صفحة الكاتب : علي جابر الفتلاوي

امريكا ! ماذا تريد ان تقول ؟
علي جابر الفتلاوي
 أعلنت امريكا قبل أيام قرارها أنها ستغلق سفاراتها في بعض بلدان الشرق الاوسط بما فيها بغداد ، بسبب تهديدات من القاعدة حسب ادعائها ، وتريد امريكا بأدعائها هذا تحقيق امرين ، احدهما اعطاء انطباع الى الاخرين ، انها عدوة للقاعدة والقاعدة عدوة لها ، وهذا الادعاء يسقطه الواقع من خلال الاحداث في المنطقة ، التي اثبتت دعم امريكا للمنظمات الارهابية بما فيها القاعدة ، والاخر خلق مبررات اضافية للتدخل في شؤون دول المنطقة ، هي أو من ينوب عنها من الحكام الذين يخضعون للنفوذ الامريكي الصهيوني ، وهذا الامر ايضا اصبح مكشوفا بعد الاحداث في سوريا ومصر والدول الاخرى التي اجتاحتها رياح ما يسمى  (الربيع العربي ) ، اما اذا كان غرض امريكا ومحورها تمهيد الرأي العام لهجوم عسكري على ايران فهذا امر بعيد المنال ، لأن امريكا واسرائيل تعرفان قبل غيرهما ان ايران والمقاومة يمتلكان من قوة الردع ما يهدد وجود اسرائيل في البقاء ، وربما ينهي المصالح والنفوذ الامريكي في المنطقة ، او يحّجم هذا النفوذ على أقل تقدير  . 
  ربما يصدّق البعض كلام امريكا وأيحاءات هذا الكلام ، لكن الشعوب عرفت امريكا والقاعدة وعرفت العلاقة بينهما في السر والعلن ، ومستوى هذه العلاقة في هذا البلد او ذاك ، ومثل هذه الاكاذيب لم تعد خافية على الكثير من الناس ، كذلك بات معروفا الفكر السلفي التكفيري الذي يغذي القاعدة ، ومن يدعم هذا الفكر العدواني المتخلف ؟ وبات معروفا ايضا من أوجد القاعدة ويدعمها بالمال والسلاح ، ومن يغذيها بفتاوي التكفير من وعاظ السلاطين ؟ عرفت الشعوب الدعم الكبير من امريكا واسرائيل ودول الخليج وتركيا للجهاديين التكفيريين ، الذين يقاتلون المسلمين الاخرين لتمزيق وحدتهم نيابة عن امريكا وحلفائها ، ولابعاد الخطر عن اسرائيل ، وسمعنا بدعوة القرضاوي وهو من شيوخ التكفير في العالم الاسلامي ، الذي اوجب حرب الشيعة قبل محاربة اليهود في فلسطين ، وجميع شيوخ السلفية الجهادية اقرّوا وايدوا هذا الطرح ، وسمعنا القرضاوي يحث الرئيس الامريكي اوباما لدعم المجاهدين التكفيريين في سوريا ، ودعى امريكا  ان تقف (( وقفة الرجولة ، وقفة لله )) .
 نعم قد توجد منظمات سلفية جهادية تهاجم بعض المصالح الامريكية ، او السفارات لخلق التشويش في المواقف عند الاخرين  ، لكن المنافع من هذا الهجوم لو حصل  ستكون لاسرائيل وحركة اليهود العالمية الداعمة لاسرائيل ، التي لا يهمها الهجوم على بعض المصالح الامريكية ، اذا كانت الاهداف التي ستتحقق من الهجوم تخدم اسرائيل ، وتخدم الحكومة الامريكية باعطائها المبرر للتدخل في شؤون الدول الاخرى ، وهذا ما حصل بعد الهجوم المبرمج والمقولب على برج التجارة العالمي في نيويورك عام 2011 م .
تستخدم امريكا اليوم منظمات الارهاب المتأسلمة عصا غليظة بوجه الشعوب التي تقاوم النفوذ الامريكي في المنطقة ، أوالتي تدعم المقاومة ضد اسرائيل ، والاحداث في الوطن العربي خاصة سوريا والعراق ولبنان ومصر واليمن وتونس وليبيا ليست بعيدة عن الانظار ، ففي سوريا مثلا تدعم امريكا ودول محورالشر  المسلحين الجهاديين الذين يأتون من دول شتى ، فتؤهلهم قطر وتركيا والسعودية ، ليدخلوا الى سوريا عن طريق الحدود التركية او اللبنانية او منافذ اخرى ، كي يقوموا بجهادهم في ذبح ابناء الشعب السوري ، وتدمير البنى التحتية ، تحت نظر ومسمع وتشجيع امريكا ومحورها من دول الشر خادمة الصهيونية العالمية ،  ففي 6 / 8 / 2013 م اعلنت وزارة الداخلية التونسية عن احباط محاولة تهريب ( 5000 ) من الجهاديين الشباب السلفيين ، علما انه تم تهريب المئات قبلهم من تونس ودول اخرى ، وفي نفس هذه الفترة سمعنا بالمجزرة التي اقترفتها جبهة النصرة في ذبح ( 400 ) مواطن كردي سوري بضمنهم ( 100 ) طفل ونساء حوامل .
 هؤلاء القتلة الارهابيون مَنْ الذي يدعمهم ؟
 امريكا ومحورها من دول الشرهم الذين يدعمون النصرة وغيرها من المنظمات الارهابية ، امريكا تدعي انها لا علم لها بهذه المجزرة ، وتقول تعتبر النصرة من المنظمات الارهابية ، وما فائدة ذلك ؟
 المهم انكم أيها الأمريكان تدعمون بشكل عملي هؤلاء الارهابيين ، أو يدعمهم نيابة عنكم ، حلفاؤكم في المنطقة ، والنتيجة واحدة مثل ما يعرف الجميع .
