صفحة الكاتب : سلمان عبد الاعلى

المحاكمة بين ما طرحه الشيخ السندي وسلمان عبد الأعلى
سلمان عبد الاعلى
      اطلعت على ما كتبه البعض بعنوان (المحاكمة بين ما طرحه الشيخ السندي وسلمان عبدالأعلى)[1] وهو عبارة عن رد على الموضوع الذي كتبته وسجلت فيه بعض الملاحظات على ما جاء في رد الشيخ حيدر السندي    –هداه الله- على الشيخ العاملي، والذي جاء بعنوان (مع الشيخ حيدر السندي في رده على الشيخ أحمد أبو زيد العاملي حول معالم المرجعية الرشيدة)[2]، حيث قدم الكاتب نقداً لما كتبته في هذا الموضوع.
 
          ولا إشكالية لدي في أصل فكرة النقد، فكم يسرني أن أتلقى النقد على الكتابات التي أقدمها، فلربما اكتشف حينها بعض الأخطاء التي ربما أكون قد وقعت فيها من حيث لا أدري، فلا أزكي نفسي عن ذلك، وما دمت بشراً عادياً فإني غير معصوم عن الخطأ والإشتباه. 
 
ومن المهم جداً فتح باب الحوار والمناقشة مع الكتاب والباحثين، فهي فرصة ثمينة يفترض أن يستغلونها للمراجعة وللتحقق مما كتبوه، والأهم من ذلك هو أن يتعودوا على سماع وجهة النظر الأخرى ويتسع صدرهم لها. 
 
وكلامي هذا لا يعني بأنني أوافق الكاتب –وفقه الله لكل خير- فيما كتبه في موضوعه، حيث أنني أختلف معه في الكثير مما طرحه. ولهذا سيكون لي تعليق على بعض ما جاء في مقالته، ولكن بعد إيرادي لأهم النقاط التي سجلتها على الشيخ السندي في الموضوع الذي كتبه بهذا الشأن، وذلك حتى يتضح لنا محل النزاع كما يُقال. 
 
فالكاتب–هداه الله- قد وقع في بعض المغالطات التي لا تتوافق مع ما قدمته في الموضوع، منها قوله بأنني كتبت موضوعي "من أجل الانتصار للشيخ العاملي"، وقوله بأنني قمت "بتوجيه اتهام إلى الشيخ السندي"، وكذلك قوله بأنه "وقع اشتباه عند الشيخ العاملي وسلمان عبدالاعلى، حيث خلط الرجلان بين تعبير (المرجعية الرشيدة) و(المرجعية الصالحة)"، وتساؤله أيضاً وهو يخاطبني: "ما هو الداعي لأن تضيع وقتك وتكتب مقالا كاملا تنافح فيه عن الشيخ العاملي وتحاول معه إلزام غيرك بالتقيد بطريقة تعبيرية خاصة ما انزل الله بها من سلطان!!"، واتهامه لي أيضاً بأن بعض كلامي "فيه تجني على الشيخ السندي" وبأن ما قلته في المقال "يدل على عدم فهم مراد الشيخ السندي" وأنه على حد تعبيره "لم يلامس فيه جوهر مقال الشيخ السندي الا في بعضة اسطر والباقي لا ربط له بمحل اخلاف وموضعه"، وغيرها الكلمات والعبارات التي ذكرها صاحب مقالة المحاكمة. 
 
          ولهذا فمن الضروري أن نستعرض الملاحظات التي وقفت عليها في مناقشة الشيخ السندي، قبل أن أناقش صاحب المقالة فيما قاله، وذلك لكي يتضح للقارئ العزيز بعدها صحة ما نسبه لي أم لا؟ 
 
