صفحة الكاتب : عبدالله الجيزاني

النقد والتسقيط
عبدالله الجيزاني
هُناك حالة من الخلط بين مفهوم النقد الآيجابي الذي يهدف للإصلاح وبين التسقيط او النقد السلبي الذي يرمي الى النيل من شخصية ألآخر وإستهداف موقعة الإجتماعي، فهناك فرق بين انتقاد شخص بذاته، وبين انتقاد موقعه وبإعتبار صفته , فالأولى هي تسقيط والثانية هي نقد مشروع، هذا الخلط ناتج مرة من جهل وأخرى من إراده تسعى لدمج المفاهيم للتغطية على اخطائها أو تجاوزاتها.
في العراق وقبل عام 2003 حيث كان النظام الشمولي يُسيطر حتى على تردد انفاس الشعب العراقي،وكان ذكر النظام بغير المدح والإطراء، كفيل بإيصال المتحدث الى السجن أو حتى حبل المشنقة والتهمة التآمر او التجسس أو ألخيانة هذا الآمر اصبح عرف بين الناس، عندما كان احد ينتقد النظام ولو بين افراد اسرته يأتيه الردع سريعا( شلك بهل الحجي)، وبالتقادم أصبح أو كاد نقد النظام حالة شاذة والمدح هو الحالة ألطبيعية وأينما ذكر النظام في مجلس عام كان المدح أو شتم مناوئيه هو الحالة ألسائدة، وغدت ثقافة عامة في الوسط ألاجتماعي، والأمثلة على ذلك اكثر من آن تُحصى. 
وبعد إنهيار النظام وإنطلاق العملية السياسية وتشكيل الحكومات المتتالية، إستصحب الكثيرون ذاك النهج، وخاصة مقربي الحاكم وأعضاء حزبه، ودخل حتى الى جسد الأحزاب نفسها وغدى نقد أي حزب أو رمزه إعلان حالة عداء ضده، وصلت الى حد التصفيات ألجسدية، الآمر الذي جعل الأخطاء والتجاوزات تستفحل في داخل الاحزاب والأكيد وصلت الى جسد الدولة ومؤسساتها، ومارس منافقي الأمس ومحرري تقارير(كسر الركبة) في مؤسسات الحاكم، وداخل الأحزاب نفس الدور، الآمر الذي منح المسئول والحاكم حالة من الراحة لإشباع خلل أو نقص في داخله، فلم نشهد مسئول أو رئيس حزب أو حاكم نقلت إليه شكوى أو حالة نقد ضده أو ضد مؤسسته، استدعى قائلها ليبرر له أو ليستفهم سبب النقد، ويعمل على إصلاحه او إقناع المنتقد،إلاماندر، ونعزوا ذلك إلى حالة الخلط التي اشرنا اليها في المقدمة بين النقد والتسقيط وعدم معرفة الفاصل الكبير بينهما، الذي يصل لحد التنافر، فالنقد بناء أما التسقيط أو النقد السلبي فهو هدم، فتناول الشخص والشخصية هو التسقيط في ابسط مفاهيمة أما تناول الفعل والقول فهو النقد الذي يمكن ان يؤدي الى البناء لو اُحسن متابعته والإستفادة منه. 
وهناك تناقض عحيب نلحظة اليوم في المؤسسات الحاكمة ففي الوقت الذي تَضع وسائل للشكوى وتُنشأ مؤسسات تحت مسميات ( شكاوى المواطنين)، تتطير من النقد وتعده إستهداف وتسقيط وتنفيذ لإجندة مُعادية، وعندما تُمارس هي التسقيط ضد الآخر المُعارض او المناؤي تعده نوع من البناء أو الدفاع عن مؤسساتها ألحاكمة، هذا التناقض يُخبر عن الخلل وسبب لما يمر به البلد من تردي في كل المجالات. 
وبما أن العراق اليوم في حالة بناء لذا فهو في اشد الحاجة للنقد والتقويم،وإلا فتراكم الفشل والسكوت عن الخلل، سيجعل الشعب بحاجة الى دماء لتغيير الحال، بدل أن يغير الآن بالكلام والخيار الواضح المدروس...


