صفحة الكاتب : عدنان حسين عبدالله

قراءة نقدية لقصة القاص المبدع أياد خضير ((الحاجز))
عدنان حسين عبدالله
                       (   تكثيف الترميز الدلالي  بفيض الغنى اللغوي    )
 
 
اللافت في هذه القصة إنّها مِسلّةٌ مشحونةٌ "بالترميز " أو بتعبير أدق "ملحمةٌ الوجود" كثّفت واختزلت وخضعت لقاعدة الكتلة والحجم يقول علماء فيزياء الكون " هناك جسيمات في الكون بحجم كرة صغيرة لكنّها أثقل وزناً من كوكب الأرض بمرتين " فالوجود المتخيل المعادل لوجود قصّة الكاتب المبدع "أياد خضير " أكبر بأضعاف من الوجود الملموس المترائي لنا عند دمج وعينا في النصّ المتفرّد ،فالكاتب يبدأ في قصّته التي ما هي إلّا رحلة لا تختلف عن ((رحلة كلكامش  )) في بحثه عن الخلود أو أسئلة النبي إبراهيم للوصول إلى عين اليقين أو كلّ ما قام به الفلاسفة في رحلتهم من مرافيء الشك للبحث عن اليقين ...(( عندما بدأ يتحسّسُ نفسه ، ألفى وجوده غريباً ، مقذوفاً بقوّة في هوّة عالمِ ما لا يدرك منه شيئاً ، لم يصدقْ نفسه آنذاك ، الألم لا يعدو عن كونه مسرحية متناثرة الفصول .. وعندما أفاق من نومه كان جسده ينضح بالعرق الغزير الذي يتصبّب منه ، حـــــاول جاهداً أن يستقيم بجسده على الأرض كانت الأشياء تدور حوله وكأنّها نهاية لمجزرة عنيفة))  هذه الرحلة المقدّسة تخضع للمعرفة البرهانية وليس للمعرفة العرفانية فالكاتب المبدع لم يأخذ المعرفة ممن عرفها قبله ويسير على إثره ، أراد أن يصل إلى المعرفة والإشراق الذي كان جلياً في نهاية القصّة التي هي لم تكن نهاية بل بوابة سرمديه للإنطلاق إلى  عوالم قادمة ... إنّ قصّة "الحاجز" من عنوانها تشي لنا برمزٍ مهم قد لا ينتبه إليه الكثير لكنّ السؤال الكبير هو أنّ القاصّ المبدع كان في قصته يبحث عن ذلك الغائب المتخفي في ذرّات الجدار وفي زوايا الغرفة وفي ملامح الوجوه هو كما ابن عربي والحلاج في بحثة عن الكلي المتجسّد في الجزئي ((حتّى اِرتابَ بنظراته الشاردة وتعابير وجهه ، قسماته الدالّة ، التي كان تعبيرها المضطرب كأنّها تبحث عن شيء فقده كانت نظراته تسرح في محيط الغرفة وسقفها ، تبحث ، تفتّش بدأب ، عن شيء مفقود أو ربّما فقده للتو .. ظلّت عيناه تحومان في الزوايا .. الأثاث المتناثرة بلا ترتيب ، الجدران المتّسخة ببقع شتّى ، لعلّها تجد ما  يبحث عنه ، وبغتة حاول أن يسأل نفسه .. من هـو ؟! كانت أحاسيسه لا تدرك  الإجابة .. فظل هكذا ، لا يعرف عمَّ يبحث ..))  فما علاقة الحاجز بالبحث لذلك أنا واثقٌ من أنّ العنوان كان (كلمةً مفتاحيّةً) اختزلت بعمقه أسرار القصة وشفراتها لأنّ قصّة الحاجز هي محاولة لاختراق هذا البرزخ الموجود بين الملموس واللا ملموس بين المرئي واللا مرئي للوصول إلى حقيقة ماوراء الأشياء أو معرفة فكرة أولية عن محركات الوجود الخبيئة(( إنّه ذلك أل (هــو) هذا الشيء الذي لا تقدر عيناه على رؤيته ..آه ..  إنّه يشعر به ، يحسّ به في دواخلهِ في ذهنهِ ، في شعورهِ ، إنّه يختلج في كيانه ، لكنّه رغم ذلك لم يستطع تمييزه أو رؤيته ..)) فكان الكاتب المبدع في نتاجه الأول فيلسوفا عرفانيا صاغ على الورق أولى محاولاته لاختراق هذا الحاجز البرزخي الكائن بين عالم الواقع وبين الغيب   ((وعندما خرج إلى الشارع ممتلئاً بالشعور بالاضطراب والقلق لم يكن راغباً في لقاء أيِّ كائن بشري ، حتّى أصدقائه كان همّه منصبّاً في البحث عن ذلك الشيء ، كان يفكّر ، يهجس  يحسّ الآن أنّ شيئاً ما في أعماقهِ يسأله يردّد سؤاله .
عمّن يبحث ؟
 أين يذهب ؟ 
وبصعوبة يعثر على الإجابة فكان يردُّ بلا مبالاة .. إنّني أمضي لأبحث عنه .. من هـو الذي تفتش عنه ؟! ))
