صفحة الكاتب : علي العبودي

الشـــــــــرف يســـــــتغــــــــــــيث ؟!
علي العبودي
     هناك مفاهيم غرست في نفوس الكثيرين من أبناء الأمة العربية .. التي تفتخر بين الحين والأخر بالحضارة , والثقافة والقومية , والتي تختلف من مكون لأخر , فالشرف يعتبر في المجتمعات القبلية ,والعشائرية , والمناطقية .. كأنه المحور المحدد بــ( غشاء البكارة ) حصرا" , لذا يعتبر الخط الأحمر, الذي من أجل طهارته , تزهق الأرواح , وتهدر الأموال ويجازف بالدين؟! , فالهامات والقامات الشاخصة للعوائل.. رهينة لنزوة هذا الشاب أو تلك الفتاة , وما يرافقه من التهديد والوعيد   الذي يصيب المجتمع , فالخيار هو أما الحياة أو الموت , وأما العزة او الذلة , وأما السمو أو الانحدار , فالرجل مصَان وأن كان يمارس القتل .. والتفخيخ ,والسرقة, وشهادة الزور, ونقض العهود والمواثيق , ولهذه الضبابية منظومة متكاملة ,لا يستطيع أحدٍ ان يغرد خارج السرب .
أما في السياسية فهناك رجل الدولة ورجل السياسة , وشتان ما بين الثرى والثرية , فرجل السياسية محدود الذهن , يدور مع المصالح الشخصية ,والحزبية, والفئوية, والقومية ,والطائفية ..لا يهتز قيد أنملة حتى وأن اتجه البلد الى المجهول , ولهذا تكون القرارات السياسية والاقتصادية والتجارية ذات صبغة انفعالية , اما المواثيق والعهود ..فتكون متأرجحة لتميل الى المصالح الضيقة .. ويتبنى رجالها  ثقافة ( هذا ألي , وهذا ألك ) , أما رجل الدولة ..فهو السياسي الذي يملك النظرة الثاقبة في الحاضر والمستقبل , والذي تعلم من الماضي الدروس والعَبر , وفي الأعم الأغلب تكون قرارته ومبادراته مدروسة بشكل دقيق لتنال رضا الجميع , اما الإيثار فهو الصفة الملازمة في منهج رجل الدولة .. ليتميز عن غيره .. بالصدق والأمانة والإرث الفكري والثقافي والاجتماعي , لتصبح المواثيق والعهود من المسلمات لهذه الثوابت , من هنا نسأل من نقض عهد ميثاق الشرف الذي أبرم بين دولة القانون وكتلة المواطن لقيادة المحافظات بعد انتخابات مجالس المحافظات , وهل من مصلحة كتلة المواطن ان تنقض ميثاق الشرف .. وهي تحصل بموجبة على منصب المحافظ  لمحافظات .. الناصرية و واسط والنجف,  ناهيك عن رئاسة مجالس المحافظات التي يكون فيها دولة القانون محافظا" , وهل من مصلحة دولة القانون ان تكسر هيبة الحكومة المركزية التي تقودها في بغداد..عاصمة العراق السياسية , والبصرة .. عاصمة العراق الاقتصادية ؟!  فكما يعلم الجميع ان دولة القانون هي المتصدرة في أغلب المحافظات التي جرى التنافس الانتخابي بها , كيف لا وهي القائمة التي تضم هرم السلطات الثلاثة , التشريعية ,والتنفيذية ,والرئاسية , ناهيك عن قائمة رئيس التحالف الوطني ..والمحافظين في الدورة الماضية الذين ينتمون لدولة رئيس الوزراء الاستاذ المالكي , أما النتائج التي حصلت عليها كتلة المواطن التي يقودها السيد عمار الحكيم , كانت ملفتة للنظر, كونها لا تملك بريق السلطة الرئاسية ,والتنفيذية ,والنزر القليل من السلطة التشريعية , فمنذ 50 يوما" من ميثاق الشرف الذي لم يصمد طويلا" امام لذة الكرسي , ليفتح الحوار هنا وهناك وبغرف مظلمة وهادئة , وعقد اتفاقات ثنائية وثلاثية , والابتعاد عن الاتفاق المركزي المبرم بين شركاء الدين والوطن والمظلومية والطائفية والمرجعية ! , فالروائح النتنة  بدأت تنتشر ..من جراء شراء الذمم التي وهب فيها المالك بما لا يملك الشيء الكثير .
ان مشاكل المسلمين في العالم اليوم هي ليس في الإسلام , وإنما في المسلمين وانحرافهم .. عن الخط الاصيل الذي رسمه نبينا الكريم محمد صل الله عليه وأله وسلم بالتضحيات, والدماء ,والهجرة, والجهاد في سبيل الله , والا فهل يعقل ان نقتل ,ونقطع ونمزق, ولافتة لا اله الا الله تعتلي من يَقدم على نحِر الرقاب ! , وكذا ميثاق الشرف فهو يستغيث في الشرف الاجتماعي والشرف السياسي , فمالم تكن لغة العقل حاضرة ..التي تضمن للأخر الشراكة دون التهميش آو الاقصاء  ..فالنتائج العكسية للذي يتنصل من الشرف السياسي هو الأخطر والأقسى,  من الشرف الاجتماعي كون الخسائر المادية والبشرية هي الأكثر ومالم نرجع الى الله  بنية خالصة , ونبتعد عن حب الأنا والتحزب , وجعل المصالح العليا للبلاد والعباد هو السقف الذي نجلس تحته فالشرف يبقى يستغيث وهذا ما لا نتمناه  .     

  

علي العبودي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/06/30



كتابة تعليق لموضوع : الشـــــــــرف يســـــــتغــــــــــــيث ؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . أحمد راسم النفيس
صفحة الكاتب :
  د . أحمد راسم النفيس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 

 الغارديان: خروج جماعي للمقاتلين الأجانب يضعف تنظيم داعش

 قسم الرقابة الصحية في وزارةً الصحة يكثف الاستعدادات الرقابية لاربعينية الامام الحسين (ع)  : وزارة الصحة

 إيران تحدد قائمة شروطها للالتزام بالاتفاق النووي

 يا مفوضية الانتخابات لا تقتلوا الأمل  : خالد الناهي

 بغداد : مكافحة المتفجرات تضبط عجلات مخالفة وأسلحة غير مرخصة  : وزارة الداخلية العراقية

  أرامل ( سامي عبد الحميد ) .. حنينٌ الى ماض ٍ أسود ولى بلا رجعة !.  : نجاح بيعي

 نحن غضابُ لغضب فاطمة عليها السلام!  : عباس الكتبي

 العراق.. بين التحرير والتقسيم  : جواد العطار

 طوز خورماتو والبعد الثالث  : عمار الجادر

 العراق يتفق مع تركيا لاستيراد 300 ميغاواط

 إستمرار اللقاءات بين كيري وجواد ظريف يثير غضب ترامب

 اسلوب الاستدراج في التحريف  : سامي جواد كاظم

 سجين الجسد

 الموسوعة الحسينية تتألق في سماء الدوائر المعرفية  : المركز الحسيني للدراسات

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net