صفحة الكاتب : علي جابر الفتلاوي

قراءة في ديوان ( همسات من جوف الروح ) للشاعرة المغربية ( احسان السباعي )( 2 )
علي جابر الفتلاوي
الى الشاعرة ( احسان السباعي ) ، ديوانك ( همسات من جوف الروح ) أتفق معك أنه ( همسات من جوف الروح ) ، وجدت آهات تؤشر على الآلام ، والآلام تعصف بالآمال ، وتزلزل الاحلام ، وجدت حروفا لاسعة ، وكلمات حارقة ، وقصائد ملتهبة تحرق وتوجع قلب الانسان الذي يحس بآلام غيره ، أقول رفقا هذه هي الحياة ، وهذه سنن الله تعالى في خلقه ، قدر الانسان ان يسير في هذه الموجات المتلاطمة العاتية الانسان بعبقريته وايمانه ومبادئه وقيمه والتزاماته ، يرسم مساره في الحياة ، الله اوكل لنا رسم هذا المسار الوعر الشائك ، وعلى وفق نتائج المسار يأتي الجزاء منه تعالى ، كل هذه تدفع بالانسان أن يتكيف مع الظروف الطبيعية والاجتماعية ، وتدفع الانسان الطموح الى التغيير نحو الأفضل ، هكذا خلقنا ربنا ، قال تعالى :
  (( أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )) الرعد ، 11
وجاء في الرواية المأثورة عن الامام علي ( ع ) :
 (( اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا ، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا )) .
ديوان ( همسات من جوف الروح ) أنه همسات ، وآلام ، وأصرار على البقاء بكرامة ، وعدم أستسلام ، أصرار كي تبقى شعلة الحياة متوقدة لتنير الدرب للآخرين كالشمعة التي تحترق من أجل غيرها ، همسات ومعها الصبر والاصرار على العطاء ، والألم مع الأمل ، والجراح مع التقدم نحو الامام رغم النزف .
 التقدير والاحترام للشاعرة ( احسان السباعي ) ، وهي تتحسس آلام الاخرين  تشخص آهاتهم وآلامهم ، وتترجم همساتهم الى قصائد جميلة ومعبرة ، فيشعر المتلقي كأنها هم ، او كأنهم هي ، أندماج وذوبان في نفوس الاخرين ، أنها شاعرة المجتمع والناطقة باسم الشرائح المظلومة والكادحة .
قصيدتها ( همسات من جوف الروح ) :
لمن يا صبوة الشوق 
ترتل؟
حركات العاشق البلهاء
وتُمثّل 
الرقصات عزف خطواتك
على أرصفة الأمكنة 
في جوف الينابيع المقحلة 
لماذا يا سليل الشجر
يجف في حقلي المطر؟
يداهمني البعد ..
يغتالني الفقد .. 
كلمة ( ترتل ) جاءت في الديوان ( ترثل ) وهذه هي اللهجة المغربية ، وسبق ان أشرت اليها في قراءتي لديوان الشاعرة ( رحيمة بلقاس ) لكن الشاعرة فهمت من كلامي اني اقول أن  اهل المغرب يخطئون في اللغة العربية ، والخطأ شئ واللهجة شئ اخر ، فأنا لم اتهم الاخوة المغاربة انهم لا يتقنون اللغة العربية .
بطلة القصيدة امرأة وفية ملتزمة بمبادئها ، تخاطب رجلا وتعاتبه ، من خلال قراءتي للقصيدة استوحي الكثير ، واتحسس ما تحت الحروف ، انها قصيدة عتاب لرجل ترتبط معه البطلة برباط  مقدس ، لكن هذا الرجل لم يلتزم بالضوابط  .
هنا استدرك واقول انا متلقي وما يستوحيه المتلقي ليس بالضرورة ان يتطابق مع قصد الشاعر او الشاعرة ، الاديب او الفنان قد يعبر عن ذاته ، وقد يعبر عن مشاعر الاخرين ، يتبنى قضياهم ويعبر عنها بطريقته الفنية او الادبية الخاصة ،  لكن النص الجيد هو ما يُستوحى منه استيحاءات متعددة ، حسب استعداد ومؤهلات وخلفيات المتلقي .