عبدالله الجيزاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/05/12



كتابة تعليق لموضوع : النقد والتسقيط
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري . ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : إخي الطيب محمد مصطفى كيّال تحياتي . إنما تقوم الأديان الجديدة على انقاض اديان أخرى لربما تكون من صنع البشر (وثنية) أو أنها بقايا أديان سابقة تم التلاعب بها وطرحها للناس على انها من الرب . كما يتلاعب الإنسان بالقوانين التي يضعها ويقوم بتطبيقها تبعا لمنافعه الشخصية فإن أديان السماء تعرضت أيضا إلى تلاعب كارثي يُرثى له . أن أديان الحق ترفض الحروب والعنف فهي كلها أديان سلام ، وما تراه من عنف مخيف إنما هو بسبب تسلل أفكار الانسان إلى هذه الأديان. أما الذين وضعوا هذه الأديان إنما هم المتضررين من أتباع الدين السابق الذي قاموا بوضعه على مقاساتهم ومنافعهم هؤلاء المتضررين قد يؤمنون في الظاهر ولكنهم في الباطن يبقون يُكيدون للدين الجديد وهؤلاء اطلق عليها الدين بأنهم (المنافقون) وفي باقي الأديان يُطلق عليهم (ذئاب خاطفة) لا بل يتظاهرون بانهم من أشد المدافعين عن الدين الجديد وهم في الحقيقة يُكيدون له ويُحاولون تحطيمه والعودة بدينهم القديم الذي يمطر عليهم امتيازات ومنافع وهؤلاء يصفهم الكتاب المقدس بأنهم (لهم جلود الحملان وفي داخلهم قلوب الشياطين). كل شيء يضع الانسان يده عليه سوف تتسلل إليه فايروسات الفناء والتغيير .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله ما يصدم في الديانات ليس لانها محرفه وغير صحيحه ما يصدم هو الاجابه على السؤال: من هم الذين وضعوا الديانات التي بين ايدينا باسم الانبياء؟ ان اعدى اعداء الديانات هم الثقه الذين كثير ما ان يكون الدين هو الكفر بما غب تلك الموروثات كثير ما يخيل الي انه كافر من لا يكفر بتلك الموروثات ان الدين هو الكفر بهذه الموروثات. دمتِ في امان الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا وِجهت سهام الأعداء للتشيع؟ - للكاتب الشيخ ليث عبد الحسين العتابي : ولازال هذا النهج ساريا إلى يوم الناس هذا فعلى الرغم من التقدم العلمي وما وفره من وسائل بحث سهّلت على الباحث الوصول إلى اي معلومة إلا أن ما يجري الان هو تطبيق حرفي لما جرى في السابق والشواهد على ذلك كثيرة لا حصر لها فما جرى على المؤذن المصري فرج الله الشاذلي رحمه الله يدل دلالة واضحة على ان (أهل السنة والجماعة) لايزالون كما هم وكأنهم يعيشون على عهد الشيخين او معاوية ويزيد . ففي عام 2014م سافر الشيخ فرج الله الشاذلي إلى دولة (إيران) بعلم من وزارة اوقاف مصر وإذن من الازهر وهناك في إيران رفع الاذان الشيعي جمعا للقلوب وتأليفا لها وعند رجوعه تم اعتقاله في مطار القاهرة ليُجرى معه تحقيق وتم طرده من نقابة القرآء والمؤذنين المصريين ووقفه من التليفزيون ومن القراءة في المناسبات الدينية التابعة لوزارة الأوقاف، كما تم منعه من القراءة في مسجد إبراهيم الدسوقي وبقى محاصرا مقطوع الرزق حتى توفي إلى رحمة الله تعالى في 5/7/2017م في مستشفى الجلاء العسكري ودفن في قريته . عالم كبير عوقب بهذا العقوبات القاسية لأنه رفع ذكر علي ابن ابي طالب عليه السلام . ألا يدلنا ذلك على أن النهج القديم الذي سنّه معاوية لا يزال كما هو يُعادي كل من يذكر عليا. أليس علينا وضع استراتيجية خاصة لذلك ؟

 
علّق حسين محمود شكري ، على صدور العدد الجديد من جريدة الوقائع العراقية بالرقم (4471) تضمن تعليمات الترقيات العلمية في وزارة التعليم العالي - للكاتب وزارة العدل : ارجو تزويدب بالعدد 4471 مع الشكر

 
علّق محمد الجبح ، على إنفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!! - للكاتب احمد عبد السادة : والله عمي صح لسانك .. خوش شاهد .. بس خوية بوكت خريتشوف چانت المواجهة مباشرة فاكيد الخوف موجود .. لكن هسه اكو اكثر من طريق نكدر نحچي من خلاله وما نخاف .. فيس وغيره ... فاحجوا خويه احجوا ..