... لكنّ ما يكمن بعد عنوان القصّة على درجة كبيرة من الأهمية فنجدُ الكاتب المبدع أياد خضير قد استثمر اللغة السردية المأنوسة لنقل الكثير من الدلالات التي تحمل مغزى القصة لذلك نجد المنظومة اللفظية لهذه القصة معبّأة بألفاظ (مموسقة ) حركية خصوصاً أن أكثر  (الأفعال)  كانت تدل على الحركة والتنامي مثل  (يتحسّس/يتصبّبُ/تدور/ تحوم / يسرع / يجوب / تبحث ...) ومما يلفت هو إختيار الفعل المتعدي إلى مفعولين (ألفى) وهو من (أفعال اليقين) وفيه انسيابية ورقّة أكثر من (وجد أو علم)  فكانت البنى اللفظية في قصّة (الحاجز) مترابطة فيما بينها بإيقاعية متناغمة مابين الشدّة والانسياب وحاملة لهذا الكم الهائل من الدلالات التي تكون غير مترائية من خلال القراءة الأولى للقصّة  .. أمّا من حيث البناء القصصي فلقد رسم لنا الكاتب أياد خضير المكان في قصّته وجعلنا نتشرّبُ في تفاصيله الدقيقه والمتناغمة مع أحداث القصة والمتطابقة مع الشخصية لذلك يسحبنا الكاتب لنفتش ونساعد الشخصية الباحثة عن ذلك (الهو) علّنا نجد معه ما نبحث عنه  لذا كان النسيج القصصي متماسكاً بقوة وكأنه منحوتةٌ مترابطةٌ إذا قمنا بحذف جزء منها إختلّ البناء الجمالي فكل جزءٍ من القصة مكمّل لما قبله ولما بعده فحتّى الشخصية القصصية  استطاع الكاتب أياد خضير أن يرسم لنا أبعاد شخصية البطل في القصة بدقّةٍ عالية وبماذا كان يشعر وما هي الأحاسيس التي كانت تعتريه وعكس لنا من خلال منلوجها الداخلي أو تخطيطها الخارجي أبعاداً قصية لإختلاجات الذات البشرية   ((أنت أيضاً لا تعرف  .. بل ربّما لا يعرفه الجميع .. كان يسير بتؤدة ، ويسرع تارة ، يجوب الشوارع والأزقة يسأم ، يحلّق بانتباه في كلّ شيء أمامه يبدو تماماً  كالمجنون00  يظل يطوف الشوارع ، يفتّش في الركام ، النفايات ، الحيطان ، أيِّ شيء يصادفه قد يمرُّ من هنا ..  فيجده ، يلتقي به ، لكنّه يفشل في العثور على ذلك الشيء المبهم يظنُّ أنّه سيلقاه في هذا الزقاق أو ذلك الشارع الواسع أو بين تلك الزهور أو ربّما .. داخل هذا الحوض المائي ، ولكن .. هل التقى به ؟!))   ليدع لنا المجال في تخيل هذا الشخص المؤرّق بالأسئلة والمضطرب بالتفاصيل وهو لا يختلف عن " لا منتمي " كولن ولسون لذلك كانت الشخصية في قصة الكاتب هي (البؤرة المركزية) للقصة والخلية التي يرتبط بها كل نسيج القصة المتماسك وكانت الشخصية نموذجا يمثلنا ويشاركنا في الكثير مما نشعر به ويعتري كياننا   ((كان هذا السؤال  يبيّتُ في أعماقه حيرة لا حدود لها ، ربّما يكون قد رآه .. دون أن يعرفه لكنّ حدساً ينمو في دواخله بقوّة سوف لن يجده حتّى لو جاب  كلَّ الشوارع ، البيوت والأشجار ،  الطرقات ،  كان هذا الحدس يحيّره لكنّ شيئاً ما ، ينبثق في أعماقه فيشعر أنّه ،  في يوم غير معروف ألبته ، سيلقاه ويراه ، مؤنّقاً ، ملتمعاً  ، كإطلالة  الشمس .. ))لقد كانت نهاية (المبنى الحكائي) نقطة تنوير مهمة لأنّها فتحت لنا (متناً حكائياً ) متخيّلاً من خلال حتمية لقاء ذلك (الهو) رغم سلبية البحث لكن إيجابية اليقين تحتم يقينية اللقاء ونسبية الزمن مادام اليقين ينبثق في أعماقنا إذن سيتلاشى الحاجز وسنرى ما نبحث عنه كإطلالة الشمس لذا كانت نهاية القصة تحمل شحنات إيجابية مفعمة بالأمل والإصرار على مواصلة البحث .
 إنّ ملحمة الحاجز قصةً إنسانية خرجت من إطار الذاتية والنتاج الفردي لتكون منظومة دلالية   تمثّل كل كائن بشري يبحث عن الحقيقة ويحاول اختراق الحاجز بين الموجود الحسي نحو المطلق الهيولي في الماضي والحاضر والمستقبل وهي  وثيقة إبداعية  ترتبط بما قبلها وتفتح الآفاق لما بعدها ...

