صفحة الكاتب : هادي جلو مرعي

عراقي نذل !
هادي جلو مرعي

ذلك الرجل الذي يتطاول على أنثى أرملة ويطردها وأطفالها من السكن لأنها لا تستطيع أن توفر قيمة الإيجار الشهري ولا الزيادات التي يقرر جنابه من حين لآخر مكتوب في بطاقته إنه عراقي الجنسية ! كم هو عراقي نذل ولا يستحق هذا الوصف .
كان الرجال المسلحون والمتسلطون في تسعينيات القرن الماضي يحاصرون أسرا تضم شيوخا واطفال ونساء نزحوا الى وسط العراق قادمين من مدن الجوع وقرى الحرمان علهم يحصلون على فرص حياة أفضل يرغمونهم على العودة الى الجنوب المحروم حتى إنهم لا يمنحون سائق السيارة المال مقابل قيامه بنقل الأسرة المغضوب عليها .
لم يسأل أي واحد من هؤلاء نفسه ترى لماذا افعل ذلك بشعبي ؟ لكنه لم يسأل لأنه عراقي نذل ! .
كان الرجال المسلحون يصوبون بنادقهم الرشاشة جهة شبان معصوبي الأعين ومقيدين بالحبال ويطلقون وابل رصاصهم ليمزقوا الأجساد ثم يهتف قطيع الأغنام( كنت واحدا منهم). بالروح بالدم نفديك يا دكتاتور لم يسأل واحد من هؤلاء القتلة نفسه .. ترى لماذا أقتل أخي العراقي بدم بارد ثم أرغم أهله على دفع ثمن الرصاصات التي إخترقت جسده ! كم هو نذل؟.
كان الرجال يطوفون على بيوتنا ويضعون علامة نسميها (x) على أبوابها ليصموننا بالخذلان ويهددونا بالويل بمجرد إنتهاء الحرب (الحواسم) وكان الناس في قريتنا مرعوبين لأنهم سيبادون بسبب تخاذلهم عن نصرة رجال الزيتوني . لم يسأل واحد منهم نفسه لماذا أضع هذه العلامة على باب بيت فلان من الناس ؟ لم يسأل لأنه عراقي نذل ! كان رجال الأمن وأصحاب اللباس الزيتوني يكتبون تقاريرهم السرية ويتهمون الناس بسباب الحاكم وشتم الحزب والتطاول على مسيرة الثورة المعطاء وكانوا يفترون على المثقفين بأنهم شيوعيون أوإسلاميون خطرون وكانوا يعدمون بعد أن يعذبوا في الزنازين الموحشة تحت الأرض ويناموا  على برازهم وبولهم . لم يسأل واحد من هؤلاء الذين يكتبون التقارير في تلك الحقبة نفسه . لم أفعل ذلك وأدمر أسرا كاملة ؟لم يفعل ذلك لأنه عراقي نذل !.
البلطجية في مصر اليوم يهاجمون الناس المتظاهرين ويقتلون الصحفيين الحاضرين لتغطية الأحداث.كم هم أنذال..الذين يساندون الدكتاتورية في مصر او العراق هم أنذال بإمتياز...
كان يوم زوال الدكتاتورية في العراق سعيدا لم يفرح به المنتفعون من النظام ولا الحكام العرب الذين ذرفوا ذات الدموع على طاغية تونس وهي منظومة عربية فاشلة وفاسدة يحكمها انذال .
كل عراقي يتبوأ منصبا ويستغله للسرقة وليستغل العامة من المواطنين وليغتني ويفسد البلاد ويدمر قطاع الخدمات فهو عراقي نذل! وكل عراقي يبتز أبناء شعبه ويسطو على أموالهم ولايقدم لهم الخدمات فهو عراقي نذل..
النظام السابق قدم لنا أصنافا من الأنذال ولم يرعوي عن ذلك..اليوم نحن في مواجهة فئة من الأنذال لاقبل لنا بها فهي متشيطنة لأنها تستغل سذاجة العامة من الناس وتستولي على مقدراتهم..
. كان كثير من العراقيين بذات النذالة خلال السنوات الماضية حين قتلوا الأبرياء على المذهب والدين والأنتماء القبلي والعائلي والمناطقي . وكان أنذال آخرون أفسدوا وسرقوا ونهبوا حين حصلوا على فرص إدارة بعض المؤسسات . كم نحن بحاجة الى عراقي أصل لا لعراقي نذل .

hadeejalu@yahoo.com

  

هادي جلو مرعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/02/05



كتابة تعليق لموضوع : عراقي نذل !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسراء الفكيكي
صفحة الكاتب :
  اسراء الفكيكي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قناة الحرة تكسر بيتها  : اسعد عبدالله عبدعلي

 منتدى حي النصر يزور مخيم مريم العذراء للنازحين ويقدم هدايا العام الجديد  : وزارة الشباب والرياضة

 إعلان الحرب النفسية على المسؤول  : حيدر حسين سويري

 مصارحة بين (الوطن) و(المذهب)  : السيد حسين الحكيم

 شكرا لفيصل القاسم على حلقة الليلة ..لكن اسمع مانديلا ربما تفهم  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 من يهن يسهل الهوان عليه / الجزء الثاني  : عبود مزهر الكرخي

 الحجامي يتوجه بالشكر والتقدير لمنتسبي دائرة صحة الكرخ لاسهامهم في نجاح خطة الطوارئ الطبية والصحية والتي اعدت بمناسبه عيد الاضحى المبارك

  دور الجماهير في مساندة المرجعية الدينية  : علي الدراجي

 الأمام موسى الكاظم (عليه السلام) نظرة وتأمل / ج 2  : عبود مزهر الكرخي

 نور الشمس حجب عن بلدي!  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 كاتبة في الواشنطن بوست : فتوى السيد السيستاني وحدت العراقيين وفضحت ممارسات داعش

  فضيحة جديدة تنير درب الكهرباء  : عمر الجبوري

 هل الصحافة روح العصر ؟  : د . ماجد اسد

 قمة العشرين وقضايا الاقتصاد والمناخ  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 خبز العباس  : غني العمار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net