولى وتدعو المواطنين الذين حدث لديهم خطأ اثناء ملء الاستمارة الالكترونية الى الاتصال بشؤون المواطنين لتصحيحه - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : السلام عليكم اي اسمي طالع بالوجبه الخامسه اسمي حسنين سعدون منور محافضه ميسان رقم هاتف07713367161 مواليد1990/3/19ما وصلتلي رساله لان كان رقمي بيهخطء اذا ممكن صححه 07713367161

 
علّق علي العلي : ايها الكاتب قولكم "ليس فقط الاحزاب هي مسؤولة عنه فالشعب شريكاً اساسياً في هذا العمل " اليس هذا خلط السم بالعسل؟ ان المواطن العادي تعم مسؤزل ولكن عندما يكون وزير اختاره حزب ديني ويدعي انه مسلم وعينك عينك يسرق ويفسد وبهرب ويعطى الامتيازات كلها هل تقارنه بمواطن يعمل في الدولة وهو يلاحظ الفساد يستشري من القمة ويطمم له؟ هذا كلام طفولي وغير منطقي والحقيقة انك ومن امثالك يطمر رأسه تحت الرمال عن الفساد التي تقوده الاحزاب التي تدعي التدين والاسلام.

 
علّق إيزابيل بنيامين . ، على تأملات في قول يسوع : من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم ، اخي الطيب . اقرأ هذا النص وقل لي بربك ، هل مثل هذا الشخص مسالم ، هل فعلا يُدير خده الآخر لضاربه ؟؟ قال لوقا في الاصحاح 19 : 22. ( أيها العبد الشرير . عرفت أني إنسانٌ صارمٌ آخذُ ما لم أضع ، وأحصدُ ما لم ازرع. أما أعدائي، أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي). بالنسبة لي أنا انزّه يسوع من هذه الاقوال فهي لا تصدر منه لأنه نبي مسدد من السماء يرعاه كبير الملائكة فمن غير الممكن ان يكون فضا غليظا. والغريب أن يسوع حكم بالذبح لكل من لم يقبل به ملكا . ولكن عندما أتوه ليُنصبّوه ملكا لم يقبل وانصرف.من هذا النص يعكس الإنجيل بأن شخصية يسوع متذبذة أيضا. إنجيل يوحنا 6: 15( وأما يسوع فإذ علم أنهم يأتوا ليجعلوه ملكا، انصرف أيضا إلى الجبل وحده). وأما بالنسبة للقس شربل فأقول له أن دفاعك عن النص في غير محله وهو تكلف لا نفع فيه لأن يسوع المسيح نفسه لم يقبل ان يلطمهُ احد وهذا ما نراه يلوح في نص آخر. يقول فيه : أن العبد لطم يسوع المسيح : ( لطم يسوع واحد من الخدام قال للعبد الذي لطمه. إن كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي، وإن حسنا فلماذا تضربني؟). فلم يُقدم يسوع خده الآخر لضاربه بل احتج وقال له بعصبية لماذا لطمتني. أنظر يو 23:18. ومن هذا النص نفهم أيضا أن الإنجيل صوّر يسوع المسيح بأنه كان متناقضا يأمر بشيء ويُخالفه. انظروا ماذا فعل الإنجيل بسيوع جعله احط مرتبة من البشر العاديين في افعاله واقواله. اما بالنسبة لتعليق الاخ محمود ، فأنا لم افهم منه شيئا ، فهل هو مسلم ، او مسيحي ؟ لان ما كتبه غير مفهوم بسبب اسمه ال1ي يوحي بانه مسلم ، ولكن تعليقه يوحي غير ذلك . تحياتي

 
علّق محمد محمود عبدالله ، على التسويق الرياضي شركات تسويق اللاعبين في العراق تحقيق احلام اللاعبين ام مكاسب للمستثمرين - للكاتب قيس عبد المحسن علي : أنا محمد لاعب كوره موهوب بلعب كل الخط الهجوم بشوت يمين ويسار مواليد 2002والله عندي احسن مستوي الكروي جيد جدا وابحث عن نادي لان السودان ما عندها اهميه كبيره بالكور ه فلذلك انا قررت اني اذهب الى أي دولة أخرى عشان العب والله انا لو حد مدرب كويس يشتغل ماعاي تمارين والله احترف

 
علّق الجمعية المحسنية في دمشق ، على الطبعات المحرّفة لرسالة التنزيه للسيد محسن الأمين الأدلة والأسباب - للكاتب الشيخ محمّد الحسّون : السلام عليكم شيخنا الجليل بارك الله بجهودكم الرجاء التواصل معنا للبحث في إحياء تراث العلامة السيد محسن الأمين طيب الله ثراه

 
علّق علي العلي ، على بيان النصيحة - للكاتب د . ليث شبر : ايها الكاتب الم تلاحظ من ان المظاهرات تعم العراق وخاصة الفرات الاوسط والجنوب اليس انتم وانت واحد منهم تتباكون عقوداً على الظلم من قبل المستعمر البريطاني بعدم اعطائكم الحكم؟ الان وبعد 17 عام تأتي متساءلاً عن من يمثلهم؟ اليس من اتيتم بعد 2003 كلكم تدعون انكم ممثلين عنهم؟ كفى نفاق وارجع الى مكانكم من اين اتيتم والا تبعون مزطنيات هنا وهنا وخاصة هذا الموقع ذو ذيل طويل الاتي من شرق العراق.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اعلام د . وليد الحلي
صفحة الكاتب :
  اعلام د . وليد الحلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نائب عن المجلس الاعلى : قانون البصرة عاصمة الاقتصاد سيقر شأت الحكومة ام أبت

 القراءة من آخر السطر  : علي علي

 تفاهم الفتح وسائرون ورقة ضغط لتحالفات أخرى  : جمال الخرسان

 فضائح التحرش تسقط السياسيين  : داود السلمان

 لا حوار الا مع العراقيين  : مهدي المولى

 المياحي يقاضي عشيرة لملاحقتها ضابط قتل مطلوباً محكوم بالاعدام

 وزير الخارجية يستقبل سفير بنغلادش لدى العراق  : وزارة الخارجية

 إصبع الله في اليهودية والمسيحية والإسلام.  : مصطفى الهادي

  قبسات الهدى (11): شريعتي والشيعة في زمن الغيبة  : شعيب العاملي

 على ضوء البرنامج الوزاري: كيف يمكن تحقيق الجودة في التعليم العالي والبحث العلمي  : ا . د . محمد الربيعي

 الأبعد عن المتظاهرين والمرجعية  : واثق الجابري

 الجوانب الخفية لحديث صلاة البتراء  : سامي جواد كاظم

 المنحة وطلبة الجامعات والمعاهد  : محمد سالم الجيزاني

 مرتضى الساعدي : نعمل على ترسيخ مفهوم النزاهة كثقافة عامة .

 النائب عالية نصيف تؤكد وجود أدلة تثبت قيام الفاسدين في وزارة الدفاع بتوجيه دعوة الى شركة (تاترا) الوهمية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net