صفحة الكاتب : محمد حسن الساعدي

وانتصرت الطاولة المستديرة
محمد حسن الساعدي

في اللحظة التي ولدت فيها المبادرة التي دعى لها السيد الحكيم في ضرورة الجلوس بين الفرقاء السياسيين ، توقع المراقبون أن هذه المبادرة سيكتب لها النجاح ، وتم التحضير ، وأرسلت الدعوات ، وحضر المسؤولون في الدولة العراقية ، واستقبلوا استقبال الاخوة بين اخيهم ومضيفهم ،فرح الحضور بالأجواء الاخوية التي ظهرت بين المختلفون ،،، وان كنا نطرح التساؤل هل هم مختلفون حتى يتصالحوا ؟!!، وماهو سر خلافهم ؟!! هل العراق ؟!! ، لقد فرزت تداعيات الأزمة الأخيرة مخاطر كبيرة استعدت التحرك من السيد الحكيم لوقف الصرع والتصارع ، والخطاب المتشنج والذي أنعكس بالسلب على الشارع العراقي ، الازمة الاخيرة تتطلب من المتابعين رصدها بدقة، فهناك عدد من المواضيع التي تفرض نفسها كأولويات في التناول نظرا لتصاعد حدة الأزمة، وانكشاف أمور كثيرة ،وأختلفت آراء الكتل السياسية العراقية حول تبني آلية للخروج من الأزمة الراهنة بالعراق، فقد تبدو تداعيات الازمة السياسية في العراق اليوم، انعكاسا لما ظل السيد الحكيم يحذر منه طوال الفترة الماضية، عبر دعواته المتكررة في جلساته الاسبوعية ( الملتقى الثقافي) او من خلال المؤتمرات التي يقيمها في مناسبات متعددة فقد اكد على ضرورة "الجلوس حول طاولة مستديرة" والاتفاق على ثوابت وطنية تمثل مسارا للخروج بالبلاد من ازماتها بالتزامن مع انسحاب القوات الاميركية من العراق.

ويبدو ان القوى التي تدفع بالأزمة نحو التصعيد لم تقرأ جيدا، دعوات السيد الحكيم ولا توقفت عند ما تنطوي عليه من تحذيرات ، من ان البلاد ستنزلق نحو المجهول اذا لم يجلس القادة السياسيون الى مائدة للحوار والاتفاق على حد ادنى من الثوابت الوطنية.

كما ان هناك قوى سياسية منافسة لتيار شهيد المحراب طرحت مبادرة مماثلة للحوار، كأن الامر هو منافسة او سباق لطرح مبادرات الحوار وليس رؤية للخروج من المأزق والمنزلق الخطير ، فحين تعجز الطروحات والمقترحات المقدمة للاضطلاع بمهام معالجة لمشكلات او الازمات المستعصية والتعاطي مع تداعياتها ،يصبح من غير المجدي التشبث بها والإصرار علي اعتمادها كطريق اوحد يفضي للمعالجة ،ويستدعي البحث عن سبل اخرى لها قدرة تقريب الوصول الى حلول جذرية تنتشل الواقع مما يهدده في حالة ابقاء المشكلات او الازمات دون محاولات جادة لمعالجتها وهذا ما تم تشخيصه من اغلب المبادرات التي ذهبت مع قائليها ... 

نتمنى ان تكون هناك  جدية لدى القوى السياسية بالتعامل مع دعوات السيد الحكيم ومبادرته ، وأن تأخذ طريقها للتنفيذ على ارض الواقع ، من التهدئة بين جميع الاطراف ، وتنفيذ المطالب التي تتسق من الدستور العراقي ،وعبر الوسائل الحوارية الدبلوماسية .

يوم امس نجحت الحكمة في ان تكون هي الوسيلة الوحيدة في حل المشاكل ،وان يرى العراق النور بعد هذا النفق المظلم ، وأن يخرج الجميع وهم يحملون شعار العراق اولاً . 

  

محمد حسن الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/06/03



كتابة تعليق لموضوع : وانتصرت الطاولة المستديرة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مؤسسة الدليل للدراسات والبحوث
صفحة الكاتب :
  مؤسسة الدليل للدراسات والبحوث


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مصر تشل قدرة صُناع القرار  : برهان إبراهيم كريم

 قيادة فرقة المشاة الخامسة تنفذ حملة تفتيش في مناطق شرق ناحية العظيم  : وزارة الدفاع العراقية

 أول مسجد مضاد للزلزال في إيران

 كلية الإمام الكاظم (عليه السلام) تبحث سبل تعزيز التعاون المشترك مع جامعة المصطفى العالمية  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 مواد البطاقه التموينيه...بالتقسيط  : د . يوسف السعيدي

  وفد إيطالي يمثل منظمة مسيحية للتقارب بين الاديان يزور العتبة العلوية المقدسة  : موقع العتبة العلوية المقدسة

 خميس_الخنجر ,هل هو قَدَرُ السُنَّة ؟  : النائب عبد الرحمن اللويزي

 الحسين مُرحبًا  : احمد الخالصي

 صلاة في دمعة ... الى شهداء كنيسة النجاة  : ماجد الكعبي

 المعارضة... بالنباح على العراق!!  : وجيه عباس

 المجلس الاعلى الاسلامي العراقي يصدر بيانا يرد على خروج السيد عمار الحكيم منه

 أقرار قانون البترو دولار .. احتيال قانوني  : محمد حسن الساعدي

 تصريحات عباس المحمداوي بضرورة تهجير الاكراد وطلب محاكمة بتهمة الغباء السياسي  : احمد سامي داخل

 العمل تطلق التقديم على القروض الصغيرة منتصف الشهر الجاري  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 العتبة العباسية المقدسة تقيم ندوة قرآنية بعنوان (ليلة القدر وشرفها)  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net