صفحة الكاتب : عيسى عبد الملك

 .مرّ . خطا بضع خطوات . وقف.نظر إلى الناس مستغربا.صباح اليوم كان الشارع فارغا .مرّت عربته دون عائق، هذا السرادق لمن ومتى نصب ؟.تساءل ..اعتاد.أن يلقي التحية على أبي ستار.يرد الرجل بابتسامة . يروح يدفع عربته نحو السوق في الطرف الآخر من المدينة مسرعا .حتى صباح اليوم فعل .لا أحد يهتم به أو يعرف اسمه فهو من طرف آخر لكنه قرب المخبز ،كل صباح يلاقي أبو ستار، عامل الحدادة المتعب ،يرد الرجل التحية باسما .حينما لا يراه يلقي التحية على بيت الطين المحشور بين القصور.يعتريه خشوع عابد عند مزار ..ترك عربته ، سأل صبياً كان يقف بعيدا عن سرادق المأتم . خلف السرادق صار بيت الطين فلم يعد يراه . كنت أرقبه بخوف وحذر .هذا المنغولي لم أره من قبل فأنا أيضا من منطقة أخرى .كنا قد أغلقنا منافذ الطرق بوجه السيارات . الدراجات و عربات اليد صارت مشكلة . أردنا منعها .رفض سائق دراجة مستفزّ.سبّنا وسبّ الميّت ونقاط التفتيش وعوارض الكونكريت. تأخرت يا قاطعي أرزاق الناس يا همج ، كان يصيح .. .. شغلني المنغولي الواقف على بعد أمتار من المأتم . خفت .قد يكون هذا المنغولي ملغوما وتحدث الكارثة. . .قد يكون الإرهابي ، منغوليا أو مجنونا أو حمارا أو ملتح بثوب قصير ولحية طويلة وحزام ناسف . ،فراقبوا . حذرتنا الجهات الأمنية .كنت في مدخل السرادق أستقبل المعزّين . الميت زوج أختي أكبر أولاده مهاجر، أوسطهم مخطوف والباقون صغار ، كان كريما يكره السياسة .لنا الجوع والأرصفة وكل شيء لهم ، بيننا برزخ قال أبي عن جده وسالف الأجداد.هكذا يفلسف الأمور بشكل عجيب . نظرت إلى المنغولي . الصبي يكلمه ، هو يهز رأسه باستغراب ويستفهم .ماذا أفعل ؟.حركة مني ، تصرّف أحمق يبلبل المأتم . لأبادر بهدوء .أضحي إن لزم الأمر أحضنه أدفعه بعيدا أقلل خسائر الكارثة المحتملة وراح قلبي يخفق . تحرك ، صاح صوت بداخلي . تحركت نحوه . أشار الصبي إليّ .اندفع المنغولي نحوي صارخا بحرقة .حضنني بقوّة .دفعني وركض نحو السرادق ، ركضت خلفه .أمسكت به .كان يملك قوة حصان مندفع .دفعني .دفع آخرا اعترضه وحضن أول عمود للسرادق وراح يصرخ .فشلنا في إسكاته . رفض ولما زاد إلحاحنا مزّق ثوبه وراح يصرخ بعيدا عن السرادق ــــ ستار من هذا ؟ أنت لم تبك على أبيك مثله ، قلت لابن أختي.... ــــ هذا المنغولي ،صديق أبي ، مرة واحدة، شاركه يوما غداءه ...تبعت المنغولي .مسحت دمعه كنت أبكي .قلت له ، ليتك كنت ابني .قال يا عم اعتبرني ابنك .. 
ـــ ،لك عندي أربعون غداءاًّ شرط أن تبكي عليّ مثله ما رأيك ؟ قلت . نظر إلي بحزن ثم قال .آسف يا عم .أنا لا أقايض دمعي بإشباع بطني. لكنني بكيته بحرقة حضنت أول عمود للسرادق ، بكيت المنغولي حينما بعثرته قطعا عبوة ناسفة في سوق الخضار يوم
عيد ...

  

عيسى عبد الملك
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/05/17



كتابة تعليق لموضوع : منغولي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ حيدر الوكيل
صفحة الكاتب :
  الشيخ حيدر الوكيل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الشرطة البريطانية: جرحى في حادثة طعن أمام مقر وزارة الداخلية في لندن

 تراجع المعنويات الاقتصادية بمنطقة اليورو في تموز

 الشيخ همام حمودي يدعو الشركات اليابانية للاشتراك في اعادة اعمار العراق  : مكتب د . همام حمودي

 ليش ما يصير براسنا حظ !!  : حيدر محمد الوائلي

 دعونا ننظر وراءنا  : علي علي

 قالوا مات العراق فقلت من أحيا العظام وهي رميم (الحلقة الثالثة 3/4)  : حيدر محمد الوائلي

 الداخلية تحذر من تمزيق صور المرشحين وتتوعد المخالفين بإجراءات قانونية

 معشوق لملايين العشاق  : علي الحسيني

 كهذا ينظرون إلينا....هكذا يريدوننا  : فادي الحسيني

 الصناعه تصل الى المراحل النهائية من مشروع نصب أربع محطات تحلية المياهRO   : وزارة الصناعة والمعادن

 ماهي قصة الشونيزيه وهل اشترى الامام الكاظم ع مكان قبره الشريف ؟؟  : الشيخ عقيل الحمداني

 أنا طالبٌ ومعلِّمُ  : غني العمار

 العمل تشكل لجنة لدراسة اوضاع النازحين واعداد مشروع متكامل لتدريبهم بالتعاون مع بعض الوزارات  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 بيان من وزارة الدفاع عن آخر التطورات في قواطع العمليات 15-11-2017  : وزارة الدفاع العراقية

 لذة قرب (قصة قصيرة)  : مجاهد منعثر منشد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net