 تنادي الشاعرة هذا الرجل ، وتصفه باوصاف تنم عن الم وحرقة (يا صبوة الشوق ) ( يا سليل الشجر ) ( يا سارق لهفتي ) ، ( يا سيد الينابيع النائمة ) ، ( يا خليل النجوم والقمر ) ، قصيدتها عتاب ولوعة ، الاوصاف التي تطلقها الشاعرة هي كنايات عن حالات وطبائع وممارسات لهذا الرجل المعني ، الصبوة هي الميل الى ممارسات الفتوة او المراهقة ، تدعي نفسك من عائلة كريمة محترمة ( سليل الشجر ) ، لكن تصرفاتك تتقاطع مع ماتدعيه من اصالة ، هكذا انا افهم من العبارة ، تميل الى الراحة غير مهتم بالعيون الساهرة لأجلك ، تسهر الليل مع النجوم والقمر من اجل صبواتك  هذه المرأة الوفية الطيبة الشريفة التي ترسم الشاعرة ملامحها ، لم تقطع الأمل ، وهذا دليل على أيمانها القوي بالله تعالى ، فهي مقتنعة بقدرها ، وتتوقع عودة هذا الرجل الى بيئته الطبيعية لتعيش الحياة الجميلة معه حتى ولو في العمر مرة واحدة ، وفي هذا الموقف ، نكران للذات ، وتضحية لا يقدم على مثلها الا اصحاب المبادئ الشريفة ، تقول الشاعرة : 
علك .. تمنحني 
املا ..
يزين حلمي 
تهبني 
نقطة نور .. 
تشع مرة في العمر 
وفي هذا تضحية عظيمة ، وصبر كبير وجميل ، قلما يوجد له مثيل في مجتمعاتنا العربية ، هذه المرأة بهذا النموذج تستحق ان ننعتها انها الحياة .
الشاعرة ( احسان السباعي ) ماهرة في التشخيص الاجتماعي ، انها اشبه بالطبيب الحاذق الذي يبحث عن علة مريضه فيشخصها ، ويقدم لها الدواء الشافي ، تلتقط هذه النماذج الاجتماعية وتصوغ منها لوحة جميلة ، تجعلك تحس بآلام الاخرين وتتوجع لآهاتهم ومظلومياتهم .
تجولت في قصائد الديوان ، وجدت كل قصيدة من قصائده تحتاج لوقفة وقراءة ، لأن كل قصيدة فيه هي همسة من جوف الروح تحتاج لوقفة مستقلة ، وهذا يعني اني احتاج لحلقات بعدد قصائد الديوان ، وهذا يصعب علينا ، عليه سأقتصر على ثلاث حلقات وليس على اثنتين مثل ما قلت سابقا ، وهذه هي الحلقة الثانية ، سأختار نماذج من هذه القصائد ، بل أختار ابياتا لأن مساحة الحركة ضيقة جدا ، لذا اطلب العذر من القراء الكرام أن لم استوفِ متطلبات القراءة بشكل كامل .
الملفت في شعر ( احسان السباعي ) أنها تتقمص شخصيات من المجتمع ، حتى تتخيل أنها هي ، وهذا امر يدعو للأعجاب ويفصح عن موهبة ، وقدرة على التصوير أرى ان الأديب او الاديبة ، والفنان اوالفنانة لا بد وان يتصف بهذه الصفة ، ويتمتع بهذه القابلية ، حتى يستطيع ان يغور في الاعماق ، ويرسم او يكتب عن الهمسات والزفرات والآهات والاحلام ، ويقرأ ما خلف الستار .
 قصيدة ( يا هذه العيون ) هي احدى قصائد الديوان ، وهي قصيدة مؤثرة ، تنقل احلام امرأة  تعيش اجواء الاحلام الجميلة ، القصيدة رومانسية وجدانية ، تغور في اعماق النفس الانسانية . تقول الشاعرة في بداية القصيدة :
تائهة في جوف جوارحي 
تبحث عن المجهول 
موشحة بالسواد
سواد عيوني 
أشدّ حلكة 
من حظي المفقود 
ما زالت تبحث 
في الدياجي 
عن نقطة نور 
عن رجل في الزقاق 
والدروب 
العيون التائهة الحائرة تبحث عن المستقبل المجهول ، تبحث عن ( رجل في الزقاق) (والدروب ) ، هذا الرجل الذي تبحث عنه هو رجل الاحلام ، تتخيله بطلة القصيدة :
يحمل بين كفيه 
