صفحة الكاتب : ابو فاطمة العذاري

وقفات بين يدي الإمام الحسن العسكري ( ع ) .... الحلقة الثالثة
ابو فاطمة العذاري
 ذكر المسعودي:
« ان يحيي بن هرثمة قدم المدينة ، فأوصل الكتاب الي بريحة ، وركبا جميعا الي أبي الحسن عليه السلام فأوصلا اليه كتاب المتوكل ، فاستاجلهما ثلاثا ، فلما كان بعد ثلاث عاد يحيي الى داره فوجد الدواب مسرجة والأثقال مشدودة قد فرغ منها ، وخرج صلوات الله عليه متوجها نحو العراق ، واتبعه بريحة مشيعا ، فلما صار في بعض الطريق ، قال له بريحة : قد علمت وقوفك علي اني كنت السبب في حملك ، وعلي حلف بايمان مغلظة لئن شكوتني الي امير المؤمنين او الي احد من خاصته وابنائه ، لاجمرن نخلك ، ولاقتلن مواليك ولاعورن عيون ضيعتك ، ولافعلن واصنعن. 
فالتفت اليه ابو الحسن عليه السلام فقال له : ان اقرب عرضي اياك علي الله البارحة ، وما كنت لاعرضنك عليه ثم لاشكونك الي غيره من خلقه. فانكب عليه بريحة وضرع اليه واستعفاه. فقال له : قد عفوت عنك » 
ونقل سبط ابن الجوزي: « ان المتوكل دعا يحيي بن هرثمة وقال : اذهب الي المدينة ، وانظر حاله واشخصه الينا ، قال يحيي : فذهبت الي المدينة ، فلما دخلتهاضج اهلها ضجيجا عظيما ماسمع الناس بمثله خوفا علي علي ، وقامت الدنيا علي ساق ، لانه كان محسنا اليهم ملازما للمسجد ، ولم يكن عنده ميل الي الدنيا. 
قال يحيي : فجعلت اسكنهم واحلف لهم اني لم اؤمر فيه بمكروه ، وانه لاباس عليه ، ثم فتشت منزله ، فلم اجد فيه الا مصاحف وادعية وكتب العلم ، فعظم في عيني ، وتوليت خدمته بنفسي ، واحسنت عشرته ، فلما قدمت به بغداد بدات باسحاق بن ابراهيم الطاهري ، وكان والياعلي بغداد فقال لي : يا يحيي ، ان هذا الرجل قد ولده رسول الله والمتوكل من تعلم ، فان حرضته عليه قتله ، وكان رسول الله صلى الله عليه و اله خصمك يوم القيامة ، فقلت له : والله ما وقعت منه الا علي كل امر جميل ، ثم صرت به الي سر من راي ، فبدات بوصيف التركي فاخبرته بوصوله ، فقال : والله لئن سقط منه شعره لايطالب بها سواك ، قال : فعجبت كيف وافق قوله قول اسحاق » .
هذا يدل على المكانة للإمام الهادي عليه السلام في نفوس الناس ومحبتهم على اختلاف انتماءاتهم وتأثرهم بشخصيته العظيمة وكان شعورهم خوفا علي حياة الإمام عليه السلام من ظلم المتوكل .
وكذلك كان اهل بغداد الامام الهادي عليه السلام في اجتماعهم لرؤيته ، مما اضطرهم الى دخولها ومغادرتها في الليل ، فقد قال اليعقوبي « انه لما كان في موضع يقال له الياسرية نزل هناك ، وركب اسحاق بن ابراهيم الطاهري لتلقيه ، فراي تشوق الناس اليه واجتماعهم لرؤيته ، فاقام الي الليل ، ودخل به في الليل ، فاقام ببغداد بعض تلك الليلة ثم نفذ الي سر من راي » .
وحينما وصل ركب الإمام الهادي عليه السلام الي سامراء تقدم المتوكل بان يحجب عنه في يومه ، وانزل في خان الصعاليك فأقام فيه يومه ، ثم تقدم المتوكل بإفراد دار له ، فانتقل إليها ، فأقام ابو الحسن مدة مقامه بسر من راي والظاهر ان المتوكل أمر أولا بحجز الإمام عليه السلام وفرض الإقامة الجبرية عليه في مكان غير لائق ، ثم انه لما سمع الإطراء من قادة الجند الموكلين به ، صار مضطرا الى إكرامه . 