 
علّق Noor All ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : اتمنى من صميم قلبي الموفقيه والابداع للكاتب والفيلسوف المبدع كريم حسن كريم واتمنى له التوفيق وننال منه اكثر من الابداعات والكتابات الرائعه ،،،،، ام رضاب /Noor All

 
علّق نور الله ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : جميل وابداع مايكتبه هذا الفيلسوف المبدع يتضمن مافي الواقع واحساس بما يليق به البشر احب اهنئ هذا المبدع عل عبقريته في الكلام واحساسه الجميل،، م،،،،،،،نور الله

 
علّق سلام السوداني ، على شيعة العراق في الحكم  - للكاتب محمد صادق الهاشمي : 🌷تعقيب على مقالة الاستاذ الهاشمي 🌷 أقول: ان المقال يشخص بموضوعية الواقع المؤلم للأحزاب الشيعية، وأود ان أعقب كما يلي: ان الربط الموضوعي الذي يربطه المقال بين ماآلت اليه الأحزاب الحاكمة غير الشيعية في دول المنطقةمن تدهور بل وانحطاط وعلى جميع المستويات يكاد يكون هو نفس مصير الأحزاب الشيعية حاضراً ومستقبلاً والسبب واضح وجلي للمراقب البسيط للوقائع والاحداث وهو ان ارتباطات الأحزاب الشيعية الخارجية تكاد تتشابه مع الارتباطات الخارجية للأحزاب الحاكمة في دول المنطقة وأوضحها هو الارتباط المصيري مع المصالح الامريكية لذلك لايمكن لاحزابنا الشيعية ان تعمل بشكل مستقل ومرتبط مع مصالح الجماهير ومصالح الأمة وابرز واقوى واصدق مثال لهذا التشخيص هو هشاشة وضعف ارتباط أحزابنا الشيعية بالمرجع الأعلى حتى اضطرته عزلته ان يصرخ وبأعلى صوته: لقد بُح صوتنا!!! لذلك لامستقبل لاحزابنا الشيعية ولاامل في الاصلاح والتغيير مع هذا الارتباط المصيري بالمصالح الامريكية وشكراً للاستاذ تحياتي💐 سلام السوداني

 
علّق محمد ، على التكنوقراط - للكاتب محسن الشمري : احسنت استاذ

 
علّق اكرم ، على رسالة الى الشباب المهاجرين الى اليونان - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : لم اجد الحديث في الجزء والصفحة المعنية وفيهما احاديث غير ما منشور والله العالم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل تستطيع ان تصف النور للاعمى؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ان قصة ميلاد السيد المسيح عليه وعلى امه الصلاة والسلام دليل على حقيقة ان للكون اله خالق فق بنقصنا الصدق والاخلاص لنعي هذه الحقيقه دمتم في امان الله.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد جبار غرب
صفحة الكاتب :
  احمد جبار غرب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



  إشراقات رمضانية  : افنان المهدي

 وزير العمل يستقبل موظفي الوزارة اسبوعيا ويؤكد على استقطاب الكفاءات  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 السيد السيستاني ذل داعش ورفع رؤوس العراقيين  : عمار العكيلي

 عبطان كسبت الجولة الأولى  : جعفر العلوجي

 يا صدر العراق : قد ضاقت صدورنا ..!!؟  : ماجد الكعبي

 البيان الختامي للمؤتمر الدولي الثالث لمكافحة اعلام داعش وفكره

 نفاق برلماني يتطاير تحت قبة البرلمان  : حميد العبيدي

 نايم ورجليه بالشمس  : لطيف عبد سالم

 بالعافية خضير الخزاعي !!!  : ابو ذر السماوي

 ألأيدلوجية السياسية في الشراكة الوطنية  : فراس الجوراني

 في الطّريقِ الى كربلاء (5) السّنةُ الثّانية  : نزار حيدر

 الجعفري یطالب بتعزيز التعاون الدولي واعتماد الحلول السياسية بالیمن وسوريا

 تظاهرة بكربلاء تطالب الهاشمي لاحترام القضاء ونائب عراقي يطالب السفارتين الامريكية والبريطانية بعدم التدخل بالشان العراقي (مصور)  : وكالة نون الاخبارية

 امر لواء الطفوف : عملیات "محمد رسول الله" تسير وفق توجهيات المرجعية العليا

 شرطة بابل : تفكيك حزام "ناسف" معد للتفجير في قضاء المسيب  : وزارة الداخلية العراقية

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107586088

 • التاريخ : 19/06/2018 - 09:43

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net