  

عدنان حسين عبدالله
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/07/05


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • بوحٌ على جمرِ الطفوفْ  (ثقافات)

    • رسائل مؤجلة  (ثقافات)



كتابة تعليق لموضوع : قراءة نقدية لقصة القاص المبدع أياد خضير ((الحاجز))
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على 📗سؤال وجواب - للكاتب معهد تراث الانبياء : السلام عليكم . الحديث ورد في بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٣١١. وكذلك وجدته في بحار الانوار مجلد: 39 من ص 311 سطر 19 الى ص 326 سطر 18 * وفي مدينة المعاجز ج 3 - ص 304 – 310 : 901 63. بحار الأنوار 43: 311 ومثله: مدينة المعاجز: 51 و230. وكذلك ذكره كتاب صحيفة الأبرار ميرزا محمد التقي الشريف أنا ليس عندي بحار الانوار ولكني بحثت في مصادر اخرى ذكرت البحار. تحياتي

 
علّق عماد مجمود ، على لم يترك لنا الحيدري صاروخا لنطلقه على الشيعة - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : (مجموعة من الشباب ممن كان وهابيا او سلفيا ثم استبصر) اغلب الظن ان السيد الحيدري قد تعرض لخديعة وربما تم تخديره وتصويره ويتم الآن ابتزازه والله اعلم

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على عاصمة الدولة العالمية المستقبلية . لماذا غيّر اليهود وجهتهم؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أخي الطيب نجم الحجامي سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب . كلما اقترب عصر الظهور للقديس يسوع المسيح والمهدي . كلما قام الخط الشيطاني السفياني بالهاء الناس بمواضيع هابطة يُشغلهم بها عن قضيتهم الكبرى. والانترنت احد دهاليز الشياطين التي من خلالها تم الهاء الناس واشغالهم عن الالتفات حتى إلى امورهم الخاصة لا بل اهمل البعض حتى عوائلهم ركضا وراء هذه السفاسف التي يبثها الانترنت فظهر لنا على الانترنت عشرات وربما مئآت من المزيفين ممن يزعم أنه المهدي أو انه يسوع المسيح، من اجل خلق البلبلة في عقول الناس . ولكن الكثير أيضا احسنوا استخدام الانترنت في نشر الوعي ولفت نظر الناس إلى قضاياهم الكبرى . اتمنى لكم التوفيق اخي الطيب .

