صفحة الكاتب : ايهم محمود العباد

أيتامُنا.. أسلحة بشرية لدمارٍ شاملْ !
ايهم محمود العباد

 

مَن يصدق أن البلد الذي علم البشر كتابة أسمائهم وتدوين احلامهم ، البلد الذي أنتج أول مكتبة في التاريخ ، والذي يقطن تحت أديمه الأنبياء والأولياء الصالحون، والذي أنتج أول دستور في العالم ، ينتــج أيضاً .. أجيالاً كاملة من جُـــباة الخبـــــز! 
أليست قمة المأساة ان يعيش أكثر من 5 ملايين طفل عراقي تحت خط الفقر ، لا بيت لهم ولا قرار ، في الوقت الذي يسبح فيه العراق فوق بحـر من البترول لايعلم مقاديره الا خالقه وحده ! ناهيك عن الموارد الطبيعية الأخرى التي تختزنها كوامن هذه الأرض ، من تلال الكبريت والفوسفات وليس انتهاءً بالزئبق النفيس ، أما النهرين العظيمين فلا حرج اذا حدثت عن حسد الجوار قبل الغرباء على فضلهما في أرض السواد.  
نعم ، لقد ولدوا أيتاماً او مرت على عيونهم صور آبائهم وهم يذبحون جهـراً أمامهم بأصابع لا تعرف للرحمة لوناً او شكلاً او رائحة ، انهم ضحايا ارهاب العصر ، ولم يكن لهم ذنب في الحياة ، سوى ورطة العيش في بلد تكالب عليه الجن والانس في آن واحـــد. من هنا نلاحظ حجم الكارثة التي تلوح بوادرها في الأفق القريب ، فاذا ما دققنا الإحصائيات المقدمة من قبل منظمة اليونيسيف ومنظمات المجتمع المدني فاننا نقف امام ارقام مخيفة حد الرعب ، فكيف يمكن لنا ان نتصور 5 ملايين طفل يفترشون الارض ويلتحفون السماء ، وهذا يعني اننا ننتظر 5 ملايين أمّي يعول عليهم في مزاولة حياتهم مثل أي مواطن آخر لخدمة الوطن ، فكيف اذا كانت طموحاتهم مبتورة او مجتثة منذ الولادة ! 
لابأس اذا دمرت البنى التحتية من عمران وخدمات وادارة وماسواها ، لكن الخطر الأعظم يكمن في تحويل عقلية جيل كامل الى ما يعادل قنبلة ذرية تكفي لهلاك الخارطة الاجتماعية العراقية بالتقسيط العاجل. ان جيلاً من الاطفال تربى على مد الكف واستجداء لقمة العيش ، يطيب له ان يمد يده - بكل بساطة- الى من تكدست جيوبهم بالدولارات واكتنزت عقولهم بمخططات الدمار الشامل ، والنتيجة لا تتطلب عناءً كبيراً لإدراكها ، فكم من شعب كريم تمت إبادته بسواعد أبنائه وهم غافلون.
مايهمنا اليوم جميعاً ، هو انتشال مايمكن انتشاله بالتخطيط والبناء والتثقيف، واحتضان ايتامنا بقلوب راضية بقدرهم ، فلا يلملم اشلاء الدار الا اهلها أنفسهم. 
ويبقى الســـؤال : لمن هؤلاء الــ 5 ملايين معطوب فكرياً وذهنياً تحت شمس الله ، فهل الى خروج من سبيل ! 
 
ايهم محمود العباد
 

  

ايهم محمود العباد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/07/21



كتابة تعليق لموضوع : أيتامُنا.. أسلحة بشرية لدمارٍ شاملْ !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد مهدي بيات
صفحة الكاتب :
  محمد مهدي بيات


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الأزهر تحت الصدمة..!  : حيدر حسين الاسدي

 يريدون ولا نريد؟!!  : د . صادق السامرائي

 نصائح السيد السيستاني ليست للخطباء فقط  : سامي جواد كاظم

  الدكتور نصير المالكي يجري عملية لاستئصال الزائدة الدودية هي الأطول في التاريخ  : علي فضيله الشمري

 ردا على إساءة الاقليم لقائد القوات البرية  (قادة وضباط الجيش العراقي .. مفخرة العراق )  : يوسف رشيد حسين الزهيري

 المؤسسة العراقية للثقافة والإعلام تشارك بمؤتمر المنظمات  : المؤسسة العراقية الاعلامية الاسلامية

 دوام حسب المزاج  : حميد الموسوي

 الخارجية تعلن التوصل لتسوية مع السفارة الهندية بشأن اصدار التأشيرات

 ​ وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تحقق مراحل متقدمة في تنفيذ اعمال مشروع جسر هيت الحديدي في محافظة الانبار  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 الحزب الاسلامي: استهداف شمالنا الحبيب يؤكد ان العراق يواجه معركة مصيرية مع اعدائه

 رئيس أركان الجيش يلتقي قائد عمليات البصرة  : وزارة الدفاع العراقية

 غرائب إسقاط حكومة المالكي العراقية  : عزيز الحافظ

 فكرة المساجد المعرفية  : يحيى غالي ياسين

 حوار حدودي مع الكويت  : كاظم فنجان الحمامي

 وزير التعليم يستقبل وفدا من رؤساء الجامعات الإيرانية ويبحث معهم التعاون الثنائي  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net