الملاحظات التي سجلتها على الشيخ السندي
          لقد ناقشت ما طرحه الشيخ السندي رداً على الشيخ أحمد أبوزيد العاملي في الموضوع الذي كتبته بهذا الصدد بالتفصيل، وسوف استعرض ما وقفت عليه من ملاحظات في النقاط التالية[3]:
1.    أن الشيخ السندي يدعي فيما كتبه أن الشيخ العاملي «افترض بأن اصطلاح المرجعية الرشيدة هي اختراع خاص للسيد الشهيد وأنه إذا أطلق فلا يُراد منه ولا يُفهم إلا المعنى الذي يقصده السيد الشهيد». فإذا كان مقصود الشيخ السندي من مفردة «اختراع خاص» أن الشهيد الصدر قد أوجد المفردات المستخدمة في هذا المصطلح من العدم، فهذا غير صحيح، لأن هذا المصطلح يحتوي على مفردتين موجودتين في اللغة العربية حتى قبل وجود الشهيد الصدر، وأعني بهما مفردة «مرجعية» ومفردة «رشيدة»، غير أن هذا أيضاً لا يعني بأن الشهيد الصدر لم يكن له أي دور في تشكيل مصطلح له دلالة خاصة باسم «المرجعية الرشيدة»، ومرادي من الدلالة الخاصة أنه يحوي مضامين معينة أرادها الشهيد الصدر منه، فهذا الأمر موجود، ومما يدل عليه أن كل من له اطلاع -ولو بسيط- على مشروع الشهيد الصدر في المرجعية، فإنه أول ما يتبادر إلى ذهنه عند سماع عبارة «المرجعية الرشيدة» هو الشهيد الصدر ومشروعه في المرجعية الدينية، إذ لا يقتصر ذهنه فقط على الدلالة اللغوية المحضة لهذه العبارة.
2.    من الواضح أن الشيخ العاملي لم يكن بصدد إنكار وجود أي دلالة أخرى لمصطلح «المرجعية الرشيدة» غير الدلالة المستفادة من الشهيد الصدر، ولكنه كان حريصاً على أن يبقى استعمال هذا المصطلح للدلالة على ما كان يريده الشهيد الصدر منه، وحرصه هذا يدل على أنه كان يدرك بأن لهذا المصطلح دلالة أخرى -ولو من باب المعنى اللغوي العام- وأنه قد يستعمل لأجلها، ولذا نجده يقول: «عندما يصبح المصطلح مكرساً لمفهوم محدد، فعلينا أن نتجنب استهلاكه في غير ما وضع له درءاً للفوضى وحفظاً للمعنى الموضوع له من التدنيس ولو غير المتعمد».. وقال كذلك: «نحن حريصون على أن نحافظ على مصطلح المرجعية الرشيدة لا بوصفه مصطلحاً، بل بوصفه معبراً عن ما وراء هذا المصطلح، عن هذا المفهوم الشامل الحي غير الصامت للمرجعية».. وهذه الأقوال وغيرها خير شاهد على ما ذكرناه. فهدف الشيخ العاملي إذن هو المحافظة على هذا المصطلح وتجنب استهلاكه في غير ما وضع له كما يقول، فإذا عرفنا ذلك نعرف عدم مصداقية كلام الشيخ السندي في أن الشيخ العاملي افترض أن مصطلح المرجعية الرشيدة هو «اختراع خاص للسيد الشهيد وانه اذا أطلق فلا يُراد منه ولا يُفهم الا المعنى الذي يقصده السيد الشهيد»، فأي كلمات الشيخ العاملي تثبت صحة هذه الدعوى؟! لأن الشيخ العاملي كما هو واضح من كلماته يريد أن لا يطلق هذا المصطلح إلا على ما أراده السيد الشهيد منه، لا أنه يرى بأن هذا المصطلح بأصله وطبيعته لا يصح أن يُطلق أبداً أو أنه من المستحيل أن يُراد منه أو يُفهم أي معنىً آخر غير المفهوم الذي أراده السيد الصدر، وذلك لأنه أحد اختراعاته الخاصة كما جاءت به التعبيرات التي استعملها الشيخ السندي، إذ أن هناك فرق بين الحالتين..!!
3.    نلاحظ أيضاً أن الشيخ السندي افترض مقدمات ومن ثم توصل إلى نتيجة متناسبة مع المقدمات التي قدمها، فهو أفترض أن الشيخ العاملي أفترض «ان اصطلاح المرجعية الرشيدة اختراع خاص للسيد الشهيد وانه اذا أطلق فلا يُراد منه ولا يُفهم الا المعنى الذي يقصده السيد الشهيد» ومن ثم جاءنا بهذه النتيجة أو الحكم على كلام الشيخ العاملي بقوله: «اعتقد أن هذا كله تحمس مفرط وردة فعل بلا فعل وتحميل للموضوع مالا يحتمل»، ونحن بعدما دققنا في كلامه وفي كلام الشيخ العاملي، وبينا بعض المغالطات التي وقع فيها كما مر علينا في النقطة السابقة؛ نستطيع أن نقول عنه نفس ما قاله عن الشيخ العاملي، أي أن ما أوقعه في هذا الأمر هو تحمسه المفرط وتحميله للموضوع ما لا يحتمل..!!
4.    أما عن قول الشيخ السندي: «فالمركب «المرجعية الرشيدة» لم يصل في وجهة نظري الى حد لا يفهم منه الا ما أراده الشهيد رحمه الله بل هو من التعبيرات الدارجة التي يحدد السياق ما يراد منها». فنحن نتساءل: من قال للشيخ السندي بأن مصطلح «المرجعية الرشيدة» لا يُفهم منه إلا ما أراده السيد الشهيد ــــ رحمه الله ــــ حتى يقول مثل هذا الكلام هذا أولاً. ثانياً إن هذا المصطلح «المرجعية الرشيدة» بلحاظ مفرداته اللغوية - كما بيناه سابقاً - له معنى عام وهو بلحاظ ما أراده السيد الصدر له خصوصية معينة، وكون ذلك - أي أن له مفهوم لغوي عام - أن السياق يحدد ما يُراد منه لا يعني بأنه قد وصل إلى درجة أصبح فيها من التعبيرات الدارجة كما يقول الشيخ السندي!!، فإمكانية استخدامه في غير ما أراده السيد الشهيد شيء، وكونه قد بلغ مرحلة أصبح فيها من التعابير الدارجة شيء آخر، وينبغي أن نميز جيداً بين الحالتين.
5.    لعل الشيخ السندي قد اشتبه عندما قال: «ولهذا تجد ان كل مقلدي مرجع يطلقون على مرجعهم اسم المرجعية الرشيدة، لان الرشد مفهوم عام له مراتب مشككة وتدخله النسبية من أبواب واسعة». إذ أن كلامه هذا غير صحيح، فمن قال بأن كل مقلدي مرجع من المراجع يطلقون على مرجعهم اسم المرجعية الرشيدة..؟!! ولو كان مقصود الشيخ السندي من كلامه هذا هو أن كل مقلدي مرجع يعتقدون بأن مرجعهم يمثل مرجعية رشيدة لكان كلامه أقرب إلى الصحة، أما أن يقول بأنهم كلهم يطلقون على مرجعهم هذا الاسم «المرجعية الرشيدة» وبهذا النوع من التعميم، حيث استعمل مفردة «كل» ولم يقل «بعض»، فلا أعتقد بأن ذلك صحيحاً، خصوصاً وأن الشيخ السندي لم يقدم أية أدلة أو شواهد لإثبات هذه الدعوى..!!
6.    من الغريب ذكر الشيخ السندي في مناقشـته للشيخ العاملي بعض البديهيات دون محاولة الربط بين كلامه وكلام الشيخ العاملي كقوله بأن الرشد مفهوم عام له مراتب مشككة، إذ نتساءل: هل ناقش الشيخ العاملي مفهوم الرشد أو مفهوم المرجعية الرشيدة من ناحية المفهوم اللغوي العام أم أنه كان يتناول المسألة من ناحية المصطلح الذي أراده السيد الشهيد رحمه الله؟! لأنه إذا كان لم يناقشها بهذا الشكل؛ فما هي الغاية من ذكرها بالنحو الذي ذكره الشيخ السندي؟!. والأمر الآخر، هل دخل الشيخ العاملي في مباحث المفاهيم في علم المنطق كأن يكون قد أنكر بديهية من بديهياته أو حقيقةً من حقائقه أو ناقش في أمر من أمورها أو خلط بين بعض المفاهيم أو وعبث فيها ولم يستطع التمييز بينها، كأن يكون قد خلط بين المفاهيم الكلية والمفاهيم الجزئية، أو أن يكون قد خلط بين أنواع المفاهيم الجزئية «الجزئية الحقيقة والجزئية الإضافية» أو بين أنواع المفاهيم الكلية «المتواطئة والمشككة»، فنحن نتساءل: هل وقع الشيخ العاملي في شيء من هذا أم لا؟ وذلك لأن الشيخ السندي في رده على الشيخ العاملي نجده يؤكد لنا بأن الرشد مفهوم عام له مراتب مشككة، ولا ندري ما مناسبة ذكره لهذا الكلام وما هي الغاية المرجوة منه؟!!.
