صفحة الكاتب : فلاح المشعل

الازمة العراقية الكبرى ...!
فلاح المشعل
يشهد العراق منذ احتلاله عام 2003 مراحل الإنهيار والتحلل من صيرورة الأمة العراقية ذات النسيج النفسي والعاطفي الموحد ، الى مجموعة طوائف ومكونات فرعية ذات جذور عنصرية ودينية وأثينية ومذهبية استجلبت أحزاب وتيارات تحمل ذات الجينات .
الإحتلال يسجل ولأول مرة في التاريخ السياسي والإجتماعي العراقي ظاهرة انفجار المكونات الداخلية للمجتمع العراقي الزاخرة والمتآصرة ، ويحوله الى مجتمعات صغيرة تدعى دولة المكونات التي تهيمن عليها الهويات الاثينية والطائفية والقومية ، التي صارت تسعى لتأسيس دويلات صغيرة تقوم على اساس التنافس والتخالف والتصارع مع بعضها في إطار مسمى { الدولة الديمقراطية } التي تعتمد دستورا أعطى الأولوية والأهمية للمكونات الفرعية على حساب هوية المواطنة ومفاهيم الامة الواحدة العابرة للطوائف.
تلك هي الازمة العراقية الكبرى التي ستنشأ عنها أزمات تجعل العراق يدور في دائرة مغلقة من الاشكاليات ، وأزمات الوجود والهوية والتمزق والتشظي ، وبالتالي موت الامة العراقية بعد ان ينشب الإقتتال بين هذه المكونات التي تتطلع للإنفصال من إطار التبعية وتؤسس لإماراتها الساعية لفرض إرادتها وهيمنتها بمعزل عن الدولة الأم ..!
تفريغ إمارات طائفية تحت مسمى الفيدرالية ..! اي تجزئة الموحد .
هذا الواقع ليس متخيلا ، وانما هو برسم التكوين والنشوء اذا ما قمنا بقراءة صريحة وشجاعة لإفرازات السنوات العشر الماضية .
ان الأنماط السياسية والسلوكية لأحزاب الطوائف والقبائل والتيارات التي تصرح علنا بفقدان هوية الدولة الواحدة ، والموقف الواحد أزاء مايتعرض له العراق من تهديدات خارجية استراتيجية تنبئ بأنهاء وجوده ومثال ذلك قطع الروافد ومنع المياه عنه من دول الجوار تركيا وايران تقويض الحياة الزراعية في جنوب العراق ، جراء مياه البزول الايرانية المالحة التي صارت ترمى في شط العرب ، وكذلك في الموقف من غلق الممر البحري للعراق من قبل الكويت التي ابتدأت ببناء ميناء كبير متاخم للممر المائي العراقي ، بما لايسمح بحرية الملاحة فيما تبقى من ممر مائي ضيق سيخنق العراق ، ناهيك عن سرقة النفط العراقي في المناطق المتحاددة ، وغيرها من المواقف التي وقف العراق أزاءها ضعيفا مترددا ومستسلما لقدره وضعفه بسبب وجود سلطات هشة وصورية ترمي الى أهداف بعيدة ولاتلتقي مع بناء دولة قوية موحدة يسودها العدل وسلطة القانون ومنهج الحق والمساواة .
حكومة الطوائف والمحاصصة تأخذها العزة بالأثم عن ممارسة دور البناء وترسيخ القانون وتأكيد اللحمة الوطنية وتجنب العصبيات الطائفية والعنصرية .
حكومة تقوم على منهج الاستعداء الطائفي والصراعات المفتعلة وتمارس التزوير والفساد والسرقة بتناسب يرضي الجميع ، كأحد الثوابت في السلوك وتقاسم النفوذ والأموال ، تحارب النزاهة وتشيع الفساد بل تجعله القاعدة في التعامل والإجراء ولاتسمح بالاستثناء السليم المتمثل بالإخلاص والنزاهة والإنتاج المبدع .
falah.almashal@yaoo.om

  

فلاح المشعل
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/08/25



كتابة تعليق لموضوع : الازمة العراقية الكبرى ...!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : تيار العمل الإسلامي في البحرين
صفحة الكاتب :
  تيار العمل الإسلامي في البحرين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 لماذا حاربوا عليّاًّ (عليه السلام) حتى في ميلاده؟؟؟  : الشيخ جميل مانع البزوني

 العراق يرحل 300 من اسر داعش الاجانب الى بلدانهم

 جامعة عربية جديدة لاصلاح الواقع  : عادل الجبوري

 العمل تدعو المقترضين المنشورة اسماؤهم على الموقع الالكتروني لمراجعة فروع المصارف المحددة حسب ارقام الصكوك المعلنة  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 عجائب وغرائب ... استراحة للقاري من متاعب السياسة  : ماهر البصري

 يوميات جميل  : الشيخ محمد قانصو

 الشعب وسلحفاة المصالحة !  : علي محمود الكاتب

 اليوم العالمي لوحدة المسلمين   : علي التميمي

 الطلبة .....عام دراسي قادم  : محمد صالح يا سين الجبوري

 المفوض كولشان كمال علي تشارك وزارة الصحة احتفاليتها بمناسبة اليوم العالمي للاعاقة  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 الحوار المعاصر : الشبهات حول التقليد ( الحلقة السابعة )  : السيد محمد حسين العميدي

 ياسمين قريتنا لكن النحل مفقود !  : فاطمه جاسم فرمان

 ابناء البحرين يصرخون هيهات منا الذلة  : مهدي المولى

 داعش في كربلاء قبل222 سنة  : د . صاحب جواد الحكيم

 بدأت مزايدات المجلس الاعلى الانتخابية  : سهيل نجم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net