ليكن معلوما ان هذا هو الطرح الامريكي وهو ليس بجديد ، استنكار اعلامي ، مع دعم فعلي للارهاب ، وهذه  طريقتهم في التعامل مع احداث المنطقة ، أزدواجية الموقف ، وكذب ورياء وعدم مصداقية ، تشويش وتهويل اعلامي ، وافعال سرية خفية لدعم الارهاب الذي يخدم اسرائيل ، وهل يستطيع أحد من المسؤولين الامريكان الاعتراض على فعل أوعمل فيه خدمة للحركة اليهودية العالمية والصهيونية ؟! وآخر دليل على أن السياسي الأمريكي عليه ان يعلن ولاءه لأسرائيل والمحافظة على وجودها ومصالحها قبل أن يسمح له الكونجرس باستلام أي منصب ، جاء تعيين  (سامانتا باور) ممثلة لبلادها في الامم المتحدة بديلا عن ( سوزان رايس ) ، أذ أنتقدت باور اسرائيل في عدة مواقف سابقا عندما كانت تعمل ناشطة في مجال حقوق الانسان ، والمتخصصة في المجازر ، أضطرت باور ان تتراجع عن مواقفها السابقة  لأجل ان يوافق الكونجرس على تعيينها في منصبها الجديد .
هذا هو واقع السياسية الامريكية ، وموقفها من التغيير الاخير في مصر معروف للجميع ، واخر موقف امريكي تصريح ماكين وغراهام عضوا الكونجرس الامريكي في 7 / 8 ، وهما يستنكران التغيير في مصر ، ويعتبرانه انقلابا عسكريا ، ويدعوان لأعادة مرسي السلفي التكفيري الى السلطة ، لماذا ؟ لأن الاخوان في مصر والسلفيين الجهاديين في البلدان الاخرى يقدمون خدمة كبيرة لأمريكا وأسرائيل ، اما أدعاءاتها بأنها عدوة لهم ، هذا الكلام مجرد تسويق أعلامي لا أكثر .
لا أحد يشك بامريكا ومعها ثلاثي الشر ( تركيا والسعودية وقطر ) ودول النفوذ الامريكي الاخرى ، في رعايتهم ودعمهم للارهاب التكفيري في العالم الاسلامي والعربي ، الذي يجري تحت عناوين طائفية ، لغرض تمزيق وحدة المسلمين وخلق تناحر او قتال سني شيعي ، ولن يتوقف الامر لهذا الحد ، بل سيُخلق نزاع سني سني او شيعي شيعي حسب الحاجة الاسرائيلية ، لان الاهداف الحقيقية وراء خلق النزاعات الطائفية ، هي سياسية مغلفة بغطاء طائفي ، وتصب في مصلحة الكيان الصهيوني على المدى القريب او البعيد .
نحن أبناء الشعوب المظلومة ، لن نصدق أن امريكا عدوة للمنظمات التكفيرية الجهادية ، حتى لو حصل هجوم على بعض السفارات الامريكية من هذا الطرف او ذاك ، لأن الغاية من هذا الهجوم لو حصل ستكون أبعد بكثير من الاضرار المادية التي سيخلّفها الهجوم المفترض ، أذ ستستفيد امريكا واسرائيل من هذه الهجومات لو وقعت فعلا ، ومن هذه الفوائد الايحاء الى الشعوب أن امريكا عدوة للمنظمات السلفية الجهادية ، وهذا ما تريده امريكا وتسعى لتحقيقه والأيحاء به ، والفائدة الاخرى اطلاق اليد الامريكية  للتدخل أكثر في شؤون الدول الاخرى ، بحجة محاربة الارهاب ،  واحيانا يكون التدخل بغطاء من الامم المتحدة ، والفائدة الاكبر هي التي تجنيها أسرائيل ، لأن هذه الاعمال تبعد الخطر عنها من خلال خلق حالة التمزيق في النسيج العربي الاسلامي ، وتحويل الصراع من (عربي أسلامي) صهيوني ، الى صراع عربي عربي ، أو أسلامي أسلامي ، وهذه مهمة يضطلع بها اليوم ثلاثي الشر (قطر ، السعودية ، تركيا ) بدعم امريكي اسرائيلي مفضوح ، وآخر موقف سمعنا به يوم 8 / 8 / ان السعودية تريد رشوة روسيا واغراءها بالمال ، من أجل تغيير موقفها مع سوريا ، كل هذا يجري من أجل خدمة اليهودية العالمية التي تتحكم بمصير الكثير من الحكومات في الغرب بما فيها امريكا ، وكذلك تتحكم ببعض الحكومات في الشرق ، بما فيها السعودية وقطر وتركيا .
من خلال هذه المعطيات نستدل ان لليهود وكلاء في المنطقة على مستوى حكومات او منظمات او شخصيات سياسية كبيرة ، هؤلاء هم من يرسم سياسة هذه الحكومات التي تصب في مصلحة اسرائيل ، فالشعوب العربية والاسلامية لا تصدق الادعاءات الامريكية ، انها عدوة للقاعدة او المنظمات السلفية الجهادية الاخرى ، حتى وأن هوجمت السفارات الامريكية ، لأن الهدف الاعلى هو ما يتحقق من فائدة لأسرائيل فقط ، أي أن الهدف سياسي ، فأي عمل يقوم به الارهابيون وفي أي أتجاه هو لمصلحة أسرائيل حتى لوهاجموا قلب امريكا وليس سفاراتها في المنطقة ، اما نحن أبناء الشعوب المستضعفة المظلومة ، علينا أن نعي هذه اللعبة الامريكية الصهيونية  ونحتاط لها ، وعلينا أن نكون يقظين وحذرين ، حتى لا نقع في الفخ اليهودي العالمي الذي يخطط لتدمير الدول العربية والاسلامية خاصة مصر وسوريا والعراق ، لأن هذه الدول الثلاث هي دول المواجهة للعدو الصهيوني .