نقل سبط ابن الجوزي عن يحيي بن هرثمة انه قال : « لما دخلت علي المتوكل سالني عنه فاخبرته بحسن سيرته وسلامة طريقته و ورعه وزهادته ، واني فتشت داره فلم اجد فيها غير المصاحف وكتب العلم ، وان اهل المدينة خافوا عليه ، فاكرمه المتوكل واحسن جائزته و اجزل بره ، وانزله معه سر من راي » .
عمدت أجهزة السلطة الى التفتيش المفاجئ لدار الإمام الهادي عليه السلام في سامراء فعن ابراهيم بن محمد الطاهري قال : « سعي البطحاني بابي الحسن عليه السلام الي المتوكل ، وقال : عنده سلاح واموال ، فتقدم المتوكل الي سعيد الحاجب ان يحجم ليلا عليه ، وياخذ ما يجده عنده من الاموال والسلاح ويحمله اليه. قال ابراهيم : فقال لي سعيد الحاجب : صرت الي دار ابي الحسن بالليل ، ومعي سلم ، فصعدت منه الي السطح ، ونزلت من الدرجة الي بعضها في الظلمة ، فلم ادر كيف اصل الي الدار ، فناد اني ابوالحسن من الدار : يا سعيد ، مكانك حتي ياتوك بشمعة ، فلم البث ان اتوني بشمعة ، فنزلت فوجدت عليه جبه صوف وقلنسوة منها ، وسجادته علي حصير بين يديه ، وهو مقبل علي القبلة. فقال لي : دونك البيوت ، فدخلتها وفتشتها فلم اجد فيها شيئا... » .
هدم قبر الامام الحسين عليه السلام ومنع زيارته : 
باشر المتوكل بعمل وقح في سنة 236هـ بهدم قبر الإمام الحسين عليه السلام ، وقد بعث شخصا من أصحابه يقال له الديزج ، وكان يهوديا فاسلم وامره بكرب القبر ومحوه واخراب كل ما حوله ، فمضي لذلك وخرب ما حوله ، وهدم البناء ، وكرب ما حوله نحو مائتي جريب ثم امر ان يبذر ويزرع وجعل الرصد على قبره فلا يزوره زائر الا أخذوه ووجهوا به إليه ، فقتل عدد كبير من زواره و باشروهم بالعقوبة ، ونودي بالناس في تلك الناحية : من وجدناه عند قبره بعد ثلاثة ايام حبسناه في المطبق .
وأمروا بإغراق المنطقة بالماء لدثر القبر الشريف فقد نقل التاريخ : « انه لما صار الماء فوق مكان القبر وقف وافترق فرقتين ، يمينا وشمالا ، ودار حتى التقي تحت المكان ، وبقي الوسط خاليا من الماء ، والماء مستدير حوله ، فسمي من ذلك اليوم بالحائر » .
رفض أبناء الأمة ما فعلوا مع قبر الحسين ( ع ) وكتب اهل بغداد شتم المتوكل علي الحيطان والمساجد ، وهجاه الشعراء ، ومنهم دعبل بن علي الخزاعي والبسامي الذي يقول : 
تالله ان كان امية قـد اتت 
قتل ابن بنت نبيها مظلوما
فلقد اتـي بنو ابيه بمثلـه 
هذا لعمري قبرة مـهدوما 
اسفوا علي ان لايكونوا شاركوا 
في قتله فتتبعوه رميمـا 
ولم يكتف المتوكل بالاعتداء على القبر بل اعتدى على حرمة اخرى لذكرى شهادة الحسين ( ع ) فجعل المتوكل العاشر من المحرم الحرام سنة 256هـ يوما لافتتاح مدينته التي بناها بالماحوزة ، ونزوله في قصر الخلافة فيها الذي سماه اللؤلؤة ، وكان يوما يعج بالملاهي والمطربين وقيل : انه وهب فيه أكثر من ألفي ألف درهم .
