صفحة الكاتب : مرتضى علي الحلي

الإنغلاقُ والإنفتاحُ في الثقافة والنسبيَّة المَنطقيَّة
مرتضى علي الحلي
مُسْتَطَرٌ الثقافةِ في القرآن : السطرُ الرابع 
======== ===============
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله المعصومين
 
إنَّ مفهومي الإنغلاق والإنفتاحِ هما من جملة المفاهيم التي عرضها القرآن الكريم منذُ اللحظات الأولى لنزوله الشريف .
 
وما كان ليذرَ المسلمين والمؤمنين على ماهم عليه
 
حتى قال اللهُ تعالى
 
{مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ }آل عمران179
 
دون أن يُبيِّن لهم الموقف والخيار بصدد ما يحملهُ الآخر من مفاهيم وقيم وسلوكات وأفكار وثقافات وتمظهرات إجتماعية متنوعة قد تختلف نسبيا أو كليّا
 
مع ما يحمله القرآن الكريم من رؤية ثقافية كليَّة عن المجتمع الإنساني ونظامه ومفاهيمه وقيمه وظواهره.
 
فالإنغلاق في التعاطي الثقافي مع الآخر
 
هو أمر طبيعي ومعقول تفرضه نسبيّة التباين مع الآخر في مفاهيمه وقيمه ونظمه الحياتية .
 
وإنَّ من الطبيعي أن ينغلق أو ينقبض الإنسانُ عن كل ما لا يألفه عرفاً ولم يعهده تعاهداً تشريعيا أو تعاهداً أخلاقيا .
 
ولكن هذا الإنغلاق المشروع لا يحول دون الإنفتاح على الآخر طبقاً لما تفرضه نسبيَّة التساوي
 
والتماثل مع ما عند الآخر مطلقا .
 
ولو بنسبة العموم والخصوص من وجه بحسب تعبير المناطقة .
 
سواء أكان الإنفتاح بنحو الإقرار أو القبول أو الأخذ بثقافة الآخر .
 
بمعنى أنَّ الآخر الثقافي والغيري لاشكَّ أنه يملك وبحسب بشريته طباعاً وسلوكاً وقيماً ومعارفاً وعلوما وأفكاراً وغيرها .
 
قد تتساوى في قيمتها مع ما يحمله نظيره الإنساني كليّا
 
أو قد تقع تحت نسبة التماثل المُعاكس بنحو الجزئية المُنحَفِظة للطرفين
 
أي أنَّ الآخر الثقافي والغيري قد يتماثل ويتشابه معنا في مفاهيمه وقيمه وأنظمته في بعض ما يحمل
 
ويختلف معنا في بعضٍ آخر.
 
والإنفتاحُ ممكن أن يقع في هذا البعض الذي يحمله الآخر وهو يُماثلُ ما عندنا تماماً .
 
وأما البعض المُباين بيننا وبينهم فيقعُ فيه الإنغلاق
 
قطعاً لما للحاكميَّة التشريعية الدينية من رأي و أثر في ذلك
 
وهناك ثمة نقطة مهمة في ثقافة الإنغلاق والإنفتاح
 
وهي أنَّ المجتمع الإنساني هو أصلاً قائمٌ على نظام التدافع والإنجذاب والتنازع والتعاون والإحتياج 
 
وهذا النظام هو الذي يفرض نوع الإنغلاق والإنفتاح طبقا لحدوده الشرعية والمنطقية .
 
وبالتالي تنحفظُ قيمة التعاطي مع الآخر بإعمال ثقافة الإنغلاق والإنفتاح بنسبيّتها المنطقية والشرعية
 
ولو لاحظنا القرآن الكريم بدقة لوجدناه قد أخذ بنسبيّة التعاطي في صورة التساوي والعموم والخصوص من وجه منطقيا.
 
