صفحة الكاتب : اياد السماوي

المجلس الوطني الأعلى للسياسات الستراتيجية سخافة سياسية ليس لها أي معنى
اياد السماوي
من المعلوم إن فكرة تشكيل المجلس الأعلى للسياسات الستراتيجية لم تكن ضرورة وطنية أملتها الظروف الموضوعية التي يمر بها البلد , بل إن هذه الفكرة طرحت على الأطراف العراقية الفائزة في الانتخابات من قبل نائب الرئيس الأمريكي بإيدن صاحب اقتراح تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات طائفية وعرقية , بعد أن وصلت مفاوضات تشكيل الحكومة إلى طريق مسدود بسبب رفض الكتل السياسية تولي السيد نوري المالكي لولاية ثانية , ولهذا السبب حضيت هذه الفكرة بالقبول من قبل الكتل السياسية العراقية من أجل الخروج من عنق الزجاجة .
ولهذا السبب لا يوجد لحد هذه اللحظة أي تصور واضح عن طبيعة هذا المجلس وطبيعة المهام والصلاحيات التي ستوكل إليه , وهذا الأمر واضح جدا من خلال التناقضات الصارخة في تصريحات الساسة الذين وقعوا على إنشاء هذا المجلس .
فالقائمة العراقية التي أوكل لرئيسها السيد أياد علاوي رئاسة هذا المجلس تريده أن يكون مجلسا يساهم مساهمة فعلية في العملية السياسية , وذلك من خلال وضع واقتراح السياسات العليا للدولة في مختلف المجالات ومتابعة تنفيذها من الجهات المكلفة ذات العلاقة , وتنظيم علاقة العراق بالمجتمع الدولي , إضافة إلى صلاحيات بلورة القوانين وكل السياسات الخارجية والداخلية والشؤون العسكرية والأمن الوطني وغيرها , وبمعنى آخر إن القائمة العراقية تريد لهذا المجلس أن يكون سلطة فوق السلطات الثلاث التي اقرها الدستور العراقي .
وبطبيعة الحال فإن الهدف الحقيقي من وراء تشكيل هذا المجلس هو لإيجاد مقاس مناسب للسيد أياد علاوي الذي فقد فرصة تشكيل الوزارة العراقية , وليس من أجل بناء مؤسسات ديمقراطية ودستورية تنهض بمهمة بناء العراق الديمقراطي الجديد . فمجلس من هذا القبيل يحتاج إلى تغيير الدستور ثم طرح هذا التغيير على الشعب للاستفتاء عليه حتى يكتسب صفته الدستورية .
والشعب العراقي بدوره يتساءل عن المبرر لوجود مثل هذا المجلس ؟ وهل إن العراق فعلا يحتاج إلى مثل هذا المجلس المقترح ؟ وكم هو عدد أعضاء هذا المجلس ؟ وكم هو عدد الموظفين والإداريين الذي يحتاجه هذا المجلس المقترح ؟ وكم هي أعداد الحمايات الواجب توفرها لحماية رئيس وأعضاء هذا المجلس ؟ وبالتالي كم هي حجم الميزانية المخصصة لمثل هذا المجلس ؟ فمن خلال المقترحات التي قدمتها القائمة العراقية , فإن ميزانية هذا المجلس تفوق ميزانية مجلس الوزراء والوزارات برمتها .
وبدورنا نريد أن نضع الشعب العراقي أمام مسؤولياته التاريخية بضرورة إيقاف هذه المهزلة وهذه السخافة وهذا العبث والهدر بالمال العام والتصدي الحازم لهذا الهوس الذي رافق سلوك النخب السياسية بهذا الهدر والعبث والذي لم يشهده المجتمع العراقي منذ تاسيس الدولة العراقية وحتى هذه اللحظة , فأموال الشعب العراقي أصبحت تنهب وتسرق بطريقة قانونية من خلال الرواتب والمنافع والمخصصات الخيالية للرئاسات الثلاث والوزراء والنواب وأعضاء مجالس المحافظات وأصحاب الدرجات الخاصة . دون أي وازع من ضمير أو أدنى قدر من الحرص على هذا المال العام .
إن الشعب العراقي الذي ينظر بعينه لهذا النهب المنظم للمال العام من قبل الأحزاب والقوى السياسية الحاكمة , سوف لن يسكت وسينفجر كالبركان الغاضب وسيزلزل الأرض تحت أقدام هذه الأحزاب الفاسدة والمفسدة , وليعلم السادة السياسيون إن غضبة الشعب العراقي على الفساد والفاسدين قادمة لا محالة وستزيلهم جميعا دون استثناء .
أياد السماوي / العراق 
 

  

اياد السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/02/11



كتابة تعليق لموضوع : المجلس الوطني الأعلى للسياسات الستراتيجية سخافة سياسية ليس لها أي معنى
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد الدمناتي
صفحة الكاتب :
  احمد الدمناتي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 إحالة3 مسؤولين في شركة نفط على المحاكمة بتهمة اختلاس بليون دولار

 خجل...واستحياء...عروبي...مؤجل  : د . يوسف السعيدي

 تعرف على الدول التي ثبتت فيها الرؤيا الشرعية لهلال شهر شوال لدى مكتب السيد السيستاني دام ظله

 أهم قضايا الإعلام بعد سيطرة السفياني على الحكم  : السيد حيدر العذاري

 أزمة التحالفات.. هل ستعيد الخاسرين؟  : حسن حامد سرداح

 تصريح .. واعتذار ....  : عصام العبيدي

 رئيس لجنة الخدمات في مجلس محافظة النجف الاشرف يدعوا الحكومة العراقية للاستقالة  : احمد محمود شنان

 المضاعفات  : نادية مداني

 من ينصف الدستور ..؟؟  : قيس النجم

 بالصور.. كيف يطور الحشد الشعبي خبراته القتالية؟

 هندسة الميدان بالحشد الشعبي تفكك 1000 عبوة ناسفة في الحضر والقيروان والبعاج

 هايكوات نثرية  : بن يونس ماجن

 الأحمقُ الخَرِفُ  : حيدر حسين سويري

 رئيس مجلس القضاء الاعلى يلتقي مستشار الامن الوطني  : مجلس القضاء الاعلى

 مسؤول يكشف "اتفاق التسوية" بين الأمير متعب والسلطات السعودية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net