صفحة الكاتب : عماد يونس فغالي

أديب صعيبي: الناطق شعرًا
عماد يونس فغالي

 

 
تعود بي الذاكرة إلى النصف الأوّل من ثمانينات القرن الماضي، الفترة التي تعرّفتُ فيها به! تعرّفتُ بأديب صعيبي معلّمًا للغة العربيّة وآدابها، سيّدَ صفّه ومالكَ مادّته! تعرّفتُ به رجلَ منبرٍ منذ الصفّ. يتوجّه إلى تلاميذه شعرًا بطبيعيّةٍ معبّرة، يتلقّون تعليماتِه أبياتًا، وملاحظاته لاذعةَ الوزن والقافية! 
لكنّه في كلّ أحواله، مالكٌ قلبَ أب. تَراه مربّيًا حاضنًا طلاّبه، أبناءَ يقيهم شطط المسير، مشذّبًا اعوجاجات موروثاتهم اللغويّة، وملقّحًا تعلُّماتهم بتصاويبَ قلَّ مُدرِكوها!
وفي نبْشٍ لمعرفة شخصه المتمايز، تعرّفتُ بابن بجّةَ الجبيليّة، متفوِّقًا في المدارك العربيّة، تلقّنها أوّلاً على والده، المعلّم سليم صعيبي، مؤسّس مدرسة القرية، الذي أرسى في ابنه محاصيل الصرف والنحو وأسس البيان والبديع والعروض، حتى أضحى لا متمكّنًا منها وحسْب، بل مرجعًا لها وعلاّمة. ولم يكتفِ! فقد جعل بمطواعيّةٍ غرفةَ المكتبة في مدرسة ميفوق العريقة مبيتَه، وقد أضحت له صومعةً يغرف من معينها الكتبيّ، نهلاً متواصلاً ولا ارتواء! 
هذا الشاعر الذي قرأ الحياة في سفر الخلود، تخيّله الناس متخبِّطًا في المهاترات ولاهيًا في مباهج الدنيا، وهو القائل:
وكم قلتُ للآسي بمنطق جاهلٍ أنا للهوى والخمر لا أتنكّرُ
ولستُ عن التدخين أُقلعُ، إنّنا صديقان لسنا بالصداقةِ نكفرُ   
وقد ظنّه الناس غاربًا عن عالم ما بعد، لِما نبذه من روحٍ بغيضة في التعامل باسم الدين، وتمثّل العبادة في ممارساتٍ تخلو من الله، هو الذي عرف ربّه في حقيقة لاهوته ومحبّة الإنسان ذروةً إيمانيّة، على ما نقرأ في قصيدة "الميلاد":
يا ابنَ داودَ يا سليلَ ملوكٍ بعُلاهم تغنّتِ القيثارهْ
مُلكُهم زاهرٌ وعالٍ، ولكنْ هو من ملككَ العظيم نثارهْ
وتأنّسْتَ لا لتَخبِر حضْنًا من ثناياه فاح عرف الطهارهْ
بل لتُحيي صرعى القنوط وتمحو عن أبينا، أبي البريّة عارهْ
وإن ظننتَ أنّه ربّما يقلّل من اعتبار الممارسات التقويّة أو يستخفّ بأهمّيتها، فلكَ في كلامه على القدّيس شربل في 
قصيدة "قدّيس من لبنان" لا مدحًا بل تمجيدًا لله من خلال صوفيّة العبادة الشربليّة:
"يناجي الواحد القدّوس نجوى تشقّ إليه أطباقَ الفضاءِ
ويسأله مواهبَ سامياتٍ تقيه من العثار والالتواءِ...
... ومن كانت العذراءُ له أمًّا تحدّى زأر آسادٍ ظِماءِ...
صفيَّ الله مجدُكَ سرمديٌّ يهون أمامه عصف الفناءِ..."
حسبُ أديب التعبير الصادق عمّا يخالج نفسه من إيمانٍ بثوابت الله حقائقَ ناصعة، صارخًا ثورةً باطنيّة على الطائفيّة والتعصّب الدينيّ، نابذًا إيّاهما سمًّا زعافًا ينخر أساساتِ الكيان المجتمعيّ، فيقضي على إنسانيّته.
أديبٌ يدعوه المنبر في كلّ محطّة، فيحمله سيّدَ الكلمة تجذب الأنام إلى عيشٍ للحدث الذي قصدوا المشاركة فيه! يدعوه المنبر ليهتزّ له "طربًا بشعرٍ جيّدِ". إذا رثى أبكى، وإذا مدح طال بمدحه طقوسيّة العبادة. وما القول في حبّه الوطن، وهو المنشد:
أنا مغرمٌ عصفَ الهوى بفؤادي وهوايَ ليس بزينبٍ وسعادِ
عفوًا عيونَ الفاتنات فإنّني أقسمتُ لا أهفو لغير بلادي
لبنانُ في مفهومه، يتخطّى أرضًا ينتمي إليها، إلى عقيدةٍ وطنيّة أساساتها خلائقُ إلهيّة وإبداعاتٌ إنسانيّة كم يليق بها التمجيد.
