صفحة الكاتب : فراس الغضبان الحمداني

العراق إلى أين...؟
فراس الغضبان الحمداني
تشهد البلاد موجات عنف غير مسبوقة وعمليات تمرد على القانون وآخرها وليس أخيرها عملية تهريب امراء القاعدة من السجون العراقية وهي الأخطر في تاريخ العراق ، وتقف وراء ذلك قوة محلية ودول إقليمية وأخرى عظمى ، ومن هذا وذاك فشلت الحكومة والبرلمان لإيقاف هذه الهجمات وإيجاد حلول لهذه المشكلات، وأصبح البرلمان هو جزء من المشكلة والحكومة تمثل الجزء الآخر،والذي يدفع الثمن في كل الأحوال فقراء الوطن والأبرياء المساكين الذين يقتلون في الشوارع العامة وفي المساجد والأماكن المقدسة والمنتديات والجامعات حتى تحولت ارض العراق إلى شوارع من نار وساحات للقتل والخراب تسرح وتمرح فيها العناصر الإجرامية والإرهابية والميليشيات المتعددة الجنسيات والعقائد في مشهد مخيف يتوجه الموت والاغتيال العلني في وضح النهار والمفارقة إننا نتحدث عن الدستور ودولة القانون .
 
إن هذه الفوضى العارمة والفتنة المتأججة صنعتها اطراف في العملية السياسية وآخرون أصحاب أجندات مشبوهة يعملون على كل الخطوط، وآخرون لا احد يعرف حقيقة عقيدتهم فهم يتحدثون بالوطن والوطنية ونجدهم بعثيين وإرهابيين بالنوايا وبالتصريحات مما يمنح الإرهابيين الشرعية الكاملة في قتل العراقيين.
 
وإزاء هذه الفوضى العارمة غاب دور الأصوات العقلانية من المثقفين ورجال الدين وشيوخ العشائر، وطغى صوت التطرف لأنه يفعل ذلك طمعا بالمليارات القطرية والسعودية والاوردكانية والصهيونية، وتؤازر ذلك قنوات فضائية هي الأخرى بعثية الانتماء وإرهابية التوجه ، ويحصل كل ذلك وينمو ويتطور لعجز الحكومة ومستشاريها من احتواء الأزمة والتخطيط لتفكيكها بطرق علمية وعملية بعقلية سياسية وأدوات مخابراتية ومعلوماتية وطنية وليست إرهابية.
 
ولكي لا نتهم بالإثارة وإطلاق الاتهامات جزافا نسأل بتجرد عن دور الاستشارية الإعلامية والدعائية لرئاسة الوزراء التي تقف وحيدة في الساحة بعد غياب رئاسة الجمهورية ، فهل يمتلك المكتب الإعلامي لدولة الرئيس خبرة إعلامية أو عبقرية دعائية حتى يستطيع إن ينصح ويوجه خطابا إلى صناع القرار بالطريقة التي تفوت الفرصة على الآخرين وتجعل من الأطراف الأخرى تقتنع بالأفكار المعروضة لحل الأزمات، ويقال ذات الشيء على الأصعدة الأمنية والسياسية والاقتصادية، فالجميع يحملون عناوين التخصص ولا يمتلكون الكفاءة والقدرة على تقديم المشورة العميقة والصادقة الجريئة فالكل مجرد أسماء وصفات وألقاب، أما الاستشارة الحقيقية فهي الغائب الوحيد في عمل الحكومة.
 
ولعل من حق الشعب إن يسأل قادته عن الأسباب الحقيقية في الإبقاء على القيادات الأمنية في مناصبها والتي أكدت في آلاف المواقف فشلها الذريع وأدى ذلك إلى انهيار الأمن وتعميق شعور المواطنين بالإحباط وتشجيع الإرهابيين على مزيد من الإرهاب حتى اعتقد البعض إن صاحب القرار لا يمتلك سلطة على محاسبة أو إزاحة القادة الفاشلين، ويرى البعض أكثر من ذلك ويفسر إن بقاء هؤلاء مرهون بقوى خارجية هي التي فرضتهم على الحكومة وهي الوحيدة القادرة فقط على إزاحتهم والذي يريد ان يثبت العكس عليه ان لا يكتفي بخلعهم بل بمحاكمتهم للتسبب بهذه الكوارث الأمنية.
 
ويتحمل قادة الرأي في المرجعيات الدينية وشيوخ العشائر والمثقفين والإعلاميين مسؤولية التصدي العلني للمؤامرة وفضح المتورطين في الإرهاب وتهريب مجرمي القاعدة من السجون وعمليات الفساد في مفاصل الدولة ومؤامرة تقسيم العراق ويأتي ذلك من خلال الحشد الإعلامي والتظاهرات الشعبية وأمور أخرى قادرة على محاصرة هذه الفتنة للحفاظ على وحدة البلاد وإنقاذ العباد، ولكن لا حياة ولا حياء لمن تنادي. 
 
firashamdani@yahoo.com

  

فراس الغضبان الحمداني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/08/05



كتابة تعليق لموضوع : العراق إلى أين...؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمود الحسناوي
صفحة الكاتب :
  محمود الحسناوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 "العراقية للتمور" تتحول للربحية بالربع الثالث

 العبادي يعطي فرصة للواقفين مع داعش للعودة للصف الوطني

 صحيفة بريطانية : جثث الدواعش المتعفنة في شوارع الموصل تسبب الأمراض

 الدخيلي يدعو إلى تفعيل عمل اتحاد الجمعيات الفلاحية في ذي قار بعد اختيار مجلس جديد لإدارتها  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 مجلس نينوى: 3 كم مربع فقط من الجانب الايمن بيد داعش

 الأمم المتحدة تشيد بالتعامل الإنساني للحشد الشعبي مع النازحين

 مديرية شهداء المثنى تزور الأبطال من جرحى الحشد الشعبي  : اعلام مؤسسة الشهداء

 الشبكة العنكبوتيه .. كتابات ومتاهات  : د . يوسف السعيدي

 رسالة الى يتيم  : خالد محمد الجنابي

 بالفديو : الأولمبي يتعادل أمام نظيره الكوري الجنوبي

 الخسارة الكبرى ....!  : فلاح المشعل

 برنامج حماة العراق بتاريخ 4 تشرين الأول 2017  : وزارة الدفاع العراقية

 زار وفد دار القرآن الكريم في العتبة الحسينية المقدسة السفير الاندونيسي في العراق "سفزين نور دين" في مقر السفارة الاندونيسية بالعاصمة بغداد.

  قراءة في كتاب ابن العذراء للكاتب محمد ربيع تقدّمها الناقدة السورية  : د . عبير يحيي

 إعتقوا الشارع فقد ظفر !  : ماء السماء الكندي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net