وروي المورخون انه في سنة244هـ قتل المتوكل يعقوب بن السكيت العالم الخبير في اللغة العربية ، فقد جاء به لتعليم اولاده ، فنظر المتوكل يوما الي ولديه المعتز والمؤيد ، فقال لابن السكيت : من أحب إليك : هما او الحسن والحسين ؟ فقال : قنبر خادم علي خير منك ومن ابنيك ، فأمر الأتراك فداسوا بطنه حتى مات وقيل : أمر بسل لسانه من قفاه فمات ، وأرسل الى ابنه بديته !!!
بقي المتوكل في حذر من الإمام عليه السلام ففرض عليه ملازمة داره ومنعه من الركوب الي اي مكان ومن ثم امر باعتقاله ، فبقي رهن الاعتقال عند علي بن كركر وقبل مقتل المتوكل بايام امره ان يترجل ويمشي بين يديه يوم الفطر ، وكان يوما قائظا شديد الحر ، فمشي عليه السلام مع بني هاشم حتى تفصد عرقا ، وكان عليه السلام لا يستطيع السير الا متكئ لمرض الم به مما جعله يتوجه الى الله سبحانه بدعاء ضد الظالم .
روي المسعودي:
« انه لما كان يوم الفطر في السنة التي قتل فيها المتوكل ، امر بني هاشم بالترجل والمشي بين يديه ، وانما اراد بذلك ان يترجل له ابو الحسن عليه السلام ، فترجل بنو هاشم وترجل فاتكا علي رجل من مواليه ، فاقبل عليه الهاشميون ، فقالوا له : يا سيدنا ، ما في هذا العالم احد يستجاب دعاؤه فيكفينا الله! فقال لهم ابو الحسن عليه السلام : في هذا العالم من قلامة ظفره اكرم على الله من ناقة ثمود ، لما عقرت وضج الفصيل الي الله ، فقال الله : ((تمتعوا في داركم ثلاثة ايام ذلك وعد غير مكذوب)) ، فقتل المتوكل في اليوم الثالث. وروي انه عليه السلام قال وقد اجهده المشي : اما انه قد قطع رحمي ، قطع الله اجله فقد قتل المتوكل في الرابع من شوال سنة247هـ. 
في رواية السيد ابن طاووس الدعاء الطويل الذي سماه الإمام عليه السلام ( دعاء المظلوم على الظالم ) قال عليه السلام : « لما بلغ مني الجهد رجعت الي كنوز نتوارثها من ابائنا ، وهي اعز من الحصون والسلاح والجنن ، وهو دعاء المظلوم علي الظالم ، فدعوت به عليه فأهلكه الله ». 
لم يبقى المتوكل بعد هذا الدعاء سوى ثلاثة أيام حتى أهلكه الله تعالى علي يد ابنه المنتصر وخمسة من القادة الترك فقد اتفق الأتراك مع المنتصر علي قتل ابيه ، فدخل عليه خمسة في جوف الليل وهو سكران ثمل في مجلس لهوه ، فقتلوه هو ووزيره الفتح بن خاقان .
وعن ابن الاثير : « ان عبادة المخنث الذي كان يرقص بين يدي المتوكل والمغنون يغنون : قد اقبل الأصلع البطين...يحكي بذلك عليا عليه السلام ، قد فعل ذلك يوما والمنتصر حاضر ، فاوما الى عبادة يتهدده فسكت خوفا منه. فقال المتوكل : ما حالك ؟ فقام واخبره. فقال المنتصر : يا امير المؤمنين ، ان الذي يحكيه هذا الكلب ويضحك منه الناس هو ابن عمك وشيخ أهل بيتك وبه فخرك ، فكل أنت لحمه اذا شئت ، ولا تطعم هذا الكلب وأمثاله منه لكن المتوكل تمادي في طغيانه ـ فقال للمغنين : غنوا جميعا : 
غار الفتى لابن عمه 
رأس الفتي في حر أمه 
قال ابن الأثير : فكان هذا من الاسباب التي استحل بها المنتصر قتل المتوكل » .
في رواية ابن الاثير : « ان المتوكل شرب في الليلة التي قتل فيها اربعة عشر رطلاً ، وهو مستمر في لهوه وسروره الى الليل بين الندماء والمغنين والجواري » .