7.    من الغريب أن يقول الشيخ السندي بأن مفهوم «المرجعية الرشيدة» الذي استعمله الشهيد الصدر واشتهر به بأنه ليس له معنى خاص أحدثه السيد الصدر، وأن له معنى واحداً في جميع الاستخدامات على حد قوله، ومن المؤسف حقاً أن يقول ذلك دون أن يقدم لنا أية أدلة أو شواهد على كلامه، صحيح أنه نقل بعض كلمات السيد الشهيد حول الطريقة التي من المفترض أن تعمل بها المرجعية، إلا أن ما ذكره لا ينفع لئن يكون دليلاً أو شاهداً على مدعاه.
8.    من غير اللائق بالشيخ السندي وهو رجل دين أن يستخدم بعض التعبيرات التي لا تغني ولا تسمن من جوع، فما الداعي لقوله بأن السيد الخباز لم يأخذ اصطلاحاً خاصاً لا يجوز أخذه إلا بإذن من المحاضر.. قاصداً بذلك الشيخ العاملي، فهل طالب الشيخ العاملي بأخذ الإذن منه قبل استخدام هذا المصطلح أم أنه عبر عن وجهة نظره التي يراها؟!! والغريب من الشيخ السندي أنه بعد استعماله لهذه المفردات غير اللائقة يقول: «والنقاش في المفردات وضرب سياج بغرض التحجير ليس من البحث العلمي في شيء ما دام يستند إلى تصور خاص بالمحاضر لا أساس له».. فهل ما استعمله الشيخ السندي في بعض تعبيراته وألفاظه هو من البحث العلمي الذي يحاول أن يتخذه شعاراً له؟!! أترك الإجابة للقارئ.
9.    نلاحظ أن الشيخ السندي يحاول أن يجعل الموضوع موضوعاً شخصياً وكأن الهدف منه هو الإساءة لشخص المرجع السيد علي السيستاني حفظه الله، وذلك في قوله: «يظهر من المحاضرة ان سبب ثورة المحاضر اعتبار السيد الخباز السيد السيستاني مصداقا للمرجعية الرشيدة». ولا أدري ما الذي أصف به هذا الأسلوب؟ فموضوع الشيخ العاملي كما هو واضح في المحاضرة لم يكن مركزاً على الشخصنة، بل كان استنكاره لصاحب كتاب «معالم المرجعية الرشيدة» أنه استعمل مفهوم السيد الشهيد محمد باقر الصدر، وجعل أحد مصاديقه أحد المراجع الذين لا ينطبق عليهم مفهومه، ولم يكن الموضوع لمناقشة عبارة «المرجعية الرشيدة» من ناحية لغوية عامة، أو لمناقشة إن كانت مرجعية السيد السيستاني مرجعية رشيدة بالمعنى اللغوي العام أو لا. ولهذا كان من المفترض على الشيخ السندي وهو يريد أن يناقش الشيخ العاملي أن يلتفت إلى هذه النقطة جيداً، وهي في صحة كون مرجعية السيد السيستاني -حفظه الله- مصداقاً للمرجعية الرشيدة ليس بالمعنى اللغوي أو العرفي العام، بل بالمفهوم الذي قصده الشهيد الصدر، فبدلاً من أن يُشرق ويُغرب بهذا الشكل كان عليه تحديد كلامه وتركيزه حول هذه النقطة، وعدم جعله مركزاً على المعنى العام لهذا المفهوم.
10.                       إن تركيز الشيخ السندي على الرشد بالمفهوم العام ليس في محله، لأن كلام الشيخ العاملي ليس في الرشد بالمفهوم العام وإنما بالرشد المضاف لمفردة المرجعية «المرجعية الرشيدة» في فكر الشهيد محمد باقر الصدر، وإلا فإن ما ذكره في الرشد بالمفهوم العام وبأن له مصاديق تختلف شدة وضعفاً، وأنه قد يكون الشخص أكثر رشداً من شخص في جانب والآخر أرشد منه في جانب آخر وغيرها من الأمور، فلا خلاف حوله وهو خارج عن محور النقاش.
11.                       إن كلام الشيخ العاملي ومناقشته لصاحب كتاب «معالم المرجعية الرشيدة» ليس لنفي الرشد بالمعنى اللغوي العام عن مرجع ما لحساب مرجعية أخرى كما يقول الشيخ السندي، وإنما لأجل استعماله لمفهوم استعمله الشهيد الصدر لمضمون معين يعتقد الشيخ العاملي بعدم صحة انطباقه عليه.
12.                       إن الشيخ العاملي لم يناقش أو يشك أو يشكك في كون السيد السيستاني مصداقاً للمرجعية الرشيدة بمعناها اللغوي العام، وإنما كان كلامه مركزاً حول المرجعية الرشيدة في فكر السيد الصدر، فهل السيد السيستاني -حفظه الله- مصداقاً للمرجعية الرشيدة بالمفهوم والكيفية التي يريدها الشهيد الصدر من هذا المصطلح؟ إذ حول هذه النقطة يفترض أن يكون الحوار.
13.                       قلنا وكررنا فيما سبق وأكثر من مرة بأن الشيخ العاملي كان يتحدث عن المرجعية الرشيدة بمفهوم الشهيد الصدر لها، لا بالمفهوم العام لها، ولهذا فهو لم يسلب الرشد عن مرجعية السيد السيستاني كما يحاول أن يوحي بذلك كلام الشيخ السندي في قوله قاصداً الشيخ العاملي: «وإنما أشجب ثورة تستهدف سلب الرشد عن مرجعية السيد السيستاني التي اعترف كبراء كل قوم بحسن أدائها وحكمتها، والتي لم تترك شأنا عاما الا وبينت الموقف فيه» هذا أمرـ والأمر الآخر والذي يتضح فيه عدم دقة الشيخ السندي في كلامه «بأن مرجعية السيد السيستاني حفظه الله قد اعترف كبراء كل قوم بحسن أدائها وبحكمتها» ووصفها بأنها «لم تترك شأناً عاماً إلا وبينت الموقف فيه». ولا أدري كيف يستطيع أن يعمم الشيخ السندي كلامه بهذه الطريقة؟!! حيث أنه استعمل لفظة «كل» في حين نجد أن الكثير من الشيعة أنفسهم - من التيارات الأخرى - يشكك في حسن أداء وحكمة هذه المرجعية فما بالك بغيرهم؟!! وكلامي هذا ليس من أجل الموافقة على هذا الكلام أو الإساءة للسيد السيستاني -حفظه الله- بل من أجل إثبات عدم دقة الشيخ السندي فيما قاله، كذلك نجد الكثير من الذين ينقدون مرجعية السيد السيستاني      -حفظه الله- ينقدونها في كونها على حد تعبيرهم بأنها لا تتكلم في الكثير من المواقف التي يعتقد هؤلاء بأنها بحاجة لاتخاذ موقف معين فيها، ويأتي الشيخ السندي ويتجاهل كل هذا الكلام ويعمم بهذه الطريقة دون أن يقدم لنا أية أدلة أو براهين على ما يدعيه.. فيا للعجب!!
14.                       ليس في كلام الشيخ العاملي ما يشير إلى أن من يقول بالمرجعية الرشيدة، فإن عليه أن لا يقدر الظروف والإمكانيات المتاحة، بل إن الشيخ العاملي وضح في كلامه آليات للعمل وفق الرؤية التي يتبناها الشهيد الصدر، وهي تتضمن في مجملها بعض الإمكانيات المتوفرة والمتاحة، والتي من الممكن على المرجعية إتباعها والعمل على وفقها.
15.                       يحاول الشيخ السندي أن يقنعنا بأن أحد مصاديق المرجعية الرشيدة التي أرادها الشهيد الصدر متحققة في السيد السيستاني حفظه الله مع أنه من الواضح أن بين السيدين اختلافاً كبيراً في الرؤية وفي العمل.. وبغض النظر عن من هو المصيب ومن هو المخطئ؛ إلا أن ما ندركه هو أن رؤية السيد السيستاني ليست كرؤية الشهيد الصدر، ولو كانت المقارنة بين رؤية السيد الخوئي قدس سره ورؤية السيد السيستاني -حفظه الله- لكان ذلك منطقياً أكثر نظراً للتشابه فيما بينهما.
16.                       بعد كل الذي نقلناه في المناقشات السابقة يتضح لنا المغالطات التي وقع فيها الشيخ السندي، ولا حاجة لتفصيل الرد حول قوله: «ان محاضرة العاملي كانت من اجل إثبات براعة اختراع لمفردة وإضافة مصطلح الى قاموس، وتستهدف سلب الرشد عن المرجعية العليا بأسلوب إنشائي محض»، فلقد ناقشنا سابقاً مراد الشيخ العاملي من مفهوم «المرجعية الرشيدة»، وأنه لا يعني بها المرجعية الرشيدة بمعناها اللغوي العام، بل يقصد بها «المرجعية الرشيدة» كما هي في فكر السيد الصدر، ولهذا يكون قول الشيخ السندي بأن الشيخ العاملي يستهدف سلب الرشد عن المرجعية العليا هو نوع من التجني على الشيخ العاملي، وحرف لمسار كلامه عن مواضعه، ولا أدري لماذا يصر الشيخ السندي على هذا المعنى ويكرره أكثر من مره في النقد الذي قدمه للشيخ العاملي؟!!
 
