صفحة الكاتب : عزيز الخزرجي

فنُّ آلكتابَةُ و آلخطابَةُ(4)
عزيز الخزرجي

 

أدَواتُ آلكتابة و آلنّسخ:
أورد إبن آلنّديم في كتابه"ألفهْرسَت" مَسْحَاً عن ألموادّ ألتي إستعملها مُختلف آلنّاس للكتابَة فبآلأضافة إلى آلحجر و آلمعدن ألّلذين إسْتُعمِلا للنقوش مُنذ آلأزل؛ إستخدم النّسّاخون ألخشب و آللّحاء و أوراق الأشجار خصوصاً ألنخيل و آلحرير و آلجلود و آلرّقاع و آلبردي ثم الورق أخيراً, كما إستخدم المسلمون عضام كتف آلجمال و آلغنم و آلحمير و من آلأحجار ألرّقيقة ألبيضاء و كسرات و قطع ألأواني ألخزفيّة و إستخدم آلكتان في مصر لغزارتها هناك و إستخدم الصينيّون المواد الثلاثة (الخشب و الحرير و الكتان), و أول ما إستخدم الأنسان الطين الفخاري ثم الجلد المدبوغ حتى تمخضت عنها تجارة الجلود للتصدير و الأستيراد(1).
 
 
 
ذكر "غروهان" عن آلملك "خسرو برويز" نقلاً عن "البلاذري" في فتوح البلدان؛ إنّ آلتقارير ألتي كانت تُقدّم من آلسّلطات ألغربيّة إلى ملك ألفرس كانتْ مكتوبة على لفافة من آلجلد ألأبيض و لأنّ رائحتها كانتْ تُزعج ألملك لذلك أصبحتْ تُعامل بآلزعفران و تُرش بماء ألورد, كما أُدخل فيما بعد ألجلد ألأصفر كأداة للكتابة عليه في آلأدارة ألعامة ببغداد نسجاً على آلطريقة ألفارسيّة و كانتْ ألجلود تُعالج بصورة عامّة بآلكلس أو آلجبر أو آلملح و لكن هذا آلحال كان يجعله أكثر جفافاً ممّا أوجب إستخدام ألتمور بدلاً عنها و سميّتْ هذه الطريقة بآلكوفية نسبة لمدينة "الكوفة" عاصمة أول دولة إسلامية بعد المدينة المنورة.
 
 
 
أمّا آلرقاق فكانتْ غالية الثمن و لذا لم يستخدمهُ آلمسلمون بكثرة, فبدؤا بآلبحث عن مادة أرخص و كانت هذه ألمادّة هي البردي ألذي إستخدم من قبل, و قدْ أشار له آلقرآن في أسفار موسى ألّتي كُتبتْ على هذه المادة بقوله تعالى:
[و لو نزّلنا عليك كتاباً في قرطاس فلمسوهُ بأيديهم لقال آلذين كفروا إن هذا إلّا سحرٌ مُبين](2), و فيما بعد إستخدم البردي لصناعة الورق كآخر مادّة مستخدمة و رخيصة إلى يومنا هذا!
 
 
 
صناعة ألورق:
 
يُصنع ألورق من ألياف رقيقة مُتشابكة بعضها ببعض، يسمى بالغليون (سليلوز) و هو مادة موجودة في جميع آلنّباتات، و بعد حصول ألأمتزاج بين الألياف تعوم على الماء، و يتمّ تصفيتها، ثم نشرها على نسيج معدني و يترك ليجف ماءَها و تُترك الألياف في الاتجاه الذي تختاره له الصدف، وعندما تجف هذه العجينة تشكل الورق, و أصبحت ألياف الغليون اللازمة لصنع الكاغد(الورق) تؤخذ إما من خرق الكتان أو القطن و الخشب، أو من الحلفاء أو من تبـن القمح و الشعير و  يمكن ترتيب المواد الأولية لصناعة الورق بحسب شيوعها، فنقول :
 
إنّ آلخشب يأتي في آلطليعة، ثم يليه ألحلفاء, ثم آلخرق، ألتي كانت تحتل المكانة الأولى و فى الوقت الحاضر نجد أن البلدان ذات ألغابات المديدة ككندا و إستراليا قد نمت فيها صناعات ألأخشاب حيث إستخدمتْ فضلات هذه الصناعة أي ما يسقط من نشارة الخشب و باقي الغصون الفرعية ألغير الصالحة للنجارة و التصنيع، لاستحضار عجين الورق و هكذا إنتشر إستخدام الخشب بكثرة لتوفره و رخص ثمنه عوضاً عن ألمواد الأخرى.
 