وتوالى الطواغيت حتى جاء المعتز وتعرض الطالبيون في زمانه الى القتل والحبس والمطاردة وفي يوم الاثنين الثالث من رجب سنة254هـ توفي الامام الهادي عليه السلام شهيدا مسموما وصلى عليه ابنه الامام ابو محمد الحسن العسكري عليه السلام .
كان المعتز قد وضع العسكري عليه السلام تحت الرقابة ثم الاعتقال بل حاول قتل الامام عليه السلام علي يد سعيد بن صالح الحاجب الذي قتل المستعين بعد ان حمله الى سامراء فوصلت أنباء تلك المحاولة الى الشيعة ، فكتب بعضهم الى الامام عليه السلام يتساءل عن ذلك ، فطمأنه بمصير الذي ينتظر المعتز قبل ان ينفذ عزمه. 
عن محمد بن بلبل قال : « تقدم المعتز الي سعيد الحاجب ان اخرج ابامحمد الي الكوفة ، ثم اضرب عنقه في الطريق ، فجاء توقيعه عليه السلام الينا : الذي سمعتموه تكفونه ، فخلع المعتز بعد ثلاث وقتل »
قال المؤرخون : كان خلع المعتز في رجب سنة 255هـ حيث ان الجند وعلي راسهم القادة الترك اجتمعوا فطلبوا منه ارزاقهم ، فلم يكن عنده ما يعطيهم ، فسال من امه ان تقرضه مالا يدفعهم عنه به ، فلم تعطه وأظهرت انه لاشيء عندها ، فاجتمع الأتراك علي خلعه وقتله ، فدخل إليه بعض الأمراء فتناولوه بالدبابيس يضربونه ، وجروا برجله وأخرجوه وعليه قميص مخرق ملطخ بالدم ، فأوقفوه في وسط دار الخلافة في حر شديد حتى جعل يراوح بين رجليه من شدة الحر ، وجعل بعضهم يلطمه وهو يبكي ويقول له الضارب : اخلعها والناس مجتمعون. ثم ادخلوه حجرة مضيقا عليه فيها ، ومازالوا عليه بانواع العذاب حتي خلع نفسه من الخلافة وولي بعده المهتدي بالله ، ثم سلموه الي من يسومه سوء العذاب بأنواع المثلاث ، ومنع من الطعام والشراب ثلاثة ايام حتى جعل يطلب شربة من ماء البئر فلم يسق ، ثم ادخلوه سربا وجصصوا عليه ، فاصبح ميتا ، واشهدوا عليه جماعة من الاعيان انه مات وليس به اثر .
ثم بويع بالخلافة للمهتدي في سنة255هـ ، وقد نقل المؤرخون في ترجمته انه كان من أحسن خلفاء بني العباس وانه اطرح الغناء والشراب ، ومنع أصحاب السلطان من الظلم ، وكان يجلس للمظالم ، ويتقلل في ماكوله وملبوسه حتى قال بعض المؤرخين بان المهتدي كان يتشبه بعمر بن عبد العزيز .
ولكن المهتدي مارس نفس سيرة إسلافه في التعامل مع الإمام عليه السلام وشيعته فقد تعرض نحو عشرين من العلويين للقتل صبرا او او السجن او الترشيد في اقل من سنة واحدة ، علي ما نقله ابو الفرج وحده. 
وحاول (المهتدي) العباسي التضييق على العسكري عليه السلام بشتي الوسائل ، وكان عازما علي قتل الامام .
عن ابي هاشم الجعفري ، قال : « كنت محبوسا مع ابي محمد في حبس المهتدي ، فقال لي : يا ابا هاشم ، ان هذا الطاغية اراد ان يعبث بامر الله في هذه الليلة ، وقد بتر الله عمره وجعله للمتولي بعده وليس لي ولد ، وسيرزقني الله ولدا بكرمه ولطفه ، فلما أصبحنا شغبت الأتراك علي المهتدي وأعانهم العامة لما عرفوا من قوله بالاعتزال والقدر ، فقتلوه ونصبوا مكانه المعتمد وبايعوا له ، وكان المهتدي قد صحح العزم علي قتل ابي محمد عليه السلام ، فشغله الله بنفسه حتي قتل ومضي الي اليم العذاب » .
