صفحة الكاتب : كريم مرزة الاسدي

لا يســـــمعُ الدّهرُ الأصمُ مُــعاتبا
كريم مرزة الاسدي

الأمة بين خنوع الحكّام لتمزيقها ، وصراع الشعراء لتوحيدها 

مناجاة في عتم الظلام للوطن العربي المقطّع إرباً ، عاش الشاعر معظم أقطار الوطن العربي من مشرقه حتى مغربه ، مدرساً عدّة أجيال من ابنائه وشبابه , في مدارسه الثانوية ومعاهده العالية ، هذه مقاطع من قصيدة طويلة ، يناجيه من خلالها ) :الكامل)

 

أجّـجْ دمــــاءَكَ ما تعيشُ مُحاربا 

لا يســـــمعُ الدّهرُ الأصمُ مُــعاتبا

 

اقــــــــحمْ بحزم ٍ لا يُثنـّى عزمُـهُ 

إنْ رمتَ أنْ تجدَ السّموَّ مُصاحبا

 

لا يستقيمُ مــــــع الزّمان ِ تردّدٌ 

فالصبرُ حجَة ُ مـــنْ تعوّدَ خائبا

 

مــنْ ذا بقدرتِكَ التـــي بجَلتـُها؟ 

خضتَ المعاركّ والحياة َتجاربا

 

مَنْ ذا سيفخرُ فـي الدّنى متفرّقاً

لا باركَ اللهُ التفرّقَ ســــــــــائبا

 

والرأيُ قبلَ السيفِ إنْ جدَّ الوغى 

والعــــقلُ فوقَ الزندِ يعلو مراتبا

 

اللهُ أكـــــــــــبرُ أنتَ أولُ منْ أبى 

ظلمَ العبــــــــادِ ولا تفاخرُ عِاتبـا

 

إيهٍ بلادي مــــــــا جراحي مفردا

أنزفته وطنا وشعبـــــــــاً ساغبا

 

يا أخوتي فــــــي الروحِ إنّا معشرٌ

صلبٌ إذا جاد الزمــــــانُ مصائبا

 

يا أخوتي في الروحِ ما دمعتْ لنا 

عينٌ ولا ألِفَ البكـــــــاءُ مساربا

 

يا أخوتي في الروحِ لا الدّنيا لها

طعمٌ إذا نزعَ الصراعُ مخــــــالبا

 

ذي سنــــــة اللهِ التي من يومها 

خلقَ الوجودَ أفــــــاعياً وعقاربا  

 

*******************   

 

لولا بناة المجّدِ مــــــــا كانتْ لنا

أرضُ العراقِ مــــــــوّدةً وحبائبا

 

أبداً ومنذُ البــــــــدءِ كانتْ رحمةً

للعالمين تمدّ كفـّاً واهبــــــــــــــا

 

فغدتْ بساحتها  كشمسٍ أشرقتْ 

دِفئاً فبددتِ الجهـــــــــــامَ الكاذبا  

 

ما بالها في يومها قدْ قــُزّمــــــتْ

حتّى نفضنا بالعـــــــــراقِ مطالبا

 

تبّاً لأقزام ٍ  تســـــــاقط  جمعهـــمْ

سقــــــــــط المتاع دناءةً ومثالبا

 

صلـّوا معي لمنْ ارتقى مجدّالعلا 

لــــولاهُ ما عرفّ الشموخُ تعاقبا

 

هذا الذي قدْ طلَّ منْ أفقِ السما 

ليشــــــــيرَ نحو اللهِ وجدا ذائبا

 

وروى أديمَ الأرضِ منْ بركاتهِ 

خـــــــيراً يجودُ سنابلاً وأطايبا

 

فالعدلُ والإنسانُ مبعثُ فكرنـــا 

واللهُ يبقى للـــنفوس ِ مُحاسبـــا

 

******************

 

يا موطني ناجيتُ أرضكَ أذرعاً 

عـــــرّجتُ فيكَ مشارقاً ومغاربا

 

من(بصرةِ الحسن ِ)التي غازلتُها 

حتـّى( رباطِ الفتح ِ) عشتـُكَ جائبا

 

طوراًعلى(الأوراس) أنفحُ طيبَهُ 

أو فوقَ ( قاسيونَ) أمسي شاربا

 

لي في زوايا(القيروان ِ) تفسحٌ 

غــــرّبتـُها في ( برقةٍ ) متقاربا

 

صوبَ(الكنانةِ)إذ ْ يطلُّ نسيمُها 

كالطلِّ في ليل ٍضــربتُ مُضارِبا

 

وإذا رُبى(لبنانَ) قضقضَ أضلعي 

فيثيرني لــفحُ (الجزيرةِ) غاضبا

 

وطني ولي فـــــي كلّ قطرٍ فلذة

مــــن فكرتي  ربيّيتها متناسبا

 

مــــــنْ لامني في حبّهِ متجنـياً

 قـــــــدْ زدتـُهُ حبّاً ودمعاً ساكبا

 

*******************

 

والشــعرُ ما مرَّ السباتَ حياتـَهُ 

في كــلِّ طــور ٍ يستجدُّ مواهبا

 

انا عـــــــزمُهُ لا أستكينُ لكبوةٍ 

أنـّــــى رأيتُ من القلوبِ مقالبا

 

خذ ْما تشا منْ فيض ِبحر ٍأحرفاً 

سطـّرتـُــــــها درراً وقولاً صائبا

 

ثبتاً على ثغر ِ الأنــــام ِ قصائدي

سيّـــــانَ تذهبُ صادقاً أمْ كـــاذبا 

  

كريم مرزة الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/08/27



كتابة تعليق لموضوع : لا يســـــمعُ الدّهرُ الأصمُ مُــعاتبا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حمزه الجناحي
صفحة الكاتب :
  حمزه الجناحي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 صور ارشيفية لمواكب العزاء بالبحرين قديما تعود الى عام 1934م وهي من الارشيف البريطاني  : وكالة نون الاخبارية

 فيتامينات الفقير وبروتينيات المسؤول  : صباح مهدي السلماوي

 الخطوط الجوية تسجل زيادة في عدد الرحلات خلال شهر تشرين الثاني  : وزارة النقل

 مقتدى الصدر بين الزهراء والوطن ( الاستعراض السلمي المدني الإسلامي )  : ابو فاطمة العذاري

 تفكيك خلية لداعش في لبنان

 قصة قصيرة(حطام امراءة)  : د . رافد علاء الخزاعي

 المنهاج الوزاري لوزارة التربية:مناقشة هادئة لمواضيع تطوير كفاءة المدرسة العراقية  : ا . د . محمد الربيعي

  النائب شروان الوائلي في لقاء مع فضائية الحرة – العراق: سيارات وعناصر تابعة لأمانه بغداد هاجمت منزل شقيقي في الناصرية

 الى الاخوة المغتربين : كي لا ينسى اطفالنا المعاني الجميلة

 ممثل المرجعية العليا الشيخ الكربلائي للعشائر والقوى السياسية لا فائز من صراعاتكم وضعفكم يجعلكم  طعماً للآخرين .

 مدير عام حماية المرأة تتفقد اقسام الحماية في ميسان والبصرة وتوجه بتبسيط الاجراءات  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

  قصة هو ......و هي  : مكارم المختار

 رمضانيات - خمس حكايات  : كريم مرزة الاسدي

 العبادي يوجه بتأمين ظروف عمل شفافة لمنظمة الصليب الأحمر في العراق

 لماذا يخشوْن الحسين ؟  : صالح المحنه

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net