وقفات مع صاحب مقال
(المحاكمة بين ما طرحه الشيخ السندي وسلمان عبدالأعلى)[4]
 
          بعد أن استعرضنا مجمل النقاط التي ناقشنا فيها الشيخ حيدر السندي، فإننا سوف نستعرض أهم النقاط التي سجلناها على صاحب مقالة المحاكمة، وذلك من خلال النقاط التالية: 
 
       لقد حاول الكاتب الإيحاء بأن الشيخ العاملي قد واجه عدة انتقادات غير انتقاد الشيخ السندي دون أن يشير لنا إلى بعض هذه الانتقادات، وذلك في قوله: "وقد واجه الشيخ العاملي عدة انتقادات منها ما كتبه الشيخ حيدر السندي حيث اعتبر رد العاملي على السيد الخباز مجرد جولة لفظية تحاول اضافة كلمة الى قاموس اصطلاحات الشهيد الصدر، وسلب عنوان الرشد عن المصداق الذي طبق عليه السيد الخباز مفهوم الرشد".
 
       صور صاحب المقالة بأنني كتبت الموضوع للانتصار للشيخ العاملي كما يقول، وذلك في قوله: "ومن أجل الانتصار للشيخ العاملي كتب سلمان عبدالاعلى مقالا بعنوان (مع الشيخ حيدر السندي في رده على الشيخ أحمد أبوزيد العاملي حول معالم المرجعية الرشيدة". وهذا غير صحيح، لأنني لم أكتب الموضوع بهدف الانتصار للشيخ العاملي كما يقول صاحب المقال، وإنما كتبته لأبين حقيقة وجهة نظر الشيخ العاملي كما أرادها وعرضها هو دون أي عبث أو تحريف لمراده. 
 
       لقد بينت في الموضوع الذي كتبته في هذا الشأن بأن للمرجعية الرشيدة معنى لغوي عام، بالإضافة إلى أن لها مفهوماً خاصاً أراده الشهيد الصدر منها، ولا أدري لماذا أغفل صاحب المقال الأمر الأول وركز على الأمر الثاني فقط؟! وذلك في قوله وهو يقصدني: "وتتمحور مقالته على طولها في نقطة واحدة وهي ان (المرجعية الرشيدة) كما ذكر العاملي من الألفاظ التي لها مدلول خاص يتبادر الى الذهن وهو نظرية الصدر رحمه الله حول المرجعية الشيعية، وبالتالي يصح ما ذكره العاملي من ضرورة أن لا يستعمل السيد الخباز هذا اللفظ وإلا ستقع في فوضى الاصطلاحات...". فأين هذا الكلام يا ترى من الكلام الذي ذكرته؟ !! حيث أن صاحب المقالة لم يتطرق هنا –ولو بإشارة- إلى أنني أوضحت بأن (للمرجعية الرشيدة) مفهوم لغوي عام !! 
 