  

علي جابر الفتلاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/08/09



كتابة تعليق لموضوع : امريكا ! ماذا تريد ان تقول ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : امل جمال النيلي
صفحة الكاتب :
  امل جمال النيلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مطلوب أيضاً ملاحقة المتسترين على الإرهاب قضائياً  : د . حامد العطية

 لجنة الإرشاد والتعبئة للدفاع عن عراق المقدسات تقيم مجلس عزاء على روح شهداء اللجنة في رحاب الصحن الحيدري الشريف  : موقع العتبة العلوية المقدسة

 النقل الخاص تفتتح مرآب جلولاء الموحد في محافظة ديالى  : وزارة النقل

 مديرية شهداء ديالى تقيم احتفالا بالنصر الكبير على داعش الارهابية  : اعلام مؤسسة الشهداء

 متلازمة الطفل المهزوز تؤدي الى الاعاقة او الموت و يذهب اطفالنا ضحية هذه السلوكيات خاطئة  : اسعد الحسناوي

  الانحراف عن الوصايا أحد أسباب نشأة المذاهب وتشرذم الاديان. قراءة تاريخية .  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 نعم سأعلن تشيعي  : احسان عطالله العاني

 الهجرة: ارتفاع عدد النازحين من نينوى إلى 90 ألف شخص

 نقطة وهدف في خليجي 22  : نوفل سلمان الجنابي

 (الشعائر الحسينية بحث وتنظير )  : علي حسين الخباز

 غزوة أربيل  : هادي جلو مرعي

 تربية عنه تنجز تاهيل 27 مدرسة  : وزارة التربية العراقية

 نصائح قد يراها البعض مفيدة وقيمة  : برهان إبراهيم كريم

 عمليات الفرات الاوسط تضع خطة أمنية لحماية ملايين الزائرين في النجف خلال زيارة الأربعين  : وزارة الداخلية العراقية

 القبض على مجموعة من تنظيم داعش والقاعدة في السليمانية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net