 
علّق أبو العلاء ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : هل فيكتور هيجو مخطئ لأنه لا يعلم بالشيعة الرافضة..حسبنا الله و نعم الوكيل

 
علّق نجم الحجامي ، على عاصمة الدولة العالمية المستقبلية . لماذا غيّر اليهود وجهتهم؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنت سيدتي الفاضله على هذا المقال الرائع ولي دراسات حول الموضوع تؤيد رايك وسارسلها لك ان شاء الله

 
علّق صفاء الموسوي ، على السيد منير الخباز يرد على فرية كمال الحيدري بشان تكفير المسلمين من قبل علماء الشيعة ويعرض فتوى جديدة لسماحة السيد السيستاني بهذا الشان : اللهم اجمع شمل المسلمين ووحد كلمتهم

 
علّق صفاء الموسوي ، على البحيرات التابعة للعتبة الحسينية تباشر بتسويق الاسماك لدعم المنتوج الوطني والحد من الاستيراد والسيطرة على الاسعار : ما شاء الله .بالتوفيق

 
علّق محمد الفاتح ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : منطق غريب وتحليل عقيم

 
علّق عبد المحسن ، على ما بين بلعم بن باعوراء  والحيدري  - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاكم الله شيخنا الجليل على هذا المقال .. أنا من المتابعين للسيد الحيدري ومن المواكبين لحركته وتحوله من أداة نافعة للمذهب الى خنجر في قلب التشيع حتى أسعد العرعور وأمثاله ، والرد عليه وابطال سحره واجب العلماء لئلا تكون للجاهلين حجة في اتباعه… دمتم برعاية الله

