صفحة الكاتب : معمر حبار

الفَلاَشَا العرب
معمر حبار
جاء في التقرير الذي بثّته إحدى القنوات الغربية الناطقة باللغة العربية، أن آخر دفعة من الفلاشا الأثيوبيين، وصلت الأراضي المغتصبة. وأظهرت الصور، سجود وتقبيل الفلاشا "أرض الميعاد !"، بشوق وحنان. 
 
وفي نفس اللحظة، الذي تُبّثُ فيها الصور، يقول أحد الأساتذة السوريين، عبر قناة غربية ناطقة باللغة العربية .. أن عدد القتلى من العرب في سورية، وصل إلى عشرة آلاف 10.000 مقاتل من جميع الأقطار العربية، باستثناء جيبوتي .. ثم ذكر الأستاذ السوري، أن العدد يصل إلى ثلاثة 03 أضعاف، إذا أخذ بعين الاعتبار – حسب رأيه دائما-، أن جثث القتلى العرب، يتم حرقها، لكي تمطس الهوية، ولاتعرف جنسية صاحبها.
 
ومن حقّ أهل الشأن، قبول الأرقام التي قدّمها الأستاذ أو دحضها، ومن حقّهم أيضا، تحديد الجهة التي انضم إليها المقاتلين العرب .. الأحياء منهم والأموات، والعائدين لأوطانهم، والذين رفضت أوطانهم استقبالهم، ونسبة العجم منهم، والقادمين من دول غير عربية.
إن الدفعات المتتالية من الفلاشا وغيرهم، الذين رُحِلُوا إلى الأراضي المغتصبة، سيساهمون في بناء وطن لبني صهيون، وسيلدون أبناءً وأحفادًا، لايعرفون غير الأرض التي وُلدوا فيها. وسيقولون ماقاله ذلك الجندي الصهيوني، أثناء غزوه للبنان: This is my land، هذه أرضي. وسيموت من أجلها، ويقاتل ويقتل سكانها الأصليين، ويمنعهم بالتهديد والإغراء، من الرجوع لأرضهم، ويحرمهم من حق العودة.
 
بينما العرب الذي قدموا سورية، وقاتلوا لهذا ضد ذاك، أو لذاك ضد هذا .. دمّروا الشام، وشوّهوا صورته، وهدموا بنيته الأساسية. وأجرم كل منهم في حق الدار، فاحترقت عن آخرها، ولم يبق للأحياء منهم، ولمن تكون له الغلبة فيما بعد .. غير روائح الجثث المتناثرة، والأشلاء المتطايرة، وأبنية هاوية، وأيتام وثكلى، ورؤوس مقطوعة، وأرحام مبتورة، وأعراض منتهكة، ودموع وآهات وآلام.
 
إن عدد الفلاشا الأثيوبيين، الذين حملتهم الطائرة إلى "أرض الميعاد !" لايُذكرُ أصلا، أمام العدد الهائل من المقاتلين العرب الذين قَدِموا سورية، بغض النظر عن الجهة والغرض.
 
لكن العدد القليل من الفلاشا، جاء ليبني زَعْمَ الأجداد، ويُحْيي ماعجز عنه الأوائل. والكثير من العرب جاء فخرّب حضارة الأجداد، ومحى كل أثر للحقائق والإنجازات التي عاش لأجلها الأولون.
 
القليل من الفلاشا، تحمّل الهجرة والغربة، وهم الآن يُطِلون على العرب من نوافذ القدس. بينما المقاتلين العرب، هاجروا لقتال الأخ، وهجّروا الأهل والولد، واجتمعوا مع القدامى، والقادمين الجدد من الفلاشا في تهجيرأصحاب الأرض، وحرموا أنفسهم شرف دخول الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ، وقالوا ماقال الأولون:  " قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ "، المائدة - الآية 22. 

  

معمر حبار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/08/30



كتابة تعليق لموضوع : الفَلاَشَا العرب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ا . د . وليد سعيد البياتي
صفحة الكاتب :
  ا . د . وليد سعيد البياتي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تسارع بناء ميناء مبارك بالصور  : المستقبل العراقي

 رئيس مجلس محافظة ميسان يطالب وزارة التجارة باعتماد منتج معمل زيوت علي الهادي ضمن مفردات البطاقة التموينية

 الخبر الكارثة  : هادي جلو مرعي

  حليمة من هنا وحليمة من هناك  : كاظم فنجان الحمامي

 سأجعل من قلمي جنديٌ يقاتل داعش!  : عباس الكتبي

 الإرهابيون يفرون من قريتي سعد والوحدة بكركوك بعد محاصرتهما  : مركز الاعلام الوطني

 وزارة الموارد المائية تواصل اعمالها بتأهيل نهر العشار في محافظة البصرة  : وزارة الموارد المائية

  أبوذيات لهيفاء الحسيني ومن خلالها لكل أمرأة طيبه  : ناصر علال زاير

 حزب الدعوة وأصنام التمر  : واثق الجابري

 البحث عن الغروب  : عقيل العبود

 السعودية خسرت كل شيء وتلعب باوراق خاسرة  : سامي جواد كاظم

 وماذا عن انفسكم يا اولي الامر!

 ستة وفود ملائكية تهبط على كوكب دافوس !  : صالح المحنه

 عضو الحزب الالماني الحاكم مصطفى العمار في المؤتمر الايزيدي العالمي الثالث : على الحكومة العراقية الاسراع بإقرار قانون إبادة الايزيدية وإشراكهم في العملية السياسية وإعادة اعمار مناطقهم المنكوبة  : منى محمد زيارة

 مديرية شهداء كربلاء تناقش مع بلدية المحافظة تخصيص قطع أراض سكنية لذوي الشهداء  : اعلام مؤسسة الشهداء

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net