       يقول صاحب مقال المحاكمة بأنني وجهت اتهام إلى الشيخ السندي، وذلك في قوله وهو يستعرض ما جاء في مقالتي: "ثم ختم مقاله بتوجيه اتهام إلى الشيخ السندي حيث قال: ((بعد كل الذي نقلناه في المناقشات السابقة يتضح لنا المغالطات التي وقع فيها الشيخ السندي، ولا حاجة لتفصيل الرد حول قوله –أي قول           الشيخ السندي-: «ان محاضرة العاملي كانت من اجل إثبات براعة اختراع لمفردة وإضافة مصطلح الى قاموس، وتستهدف سلب الرشد عن المرجعية العليا بأسلوب إنشائي محض»، فلقد ناقشنا سابقاً مراد الشيخ العاملي من مفهوم «المرجعية الرشيدة»، وأنه لا يعني بها المرجعية الرشيدة بمعناها اللغوي العام، بل يقصد بها «المرجعية الرشيدة» كما هي في فكر السيد الصدر، ولهذا يكون قول الشيخ السندي بأن الشيخ العاملي يستهدف سلب الرشد عن المرجعية العليا هو نوع من التجني على الشيخ العاملي، وحرف لمسار كلامه عن مواضعه، ولا أدري لماذا يصر الشيخ السندي على هذا المعنى ويكرره أكثر من مره في النقد الذي قدمه للشيخ العاملي؟!!))". فأين هو الاتهام في هذا الكلام بعد كل الذي قلناه في المناقشة؟ فالكاتب لم يوضح لنا أو يحدد مواضع الإتهام؟!
 
       حاول صاحب المقالة أن يثبت بأنني والشيخ العاملي وقعنا في اشتباه، وذلك في قوله: "وقع اشتباه عند الشيخ العاملي وسلمان عبدالاعلى، حيث خلط الرجلان بين تعبير (المرجعية الرشيدة) و(المرجعية الصالحة)". ربما فات الكاتب بأن الشهيد الصدر قد استخدم كلا المصطلحين (المرجعية الرشيدة) و(المرجعية الصالحة), ولكن ربما لكونه قد اطلع على كلام السيد كاظم الحائري –دام ظله-حول مشروع المرجعية الصالحة لدى الشهيد الصدر قد غفل عن وجود استعمال مصطلح (المرجعية الرشيدة) لدى الشهيد الصدر.
 
ولكي نثبت صحة كلامنا سوف ننقل بعض ما جاء في كتاب (سنوات المحنة وأيام الحصار) للشيخ محمد رضا النعماني حيث يقول فيه: "وكان السيد الشهيد يعتقد أن قيادة العمل الإسلامي يجب أن تكون للمرجعيّة الرشيدة الواعية العارفة بالظروف والأوضاع، المتحسسة لهموم الأمة وآمالها وطموحاتها"[5]. وأردف قائلاً: ((ولو تركنا جانبا ما كنا نسمعه من السيد الشهيد حول هذا الموضوع فأن ما كتبه بقلمه الشريف في مشروع (المرجعيّة الصالحة)، وكذلك ما صدر منه من بيانات بمناسبة انتصار الثورة الإسلامية في إيران يكفي لإثبات هذه الرؤية، ففي بحث (المرجعيّة الصالحة) كتب تحت عنوان ـ أهداف المرجعيّة الصالحةـ أن من أهداف المرجعيّة الصالحة (القيمومة على العمل الإسلامي، والإشراف على ما يعطيه العاملون في سبيل الإسلام في مختلف أنحاء العالم الاسلامي من مفاهيم، وتأييد ما هو حق منها وإسناده، وتصحيح ما هو خطأ). وكتب أيضا (إعطاء مراكز العالميّة من المرجع إلى أدنى مراتب العلماء الصفة القيادية للامّة بتبني مصالحها والاهتمام بقضايا الناس ورعايتها، واحتضان العاملين في سبيل الإسلام...)"[6].
 
ومن أجل أن يكون كلامنا أكثر مصداقية سوف ننقل بعض عبارات الشهيد الصدر نفسه، حيث قال في البيان الذي وجّهه إلى الشعب الإيراني قبل انتصار الثورة الإسلامية: "وفي كلّ هذه الملاحم نلاحظ: أنّ الروح الدينيّة كانت هي المعين الذي لا ينضب للحركة، وأنّ الشعارات الإسلاميّة العظيمة كانت هي الشعارات المطروحة على الساحة، وأنّ المرجعيّة الرشيدة كانت هي الزعامة التي تلتفّ حولها جماهير الشعب المؤمنة، وتستلهمها في صمودها وجهادها"[7].
 
ويقول في نفس الخطاب: "ومن تلك الحقائق الثابتة: أنّ الشعب الإيرانيّ كان يحقّق نجاحه في نضاله بقدر التحامه مع قيادته الروحيّة ومرجعيّته الدينيّة الرشيدة التحاماً كاملاً. واستطاع هكذا أن يحوّل الشعارات التي نادى بها إلى حقيقة. وما من مرّة غفل فيها هذا الشعب المجاهد عن هذه الحقيقة أو استغفل بشأنها إلاّ وواجه الضياع والتآمر، فالمرجعيّة الدينيّة الرشيدة والقيادة الروحيّة هي الحصن الواقي من كثير من ألوان الضياع والانحراف"[8].
 