حتى نكل به الأتراك لتنكره لهم فاستحلوا دمه وقيل : خلعوا أصابع يديه من كفيه ورجليه من كعبيه حتى ورمت كفاه وقدماه وفعلوا به غير شيء حتي مات في رجب سنة256هـ .
ثم بويع المعتمد سنة256هـ وفي زمانه اعتقل العسكري عليه السلام عدة مرات ، فقد روي انه سلم الي نحرير ، و كان يضيق عليه ويؤذيه ، فقالت له امرأته : ويلك اتقي الله ، لا تدري من في منزلك!وعرفته صلاحه ، وقالت : اني اخاف عليك منه. فقال : لارمينه بين السباع ، ثم فعل ذلك به ، فرئي عليه السلام قائما يصلي والسباع حوله .
وحبس عند علي بن جرين سنة260هـ ، وروي « انه لما كان في صفر من هذه السنة جعلت ام ابي محمد عليه السلام تخرج في الاحايين الي خارج المدينة وتجس الاخبار ، حتي ورد عليها الخبر حين حبسه المعتمد في يدي علي بن جرين ، و حبس اخاه جعفرا معه ، وكان المعتمد يسال عليا عن اخباره في كل مكان ووقت ، فيخبره انه يصوم النهار ويصلي الليل ، فساله يوما من الايام عن خبره فاخبره بمثل ذلك ، فقال له : امض الساعة اليه واقرئه مني السلام ، وقل له : انصرف الي منزلك... » الي اخر الرواية وفيها انه عليه السلام ابي ان يخرج من السجن حتي اخرجوا اخاه معه رغم ان جعفراً كان يسيء اليه ويتربص به كما قيل !!!
وفي تلك الفترة حصلت تلك الرواية المذهلة :
وروي ابن حجر الهيتمي وغيره انه عليه السلام اخرج بسبب حادثة الاستسقاء ، قال : « لما حبس عليه السلام قحط الناس بسر من راي قحطا شديدا ، فامر المعتمد بن المتوكل بالخروج للاستسقاء ثلاثة ايام فلم يسقوا ، فخرج النصاري ومعهم 
راهب كلما مد يده الي السماء هطلت ، ثم في اليوم الثاني كذلك ، فشك بعض الجهلة وارتد بعضهم ، فشق ذلك علي المعتمد ، فامر باحضار الحسن الخاص عليه السلام وقال له : ادرك امة جدك رسول الله صلى الله عليه و اله قبل ان يهلكوا. فقال الحسن : يخرجون غدا وانا ازيل الشك ان شاء الله ، وكلم الخليفة في اطلاق اصحابه من السجن فاطلقهم. 
فلما خرج الناس للاستسقاء ، ورفع الراهب يده مع النصاري غيمت السماء ، فامر الحسن عليه السلام بالقبض علي يده ، فاذا فيها عظم ادمي ، فاخذه من يده وقال : استسق ، فرفع يده فزال الغيم وطلعت الشمس ، فعجب الناس من ذلك ، فقال المعتمد للحسن عليه السلام : ما هذا ياابا محمد؟فقال : هذا عظم نبي ، ظفر به هذا الراهب من بعض القبور ، وما كشف من عظم نبي تحت السماء الا هطلت بالمطر ، فامتحنوا ذلك العظم فكان كما قال ، وزالت الشبهة عن الناس ، ورجع الحسن عليه السلام الي داره » .
ومن اسباب تشدد المعتمد على الامام عليه السلام واعتقاله ، لانه يعلم انه الامام الحادي عشر ، وانه ابو اخر ائمة اهل البيت عليهم السلام الذي يقضي على دولة الظالمين .
وانتهت مراحل صراع الإمام العسكري عليه السلام مع بني العباس بشهادته مسموما في الثامن من ربيع الاول سنة 260هـ ، وهو في الثامنة والعشرين او التاسعة والعشرين من عمره الشريف . 
 