قال تعالى
 
 
{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }الممتحنة8
 
 
{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }المائدة5
 
وهذه الآية الشريفة من سورة المائدة5
 
تُجيز وتحل للمسلمين والمؤمنين أن يتعاطوا مع الآخر الغيري دينا وثقافة
على مستوى قبول طعامهم والمعني به هنا سائر ما ينتجه من الحبوب كالقمح وغيره
 
لا أنها تعني حليَّة ما لايقبل التذكية كلحم الخنازير أو ما يُذبح على غير الطريقة الإسلامية
 
وتجيز هذه الآية أيضاً التزوج بالكتابيات من المؤمنات العفيفات والشريفات
 
وتحذر من التعاطي اللا مشروع مع الآخر
 
كإقامة العلاقة السرية والخدنية وممارسة الجنس بصورة غير مقبولة شرعا .
 
 
ومن ثمَّ أنَّ القرآن الكريم قد دعا الآخر إلى الإنفتاح أيضاً على غيره الثقافي وبنسبيّة وشرعيّة المشتركات الجامعة للطرفين
 
قال تعالى
 
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ }آل عمران64
 
 
وقد حذّرّ القرآن الكريم من نسبيّة التباين الكلي في التعاطي مع الآخر
 
قال تعالى
 
 
{إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }الممتحنة9
 
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ }الممتحنة1
 
{ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً }الكهف28
 
 
وتوجد أيضاً ثمة نصوص قرآنية قد جمعتْ بين ثقافة الإنغلاق والإنفتاح مع الآخر تأسيساً وإرشاداً
منها
قوله تعالى
 
{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ }المائدة82
 
وهذه الآية الشريفة قد بيّنتْ مصاديق الآخر الغيري ديناً وثقافة
 
وأرشدتْ إلى التعاطي معه بحذر وحياطة كما هو الحال مع اليهود وعللتْ ذلك بكونهم يُظهرون العداء للإسلام دوما
 
بينما أرشدت الآية الشريفة وبمرونة ووسطية وإعتدال
 
إلى إمكان التعاطي مع النصارى وخاصة الملتزمين منهم والمُظهرين المودةَ للإسلام والذين يقبلون التقارب ولا يستكبرون .
 
إذاً إنَّ مفهومي الإنغلاق والإنفتاح في التعاطي الثقافي مع الآخر
 
هما قد لُوحِظا تشريعيا في القرآن الكريم وفقَ مقاييس المصلحة والمفسدة المُنحفظة في الأحكام الشرعية .
 
والمُستظهرُ من حد التعاطي الثقافي مع الآخر
 
هو نسبيّة التساوي والعموم والخصوص من وجه
 
ولكن يبقى ثمة تساؤل مهم وهو
 
أنَّ نظام العولمة والحداثة والحداثوية والرقمنة وتنميطاتها المُعاصرة
 
بدأ يخترق حاجز المُغلق وفتحَ كل شيء على مصارعه
 
وهمّشَ الزمان والمكان وقرّب بين بني الإنسان .
 
فكيف يمكن منهجة التعاطي الثقافي مع هذا الإختراق الهائل والخطير ؟
 
الجواب
=====
 
لنعلمَ أولاً أنَّ مع هذا الكم الهائل والسريع لنتاج الحداثة والحضارة المعاصرة
 
وما فتحه العلم وبتقنياته الجديدة والتي أصبحت تحت متناول اليد
 
يبقى الإنسانُ مُختاراً ومُستقلاً في خياراته رغم محاولة العولمة لتمنيط الإنسان المعاصر بنمط واحد ثفافيا وحياتيا .
 
ومع إنحفاظ الإختيار عند الإنسان يبقى الأمر بيده إنغلاقاً أو إنفتاحا
 
ومن وراءه التشريع الديني في منزعه الإسلامي والذي عنده من القدرة على إخضاع المتغيِّر للثابت
مما يمكِّنه من تجهيز الحكم له فقهيا
 
 
هذا وهناك ثمة مساحة كبيرة قد حسب حسابها الشارع الإسلامي في ما يتعلق بالإنسان من تكاليف أو أحكام
 
وهي المُباحات والتي ترك الشرعُ فيها الخيار للإنسان المُكلّف
 
فليس للشارع في قبالها أي خصوصية في الترك أو الفعل في حد التساوي .
 