 
علّق اثير الخزرجي ، على ردا على فرية كمال الحيدري : الاراكي يصدر بيان مهم ويصف الحيدري بالمبتدع الكذاب : لقد تمادى السيد كمال الكاشاني الحيدري كثيرا وخرج عن طوره فهو زائغ العقيدة بلبوس رجال الدين الشيعة واصدار البيانات من دون تحريك ساكن لا ينفع معه . وإلا كيف يجلس في إيران ويتكلم بهذه الافتراءات الخطيرة من دون رادع . يجب على الجميع التصدي لهذا الرجل وعزله لا بل فرض الاقامة الجبرية عليه وقطع اي صله له بالعالم الخارجي كما فعلوا قديما مع الشيرازي الذي اراد اشعال فتنة ، وكما فعلوا مع منتظري الذي اراد تفريق الامة زمن حرب صدام وكما فعلوا مع مهدي الهاشمي الذي سجنوه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد هذه ابيات القصيدة التي انتحلها اسعد الغريري وغناها الساهر ثم ادعوا بانها توارد خواطر والحكم متروك للادباء واصحاب الاختصاص مع التحيات القصيدة منشورة في العام 1994 في كتاب معالم التربية القرآنية وفي العام 1998 في كتاب تربية الطفل وأثرها على المجتمع وغيرها للفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي). ومسجلة دولياً بأرقام حقوق الحفظ. أُلقيت هذه القصيدة في العام 1994 ستوكهولم - السويد S.M.A. AL-AABID (Al-Aabidi) هذه أبيات القصيدة الأصلية التي سرقها أسعد الغريري وغناها كاظم الساهر ويدّعون انها توارد خواطر الأبيات التي سرقها الغريري وغناها الساهر (باللون الأحمر) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بلاد السلام وفخر الأنام ومهد الأممْ ** فأنت المسارُ وأنت المدارُ لكُلّ القيمْ سلامٌ عليكَ على رافديكَ معينَ الكَرَمْ ** فأنتَ كتابٌ ووحيٌ ورُكنٌ لِقُدسِ الحَرَمْ سلامٌ لأرضك أرض الخلود ** وفيض العطاء وأسّ الوجود سلامٌ عليك عراق الصمود ** ومهد العهود ومُحي الرِممْ وأنت سماءٌ وأرضٌ وماءٌ وتاجُ الهَرَمْ ** وحرفٌ ورقمٌ وقُطبٌ وحبرٌ لسرّ القَلَمْ وأنت زبورٌ وصُحفٌ ونورٌ ووحيُ أَلَمْ ** وروحٌ وجسمٌ وقُدسٌ وعقلٌ لمعنى الكَلَمْ لأور وسومر عهد إنتماء ** لوحي النبوءات والأنبياء رعاك الإله بفيض السماء ** وطُهر النفوس وثغر العطاء فهذا الحسين وذي كربلاء ** معيناً على تُربهِ لَمْ تَنَمْ وعيسى وموسى وكُتب السماء لكلّ الأممْ ** وصرحٌ وطُورٌ ونارٌ وبأسٌ لتلكَ القِمَمْ سلامٌ عليك على رافديك مِهادَ القِدَمْ ** فأنت حوارٌ ورحمٌ ودارٌ وأنفٌ أشَمْ بلاد السواد ستبقى أبياً لساناً وفمْ ** سلامٌ عليك على رافديك عراق القيمْ سلامٌ عليك أديم الصِّبا ** وحصن النفوس وثوب الإِبا ستبقى لطيفِ الورى مَذهبا ** كتابٌ ورُسلٌ وتحمي العِصَمْ وأنت حياةٌ ومجدٌ وزادٌ لخير النِعَمْ ** ووترٌ وشفعٌ ورحمٌ أبيٌّ ولحمٌ ودَمْْ ودار السلام ورُكن المقام ووتر النّغَمْ ** فأنت إنتماءٌ وألفٌ وباءٌ لسرّ القَسَمْ سلامٌ عليك أديم