صفحة الكاتب : سلمان عبد الاعلى

أذكروا محاسن أحياءكم
سلمان عبد الاعلى
  في كل مرة نفقد فيها أحد الشخصيات الدينية البارزة يتفاعل المجتمع وأفراده مع هذا الحدث، بالخصوص المجتمع الذي ينتسب له هذا الفقيد، ولهذا نرى في كل مرة ضجيج الضاجون وعجيج العاجون، إذ أصبح هذا المشهد مألوفاً عندنا تعودنا على تكراره وتكرره، وللأسف أن غالبية هذه الشخصيات التي يصنع بعد وفاتها هذا الصنيع كانت في حياتها شخصيات مهملة أو شبه مهملة، ولكن بعد ارتحالها نرى ردود أفعال غير متناغمة مع ما كان عليه الوضع قبل وفاتها، مما يجعلنا نشعر أحياناً وكأن هذه الشخصيات لم يعيشوا في نفس المجتمعات التي تندبهم وتنعاهم يوماً من الأيام، وهذا يذكرني بهذا البيت من الشعر: 
 
لا ألفينك بعد الموت تذكرني ....... وفي حياتي ما زودتني زادا
 
          والمشكلة عادة –كما أعتقد وأرى- ليست مقتصرة على عموم المجتمع، بل أراها أيضاً بارزة ومستفحلة لدى فئة النخبة، وبالخصوص من رجال الدين، فكم شاهدنا بعضهم وهم يطلقون الزفرات ويذرفون الدموع لفقد شخصية دينية بارزة، ويؤبنونها بكلمات لا تنسجم بتاتاً مع ما كانوا يعاملونها في حياتها، وكم رأينا بعضهم يمنح أرقى الألقاب لهذه الشخصيات بعد وفاتها بكل كرم وجود بعدما كان يبخل عليها بها في حياتها، إذ كثيراً ما سمعنا ورأينا شخصية دينية كانت تُخاطب بالشيخ فلان في حياتها، ولكنها بعد وفاتها أصبحت تلقب بآية الله فلان أو بالعلامة الحجة فلان.. ولا أدري هل أنه أكمل مسيرته الدراسية بعد أن ألحد في قبره؟ !
 
          مهما يكن الأمر، إن كان هناك خطأ أو تجاهل لبعض الشخصيات الدينية فهو ليس بسبب عموم المجتمع وإنما بسبب رجال الدين أنفسهم، فالكثير من رجال الدين يكاد لا يذكر أحداً من رجال الدين الآخرين -المنافسين له أو المنتمين لتيار فكري آخر يختلف معه- بالمدح والثناء إلا إذا انتقل إلى جوار ربه، وربما كان يعاديه أو يتجاهله في حياته لأنه منافس له ويخشى منه على نفسه، ولكن تنقلب الصورة إذا توفاه الله ونراه بعدها يبدع في طريقة نعيه وتأبينه له ! 
 
          وبعض رجال الدين بدلاً من الاعتراف بتقصيرهم بحقه في حياته نراهم يتنصلون عن مسؤوليتهم ويهاجمون الناس البسطاء، ويتهمونهم بالتقصير في حق هذا العالم الجليل المتوفى، فنسمع بعضهم وهو يقول: لقد كان الشيخ الجليل الفلاني مجهول القدر ولم يعطى حقه.. وغيرها من العبارات التي تدور في نفس الفلك والتي تنسب التقصير لأفراد المجتمع. 
 
          ويحق لنا أن نسأل من يقول مثل هذه الكلمات: إذا كان الشيخ الفلاني مجهول، فهو مجهول من من؟ وإذا كان لم يعطى حقه، فهو لم يعطى حقه من من؟ وإذا كان لم يحترم فهو لم يحترم من من؟ فإن جواب هذه الأسئلة يحدد المشكلة ويوضح ملامحها ولا يتركها مجهولة، ولهذا نحن في أمس الحاجة لمعرفة الإجابة عليها لأننا محتاجون لهذا التحديد ولهذا التوضيح.
 