أدركه داء السكّريّ في يفاعه، فقلَبَ حياته وهو غير راضخ! بل بالعكس، لم يحفلْ به! حتى استفحلَ مستشريًا، وراح ينهشُه شيئًا فشيئًا، مستطيبًا جوارح الشاعر وأوصابه. ولكن لم ينلِ المرض منه إلاّ الجسد. فالروح مشرقة والنفْسُ أبيّة، سكرى بالحياة حتى النفس الأخير. كان السكّري هذا، مرضُ الشاعر، موضوعَ قصيدةٍ شاملة، عنوَنَها هو "وداؤكَ سكّرُ"، لتأخذَ في "الأعمال الشعريّة الكاملة" عنوان"دائي"، عرض له فيها منذ ألمّ به
"عراني وأبرادُ الشباب تلفّني وعودي صليبٌ لا يلينُ فيُكسَر"
"والشاعر المسكين نوّاحا" هوى مستسلمًا، لا يرى في الأفق جرّاءه إلاّ
"ذوى أملي والعمرُ بات على شفًا وما قد تبقّى منه بالهمّ يزخرُ 
ولم يبقَ قدّامي سوى الموتِ، إنّه مريحٌ ومن أوصاب جسمي محرّرُ".
قصيدةٌ أشبه بسيرةٍ ذاتيّة كرّسها لدائه، عارضًا لأعراضه وتداعياته، لكأنّه طبيبٌ يشرح هذا المرض في وصفٍ دقيق واضح، مستشهدٍ بمريضٍ يعانيه!
كما نقرأ في قصائد النهايات "شرارات المغيب"، معاناة الشاعر من "داء السراة"، ألمًا نفسيًّا فائقًا وتمنّيًا بالانعتاق رماديًّا، توجّه فيه يومًا مخاطِبًا رفيقة عمره:
"متى تنتهي المأساةُ يا بنتَ أسعدِ فأصبحُ لا أحتاج رجلي ولا يدي
وأرقدُ غربيَّ الكنيسة رقدةً تُثير أسى صحبي وتفرحُ حُسّدي".
ذاك أنّه ألفى نفسه أعزل، مجرّدًا من أطايب الحياة، لا الماديّة فقط والملذّات، وإن عَنَت له، ولكن خصوصًا من مواقف العزّ في جلسات الأدب وعلى منبر الشعر. وفي قصيدته "بهجة العيد" خير تعبير عن تمزّقات الروح التي قهرتها النكبات الصحيّة والجسديّة:
وغدوتُ مع متع الحيا ةِ كناسكٍ متعبِّــــــــــــــــــدِ
...لا أرتوي من خمــــرةٍ كانت شعاعًا في يدي
لا أسلخ السهراتِ مع وتــــــــــــــــــــــــــــــرِ المغنّي المنشِدِ
لا منبرٌ يهتــــــــــــــــــــــــــــــــــــزّ لي طربًا بشعرٍ جيّـــــــــــــــــــــــــــــــــــدِ 
حتى الكتابُ تنكّــــــــــرتْ لي فيه بنتُ الأبجـــــــــــــــــــــــدِ
ترك أديب صعيبي عالمَ الأرض باكرًا. رحل والشعرُ في فمه. وقلمه ينزف بعدُ قطراتِ سكّرٍ في قصائدَ لم تكتملْ، وهي كانت تكتحلُ حبًّا بالدنيا والفلَذات. سقط اليراع وهو يرقص حبورًا بابنةٍ تفوّقت، ترك على القرطاس أبياتًا تنتظر الخواتيم، لكنّها في القيمة وفّت قسطها. إذ خلُص إلى تهنئةٍ نادرةٍ تقول:
إن قيل لي: سمرٌ سادتْ بمعرفةٍ وكنتُ طيّ ضريحي أهجرُ الحُفَرا...
رحل أديب صعيبي عن عالمٍ هام به. عاشه ثملاً بما آمن به، لتتركَ آثارُه شاعرًا "من ثناياه فاح عَرْف الطهارهْ". شاعرًا يلتقي في القرن العشرين أخًا له، بل توأمًا لروحه، مرّ في هذه الدنيا منذ قرونٍ عشرة، ألهمه وامتلأ منه. أوَليس في أديب صعيبي ما يُرجّع في المدى، صدى أبي الطيّب المتنبّي ويبعثه حيًّا؟ أمَا تحاكي أشعاره حكمة الحياة عند الشاعر العبّاسيّ أبياتًا تروح في البطولة الإنسانيّة على ما قال مثلاً:
المرءُ يُبكى على مقدارِ همَّتهِ إن ماتَ غضّ الصبا أو أبيضَ اللممِ
وله في أبي نواس مرآةٌ تعكسُ في شعر الخمرة آلامًا مبرّحة راح يطيّبها بتلذّذاتِ كأسٍ تُلهي فتُنسي:
سأرشف الكأسَ تلو الكأس مترعةً لأستعيدَ نديّ العمر والذكَرا
إنّي في هذه العُجالة، لا أدّعي دراسةَ شاعرٍ عرفته وأحببتُه فحسْب، بل أكبرتُ شخصه ومكانته. ولا أحسبُني أدّيتُ تحيّةً لمن علّمني، لا لغةً وأدبًا، بل نهجًا أدبيًّا أسلكه في مسيرتي التخصّصيّة والمهنيّة، وخصوصًا في شخصي الأديبيّ. ولكنْ حسْبي أهديتُ سلامًا إلى من، رغم رحيله منذ ما يقارب الربع قرن، ترك هنا ذاته، شاعرًا خالدًا وإنسانًا يبقى بقاءَ الأدب. 
في 25 كانون الثاني 2013
                                                                                                عماد يونس فغالي 
 