التُراب ** وإرث الإله وسرّ الكتاب وقسط المعاد بيوم الحساب ** فداء فداء ويحيا العلَمْ فأنت مزارٌ وحصنٌ ودارٌ تصونُ الحُرَمْ ** وأنت يقينٌ ستبقى عصيٌّ حُسامٌ وفَمْ وفي كلِّ ذكرٍ ونشرٍ وشعرٍ وفخرٍ قَدَمْ ** وشَدوٍ وشادٍ تغنّى بِنادٍ فأنتَ النَّغَمْ سلامٌ عليكَ مقام الخليل ** وقُدس الفرات ووحي النخيل ومسكٌ يضوعُ مُتونَ الرياحِ ** ويُزجيهِ للنَّشرِ ضوعُ الصباحِ على نشرهِ تستفيقُ الأقاحِ ** تثنّى على سارجاتِ اللُّجُمْ فأنت المعينُ وأنتَ السّفينُ لِسفرِ القَلَم ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْ سأكتبُ فوقَ جبيني العراق بجمرِ الوَشَم ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ فأنت جراحٌ وروحٌ وراحٌ ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْْ وأنتَ صباحٌ وأنتَ وِشاحٌ ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ بلادَ السوادِ وأرض المعادِ معين الأممْ ** فأنت العراق وأنتَ المَساقُ وَبَحَرٌ خِضَمْ هُنا المجدُ أوحى وأمَّ وصلّى وصام ** وأحرمَ ستّاً وحجَّ وطافَ بدار السّلَمْ وأنتَ لمجدِ العصور شموسٌ وبدرٌ أتمْ ** رعاكَ الإله بفيض السماء عراقَ القِيَمْ سلامٌ لِطَيفك ملء النفوس ** وسُقياً لتُربكَ مهدَ الطُروس فأنتَ عقودٌ لتاج الرؤوس ** وتاجُ الإمامة فيكَ اِنفَطَم وأنت امتداد ووضادٌ وياءٌ ** وهمزة وصلٍ لكلّ الأممْ هُنا المجدُ صاغَ عقود البلاغة حتّى رَسَمْ ** معانٍ لعلَّ وسرٌّ لحتّى منهُ اِبتَسَمْ فأنتَ إمامٌ وحامٌ وسامٌ وأبٌّ وأُمْ ** وآدَم وحوّا بأرضك تابَا وأَبدا الندَمْ وبغدادُ تكتبُ مجد العصور ** وما جفَّ فيها مداد القلمْ بلوحي كتبتُ حروف الوفاق ** وطرّزتُ طمري بطيفِ العراق كوصلِ الجِناسِ وسبكِ الطِّباقِ ** وأمَّنتُ جيلاً بتِلكَ الأَكَمْ سلامٌ سلامٌ عراق القيمْ ** وباء الحضارة مهد الأممْ سلامٌ سلامٌ لدار السَّلَمْ ** ووحي الكتاب وسرّ القلمْ ومهد النبوءة والكبرياء ** وتاج الإمامة سرّ السماء كسا تُربهُ حُلّة الأنبياء ** بفيض النفوس وطُهر الدماء فهذا الحسين وذي كربلاء ** ضميرٌ على تُربه لم يُضَمْ عراق الكرامة أرض الوفاء ** وقُدس الهوية والإنتماء فأنت معين هُدى الأولياء ** وصرحُ العصور وبحرُ العطاء وضوع الخلود ومسكُ الثّناء ** وطيف الرسالات والمُعتَصَمْ سلامٌ عليك على الرافدين ** وأرض الطفوف وسفر الحسين فأنت هوى النفس والمُقلتين ** وأنتَ هُدى الله والقبلتين وسرّ القلوب ونجوى اليقين ** ومَرضَعُ فخرٍ لكلِّ القِيَمْ سلامٌ على كعبة الخالدين ** وعرش الإمامة والمؤمنين عليٌّ سُرى قبلة العارفين ** وسيف الإله على الناكثين وليثُ العراق لدى الواثبين ** وطيفٌ لحُلّة لون العَلَمْ القصيدة طويلة لها تتمة كتبها الفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي) في العام 1993