و جديرٌ بالذّكر:  أنّ آلطراز أو النوع الأفضل من الورق يُصنع حتّى آلآن من خرق ألكتان و تختلف طرق ألصّناعة الفنيّة حسب نوع الورق المراد صنعه.
 
لقد إستعمل آلصّينيون ألقدماء ألحرير ألطبيعيّ ألمُستخرج من شرانق "دودة ألقز" و برعوا في ذلك و نظراً لإرتفاع ثمنه فقد صنع آلصّينيون ألورق من نفايات ألحرير ألطبيعيّ بعد عجنها و فردها في رقائق (و هو ما عُرف بالورق ألحريري) و لكن حتى هذه الخامات كانتْ غالية التكاليف أيضاً.
 
 و فكرة صناعة أوراق مرنة و ملساء ترجع بآلأساس إلى الصّينيين أيضا، و هُم أوّل من أخترع الورق أو (الكاغد) و كان ذلك بعد ميلاد ألسّيد ألمسيح(ع) بقرنٍ واحدٍ تقريباً.
 
 و كان "اتساي لون" وزير الفلاحة بالصين وقتها قد أشار إلى تشيد ألمصانع سنة 105ميلادي – حيث قام بصناعة الورق من خامات نباتيّة مثل نبات البوص و آلبامبو و نفايات ألقطن و شباك الصيد القديمة و آلخرق ألبالية و ذلك لإنتاج ورقٍ رخيصٍ كان يتداوله السلاطين و آلكتّاب و طلبة العلم فقط.
 
 صناعة ألورق في آلصّين ألقديم:
 
 تُلقى حُزماً من سيقان ألبردي في آلماء لمدّة أسبوعين لتطريتها بعد ما يتمّ تقطيعها إلى قطع ذات أطوال مناسبة, و توضع في مضرب أو هون مع قليل من الماء  لهرسها و تحويلها إلى لب باستخدام مطارق خشبية, و بعد تنقيتهُ من الأجزاء التي لم يتمّ هرسها؛ تُخزن في وعاء كبير فيه ماء بكمية مناسبة إلى أن تصبح عجينة مناسبة لصناعة الورق, ثم تُفرّد العجينة كأوراق و تُجهّز على حصر مُشبّك من البوص المجدول تسمح بتسرّب المياه منها تاركة عليها حصيرة من الألياف المتشابكة و التي بضغطها و تجفيفها بتم آلحصول على الورق, الذي يتمّ صقله و معالجة بالغراء أو الشبه.
 
ألورق عند آلعرب و آلهنود:
 
أنْتَقَلَتْ صناعة ألورق إلى آلعرب عندما وَقَعَ صُنّاع صينيّونَ في آلأسر بسقوط "سمرقند" على يد ألعرب سنة 705م.
 
كما أدخلت صناعة ألورق إلى آلهند في آلقرن ألسّابع تقريباً – و كانَ آلهنود يحفظون آلنصوص و يتناقلونها شفهيّاً من جيل إلى جيل لذلك لم يتمّ إنتشار أو تطور صناعة ألورق هناك حتّى آلقرن 12.
 
و في نهاية ألقرن ألثّامن بدأتْ صناعة ألورق في بغداد بافتتاح أول مصنع ورق عربي فيه سنة 795م.
 
ثم إنتقلتْ صناعتهُ إلى دمشق في عصر (هارون الرشيد) حيث إستخدم آلقطن كخامٍ جديدٍ لصناعة ألورق ألجّيد, ثمّ إنتقلت صناعة ألورق بعد ذلك من بلاد ألشّام إلى مصر و ليبيا فاليمن.
 
و إسْتقرّت في آلمغرب ألعربي في مدينة(فاس) أّلتي أصبحت مركزاً مُشعّاً و منها إنتقلت صناعة ألورق إلى أوروبا في آلقرن 12.
 