  

ابو فاطمة العذاري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/02/10



كتابة تعليق لموضوع : وقفات بين يدي الإمام الحسن العسكري ( ع ) .... الحلقة الثالثة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Maitham Hadi ، على التنباك ثورة اقتصادية بيد عقائدية - للكاتب ايمان طاهر : مقال جميل جداً ، لكن نلاحظ كيف كانت الناس ملتفه حول المرجعية و تسمع لكلامها و لكن اليوم مع شديد الأسف نأخذ ما يعجبنا من فتاوى و كلام المرجعية و نترك الباقي ... نسأل الله أن يمن على العراق بالأمن و الأمان و الأزدهار و يحفظ السيد السيستاني دام ظله 🌸

 
علّق ابراهيم حسون جمعة ، على العمل : اطلاق دفعة جديدة من راتب المعين المتفرغ للمدنيين في محافظات كركوك والديوانية والمثنى  - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : راتب معين

 
علّق يوسف حنا اسحق ، على يستقبل مكتب وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة شكاوي المواطنين في مقر الوزارة - للكاتب وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية : الى مكتب وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة (شكاوي المواطنين) المحترم م/ تمليك دار اني المواطن يوسف حنا اسحق الموظف بعنوان مهندس في وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة / طرق وجسور نينوى. حصلت الموافقة بتمليك الدار من قبل معالي وزير الاعمار والاسكان السيد بنكين المحترم الدار المرقم 36/24 مقاطعة 41 نينوى الشمالية في 24/2/2019 بعد ان تم تعديل محضر لجنة التثمين حسب ماجاء بكتاب الوزارة 27429 في 2/9/2019 وكتاب مكتب الوزير قسم شؤون المواطنين المرقم 4481 في 12/11/2019 . حيث لم يتم الاستجابة على مطلب الوزارة والوزير بشكل خاص بتثمين البيت اسوةَ بجاره بنفس القيمة من قبل لجنة تثمين المحظر شركة اشور العامة للمقاولات الانشائية وعقارات الدولة . حيث البيت المجاور سعر بنصف القيمة من قبل اللجنة . عكس الدار الذي ثمن لي بضعف القيمة الغير المقررة. علما ان الوزارة رفضت تسعير الدار لكونه غالي التثمين والدار ملك للوزارة الاعمار والاسكان. وجاءة تثمين الدارين بنفس الوقت. علما ان والدي رئيس مهندسين اقدم (حنا اسحق حنا) خدم في شركة اشور اكثر من 35 سنة وتوفي اثناء الخدمة. المرفقات هامش الوزير السيد بنكين ريكاني المحترم كتاب وزارة الاعمار والاسكان العامة كتاب موافقة تمليك الدار السكني محظر تثمين الدار محظر تثمين الدار المجاور المهندس/ يوسف حنا اسحق حنا 07503979958 ------ 07704153194

 
علّق الاء ، على هل تعليم اللغة الإنكليزية غزو ثقافي أم رفد ثقافي؟ - للكاتب ا.د. محمد الربيعي : ماشاء الله

 
علّق د.صاحب الحكيم من لندن ، على يوم 30 كانون الأول - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : سأبقى مدينا ً لكم لتفضلكم بنشر هذا المقال ، تحياتي و مودتي

 
علّق مصطفى الهادي ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : السلام عليكم . الذي يُفرح القلب أنك ترى موقعا مثل (كتابات في الميزان) لا يحتكر الكلمة ولا يُجيّر الكاتب لجهة معينة . موقع حرٌ نزيه شريف يسعى لتصحيح مسارات العقول ومن هذا المنطلق سعى هذا الموقع دائما إلى نشر الحقيقة المدعمة بالادلة بعكس موقع كتابات الآخر أو ما يُعرف قديما بـ (كتابات الزاملي) او اسمه القديم (كتابات : صحيفة يُحررها كتابها). الذي انحرف انحرافا خطيرا واصبح معاديا للفضيلة وجمع في موقعه بعض شذاذ الافاق وسقط المتاع من كتاتيب الدولار . وكان سببا آخر لسفك دماء الناس وتشويش عقولهم . من هنا نرى أن يستغل الاخوة الكتاب هذه الفرصة التي وفرها موقع (كتابات في الميزان ) من اجل تطوير وتوسعة مجال النشر لديهم لا بل يستطيعون نقل كل ما نشروه في مواقع أخرى إلى مدوناتهم الجديدة ثم تعميمها على الفيس ووسائل التواصل طلبا للمزيد من القرآء . وهذه تجربة خضتها أنا شخصيا حيث اصبح عدد المتابعين لمدونتي الجديدة ينيف على الأربعة آلاف بعد أن عممتها على صفحتي في الفيس . اسأل الله تعالى أن يمن على اصحاب هذا الموقع والقائمي على ادارته بالتوفيق ورضاه.