  
 
 
 

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

عماد يونس فغالي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/08/13



كتابة تعليق لموضوع : أديب صعيبي: الناطق شعرًا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق بنين ، على من واحة النفس..تنهيدة مَريَميّة - للكاتب كوثر العزاوي : 🌹

 
علّق بنين ، على على هامش مهرجان"روح النبوة".. - للكاتب كوثر العزاوي : جميل

 
علّق احمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والله ابطال أهل السعديه رجال البو زنكي ماقصروا

 
علّق عدنان الدخيل ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : تحية للشيخ كريم الوائلي المحترم كانت مقالتك صعبة لأن أسلوبك متميز يحتوي على مفاهيم فلسفية لايفهمها إلا القليل ولكن انا مندهش على اختيارك لموضوع لم يطرقه احد قبلك وهذا دليل على ادراكك الواسع وعلمك المتميز ، وانا استفاديت منها الكثير وسوف ادون بعض المعلومات واحتفظ بها ودمت بخير وعافية. أستاذ عدنان الدخيل

 
علّق الدكتور محمد حسين ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : بعد التحية والسلام للشيخ كريم حسن كريم الوائلي المحترم قرأت المقال الذي يحمل عنوان أحتواء العلل ووجدت فيه مفاهيم فلسفية قيمة ونادرة لم أكن اعرفها لكن بعد التدقيق وقراءتها عدة مرات أدركت أن هذا المقال ممتاز وفيه مفاهيم فلسفية تدل على مدى علم الكاتب وأدراكه . أنا أشكر هذا الموقع الرائع الذي نشر هذه المقالة القيمة وسوف أتابع مقالات الشيخ المحترم. الدكتور محمد حسين

 
علّق منير بازي ، على مسلحون يجهزون على برلمانية أفغانية دافعت عن حقوق المرأة : انه من المضحك المبكي أن نرى حشود اعلامية هائلة لوفاة مهسا أميني في إيران ، بينما لا نرى سوى خبر صغير لاستشهاد الطفلة العراقية زينب عصام ماجد الخزعلي التي قتلت برصاص امريكي قرب ميدان رمي في بغداد. ولم نسمع كذلك اي هوجه ولا هوسه ولا جوشه لاغتيال مرسال نبي زاده نائبة سابقة في البرلمان الافغاني.ولم نسمع اي خبر من صحافتهم السوداء عن قيام الغرب باغتيال خيرة علماء الشرق وتصفياتهم الجسدية لكل الخبرات العربية والاسلامية. أيها الغرب العفن باتت الاعيبكم مكشوفة ويومكم قريب.