الكواكب والنجوم 
تشرق من عينيه
شمس الشموس 
تتفتت من كلماته
اصعب الصخور 
يسقيني بماء المطر 
يدفيني من البرد 
يزهر في حقلي الورود 
هذا هو رجل الاحلام الذي تبحث عنه كل امرأة ، وتحلم ان تجده في واقعها ، ارى ان هذه احلام يقظة تحلم بها اغلب النساء ، ليس هذا فحسب ، بل تريد :
رجلا يفهم لغة الخدين 
عند الخجل 
وكيف تصير حمراء
عند المساء 
تعبير رائع يوحي بأشياء وليس شيئا واحدا ، اول مرة اقرأ عن لغة الخدود عند النساء بلسان شاعرة ، وفعلا احمرار الخدين عند النساء من الخجل ، هو غير احمرارهما عند المساء ، وهذه لغة لا يفهم رموزها الا من يمتلك خبرة في لغة خدود النساء ، ولا ادعي لنفسي اني امتلك هذه الخبرة ، بل اني اجهل هذه اللغة ذات الرموز ،  كلمات توحي بالرمزية ، وتشد القارئ .
اقول الى الشاعرة ( احسان )، ان رجل الاحلام الذي تطلبه بطلتك في قصيدتك الرائعة ( يا هذه العيون ) ، غير موجود على كوكب الارض ، انصح هذه المرأة ان تبحث عنه في كوكب اخر من الكون الواسع ، واخيرا تنزل بطلة الشاعرة من عليائها وتتخلى عن برجها العاجي ، وتترك احلامها الطوباوية ، لتقر بواقعها ، وواقعنا بشكل عام ، فتقر بالحقيقة ان مثل هذا الرجل غير موجود  : 
نامي واغمضي الجفون 
فليس في هذا الزمن 
هذا الرجل المسحور 
انه من زمن الاحلام والظنون 
فالعمر مضى 
وعيوني 
تبحث عن المجهول 
رجلا غير موجود 
لا في عصر جد جدودي
ولا حتى في حفيدي 
الموعود 
هنا تنقل الشاعرة الحالة النفسية اليائسة والمنكسرة لبطلة القصيدة ، قولها ( نامي واغمضي الجفون ) ، اليأس الكبير الذي لا يوحي  بالأمل في العثور على رجل الاحلام ، سيما وقد تجاوزت البطلة مرحلة متقدمة من العمر ، تصرح الشاعرة وتؤكد ان مثل هذا الرجل غير موجود ، أذكّر الشاعرة ان ترحم بطلتها وتعيد الامل الى نفسها ، اقول للشاعرة ( احسان ) ، اني تألمت وانت تعرضين آلام  هذه المرأة في القصيدة ، واقرارها بعدم وجود مثل هذا الرجل ، اقول ربما لا يوجد رجل بمواصفات الاحلام ، لكن يوجد الكثير من الطيبين ، والا خربت الدنيا ، على هذه المرأة المنكوبة في قصيدتك الرائعة هذه ، أن تتعامل بواقعية ، لأن الرجل الذي تبحث عنه لابد وان يكون موجوداً بحيث يرضي طموحاتها المشروعة ، لكنه ليس ملاكا ، لأن الملاك لا يوجد الا في العالم الآخر ، القصيدة ترسم آلاما واحلاما  لامرأة مظلومة ، لا زالت تشعر بالظلم الفادح الواقع عليها ، وللاسف هذا واقع مجتمعاتنا الشرقية ونظرتها المتخلفة للمرأة ، اذ لا تعطيها قيمتها الحقيقية ، ولولا المرأة لما توجد حياة ، هي الحياة والوطن والامان ، وهي الحب والسرور والتفاؤل  تألمت عندما وجدت بطلة القصيدة وهي تعلن على الملأ انها وصلت الى رحلة نهاية العمر ، ولم تعثر على الرجل الموعود الذي تبحث عنه .
قصيدة ( يا هذه العيون ) رائعة ترسم نموذجا انثويا ، يعبر عن طموحاته واحلامه وآلامه ، اجادت الشاعرة ( احسان السباعي ) وهي تعرض هذا النموذج الأنثوي المظلوم ، بكلمات معبرة وجميلة ، نتمنى للشاعرة المبدعة المزيد من الابداع ، والله اسأل ان يتيح لي فرصة اخرى لألتقي في حلقة جديدة واخيرة من ديوانها :
( همسات من جوف الروح).