 
علّق مصطفى الهادي ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : السلام عليكم . الذي يُفرح القلب أنك ترى موقعا مثل (كتابات في الميزان) لا يحتكر الكلمة ولا يُجيّر الكاتب لجهة معينة . موقع حرٌ نزيه شريف يسعى لتصحيح مسارات العقول ومن هذا المنطلق سعى هذا الموقع ادائما إلى نشر الحقيقة المدعمة بالادلة بعكس موقع كتابات الآخر أو ما يُعرف قديما بـ (كتابات الزاملي) او اسمه القديم (كتابات : صحيفة يُحررها كتابها). الذي انحرف انحرافا خطيرا واصبح معاديا للفضيلة وجمع في موقعه شذاذ الافاق وسقط المتاع من كتاتيب الدولار . وكان سببا آخر لسفك دماء الناس وتشويش عقولهم . من هنا نرى أن يستغل الاخوة الكتاب هذه الفرصة التي وفرها موقع (كتابات في الميزان ) من اجل تطوير وتوسعة مجال النشر لديهم لا بل يستطيعون نقل كل ما نشروه في مواقع أخرى إلى مدوناتهم الجديدة ثم تعميمها على الفيس ووسائل التواصل طلبا للمزيد من القرآء . وهذه تجربة خضتها أنا شخصيا حيث اصبح عدد المتابعين لمدونتي الجديدة ينيف على الأربعة آلاف بعد أن عممتها على صفحتي في الفيس . اسأل الله تعالى أن يمن على اصحاب هذا الموقع والقائمي على ادارته بالتوفيق ورضاه.

 
علّق اثير الخزاعي . ، على احذروا من شجرة الميلاد في بيوتكم - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : السلام عليكم . شيخنا الجليل اختيار موفق جدا في هذه الأيام واتمنى تعميم هذا المنشور على اكبر عدد من وسائل التواصل الاجتماعي خصوصا العراق والعالم العربي الاسلامي الذي مع الاسف تسللت إليه هذه الممارسات الوثنية حتى اصبحت الشركات الأوربية والصينيةتستفيد المليارات من اموال هذه الشعوب من خلال بيعها لأشجار عيد الميلاد وما يرافقها من مصابيع والوان وغيرها . بينما الملايين من فقراء المسلمين يأنون تحت وطأت الفقر والعوز.

 
علّق سعد المزاني ، على مجلة ألمانية تكشف عن فوائد مذهلة لتناول ثلاثة تمرات يومياً : نفس الفوائد اذا كان التمر ليس مخففا وشكرا

 
علّق نور الهدى ، على تصريح لمصدر مسؤول في مكتب سماحة السيد (دام ظلّه) بشأن خطبة يوم الجمعة (30/ربيع الآخر/1441هـ) : المرجعية كفت ووفت ورسمت خارطة طريق واضحة جدًا

 
علّق نداء السمناوي ، على كربلاء موضع ولادة السيد المسيح - للكاتب محمد السمناوي : السلام على السيدة مريم العذراء احسنت النشر في مناقب ماتحتوية الاحاديث عن هذه السيدة الطاهرة وكان لها ذكرا في كتاب الله الكريم

 
علّق نافع الخفاجي ، على  الخوصاء التيمية ضرة السيدة زينب عليها السلام - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : ماسبب زواج عبدالله بن جعفر من الخوصاء مع وجود زينب(ع) وما لها من المكانة والمنزلة؟!