مما ينتج سعةً وأفقاً أكبر في التعاطي مع ما هو مُباح في وقته وأعني المعاصرة في يومنا هذا
 
وبهذا يكون الشارع قد أسس لأصالة الإباحة عقلا في الأشياء التي يُشكُ في حكمها الواقعي
 
وبشرط عدم ورود ما ينافي هذا الأصل العقلي من قبل الشارع الإسلامي .
 
ولايخفى علينا أنَّ الشارع الإسلامي قد أمضى السلوك العقلائي المُرتكز على نكات صحيحة ونوعية ممكن إمضائها شرعاً
 
إن لم نقل بحجية السيرة العقلائية ذاتيا كالقطع .
 
مما يُسهل أيضا نسبيّة التعاطي الثقافي مع كل ما يُطرح في ألوانه المعاصرة .
 
ليتفق في النهاية مع رأي الشريعة ظاهراً وعملياً
 
وهناك ثمة تخريجات عقلية وشرعية ومنطقية لشرعنة ورسمنة التعاطي الثقافي مع المُنتَج الحداثي
نتركها إختصارا
 
 
والسلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته

  

مرتضى علي الحلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/07/26


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • أهمّ مَضامين خطبةِ الجُمعَةِ الأولى ،والتي ألقاهَا سَماحةُ الشيخ عبد المَهدي الكربلائي العشرين من شعبان 1440 هجري  (أخبار وتقارير)

    • المُواعدةُ السريَّةُ بين الرجلِ والمرأة في رؤيّة القرآن الكريم  (المقالات)

    • ثقافة المُساكَنة بين الزوجين في رؤيّة القرآن الكريم  (المقالات)

    • حَراكُ الإمام المَهدي (عجّلَ اللهُ فرجه الشريف ) في وعاء الزمان  (المقالات)

    • الكتابُ الثاني مِن الإمام المَهدي(عليه السلام ) إلى الشيخ المفيد (رضوان الله عليه)  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : الإنغلاقُ والإنفتاحُ في الثقافة والنسبيَّة المَنطقيَّة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : منتظر الخفاجي
صفحة الكاتب :
  منتظر الخفاجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قيادة فرقة المشاة السابعة عشرة تواصل زيارة الجرحى في منازلهم  : وزارة الدفاع العراقية

  نخب إعلامية تطالب رئيس الوزراء دعم أنشطة ومهام هيئة النزاهة  : حامد شهاب

 انا وضلعي يتامى ثنينه نشور  : وجيه عباس

 الاقتصاد بين الدجاج والاستيراد  : احمد طابور

 لو صدقوا .. لصدَقناهم  : محمد الركابي

 الجنس من أجل السلام  : امجد كاظم الدهامات

 خبير المتفجرات في شرطة ديالى يفكك قنبرتي هاون في ناحية بهرز  : وزارة الداخلية العراقية

 انطلاق فعاليات المخيم الكشفي الثالث لطالبات الجامعات العراقية برعاية العتبة الحسينية المقدسة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

  دخلوا من الباب الخلفي !!.  : حميد الموسوي

  العيد السعيد والتواصل الاجتماعي  : محمد المبارك

 إنتاج "أوبك" يصعد إلى 32.33 مليون برميل يوميا في يونيو 2018

 مقتل إمام وخطيب مسجد جنوب الموصل بهجوم مسلح

 الاستفتاء والحكومة ودول الجوار  : مهدي المولى

 العدد ( 544 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 مكافحة اجرام بغداد تلقي القبض على 18 متهما  : وزارة الداخلية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net