صفحة الكاتب : صادق السعداوي

دولة القانون والقائمة المغلقة
صادق السعداوي

 

لاشك أن العمل السياسي يحمل في طياته الكثير من المنافسة لغرض حصد الأصوات الانتخابية وبالتالي الفوز في الانتخابات سواء كانت انتخابات مجالس المحافظات أم الانتخابات البرلمانية ، بيد أن هذا العمل يتحول في بعض الأحيان إلى تسقيط سياسي من خلال بث الإشاعات للنيل من الخصم ، ولعل ما يروج هذه الأيام من إن ائتلاف دولة القانون يقود حراكا سياسيا خلف الكواليس لإعادة نظام القائمة المغلقة في الانتخابات البرلمانية لعام 2014، وأن هذا جاء كرد فعل من ائتلاف دولة القانون على خسارته في اقتراع مجالس المحافظات بالرغم من أن هذا الادعاء يبتعد عن الحقيقة لأسباب كثيرة منها أن دولة القانون لم يخسر الانتخابات بل هو المتصدر للقوائم الفائزة وان اختياره المعارضة في بعض الحكومات المحلية لا يعني انه قد خسر الانتخابات لان خدمة المواطن لا تكون في السلطة التنفيذية فقط ، وإنما في المعارضة أيضاً وهذا ما لم تستطع أن تفعله القوائم الاخرى .
يضاف إلى الأسباب أن الكثير من تصريحات نواب ائتلاف دولة القانون تؤكد أن هذا الائتلاف يرفض إجراء الانتخابات بنظام القائمة المغلقة  وانه مع القائمة المفتوحة والدوائر المتعددة ومع القانون الانتخابي الذي يحدد  عمر المرشح 25 سنة بدلا من 30 سنة، وان تكون هناك امرأة على الأقل ضمن أول أربعة مرشحين في القائمة وامرأتان ضمن الثمانية مرشحين وهكذا وان لا تقل نسبة التمثيل عن 25 بالمائة ، وان يعطي القانون  المكون المسيحي خمسة مقاعد وخمسة مقاعد للمكون الايزيدي ومقعد واحد للمكون المندائي ومقعد واحد لمكون الشبك ومقعد واحد للأرمن، وبالتالي ائتلاف دولة القانون مع القائمة المفتوحة وتعتبرها انجازا ومكسبا كبيرا للشعب العراقي وان كان هناك اعتراض فهو على الطريقة التي يراد فيها تمرير قانون الانتخابات بسلة واحدة مع القوانين الأخرى ،لان  إتباع نظام السلة الواحدة يمثل فشل للسياسيين في التوصل إلى إرادة وطنية قادرة على تحقيق مصلحة المواطن من خلال تشريع القوانين . 
من هنا لماذا هذه الحملة الإعلامية المضادة على دولة القانون من خلال اتهامه بان يسعى إلى القائمة المغلقة في الوقت أن كل التصريحات الإعلامية التي تصدر من نواب الائتلاف تنتقد القائمة المغلقة بل تذهب إلى اعتبارها عودة للوراء فيما القائمة المفتوحة هي استمرار لحرية الناس وقراراتهم الجريئة وبالتالي ائتلاف دولة القانون مع إقرار القانون الانتخابي وضد أي تمديد في المواقيت الدستورية لأنه يريد أن تحترم التوقيتات الدستورية .
وموقف ائتلاف دولة القانون لا يخرج من اعتبار أن القائمة المغلقة مصادرة لأصوات الناخبين وتعيد المفسدين للعملية السياسية وعليه هذا الائتلاف مع تعديل قانون الانتخابات النيابية  وان تكون هناك دوائر متعددة بدلاً من دائرة واحدة في ظل القائمة المفتوحة لأنها تساعد في النهوض بالعملية السياسية وبناء التحول الديمقراطي الذي يقف ضده الكثير من السياسيين لأنهم مرتبطون بالمخطط الإقليمي الرامي إلى تعطيل العمل السياسي الديمقراطي في العراق لان نجاح هذه التجربة ستكون مثار قلق للحكومات الديكتاتورية التي لا تراعي حقوق الإنسان ونظامها السياسي قائم على تسلط الفرد والأسرة والقبيلة وبالتالي نجاح النموذج الديمقراطي في العراق سيكون خطراً على أنظمتهم السياسية الديكتاتورية . 
 
 
 

  

صادق السعداوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/07/21



كتابة تعليق لموضوع : دولة القانون والقائمة المغلقة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : بشرى الهلالي
صفحة الكاتب :
  بشرى الهلالي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الثلاثة الذين ....  : حميد الموسوي

 هل فشلت الديمقراطيه في العراق ؟؟؟؟؟؟؟؟؟  : محمود خليل ابراهيم

 ايجاز عمليات تطهير الجزيرة وأعالي الفرات للمدة من ١٣ تشرين الثاني ولغاية ١٥ تشرين الثاني

 الى ..الاعلام لانطلب جودا في مناشدة.  : مجاهد منعثر منشد

 هروب 180 إرهابیا من الموصل، وصد هجمات لداعش

 أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السّنةُ الرَّابِعَة (٨)  : نزار حيدر

 معلومات استخبارية دقيقة تؤدي الى مقتل نخبة داعش

 مسؤوليتنا والمقترحات تجاه المشاريع العراقية الأربعة  : بهاء الدين الخاقاني

 القوات الأمنية تحرر قرية كانونه بالموصل وتدمر تجمعات داعش بالفلوجة والرمادي

 مِن سَناسلِ حيفا يَنبعثُ صدى الانهيار!  : امال عوّاد رضوان

 قيـــامة الاصلاح ...لقد نصرني الشباب يوم خالفني الشيوخ ح1  : ظاهر صالح الخرسان

 جماعات الأمر بالمعروف  : مدحت قلادة

 فهد يوسف ودوره السياسي والفكري في العراق  : اعلام وزارة الثقافة

 وزارة العدل تكشف الجوانب الايجابية في تقرير البرنامج الحكومي وحزم الاصلاح  : وزارة العدل

 فِلِسْطِينُ الْمُسْلِمَةُ..وَانْتِفَاضَتُهَا الْمُبَارَكَةُ

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net