صفحة الكاتب : جواد الماجدي

الربيع الصحي
جواد الماجدي
((لو دامت لك لما وصلت إليك )) . مقولة كريمة على المرء أن يضعها بين عينيه , ولاسيما المتربعين على عروش الوزارات والإدارات والمواقع القيادية بكل أصنافها وأنواعها . فالإنسان عبارة عن مسافر وله في هذه الدنيا الفانية محطات , فإما أن تكون محطاته مثمرة أو غير مثمرة  (كل واحد وعمله),(اليوم تجزى كل نفس بما كسبت)غافر 17 . فلابد لنا أن  نتعظ مما يصادفنا بحياتنا من العبر والمواقف ونضع الموت والفناء وتغير الأماكن وفقدان المناصب نصب أعيننا وان ننظر إلى أمد بعيد وان لا نبتلى بقصر البصر وتكون حدود بصرنا وبصيرتنا مكاتبنا وكراسينا فقط .
فوزارة الصحة  حالها حال الكثير من الوزارات في العراق تقوقع بعض المدراء العامين في مراكزهم أكثر من نصف عقد  وبدا يشكل بداية الدكتاتوريات الموقعية حتى أصبح أبناء الصحة ((المكار يد )) يبتهلون إلى الله العلي القدير لشمولهم بالربيع المستشري في المنطقة حتى وان كان بتدخل أمريكي أو أممي . فتوهم  البعض منهم بان الدائرة أصبحت ملكا له ولعائلته وأقربائه فأصبحت الأوامر والقرارات تتخذ من قبل إفراد العائلة  ويجب أن تطبق وإلا ينقل الموظف إلى إطراف بغداد . ناهيك عن السيطرة على المشاريع والعقود التي لا يتولاها إلا الذين امنوا وتقربوا من صاحب الجلالة . فكثرت المظلمات وزاد المظلومين والمضطهدين وتناسى هؤلاء الظلمة إن الدنيا تدور دوران الرحى وان (كرسي الحلاق ) لا يجلس عليه الزبون أكثر من نصف ساعة ,فاخذ بعضهم يتجه نحو الدكتاتورية  البغيضة وإدارة المؤسسات الصحية بالطرق الكيفية وليس المهنية , وقربوا الأحباب وابعد الأضداد واضطهدوا أناس ورفعوا آخرين على رقاب الموظفين . فالشخص الموالي والمطيع الخانع للمدراء والمزكى من الحزب الذي ينتمي أو يميل له يجد له مكانا على رأس احد المستشفيات أو أقسام الدائرة الصحية ويأخذ هو بدوره الطغيان والزهو بالنفس والمنصب مادام فرعون الزمان موجودا . فقبل أيام فاجئ وزير الصحة الأوساط الصحية والسياسية (لان اغلبهم مسنودين من قبل البرلمانيين وأصحاب النفوذ ) بقرار ملعوب وقد يكون محسوبا بدقة . قرار وان لم يكن علاجا شافيا للمظلومين والمضطهدين من أبناء وزارة الصحة بنقل واستبدال المدراء العامين في الوزارة ودوائر الصحة كلا بدل الأخر, قد يكون قرار خجولا بعض الشئ ماكرا حيث إن اغلب المستبدلين كانوا يستحقون تنحيتهم عن مناصبهم  وإعفائهم  وإلا ماذا نفسر هذا القرار إن لم يكن هناك قصورا وضعفا واضحا عند البعض. قد تكون خطوة أولى لخطوات أكثر جراءة وحزم في إعفاء بعضهم مناصبهم وفي الطرف الأخر  نجد إن بعض الأصوات المنتفعة  والمهددة بالسقوط بعد زوال الصنم أخذت تحرض  الرأي العام في المستشفيات والمؤسسات الصحية ولو بالقوة للخروج بمظاهرات هوجاء لإلغاء الأمر الوزاري الذي استبسل وزيرنا المحترم (وطنش) أمام الضغوطات الكبيرة التي تعرض لها .