ويتابع الشهيد الصدر كلامه في نفس البيان ويتكلم حول النظرة التفصيلية الواعية لرسالة الإسلام إلى أن يقول: "وذلك بأن تحدّد معالم النظرة التفصيليّة من الآن فيما يتّصل بأيديولوجيّتها ورسالتها الإسلاميّة الشريفة، وكما أنّها مرتبطة في النظرة الاُولى إلى الحاجات الفعليّة للمسيرة وتقييمها وتحديد خطواتها بالمرجعيّة الدينيّة المجاهدة كذلك لابدّ أن ترتبط بالنظرة الثانية ـ وفي تحديد معالم أيديولوجيّة إسلاميّة كاملة ـ بالمرجعيّة الدينيّة الرشيدة التي قادت كفاح هذا الشعب منذ سنين; لأنّ المرجعيّة هي المصدر الشرعيّ والطبيعىّ للتعرّف على الإسلام وأحكامه ومفاهيمه"[9].
ويقول الشهيد الصدر: ((وقد تمزّق هذا التصوّر من خلال المبارزة الشريفة التي برزت على الساحة الإيرانيّة باسم الإسلام، وبقوّة الإسلام، وبقيادة المرجعيّة الدينيّة الرشيدة; لتقاوم كياناً أبعد ما يكون عن الماركسيّة والماركسيّين))[10].
كذلك يقول الشهيد الصدر في إحدى رسائله بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، وهي موجهة إلى طلابه الذين كانوا قد هاجروا إلى إيران:"ويجب أن يكون واضحاً أيضاً: أنّ مرجعيّة السيّد الخمينيّ ـ دام ظلّه ـ التي جسّدت آمال الإسلام في إيران اليوم لابدّ من الالتفاف حولها، والإخلاص لها، وحماية مصالحها، والذوبان في وجودها العظيم بقدر ذوبانها في هدفها العظيم، وليست المرجعيّة الصالحة شخصاً، وإنّما هي هدف وطريق، وكلّ مرجعيّة حقّقت ذلك الهدف والطريق فهي المرجعيّة الصالحة التي يجب العمل لها بكلّ إخلاص. والميدان المرجعىّ أو الساحة المرجعيّة في إيران يجب الابتعاد بها عن أىّ شيء من شأنه أن يضعف أو لايساهم في الحفاظ على المرجعيّة الرشيدة القائدة"[11]. فنلاحظ مما تقدم أن الشهيد الصدر استعمل عبارة (المرجعية الصالحة) وعبارة (المرجعية الرشيدة)، وأطمئن صاحب مقالة المحاكمة بأننا ملتفتون لذلك.
 
 كما أحب أن أؤكد لصاحب المقالة أيضاً بأن الشيخ العاملي ملتفت لذلك أيضاً، وكيف لا يكون كذلك وهو صاحب موسوعة (محمد باقر الصدر السيرة والمسيرة) في خمسة مجلدات؟ ومما يدل على صحة كلامنا أيضاً؛ هو ما ذكره الشيخ العاملي في النقطة الأولى من حديثه حول معالم المرجعية الرشيدة النسخة الأصلية كما يعبر، حيث يقول: "ميز الشهيد الصدر بين المرجعية الرشيدة أو الصالحة وبين المرجعية الموضوعية"[12]، وكذلك ما ذكره في النقطة السابعة، حيث يقول: "المرجع الرشيد كما في أطروحة المرجعية الصالحة يثبت جدارته قبل تصديه للمرجعية، ولا يلقى إلى الأمة إلقاءً، لأن تصديه للمرجعية نتيجة لحاجة الأمة إليه وإقبالها عليه لا سبباً"[13]. فنلاحظ من كلمات الشيخ العاملي أنه استعمل عبارة (المرجعية الرشيدة) و(المرجعية الصالحة)، وهذا لا ينسجم مع ما حاول صاحب مقالة المحاكمة إثباته.
 
       كان هدفي من كتابة الموضوع هو عرض كلام الشيخ العاملي بالشكل الذي كان يقصده أو بالشكل الذي عرضه هو في المؤتمر، لا كما حاول أن يصوره لنا الشيخ السندي، حيث لم أكتب الموضوع دفاعاً عن الشيخ العاملي كما يقول صاحب المقالة في قوله: "ما هو الداعي لأن تضيع وقتك وتكتب مقالا كاملا تنافح فيه عن الشيخ العاملي وتحاول معه إلزام غيرك بالتقيد بطريقة تعبيرية خاصة ما انزل الله بها من سلطان!!"، وإنما كتبته لأبين بعض المغالطات التي وقع فيها الشيخ السندي، حيث أنه لم يعرض كلام الشيخ العاملي على الوجه الذي أراده بوجهة نظري.
 
       يقول صاحب مقالة المحاكمة بأنني تجنيت على الشيخ السندي، وذلك عندما علقت على قول الشيخ السندي قاصداً الشيخ العاملي: "وإنما أشجب ثورة تستهدف سلب الرشد عن مرجعية السيد السيستاني..." بقولي: "ولهذا يكون قول الشيخ السندي بأن الشيخ العاملي يستهدف سلب الرشد عن المرجعية العليا هو نوع من التجني على الشيخ العاملي، وحرف لمسار كلامه عن مواضعه، ولا أدري لماذا يصر الشيخ السندي على هذا المعنى ويكرره أكثر من مره في النقد الذي قدمه للشيخ العاملي؟!". ولقد قلت هذا الكلام لأن الشيخ السندي صور بأن الشيخ العاملي يستهدف سلب الرشد عن مرجعية السيد السيستاني –حفظه الله- ولقد أوضحت قبل أن أقول هذا الكلام بأن مقصود الشيخ العاملي من المرجعية الرشيدة، هي المرجعية الرشيدة كما هي في فكر الشهيد الصدر لا كما يفهم منها في المفهوم اللغوي العام، وبدلاً من أن يناقش الشيخ السندي المفهوم الذي أراده الشيخ العاملي (وهو نفس المفهوم الذي أراده الشهيد الصدر) نجده قام بشرح المراد من الرشد بالمعنى العام، ومن ثم حاول أن يصور بأن الشيخ العاملي يريد أن يسلب الرشد عن السيد السيستاني كما مر علينا، فهذا كل ما في الموضوع، فهل كنت متجنياً على الشيخ السندي في ذلك لأنه كان يقصد مفهوم المرجعية الوحداني كما يقول صاحب المقال!! الأمر متروك للقارئ ! 
 
