صفحة الكاتب : عبدالله الجيزاني

ألعاصمة ألاقتصادية وتوزيع ألأراضي
عبدالله الجيزاني
من واجبات ألدولة أتجاه رعاياها توفير ألعيش ألكريم لهم، وذلك من خلال توفير متطلبات ألحياة ألطبيعية بحدودها ألدنيا على ألأقل، وهذا يجب أن يكون وفق خطط وبرامج مدروسة، ولايخضع لظرف أو لحالة طارئة، أو لقرار عشوائي مرحلي قد يأتي بنتائج عكسية. 
      ومرحلة ألنظام ألبائد أتسمت بهكذا نوع من ألقرارات ألعشوائية، حيث يتذكر ألشعب ألعراقي كيف أن ألنظام آنذاك عندما يشعر بتهديد ما، يلجأ الى أسلوب المكارم والهبات وغيرها، لذا فقد واجه من تولى أدارة  ألبلد بعد ألتغيير تركة ثقيلة من ألأخطاء وفي كل ألجوانب، مما جعل عملية إعادة ألبناء وألأعمار مهمة صعبة تمكن ألخبراء والساسة من وضع اُسس كان يمكن  لو قيض لها أن تطبق أن تغير من حال ألوطن وألمواطن، ولكن عودة ألقرارات ألمرحلية وتجاوز ألأسس ألصحيحة للبناء أربكت ألوضع من جديد، وضاعفت عراقيل ألبناء بالشكل ألصحيح ووفق ألأسس ألعلمية.
    ولعل ألقرارات ألأخيرة لمجلس ألوزراء هي مصداق لهكذا عشوائية وتخبط، فقرار توزيع أراضي سكنية بين ألفقراء مثلاً، قرار في كل جوانبه أيجابي،  ومن صلب واجبات ألدولة، لكن هل كان ضمن أستراتيجية لدى ألحكومة.؟ أم هو قرار أرتجالي أستغفالي لعبور مرحلة ألأنتخابات، فكل ألدلائل وألية التوزيع التي وضعت تُثير الشك بأمكانية تنفيذ هذا ألقرار، وكذا بالنسبة لزيادة رواتب ألموظفين وهو ألأخر مطلب وقرار مهم، لكن هل تمت دراسته من كل الجوانب أم حالة كحال ألسلم ألسابق وماحواه من أخطاء فنية فاضحة..؟ ومايثر ألريبة وألشك ويؤكد أن هذه ألقرارات ألهدف منها عبور مرحلة ألأنتخابات، وليس قرارات ضمن نهج تسلكة ألحكومة لتقديم خدمات هي في صلب واجباتها، رفض ألحكومة لقرارات أستراتيجية مدروسة بدقه، وأشبعتها النقاشات من المختصين ومن كل الجوانب ، ومنفعتها للمواطن أضعاف هذه ألقرارات، من حيث شموليتها أو أثرها ألأقتصادي، مثل ألبصرة عاصمة ألعراق ألأقتصادية ومافي هذا ألقرار من عائدات لأهل ألبصرة وللشعب ألعراقي  بصورة عامة، وهي أكثر فائدة ومنفعة من كل ما تريد ألحكومة تقديمه، وكذا أعادة تأهيل محافظة ميسان ألذي هو ألآخر سوف يعود بالنفع على عموم الشعب فضلا عن أهالي ميسان، وكذا بالنسبة لمنحة ألطلبة ألجامعيين ولقانون التقاعد، وسلسة ألمبادرات التي أطلقت لغرض أعمار ألمحافظات ألعراقية، وهذه ألمبادرات تدخل ضمن ألتخطيط ألأستراتيجي في إعادة ألبناء، وتبنيها سيكون أكثر واقعية من قرارات غير مدروسة جاءت كما يتضح لغرض عبور مرحلة، وقد يكون تنفيذها أن صح على حساب مشاريع أكثر أهمية، خاصة وأن ألمعلومات تُشير إلى أن ألحكومة في قرار توزيع ألأراضي مثلاً سوف تقوم بتوزيع أماكن ألعشوائيات نفسها ومنها أراضي مخصصة لمشاريع مهمة وحيوية، وأيضا عملية بنائها لم تكن وفق تخطيط هندسي مناسب للسكن، وتقسيمها لم يخضع للعدالة وسواها من المشاكل، فضلا عن أن بعض ألأراضي لاتصلح للسكن، من حيث ألموقع أو ألأستخدام، وأن  هكذا قرارات تعرقل مسيرة ألأعمار ولن تحقق أي من طموحات هذا ألشعب ألمظلوم...

  

عبدالله الجيزاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/08/26



كتابة تعليق لموضوع : ألعاصمة ألاقتصادية وتوزيع ألأراضي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد جبر حسن
صفحة الكاتب :
  محمد جبر حسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كربلاء: الكشف عن مبالغ الخدمات المجانية التي قدمتها مستشفى زين العابدين للمواطنين

 أفواج الزوار تواصل زحفها للكاظمية، والخطة الخدمية تدخل حيز التنفيذ  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 زيارة وفد المرجع السيد علي السيستاني للاجئين السوريين في مدينة القائم

 مسرحية حل الأزمة من اربيل إلى النجف إلى الموصل  : حسين النعمة

 تكريم هيئة السيده زينب عليه السلام للانشاد الحسيني اهالي طويريج بالتعاون مع العتبه العباسيه المقدسه فرع قضاء الهنديه  : محمد عبد السلام

 خطب الجمعة فی لبنان تدعو لحوار دائم من دون شروط وتستنکر الاعتداءات على الجيش

 دعوة الى الاعتذار من البطل مسلم بن عقيل  : علي حسين الخباز

 7 فوائد مذهلة لـ"البيض المسلوق" تجبرك على تناوله في الفطور

 العراق وسهام إستهداف المرجعية  : كاظم الخطيب

 رسالة الى الله  : وجيه عباس

 الثقافة الموسيقية هل تكفي وحدها لتقديم نص إبداعي مؤثر..؟  : عدنان عبد النبي البلداوي

 رئيس ديوان الوقف الشيعي نعتبر لجنة دعم الحشد الشعبي من اللجان المركزية والاساسية ولها أولوية كبرى في عمل الديوان.  : طاهر الموسوي

 ولات ساعة مندم .. ايها الساسة  : كامل المالكي

 التفكر: أن نضع أصواتنا في الصندوق الصحيح  : سعد الزبيدي

 الأرضُ المُحتلة  : سامى حسن

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net