و تقع مدينة "سمرقند" في آسيا الوسطى، و أصل ألاسم "شمرأبوكرب"، ثم حُرِّفَ آلاسم إلى "شمركنت" ثمّ عُرِّبَتْ إلى "سمرقند"، و معناها وجه ألأرض, و قد وصفها "ابن بطوطة" بقوله: [إنّها من أكبر المدن و أحسنها و أتمها جمالا، مبنية على شاطئ وادٍ يُعرف بوادى القصَّارين، و كانت تضمّ قصورًا عظيمة، و عمارة تُنْبِئ عن هِمَم أهله], و في سنة 87هـ 705 م تم الفتح الإسلامى لتلك المدينة على يد القائد "قتيبة بن مسلم الباهلي" ثمّ أعيد فتحها مرة أخرى سنة 92هـ 710م.
 
و بعد آلفتح ألإسلاميّ قام المسلمون بتحويل عدد من المعابد إلى مساجد لتأدية الصّلاة، و تعليم الدين الإسلامي لأهل البلاد.
وفى بداية ألغزو ألمغولى للمدينة تمّ تدمير معظم ألعمائر ألإسلاميّة، و بعدها اتجه "آلمغول" أنفسهم بعد اعتناق ألإسلام إلى تشييد ألعديد من العمائر الإسلاميةّ، خاصة في العهد ألتيمورىّ، و ذلك على مدى (150) عامًا و هي فترة حكمهم لبلاد ما وراء النهرين - من 617هـ 1220م إلى عام 772هـ 1670 م.
 
صناعة ألورق في أوربّا و أمريكا:
 
  بعد أنْ غزاها آلعرب و أدخلوا فيها صناعة الورق في مدينة جاتيفا "Jativa " سنة 1150م. ومن أسبانيا إنتقلتْ صناعة ألورق إلى أوروبا عن طريق البحر الأبيض المتوسط, كما نقل ألمسلمون صناعة الورق من بلاد الشام إلى إيطاليا, حتّى أنشأ "فبريانو" أول طاحونة هواء ميكانيكية لصناعة الورق في إيطاليا سنة 1276م.
 
إنتشرتْ صناعة ألورق من إيطاليا إلى باقي أوروبا فظهرت في فرنسا و ألمانيا في القرن 14 حيث أنشأ الفنان الألماني أولمان سترومر "Uiman Stromer" بالمانيا" سنة 1390م أوّل طاحونة ورق مستخدماُ الطريقة ألصّينية ألتي أخذوها من المسلمين في صناعة ألورق بعد تطورها.
 
في القرن 15 ظهرت صناعة الورق أيضاً في هولندا و سويسرا و إنجلترا.
 
و في سنة 1580م انتشرت صناعتهُ في المكسيك ثم باقي المستعمرات ألإنجليزيّة.
 
 
 
في القرن (16 – 17) انتشرت صناعتهُ في أمريكا آلوسطى و آلشماليّة حيث كندا و من ثمّ باقي دول ألعالم.
و من هنا يتبيّن بأننا سبقنا آلغرب في هذا آلمجال بقرون طويلة كما سبقناهم في إختراع الكتابة و الأرقام المستخدمة حالياً.
 
 
 
صناعة ألألوان:
تمّت صناعة ألألوان بحسب  رواية ألأدريسي إبتداءاً من مزج بعض عصارة الفواكة أو المواد الطبيعية التي كانت تستخرج من النباتات أو المواد الأخرى, فآلأزرق مثلاً كان يستخرج من النبلة أو الصبر(3), و آللون الأصفر من الزّعفران أو آلليمون, و آلأحمر من الشمع ألمُذاب لحشرة  البق ألمرّقط وآللون ألأخضر الزّيتوني من مزج الأزرق و الأحمر, و كانت لهذه الألوان أهمّية كبيرة في جداريات دواويين الحكام و الملوك و آلوزراء, أمّأ تضمين ألأسرار في الكتب السرية كي لا يقرأها غيير المعني به ففيه فنون يجب معرفتها؛ و كيفية ذلك هي : أن تأخذ لبناً (حليباً) فتكتب به في القرطاس ثمّ يُذرّ المكتوب له رماداً ساخناً عليه من رماد القراطيس أو الخشب فيظهر ما كتب جليّاً بسبب تعلّق ألرّماد بآلكلمات المكتوبة, كذلك إستُخدمَ ألزّاج ألأبيض بعد تحويله إلى رماد ثمّ رشّه على  المكتوب, و لو أردّتَ أنْ لا يُقرأ الكتاب نهاراً إلا في الليل فقط؛ فيجب كتابتهُ بمرارة ألسّلحفاة أو بماء البصل و بمجرد تقريب الورقة إلى الحرارة تبرز الكتابة جلياً و يمكن قراءتها بوضوح(4).
 