  

علي جابر الفتلاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/07/19



كتابة تعليق لموضوع : قراءة في ديوان ( همسات من جوف الروح ) للشاعرة المغربية ( احسان السباعي )( 2 )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 2)


• (1) - كتب : علي جابر الفتلاوي ، في 2013/07/19 .

الاخ زاهر مخلف المحترم
اشكر مرورك الكريم اولا وتمنيت ان تبين ملاحظاتك حول القراءة ، اما بصدد سؤالك اخي العزيز انا لي قراءات لغير الشاعرات فعندي قراءات لقصائد السيد محمد حسين فضل الله ونشرت في عدة حلقات ، وعندي قراءة بثلاث حلقات لكتاب الاديب الناقد الاستاذ سلام كاظم فرج ، اما قراءتي لشعر النساء فتقتصر على الشاعرات اللواتي اهدين دواوينهن الي فالاخت الشاعرة رحيمة بلقاس وكذلك الاخت الشاعرة احسان السباعي من المغرب اهدت لي كل منهما ديوانها، ومن العرفان ان ارد الهدية بقراءة لقصائد الديوان ، كذلك الشاعرة العراقية سحر الجنابي اهدت ديوانها الي ولم اقرأه بعد بل قرأت قصيدة واحدة تخص رمضان ونشرتها بمناسبة حلول الشهر الكريم ، وكل من وصلني ديوانه او كتابه سأردّ عليه بقراءة ، عدا قصائد السيد محمد حسين فضل الله ، انا بحثت عن ديوانه وبدأت بقراءة قصائده وساستمر في قراءتها ونشرها ،اشكرك اخي على السؤال واتمنى ان يكون جوابي كافيا لتوضيح الاستفهام مع التقدير .

• (2) - كتب : زاهر مخلف ، في 2013/07/19 .

لماذا علي جابر الفتلاوي فقط يقرأ ماتكتبه النساء حصرا ويعلق عليه ؟؟؟؟؟؟؟؟





حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : باسل عباس خضير
صفحة الكاتب :
  باسل عباس خضير


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 القبض على متهمين أثنين قاما بعدة سرقات في كربلاء المقدسة  : وزارة الداخلية العراقية

 من هو الأوفر حظا من غير الإسبان كأفضل مدرب في العالم؟  : عزيز الحافظ

 مسلحون مجهولون يقتلون صحفيا في إقليم كردستان في ظروف غامضة  : هادي جلو مرعي

 عندما يتقاعس المسؤول  : جعفر العلوجي

 مكانة وتفعيل " كارنيه النقابة " أهم من مكتب متابعة الانتخابات  : لجنة الأداء النقابي

 الأسد: علاقتنا بإيران استراتيجية وغير خاضعة للمساومة في البازار السياسي الدولي

 صابر حجازى يحاور الشاعرة المغربية فاطمة الزهراء بلمختار  : صابر حجازى

 بالصور وزير بريطاني يكسر اشارة المرور بدراجة فيدفع 3000 دولار غرامة

 سوريا: "الجيش الحر" ينسحب من "صلاح الدين" وقوات الحكومة تتوعد بمعركة في" السكري"  : BBC

 داعش وحرق البشر... فصول رعب ام رسائل ؟!!  : محمد حسن الساعدي

 المنظمة الأوروبية للأمن والمعلومات تأكّدت من معلومات عن قصف التحالف لمواقع الجيش العراقي.  : البرلمان الدولي للأمن والسلام

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )  : اسعد الحلفي

 عضو مفوضية حقوق الانسان فاتن الحلفي تدعو الى الاستمرار بتطوير المؤسسات القضائية والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في ذلك

 طِلَاءُ الأفْئِدَة  : عبد الكريم رجب صافي الياسري

 كريم التميمي : مفوضية الانتخابات تقرر الاستمرار بتوزيع البطاقة الالكترونية للناخب في الموصل وتأجيل عملية التسجيل البايومتري  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net