صفحة الكاتب : نور الحربي

الوضع الامني وتداعياته الخطيرة الى متى !!؟
نور الحربي
قد يظن البعض ان السكوت والتعامل على اساس رد الفعل في التعاطي مع الاحداث الامنية واستشراء الارهاب يعد حلا يتلافى من خلاله سخط الشارع العراقي الذي ولدت لديه الهجمات الارهابية المتكررة والخروقات المفجعة حالة من الاحباط من عدم جدوى الخطط والتكتيكات التي تتبعها قيادات الاجهزة الامنية والتي دأبت على اخفاء رأسها في الرمال والاكتفاء بنشر مزيد من الجنود وعناصر الشرطة في الشوارع كلما حدث هجوم ارهابي هنا او خرق هناك وهذا الاسلوب المتبع من قبل المسؤوليين الامنيين وعلى رأسهم القائد العام للقوات المسلحة الذي اكتفى باجراء تنقلات روتينية لم تكن كافية لتغيير الواقع الامني المتردي خلال الاشهر الماضية والذي شهد مزيدا من التردي في شهر ايار وحزيران بشكل ملفت ووصل مراحل وحدود خطيرة لا ينبغي السكوت عنها وبغض النظر عن وجهات النظر الاخرى التي تفكر بعقلية المؤامرة ووجود مؤامرة اقليمية على العراق يدركها الجميع لكن ذلك لا يمنع ان تكون هناك منظومة امنية قادرة على ردع الارهاب وتوجه له ضربات موجعة تحد من ضرباته الدموية وهنا لابد من وجود تحرك بمسار اخر مع المجتمع الدولي خصوصا القوى الكبرى كالولايات المتحدة الامريكية والتي تتحمل جزء كبير من المسؤولية لما يشهده العراق بسبب تغاضيها عن دعم علني تقدمه دول في المنطقة للجماعات الارهابية التي تعمل في العراق وسوريا وهي تتدخل في شأن عراقي لا يمكن معه الا وصفها بالعدو للتجربة العراقية وان ادعت غير ذلك . ان العمل الامني في العراق والذي بقي على وتيرة واحدة لاسباب شتى يبرز في مقدمتها اعتماد العديد من القادة الامنين الذين ثبت فشلهم وعدم درايتهم بما يجري وكيف يتحرك الارهاب ومن اين ينطلق وذلك لضعف الجهد الاستخباري وتفشي الفساد في المؤسسة الامنية فالرشاوى وابتزاز البعض وظواهر اخرى كانتشار الاسماء الوهمية وبيع المناصب كلها اسباب تؤدي الى الضعف الامني وليس سرا ان هناك قطعات عسكرية للجيش تعاني النقص في العدد والعدة لاسباب متعددة منها مثلا تناقص اعداد المراتب بسبب كثرة حالات الاصابة وترك البعض للخدمة ناهيك عن ضعف نفسية بعض الضباط الذين يقومون ببيع الاجازات مقابل نصف راتب الجندي غير الراغب بالدوام مما يعني وجود مناطق هشة يصعب السيطرة عليها بفعل تناقص الاعداد ولعدم ثقة الجندي بقيادته المباشرة مما يولد ثغرة اخرى اشد خطرا من الاولى فحين يرى هذا الجندي ان المسؤول المباشر عنه يبيع ويشتري ويساوم على حياته عند ذاك كيف يمكن له ان يتصرف , باختصار نحن نحتاج الى التفكير بعمق لتغيير هيكلية وزارتي الداخلية والدفاع وتفعيل الجانب الاستخباري للحيلولة دون وقوع العمليات الارهابية وكذلك التشديد على اهمية ان يكون للحكومة والقضاء مسؤولية اضافية تندرج ضمن هذا الجهد تتمثل بملاحقة الإرهابيين ومحاسبتهم اينما تواجدوا ليكونوا عبرة لمن اعتبر وليحس من يفكر بالانخراط مع الجماعات الارهابية الف مرة قبل ان يخطو هذه الخطوة المدمرة . ان كثرة التفجيرات التي حدثت في بغداد والمحافظات والتي تصاعدت وتيرتها في شهر ايار الماضي وتواصلت خلال شهر حزيران تحمل دلالات واضحة وتؤكد وجود فشل حكومي يحتاج المعالجة فمع الانفاق المتنامي على ملف الامن الا اننا لم نجد تحسنا كبيرا بمستوى هذا الصرف بل ان وجود حالات الاختراق الامني وتغلغل لمجموعات ارهابية ودرايتها بتحركات القطعات الأمنية يؤشر إننا لازلنا في طور حرب دفاعية مع الارهاب بينما تجربة السنوات العشر ينبغي ان نتحول الى حالة الهجوم ومحاصرة الجماعات الارهابية المجرمة وبذلك يمكن ان يتحسن الملف الامني ونشعر بأن لدينا قوة حصينة نستطيع الاعتماد عليها ونشعر مع وجودها بالثقة والأمان . 

  

نور الحربي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/06/30



كتابة تعليق لموضوع : الوضع الامني وتداعياته الخطيرة الى متى !!؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . خالد عليوي العرداوي
صفحة الكاتب :
  د . خالد عليوي العرداوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ازمة الاحزاب الدينية  : نسيم الخالدي

 داعش یفخخ أكثر من 30 بيتاً بالفلوجة ویفقد جميع حواضنه فی دیالی

 السید السيستاني.. لا تدركه الأحزاب وهو يدركها!  : قيس النجم

 دائرة التنفيذ تعلن عن نشاطاتها المتحققة خلال شهر تموز لعام 2017  : وزارة العدل

 من اجل مستقبل لائق  : اعلام مكتب وزير الشباب والرياضة

 فاعل خير..!  : علي علي

 معا مع الاسف  : سامي جواد كاظم

 وزارة الصناعة والمعادن تعلن اجراءات ونتائج الخطط الاصلاحية المتبناة لتصحيح مسار العمل ومكافحة الفساد في شركاتها العامة  : وزارة الصناعة والمعادن

  بين الديمقراطية والفوضى  : جواد العطار

 نعم؛ ولكن..كيف؟  : نزار حيدر

 اصوات داعشية صدامية  لكنها مزوقة  : مهدي المولى

 الفرق الإسلامية: الصوفية  : السيد يوسف البيومي

 الخالد  : علي حسين الخباز

 العدد ( 222 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 مسيحيوا العراق ينامون بكنائس وشوارع أربيل ، شتان بين اربيل والنجف

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net