       يقول صاحب المقالة بأنني لم أفهم مراد الشيخ السندي في قولي: "يحاول الشيخ السندي أن يقنعنا بأن أحد مصاديق المرجعية الرشيدة التي أرادها الشهيد الصدر متحققة في السيد السيستاني حفظه الله مع أنه من الواضح أن بين السيدين اختلافاً كبيراً في الرؤية وفي العمل.. وبغض النظر عن من هو المصيب ومن هو المخطئ؛ إلا أن ما ندركه هو أن رؤية السيد السيستاني ليست كرؤية الشهيد الصدر، ولو كانت المقارنة بين رؤية السيد الخوئي قدس سره ورؤية السيد السيستاني حفظه الله لكان ذلك منطقياً أكثر نظراً للتشابه فيما بينهما". إذ علق عليه بقوله: "فهو يدل على عدم فهم مراد الشيخ السندي فقد بين في مقاله ان المرجعية الرشيدة مفهوم عام استعمل في معنى واحد له مراتب تنطبق على السيد السيستاني والصدر وان اختلفا في تشخيص المصداق...". والغريب أن صاحب المقالة لم يقدم أي إثبات أو شاهد لكي يدعم ذلك، وإنما اكتفى بإطلاق الكلام على عواهنه، فهل فعلاً مفهوم الشهيد الصدر للمرجعية الرشيدة (أو الصالحة) هو نفسه مفهوم السيد السيستاني؟! وهل يمكن أن يُعد السيد السيستاني أحد مصاديق المرجعية الرشيدة أو الصالحة كما هي في فكر الشهيد الصدر لا كما هي في المفهوم اللغوي العام؟! أرجوا من القارئ العزيز أن يقرأ أطروحات الشهيد الصدر في المرجعية الرشيدة أو الصالحة، وكذلك مراجعة كلمة الشيخ العاملي حول (معالم المرجعية الرشيدة النسخة الأصلية) التي ذكرها في مؤتمر الشهيد الصدر ومن ثم عليه أن يقيم هذا الكلام بنفسه[14].
 
       يقول صاحب مقالة المحاكمة: "والغريب أن سلمان انكر على الشيخ السندي قوله أن كل مقلد يرى مرجعيته رشيدة..." ونحن نعجب من صاحب المقالة من هذه المغالطة الكبرى، لأن الشيخ السندي لم يقل بأن كل مقلد يرى مرجعيته مرجعية رشيدة، كما أننا لم نستنكر على ذلك كما يحاول أن يصور، وهذا هو ما قاله الشيخ السندي: "ولهذا تجد ان كل مقلدي مرجع يطلقون على مرجعهم اسم المرجعية الرشيدة..." ومع ذلك لم نستنكر عليه ذلك كما يدعي الكاتب وقلنا في تعليقنا على كلامه بأنه لعله اشتبه في ذلك، حيث قلنا في ذلك: "لعل الشيخ السندي قد اشتبه عندما قال: "ولهذا تجد ان كل مقلدي مرجع يطلقون على مرجعهم اسم المرجعية الرشيدة، ...". إذ أن كلامه هذا غير صحيح، فمن قال بأن كل مقلدي مرجع من المراجع يُطلقون على مرجعهم اسم المرجعية الرشيدة..؟!! ولو كان مقصود الشيخ السندي من كلامه هذا هو أن كل مقلدي مرجع يعتقدون بأن مرجعهم يمثل مرجعية رشيدة لكان كلامه أقرب إلى الصحة، أما أن يقول بأنهم كلهم يطلقون على مرجعهم هذا الاسم (المرجعية الرشيدة) وبهذا النوع من التعميم، حيث استعمل مفردة "كل" ولم يقل (بعض)، فلا أعتقد بأن ذلك صحيحاً، خصوصاً وأن الشيخ السندي لم يقدم أي أدلة أو شواهد لإثبات هذه الدعوى..!!". ومن هنا يتضح لنا مغالطة صاحب مقالة المحاكمة، حيث أن الشيخ السندي لم يقل "أن كل مقلد يرى مرجعيته رشيدة" وإنما قال: "كل مقلدي مرجع يطلقون على مرجعهم اسم المرجعية الرشيدة" وأعتقد بأن الفرق واضح بين مفردة "يرى" وبين مفردة "يطلقون" ومع ذلك لم نستنكر عليه كما قال الكاتب، وإنما قدمنا له العذر بقولنا لعله وقع في اشتباه !!
 
       يقول صاحب المقالة: "لنفرض ان السيد الخباز استعمل اصطلاحا للصدر في غير معناه، فهل عقد محاضرة كاملة لمتابعة السيد الخباز في ذلك يعتبر أولوية بنحو لو لم يرد الشيخ العاملي وياخذ المؤتمر في هذا السجال الطويل للزم ان تنهدم صوامع وبيع وصلوات يذكر فيها اسم الله ! لقد هول لنا الشيخ العاملي الامر وابرزه أمرا خطيرا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنسق الارض وتخر الجبال هدا، وهو لا يعدوا خلافا لفظيا". نلاحظ أن صاحب المقالة يركز على أن الشيخ العاملي قد هول الأمر كما يقول، ونجده قد استعمل بعض العبارات للتدليل على ما وقع فيه الشيخ العاملي من تهويل وتكبير للموضوع، ولن أناقشه فيما قاله إن كان صحيحاً أم لا، ولكننا نستغرب منه مع تركيزه على الشيخ العاملي نجده قد تجاهل ما قام به الشيخ السندي الذي رد عليه ووقع في بعض المغالطات التي كان من المفترض أن لا يقع فيها مثله، فإذا كان الموضوع لا داعي له بوجهة نظر صاحب مقالة المحاكمة، فلماذا أهتم به الشيخ السندي بالشكل الذي ظهر به؟! ولماذا لم يعده مجرد وجهة نظر خاطئة ولا يهتم بالرد عليه بهذا الشكل المبالغ فيه؟! إذ كان من المفترض عليه أن يعلق على رد الشيخ حيدر السندي كذلك.
 