  

جواد الماجدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/06/08



كتابة تعليق لموضوع : الربيع الصحي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الأخ الكريم/ سعيد الغازي أولًا أشكرك جزيل الشكر على قراءتك لمقالتي المتواضعة وأشكرك أيضًا على طرح وجهة نظرك بالخصوص والتي بدوري أيدك فيه إلى حدٍ ما. ولكن أخي الموقر أنا فقط كاتبة وأحلل من خلال الأدلة الكتابية والإخبارية التي يسهل علي امتلاكها الأدلة) التي بين يدي، فاتهامي لدولة روسيا خاقة وبدون أية ادلة من المعيب جدا فعله، ولكن كون ان العالم بأسره يعاني وهي الدولة الوحيدة التي لم نسمع عنها أو منها أو بها الا حالات قليلة جدا يعدون على الأصابع، ثم الأكثر من ذلك خروجها علينا في الشهر الثاني تقريبا من تفشي المرض وإعلانها بانها قد وصلت لعلاج ولقاح قد يقضي على هذه الحالة المرضية الوبائية، وعندما بدأت أصبع الاتهام تتجه نحوها عدلت عن قولها ورأيها وألغت فكرة "المدعو" اللقاح والأكثر من ذلك واهمه هو كما ذكرت قبل قليل تعداد حالات المرضى بالنسبة لدولة مثل روسيا تقع جغرافياً بين بؤرة الوباء الصين واوربا ثاني دول تفشيه، وهي لا تعاني كما تعانيه دول العالم الأخرى ناهيك عن كونها هي دولة علم وتكنولوجيا! الحقيقة وللأمانة عن شخصي يحيطني ويزيد من شكوكي حولها الكثير والكثير، ولذلك كان للإصرار على اتهامها بهذا الاتهام العظيم، وأيضا قد ذكرت في مقالتي بان ذلك الوباء -حفظكم الله- والطبيعي في ظاهره والبيولوجي المفتعلفي باطنه، لا يخرج عن مثلث كنت قد سردته بالترتيب وحسب قناعاتي (روسيا - أمريكا - الصين) أي انه لم يقتصر على دولة روسيا وحسب! وفوق كل هذا وذاك فاني اعتذر منك على الإطالة وأيضا أود القول الله وحده هو الأعلم حاليا، أما الأيام فقد تثبت لنا ذلك او غيره، ولكن ما لا نعرفه هل سنكون حاضرين ذلك أم لا!؟ فالعلم لله وحده

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : تحياتي وتقديري بحث قيم وراقي وتحليل منطقي ولكن اتهام دولة كروسيا او غيرها بحاجة الى ادلة او شواهد

 
علّق منير حجازي ، على لماذا مطار كربلاء التابع للعتبة الحسينية ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : أنا أرى أنه بعد كل عمل امريكي في اي منطقة إن كان ضربة عسكرية او حتى مرور عابر لقوات الاحتلال يجب احاطة المنطقة وتطويقها وتعقيمها وفحص محتوياتها . لأن الحرب البيولوجية تُقلل من الخسائر المادية وهي اقل كلفة واشد رعبا . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د. يسرى البيطار
صفحة الكاتب :
  د. يسرى البيطار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يستقبل بمقر اقامته في ميونخ رئيسة منظمة اطباء بلاحدود  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

  وحيداَ على رصيف الوجع  : الشيخ محمد قانصو

 جامعة واسط تعلن عن خطتها لقبول 1193 طالبا وطالبة للدراسات المسائية في ثماني كليات  : علي فضيله الشمري

  وزير التخطيط يبحث مع رئيس لجنة الاستثمار النيابية وممثلي القطاع الخاص امكانية الاسراع في تسديد مستحقات المقاولين والمزارعين عبر اصدار السندات الحكومية  : اعلام وزارة التخطيط

 وزارة الشباب والرياضة تشرع بالتصدي لخطر تفشي المخدرات بين الشباب  : وزارة الشباب والرياضة

 وزير الدخلية الايراني: مستعدون لتقديم كل مايحتاجه العراق لتسهيل زيارة الاربعينية

 الدوحة تتسلم أوراق اعتماد \"النصرة\" في جرود عرسال !  : خزعل اللامي

 قريبا في المكتبات : قبسات من علم الرجال " بحوث السيد محمد رضا السيستاني "

 مؤامرة كبيرة .. صراع بين الدين والدنيا .. أهل الدُنيا يُحاولون ضرب المرجعية العليا بصناعة وإستيراد مرجعية وهمية  : المجلس الحسيني

 المونديال تمازج ثقافات/أين العرب منها؟!  : عبد الجبار نوري

 صدور أمر ديواني بقبول استقالة وزراء النفط والنقل والاعمار والموارد والصناعة والداخلية

 ​ وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تباشر باعادة اعمار جسر الموصل الاول الحديدي في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 بالصور: المرجع الفياض يصل إلى مدينة مشهد المقدسة

 من المعيب رفض مدير الشرطةالجديد في نينوى لانه شيعي  : عزت الأميري

 حاول (٥) انتحاريين ينتمون الى إرهابيي داعش التعرض على قطعات قيادة عمليات صلاح الدين  : وزارة الدفاع العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net