 
علّق عماد الكاظمي ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : تحية صباحية للسيدة إيزابيل .. لقد كان الموضوع أكبر من الاحتفال ويومه المخصوص وأجو أنْ يفهم القارىء ما المطلوب .. وشكرًا لاهتمامكم

 
علّق سعيد العذاري ، على اللااستقرار في رئاسة شبكة الاعلام - للكاتب محمد عبد الجبار الشبوط : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنت النشر والمعلومات القيمة وفقك الله

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : سلام ونعمة وبركة عليكم قداسة الدكتور الشيخ عماد الكاظمي اخي الطيب لا امنعكم من ا لاحتفال بأعيادنا ولكن ليس على طريقتنا . إذا كان العيد هو اعادة ما مرّ من أيام العام الفائت لتصحيح الاخطاء والاستفادة منها ، فأعيادنا تعيد اخطائها على راس كل عام وتتفنن في اضافة اخطاء جديدة جادت بها مخترعات العام الفائت. لم يكن قولي عن الشهور الهجرية كلام عابر ، بل نابع من الالم الذي اعتصر قلبي وانا اسأل الاطفال عن هذه الشهور فلا يعرفوها ولانكى من ذلك أن آبائهم وامهاتهم لا يعرفوها أيضا. كثير ما كنت ازور المساجد والمراكز الثقافية لمختلف المذاهب في اوربا متسللة متسترة قل ما شئت ، فلا أرى إلا مشاهد روتينية تتكرر وصور بدت شاحبة امام بريق المغريات التي تطيش لها العقول.أيام احتفالات رأس السنة الميلادية كنت في بلدي العراق وكنت في ضيافة صديقة من اصدقاء الطفولة في احد مدن الجنوب الطيبة التي قضيت فيها أيام طفولتي ، فهالني ما رأيته في تلك الليلة في هذه المحافظة العشائرية ذات التقاليد العريقة اشياء رأيتها لم ارها حتى عند شباب المسيحية الطائش الحائر الضائع. ناديت شاب يافع كان يتوسط مجموعة من اقرانه وكان يبدو عليه النشاط والفرح والبهجة بشكل غريب وسألته : شنو المناسبة اليوم . فقال عيد رأس السنة. قلت له اي سنة تقصد؟ فنظر ملتفتا لاصدقائه فلم يجبه أحد ، فقلت له ان شهوركم هجرية قمرية اسلامية ، ورأس السنة الميلادية مسيحية غربية لاعلاقة لكم بها . فسحبتني صديقتي ووقف اخوها بيني وبين الشباب الذين انصرفوا يتضاحكون ومن بعيد وجهوا المفرقعات نحونا واطلقوها مع الصراخ والهيجان. احذروا منظمات المجتمع المدني. لماذا لا توجد هذه المنظمات بين المسيحيين؟ شكرا قداسة الدكتور أيزابيل لا تزعل بل فرحت لانها وحدت من يتألم معها.

 
علّق محمد السمناوي ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : الأخ يوسف البطاط عليكم ورحمة الله وبركاته حبيبي واخي اعتذر منك لم أشاهد هذا السؤال الا منذ فترة قصيرة جدا، اما ما يخص السؤال فقد تم ذكر مسألة مقاماتها انها مستخرجة من زيارتها وجميع ماذكر فهو مقتبس من الزيارة فهو المستند في ذلك، بغض النظر عن سند زيارتها، وقد جاء في وصفها انها مرضيةوالتي تصل إلى مقام النفس الراضية فمن باب أولى انها تخطت مقام النفس المطمئنة َالراضية، وقد ورد ان نفس ام البنين راضية مرضية فضلا عن انها مطمئنة.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة . دع عنك من اكون فهذا عوار وخوار في الفهم تتسترون منه باثارة الشبهات حول شخصية الكاتب عند عجزكم عن الرد. يضاف إلى ذلك فقد دلت التجارب ان الكثير من المسيحيين يتسترون باسماء اسلامية برّاقة من اجل تمرير افكارهم وشبهاتهم غير الواقعية فقد اصبحنا نرى المسيحي يترك اسم صليوه ، وتوما ، وبطرس ، ويتسمى بـ حسين الموسوي ، وذو ا لفقار العلوي . وحيدرة الياسري، وحتى اختيارك لاسمك (موسوي) فهو يدل وبوضوح أنه من القاب الموسوية المنقرضة من يهود انقرضوا متخصصون باثارة ا لشبهات نسبوا افكارهم إلى موسى. وهذا من اعجب الأمور فإذا قلت ان هذا رجم بالغيب ، فالأولى ان تقوله لنفسك. الأمر الاخر أن اكثر ما اشرت إليه من شبهات اجاب عنها المسلمون اجابات محكمة منطقية. فأنا عندما اقول ان رب التوراة جاهل لايدري، فأنا اجد لذلك مصاديق في الكتاب المقدس مع عدم وجود تفسير منطقي يُبرر جهل الرب ، ولكني عندما اقرأ ما طرحهُ جنابكم من اشكالات ، اذهب وابحث اولا في التفسير الموضوعي ، والعلمي ، والكلاسيكي وغيرها من تفاسير فأجد اجوبة محكمة. ولو تمعنت أيها الموسوي في التوراة والانجيل لما وجدت لهما تفاسير معتبرة، لأن المفسر وقع في مشكلة الشبهة الحرفية التي لا تحتمل التفسير. لا تكن عاجزا ، اذهب وابحث عن كل شبهة طرحتها ستجد هناك مئآت التفاسير المتعلقة بها. وهناك امر آخر نعرفه عن المسيحي المتستر هو انه يطرح سلسلة من الشبهات وهو يعلم ان الجواب عليها يحتاج كتب ومجلدات وان مجال التعليق الضيق لا يسع لها ولو بحثت في مقالاتي المنشورة على هذا الموقع لوجدت أني اجبت على اكثر شبهاتك ، ولكنك من اصحاب الوجبات السريعة الجاهزة الذين لا يُكلفون انفسهم عناء البحث للوصول إلى الحقيقة. احترامي