          إنني أعتقد بأن الشخصيات الدينية المتوفاة عادة ما تكون مجهولة ولم تعطى حقها ليس من قبل الناس البسطاء بل من قبل رجال الدين أنفسهم، فنحن نرى عموم أفراد المجتمع يحترمون ويقدرون الشخصية الدينية، إذ يسألونها ويستفتونها، ويكرمونها ويستشيرونها في قضاياهم ومشاكلهم، ويسمعون كلامها وينصاعون لأوامرها وتوجيهاتها، بل إننا نراهم كثيراً ما يبالغون في ذلك، وهذا أقصى ما يستطيع فعله الإنسان البسيط. 
 
          أما رجال الدين وإن كانوا كثيراً ما يطالبون الناس بإتباع أوامر وتوجيهات علماء الدين، إلا أنهم بالنسبة لغيرهم من أكثر الناس تمرداً عليهم وإجحافاً بحقهم، وقلما نجد شخصاً منهم يذكر أحد رجال الدين الآخرين أو يعترف بحقه في حياته حتى ولو كان متفوقاً عليه فعلاً، خصوصاً إذا كان من أقرانه أو ينتمي لتيار فكر يخالفه !
 
          أتذكر أنه في حياة الشيخ محمد الهاجري رحمه الله كان المسجد الذي يصلي فيه عادةً لا تكتمل عدد صفوفه الثلاثة في الصلاة، ولا نكاد نسمع أحداً من رجال الدين يذكره مادحاً إلا نادراً، مع أن للشيخ دور بارز من المنطقة بكونه قاضي المحكمة الجعفرية آنذاك، ولكن بعد وفاته رأينا الكثير منهم –أي من رجال الدين- يتسابقون في ندبه وتأبينه، بل رأينا بعضهم وكيف صار يلهج بذكره وينشأ المؤسسات الدينية باسمه بعد ما كان يتجاهله ويخالفه، ومع ذلك نرى هؤلاء وهو يصيحون بقولهم: لقد كان شيخنا الهاجري مجهول القدر ولم يعطى حقه !
 
          أكاد أقطع بأن الكثير من رجال الدين يحارب بعض رجال الدين الآخرين في حياتهم لأنهم منافسون له، ولكنه بعد وفاتهم يلجئ لاستغلال أسمهم لكي يلتحق بجماعته من كان يقدرهم ويحترمهم !
       

  

سلمان عبد الاعلى
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/02/18



كتابة تعليق لموضوع : أذكروا محاسن أحياءكم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله شيخنا الكريم؛ اذا امكن ان يرسل فضلكم لي صور تلك المجموعه اكون منونا لفضلكم؛ اذا كانت التوراه القديمه بالعبريه فقد يمكنني ايضا ترجمة نصها.. الا انني افترض ان تكون بالعبريه القديمه .. وترجمتها لبيت سهله.. دمتم في امان الله

 
علّق Alaa ، على مَدارجُ السّالكين مِنَ الإيمان الى اليَقين - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت النشر دكتور زدنا

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جمال سعد محمد
صفحة الكاتب :
  جمال سعد محمد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 فريق من بنت الرافدين يزور العوائل المسيحية المهجرة في كنيسة مريم العذراء  : منظمة بنت الرافدين

 إليها فقط  : صالح الطائي

 الجاف تناشد مرجعية النجف بارسال ممثل عنها لدرء الفتنة في طوزخورماتو بأسرع وقت ممكن

 الإعصار إيرما يضرب الساحل الغربي لولاية فلوريدا

  الثّقافةُ إِذْ تعبّر عن الشّخصيّة  : نزار حيدر

 عَرقُ الجبين جَفْ  : صبيح الكعبي

 البصرة القتل الحاضر والبناء الغائب  : ماجد زيدان الربيعي

 الحشد والقوات الامنية ينهيان تمشيط خمسة مناطق في صلاح الدين

 تونس النور الساطع!!  : د . صادق السامرائي

 سياسي منفوش وشعب مغشوش  : واثق الجابري

 هل حقاً السعودية على وشك الانهيار؟  : د . عبد الخالق حسين

 ما هي الفرصة التي اضاعها العبادي؟!  : عبد الكاظم حسن الجابري

 قائمة بأسماء الصحفيين الجواسيس  : هادي جلو مرعي

 تقرير لجنة الاداء النقابى فبراير 2014  : لجنة الأداء النقابي

 الكورد قوم من الجن النكتة في معادلة الصراع  : هادي جلو مرعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net