       يقول صاحب المقالة: "والملفت للنظر الرد الطويل الذي ساقه سلمان ولم يلامس فيه جوهر مقال الشيخ السندي الا في بعضة اسطر والباقي لا ربط له بمحل اخلاف وموضعه". وهنا نجد أن صاحب المقالة لم يوضح لنا ما هي النقاط التي لم ألامس فيها مقال الشيخ السندي على حد قوله؟! فإذا كنت لم ألامس ما جاء في مقالة الشيخ السندي -كما يقول صاحب مقال المحاكمة- إلا في بضعة اسطر والباقي لا ربط له بمحل الخلاف وموضعه، فلقد كان حري به أن يكشف لنا هذه الحقيقة ويوضحها، ويعين النقاط التي ذكرتها والتي ليس لها إرتباط بمحل الخلاف وموضعه كما يقول، لا أن يلقي الكلام على عواهنه بهذه الطريقة، وأعتقد بأنه بعد التوضيح الذي ذكرناه في هذا الموضوع، بات من الواضح علاقة الكلام الذي ذكرناه وارتباطه الوثيق بما ذكره الشيخ السندي في رده على الشيخ العاملي. 
 
 
 
 
 
 
كلمة الختام
          لقد تناولت في هذه المناقشة بعض ما جاء في مقالة (المحاكمة بين الشيخ السندي وسلمان عبدالأعلى)، حيث أوضحت فيها بعض النقاط التي ذكرها صاحب المقالة، والتي لا أرى صحة نسبتها لي بحال من الأحوال، لأنني لم أكتب الموضوع الذي كتبته حول رد الشيخ السندي من أجل الانتصار للشيخ العاملي، ولم أقم بتوجيه أي إتهام للشيخ السندي، كما لم أقع في اشتباه بين (المرجعية الرشيدة) و(المرجعية الصالحة)، ولم أضيع الوقت دفاعاً عن الشيخ العاملي، ولم أحاول أن إلزم أحداً بطريقة تعبيرة خاصة كما يقول صاحب المقالة، بل ولم أفعل شيئاً من هذا القبيل، وأتمنى أن أكون قد وفقت في بيان ذلك على أكمل وجه.   
 
 
 
________________________________________
[1]   للإطلاع على الرد من خلال الرابط التالي: 
https://www.dropbox.com/s/2f2q0subdxxrv2m/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D8%A9%20%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D9%85%D8%A7%20%D8%B7%D8%B1%D8%AD%D9%87%20%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%AF%D9%8A%20%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86.docx
[2]   للإطلاع على الموضوع كاملاً راجع موقع شبكة المطيرفي على الرابط التالي: http://almoterfyy.net/salman/hh.pdf
[3] للإطلاع على المناقشة بالتفصيل راجع المصدر السابق.
[4] للإطلاع على المقال كاملاً يمكنكم مراجعة الرابط التالي: 
https://www.dropbox.com/s/2f2q0subdxxrv2m/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D8%A9%20%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D9%85%D8%A7%20%D8%B7%D8%B1%D8%AD%D9%87%20%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%AF%D9%8A%20%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86.docx
 
[5] راجع كتاب سنوات المحنة وأيام الحصار للشيخ محمد رضا النعماني ص 143-144.
[6] راجع المصدر السابق ص 144.
[7] راجع مباحث الأصول للسيد كاظم الحائري، القسم الثاني- الجزء الأول ص129.
[8] راجع المصدر السابق ص130 وأيضاً يمكنكم مراجعة كتاب سنوات المحنة وأيام الحصار للشيخ محمد رضا  النعماني ص252.
[9] راجع المصدر السابق ص130 أو كتاب سنوات المحنة للنعماني ص255. 
[10] راجع المصدر السابق ص131 أو كتاب الشيخ النعماني.
[11] راجع المصدر السابق ص131 -133 أو كتاب الشيخ النعماني ص 260.
[12] راجع كلمة الشيخ أحمد أبوزيد العاملي في مؤتمر الشهيد الصدر والمرجعية الرسالية على الرابط التالي: http://www.mbsadr.com/main/1-libraries/sounds/snd_video_lib/01-ara/001-mbsadr/003-lect/ahm_abz/cong_qom_2013/001.mp3 أو يمكنكم قراءة النقاط من خلال الإطلاع على موضوعنا المعنون بـ (مع الشيخ حيدر السندي في رده على الشيخ أحمد أبو زيد العاملي حول معالم المرجعية الرشيدة) على الرابط التالي: http://almoterfyy.net/salman/hh.pdf
[13] راجع المصادر السابقة.
[14] يمكنكم مراجعة ما كتبه السيد كاظم الحائري حول (مشروع المرجعية الصالحة لدى الشهيد الصدر)، كما يمكنكم مراجعة كتاب (سنوات المحنة وأيام الحصار) للشيخ محمد رضا النعماني. 

  

سلمان عبد الاعلى
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/05/22



كتابة تعليق لموضوع : المحاكمة بين ما طرحه الشيخ السندي وسلمان عبد الأعلى
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عباس لفته حمودي
صفحة الكاتب :
  عباس لفته حمودي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الفرق بين النقد البناء والنقد الهدام  : همام قباني

 ها مسعود لوتموت ماتلوح العنكود  : حمزه الحلو البيضاني

 خسائر التكنولوجيا تهوي بالأسهم الأميركية

 الشيخ البهائي بين التدين والنفاق  : علاء الخطيب

 قرار صادر عن مجلس المفوضين  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 عذرا راضي شنيشل .. تصلح عضوا في البرلمان وليس مدربا !!!  : صادق درباش الخميس

 رجالنا امتداد للثورة الحسينية  : غزوان العيساوي

 تدري ليش  : ابو ماجد الزيادي

 اسواق النفط وفرص تحليق الأسعار  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 من علي السراي إلى اللهيبي طه اللهيبي...أهالي العمارة أسيادك وأسياد من يقف ورائك من الخونة الجبناء  : علي السراي

 أَعجَبُ  : د . يسرى البيطار

 السيد مدير عام دائرة مدينة الطب الدكتور حسن محمد التميمي يلتقي عدد من المواطنين والمنتسبين في عموم المجمع الطبي  : اعلام دائرة مدينة الطب

  رسالة من لمياء النايف إلى صدام في 25/2/1972"

 تطبيق قرار إعادة الضباط السابقين يزيل حيفاً  : ماجد زيدان الربيعي

 بيت الغناء وحبائل الشياطين وأخلاقنا!  : امل الياسري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net