 
علّق sami ، على  وقعة تل اللحم - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : لم تحصل معركة بتليل جبارة ولم يهزم ابن رشيد فيها وكل ما حصل أن ابن رشيد غزى عربان سعدون بالخميسية بسبب عبث سعدون الأشقر وقطعه لطريق القوافل التجارية من حائل بتحريض من بريطانيا عدوة ابن رشيد. وهزم ابن رشيد عربان سعدون الأشقر وتم أسر سعدون شخصيا ومكث ابن رشيد عدة أيام بالخميسية ثم أطلق سراح سعدون الأشقر بعد وساطات مكثفة من شمر أنفسهم لدى ابن رشيد وعاد الى عاصمته حائل علما أن سعدون الأشقر لم يكن زعيم قبائل المنتفق وإنما الزعيم الكبير كان فالح ناصر السعدون الذي لم يرضى عن تصرفات سعدون بينما سعدون الأشقر كان متمردا على ابن عمه الأمير العام فالح ناصر السعدون وكان يميل مع من يدفع له أكثر حتى أنه التحق كمرتزق لدى جيش مبارك الصباح وقد قيلت قصائد كثيرة توثق معركة الخميسية وتسمى تل اللحم ومنها هذا البيت عندما هرب سعدون الأشقر قبل بدء المعركة سعدون ربعك وهقوك دغيم والعصلب رغيف خيل الطنايا حورفت بين المحارم والمضيف

 
علّق متفائل ، على المندس اطلاقة موجهة - للكاتب خالد الناهي : وخاطبت المرجعية الاغلبية من المتظاهرين بعبارة " احبتنا المتظاهرين " ودعت الى السلمية وتوجيه الناس الى ذلك وهذا هو دور النخب والكوادر المثقفة بان تخرج على الاحزاب والتيارات الفاسدة وتطور احتجاجاتها بقوة ... محبتي

 
علّق حسين المهدوي ، على متى ستنتهي الإساءة؟ - للكاتب امل الياسري : سلام علیك من اين هذه الجملة او ما هو مصدر هذه الجملة: "أن أسوأ الناس خلقاً، مَنْ إذا غضب منك أنكر فضلك، وأفشى سرك، ونسي عشرتك، وقال عنك ما ليس فيك" او من قالها؟ اشكرك.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مكارم المختار
صفحة الكاتب :
  مكارم المختار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الموانئ العراقية تؤهل الساحبة الصالحية  : وزارة النقل

 توزيع الجنوب تباشر اعمالها بتثبيت لوحات تعريفية للمحولات وتواصل حملاتها لرفع التجاوزات  : وزارة الكهرباء

 

 طوبى للغرباء.  : مصطفى الهادي

 الصرايفي تتفقد اقسام هيئة رعاية ذوي الاعاقة في محافظتي بابل وكربلاء للاطلاع على سير العمل فيها  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 البيت الثقافي في النجف يخصص يوماً سنوياً للكتاب رداً على الإرهاب واساليبه الظلامية  : عقيل غني جاحم

 العدد التاسع عشر من مجلة القوارير  : مجلة قوارير

 دَعَوْتُ اللَّهَ لِيُعَذِّبَهُ فِي الدُّنْيَا أَشَدَّ الْعَذَابِ  : سيد جلال الحسيني

 عزف منفرد للعلواني في غرفة التحقيق  : فراس الغضبان الحمداني

 شرطة كربلاء المقدسة تنفي ما تناقلته وسائل تواصل اجتماعي بشأن حالات الانتحار  : وزارة الداخلية العراقية

 نداء الى سيادة وزير التعليم العالي : أنقذونا من جنود فرعون

 مديرية الموارد المائية في واسط تواصل تطبيقها لنظام المراشنة على القناة J1  : وزارة الموارد المائية

 الشعائر الحسينية دليل التقوى  : سلام محمد جعاز العامري

  الائتلافات .... لقاءات بلا تلاقي  : حمزة علي البدري

 ترشيح اللواء الركن هشام الدراجي لمنصب وزير الدفاع في العراق

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net