 
علّق اثير الخزرجي ، على سنّة الأولين.هل التاريخ يعيد نفسه؟ - للكاتب مصطفى الهادي : نعم احسنتم استاذنا وشيخنا الجليل . فقد اخبرهم النبي بذلك وقال لهم : (لألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم اعناق بعض). الغريب أن هذا الحديث من الاحاديث الوازنة لدى مذاهب اهل السنة والجماعة وروته كل الصحاح . ولكنهم مع الاسف يُطبقونه بحذافيره حيث يتسببون في مذابح بحق اخوانهم المسلمين عن طريق الركض وراء اليهود والنصارى الذين يمكرون بهم ويدفعونهم لتشكيل المجاميع ا لارهابية كما نرى . مصادر الحديث الحديث أخرجه مسلم، حديث (65)، وأخرجه البخاري في "كتاب العلم" "باب الإنصات للعلماء" حديث (121)، وأخرجه النسائي في "كتاب التحريم" "باب تحريم القتل" حديث (4142)، وأخرجه ابن ماجه في "كتاب الفتن" "باب لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" حديث (3942).

 
علّق جعفر البصري ، على هل جميع المسلمين يكفّر بعضهم بعضاً؟ - للكاتب الشيخ محمد جاسم : أحسنتم عزيزي. بودي التعليق على اللقاء الذي اجراه الاستاذ الصمد مع السيد كمال الحيدري. النقطة الأولى: إن السيد الحيدري لم يكن دقيقا في طرحه وليست هذه المرة الأولى ولا بالجديدة في برامجه ولقاءاته، فهو قد عمم ووسع ولم يشر الى التفصيل في مسألة التكفير والقتل، وكان ينبغي له أن لا يجزم ويراجع المصادر قبل الحضور الى البرنامج، ولو فعل لوجد أن هناك من علماء الشيعة من لا يكفر أهل السنة وان اعتبروا منهجهم خاطئا، وكذلك هناك من علماء أهل السنة من لا يكفر الشيعة وان خطؤوا منهجهم، وأن هناك من المعاصرين من يذهب الى هذا المذهب من الجانبين. والذي يشهد بذلك تجويز أكل ذبائحهم والتزويج منهم والدفاع عن عرضهم وعدم سرقة أموالهم. النقطة الثانية: لم يوضح أن هناك فرقا بين جحود أصل الامامة بعد المعرفة وبين انكارها عن جهل. كما أن هناك فرقاً آخر وهو الكفر بأصل مبدأ الامامة واعتبار ركنيتها في الاسلام وبين عدم الكفر بأصلها وركنيتها مع الانحراف عن الامامة الحقة. النقطة الثالثة: لا تلازم بين التكفير والقتل، فمن ذهب من علماء الشيعة الى اطلاق اسم الكافر على المخالف لهم في زمن الغيبة، لم يجوزوا قتلهم. والنقطة الرابعة لا يوجد عند فقهاء شيعة أهل البيت فرق بين المخالف المتواجد في دار المسلمين ودار الكافرين، لكي يذكر السيد الحيدري أن من يخرج منهم من دار المسلمين يجوزون قتله! بل الكثير من فقهاء الشيعة يذهب الى أن اقامة الحدود في زمن الغيبة معطلة، ومنهم هؤلاء السيدان المرجعان . النقطة الخامسة: بما أن منهج الحيدري قرآني كما يقول فآية (ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم) لا تدل على التكامل، بل تتمة الآية (وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) فعن أي تكامل يتحدث السيد الحيدري؟! هل التكامل يكون بامتلاء جهنم بالعصاة والظلمة. وماذا يقول عن آي القرآن المصرح بدخول الجنة ثلة من الاولين وقليل من الآخرين؟ النقطة السادسة: ذكر أن النصوص الرواية تقول أن الإمام الحجة عليه السلام يُقتل! وصدور هذا القول من الحيدري يدل على تسرعه وعدم تثبته، فلا يوجد في نصوص العترة الطاهرة عليهم السلام ذلك، وإنما الشيخ الاحسائي هو من تطرق في بعض مؤلفاته الى ذلك وذكر أن امرأة تقتله ولم يورد نصاً عن الأئمة ع. النقطة السابعة: أشار الحيدري إلى أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية، وأن المنظومة المعرفية ليست بيد أحد، وأنها أوكلت في تصحيح مسارها إلى العقل البشري، ومن ثم يطلب أن تكون ضمن شروط وضوابط. والسؤال هنا يتركز حول من يضع الشروط والضوابط ما دام أن النظرية أوكلت الى العقل البشري؟ ولماذا يؤخذ بشروط فلان وتترك شروط علان؟ ومن يحدد القراءة الصحيحة من مجموع القراءات المتعددة ويفرزها من الخبطة العجيبة؟ وهل حقاً أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية وتكون مقبولة وموافقة للنصوص الشرعية والثوابت المذكورة فيها؟ ختاماً أقول: هذه الحلقة كباقي الحلقات لم تخل من المغالطات والتعميمات غير المنضبطة، وهي قد أربكت الواقع وشوهت صورته ولم تنفعه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد نامل نشر هذة اللينكات التي نشرت فيها القصيدة ونشكر الدكتورة سحر على مشاركتها في نشر بعض ابيات القصيدة راجين حذف مانشرته الدكتورة المحترمة واستبداله بهذه الوصلات لكونها تحتوي على كامل القصيدة مصادرها مع الامتنان المهندس حسن العابد ابن الشاعر الحقيقي لقصيدة سلام عليك الى متى ستبقى الحقية خافية على الجميع ؟. انظروا الحقية التي يريد البعض اخفائها ان من المخجل والمعيب على الساهر والغريري ان يدعيان زورا بانهما جاءا بحفنة شعراء كما يدعون هم وقالوا انها توارد خواطر وليست سرقة، هل ان توارد الخواطر تتوافق مع ستة اشطر كاملة وبيت كامل بشطريه مثلا، يا لسخافة هؤلاء وشعراء الزور والجهل والباطل ، ولذا نود من كل انسان له المام باللغة العربية البسيطة وليست اهل التخصص او الشعراء ليطلع على الابيات المنتحلة والمسروقة من قصيدة الوالد ويرى كذب وادعاء هؤلاء. ونقول لهم هل ان (سلام عليك على رافديك عراق القيم) و (هنا المجد اوحى وام وصلى وصام *8 واحرم ستا وحج وطاف بدار السلم) و ( فهذا الحسين وذي كربلاء) و (فانت مزار وحصن ودار ...) و (وبغداد تكتب مجد ...) و (لاور وبابل عهد انتماء) وغيرها كل هذا توارد خواطر !؟. الا يستحون ! ألا يخجلون ! فكيف يدعون ولماذا يكذبون !. https://youtu.be/RuZ8ZXclTh8 https://www.scribd.com/document/478650804/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%AF%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85?fbclid=IwAR2IugNiKikGaVw6WRH7H5P8oC_Dv3gabGE1izF_sp_DR46Yq34okUOi1hI https://www.scribd.com/document/479884699/%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%94%D8%AB%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9

 
علّق سيف كريم الكناني ، على الصلاة كما صلاها يسوع يا قداسة الاب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بحث اكثر من رائع وخصوصاً لمن يريد الوصول الى حقيقة الخلق والخالق اسأل الله ان ينير قلبكم بنور الايمان .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : امير الخياط
صفحة الكاتب :
  امير الخياط


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net