 
 
صناعة ألأقلام:
كانت آلأقلام و ما تزال تُصنع من آلقصب ألمنتشر بكثرة في أغلب ألبلدان على شكل أنواع و أحجام مُختلفة حيث تُقطّع بسكينٍ حادٍ حسب آلطلب لتحديد عرضهُ و طولهُ و شكله و زاوية ميلانه عند آلرأس, و آلمحابر كانتْ مصنوعة من آلنّحاس و آلبرونز و آلحديد و مُطرّزة بآلزخارف, و آلطّريف أنّ النساء كانتْ لَهُنّ دورٌ في عمليّة ألكتابة و آلرّسم و الزّخرفة بجانب ألرّجال, إلّا أنّ التقاليد الظالمة حالت دون ظهورهنّ على مسرح ألحياة و آلأعلام بآلشكل ألمطلوب على آلرّغم من مساواتها مع الرّجل في الأسلام المحمدي الأصيل!
 
و آلجدير ذكره أن هذه الصناعة تطّورت خصوصاً خلال القرن الماضي بعد ما أُكتشف الكرافيت الطبيعي ثم الصناعي لأستخدامه في صناعة أقلام الرصاص , ثم تطورت المواد و آلوسائل المستخدمة في ذلك و أخيراً أصبحت معظم الكتابة الحالية تُنجز عن طريق الطابعة و الحاسبة الألكترونية, لكن القلم يبقى هو الأصل و الأساس الذي لا يستغنى عنه آلأنسان مهما تطورت العلوم و التكنولوجيا.
 
عزيز الخزرجي
 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
(1) يوهنست بترسون – الكتاب العربي/ مصدر سابق.
 
(2) سورة ألأنعام/7.
 
(3) يوهنست بترسون – الكتاب العربي / مصدر سابق.
 
(4) إبن النديم – الفهرست / مصدر سابق.

  

عزيز الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/08/19



كتابة تعليق لموضوع : فنُّ آلكتابَةُ و آلخطابَةُ(4)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الأضرحة والقبور والكيل بمكيالين. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام نعمة وبركة عليكم اخي الطيب حسين حياك الرب. اشكركم على تعليقكم واسأل الرب لكم التوفيق. الحقيقة جميلة وتستقر في النفوس بكل سلاسة وسهولة وتتسلل إلى الأرواح بيسر وهي تنتزع الاعجاب والاعتراف حتى من القلوب المتحجرة (جحدوا بها واستيقنتها انفسهم). والحقيقة اختيار حرّ لا غصب بها / فهي ليست مثل الكذب والغش الذي يُكره الإنسان نفسه عليهما مخالفا فطرته السليمة ولذلك قال يسوع المسيح قولا له دلالات في القلوب المؤمنة اللينة : (بالحقيقة تكونوا أحرارا). وقد وصف الرب افضل كتبه بأنه الحق فقال : (إنّ هذا لهوَ القصصُ الحق).وقد تعلمنا أن الله هو الحق وأن الحق هو الله (فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنّى تُصرفون). تحياتي

 
علّق Hussein ، على الأضرحة والقبور والكيل بمكيالين. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد تابعت اغلب مقالاتك طيلة الخمسة عشر سنة الماضية ولم اجد فيها اي كذب او دجل او تقصير او مداهنة او تملق او طائفية او مذهبية او عرقية او نزوة او عدوانية او كراهية او الحاد او شرك او كفر بل وجدت الحق والحقيقة في كل ما كتبتيه ، والكلمة الطيبة صدقة .. مع تحياتي وتقديري ...

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : شكرا لكم أستاذنا الكريم محمد جعفر الكيشوان الموسوي على كلامكم القيّم وعلى شهادتكم القيّمة بالمقال

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كمال الدوخي
صفحة الكاتب :
  كمال الدوخي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net