 
علّق حسين الموسوي ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أمة لا تقرأ، وإن قرأت لا تفهم، وإن فهمت لا تطبق، وإن طبقت لا تجيد ولا تحسن. منذ تسع سنوات طرحت سؤالا واضحا على المدعي/المدعية "إيزابيل" الشيعي/الشيعية. وأمة تقرأ وإيزابيل ضمنا لم يعنيهم الرد أو القراءة أو التمعن أو الحقيقة أصلا. رب القرآن أيضا جاهل. رب القرآن يخطئ بترتيب تكون الجنين البشري، ولا يعلم شكل الكرة الأرضية، ويظن القمر سراجا، والنجوم والشهب شيئا واحدا ولا يعلم أن كل منهما شيء مختلف. يظن أن بين البحرين برزخ فلا يلتقيان. رب القرآن يظن أن الشمس تشرق وتغرب، لا أن الأرض تدور حولها. يظن أن الشمس تجري لمستقر لها... يظن أن مغرب الشمس مكان يمكن بلوغه، وأن الشمس تغرب في عين حمئة. رب القرآن عذب قوما وأغرقهم وأهلكهم لذنوب لم يقترفوها. رب القرآن يحرق البشر العاصين للأبد، ويجدد جلودهم، ويكافؤ جماعته وأولهم متزوج العشرة بحور عين وغلمان مخلدين وخمر ولبن... رب القرآن حضر بمعجزاته أيام غياب الكاميرات والتوثيق، واختفت معجزاته اليوم. فتأملوا لعلكم تعقلون

 
علّق منير حجازي ، على بيان مكتب سماحته (دام ظله) بمناسبة استقباله رئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن جرائم داعش : كم عظيم أنت ايها الجالس في تلك الدربونة التي أصبح العالم يحسب لها الف حساب . بيتُ متهالك يجلس فيه ولي من اولياء الله الصالحين تتهاوى الدنيا امام فبض كلماته. كم عظيم انت عندما تطالب بتحكيم العدالة حتى مع اعدائك وتنصف الإنسان حتى لو كان من غير دينك. أنت للجميع وانت الجميع وفيك اجتمع الجميع. يا صائن الحرمات والعتبات والمقدسات ، أنا حربٌ لمن حاربكم ، وسلمٌ لمن سالمكم .

 
علّق ألسيد ابو محمد ، على دلالات وإبعاد حج البابا . - للكاتب ابو الجواد الموسوي : بسم الله الرحمن الرحيم --- ألسلام عليكم ورحمة الله وبركاته --- ( حول دلالات وفبعاد زيارة البابا --- قال الروسول ألكرم محمد (ص) :ـــ { الناس نيام وغذا ما ماتوا إنتبهو } والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
علّق سمير زنكي كركوك ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن من بني أسد حاليا مرتبطين مع شيخ الأسديه كريم عثمان الاسدي في كركوك.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خالد الناهي
صفحة الكاتب :
  خالد الناهي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net