صفحة الكاتب : محمد الحمّار

تونس: ماذا تعني استقالة فرسان الإعلام؟
محمد الحمّار
تناقلت يوم الاثنين 2 أوت/أغسطس2013 المواقع الاجتماعية التونسية نبأ استقالة الإعلاميَّين سفيان بن فرحات وحمزة البلومي من قناة "نسمة" التلفزيونية من دون ذكر السبب. كما تناقلت اليوم الثلاثاء الصحف المكتوبة هذا الخبر مرفوقا ببعض التحاليل.
ولسائل أن يسأل ماذا تعني هذه الاستقالة التي تأتي قبل يوم واحد من الوقفة الاحتجاجية التي قررت نقابة الصحفيين التونسيين تنفيذها في صباح يوم الثلاثاء أمام الإذاعة الوطنية وأمام كل الإذاعات الجهوية للمطالبة برحيل المدير العام وكذلك لإطلاق سراح الصحفي مراد المحرزي والسينمائي نصرالدين السهيلي الذين سيمْثُلان أمام المحكمة قريبا.
إنّ الإعلام في أزمة. وهذا ليس بالجديد ولا بالغريب. وهو ما تؤكده الأحداث المذكورة من حيث مضمونها وأيضا من حيث تزامنها مع بعضها بعضا. لكن ما نعتبره غريبا يتعلق بعدم قيام الإعلاميين والساهرين على القطاع بنقد ذاتي، فضلا عن اللجوء إلى الوسائل الشرعية والمشروعة مثل الاحتجاج والاعتصام والاستقالة، وبالتالي لم يتبوءوا بعدُ المكانة التي تليق بهم وبالقطاع وبتونس الثورة. 
فبالرغم من أننا نعترف بحِرفية كل من سفيان بن فرحات وحمزة البلومي وبتألقهما على الأخص في برنامج "ناس نسمة" المستضيف لأبرز الوجوه السياسية في البلاد والمتطرق إلى العديد من "القضايا الساخنة"، وبالرغم من دعمنا لهما ولكل الصحفيين في مساعيهم للنهوض بالمهنة وبتونس، إلا أننا نعتبر أنّ الذي يحصل في هذا القطاع الآن يتجاوز الإعلام وحرية التعبير واختلاف الرأي، بل يطال الفكر الإعلامي إن صحت التسمية والمنهجية الإعلامية أيضا.
فلئن كان من الصعب على كثير من المستمعين والمشاهدين أن يصمدوا أمام تحاليل سفيان بن فرحات الجريئة ومداخلات حمزة البلومي الصارمة وحسن متابعتهما للشأن العام وحضور البديهة وأساليب البلاغة لديهما، فإنّ المادة التي يطرحانها لم تعد تنفع الجمهور بخصوص مساعدته على استيعاب المشكلات التي يعاني منها المجتمع وبالتالي الإسهام في حلحلتها. والدليل على ذلك أنه سرعان ما تبدل الخط التحريري لقناة "نسمة" وذلك، على غير العادة، بدعوتها راشد الغنوشي لحديث (أجراه معه حمزة البلومي في سهرة 25 أوت 2013) سيكون ذي مضمون غير عادي هو الآخر (تعبير الضيف عن استعداده للتطبيع مع خصم الأمس، حزب "نداء تونس") حتى دخلت الفوضى في منهجية إعلاميي"نسمة" (بعد يومين من حديث الغنوشي وعلى خلفيته، في سهرة 27 أوت، حصلت ملاسنة على المباشر وعلى نفس القناة بين سفيان بن فرحات وكاتب الدولة للهجرة حسين الجزيري).
لقد حفِيت وسائل بن فرحات والبلومي التحليلية وحفيت من ورائها وسائل كل الجهاز الإعلامي عموما حالما سقطت المبررات الأصلية لنمط التحليل الذي تعوّد عليه هذا الجهاز (والتي سنشرحها أسفله).
لكن ليست هذه العلة مسألة شخصية. وحتى إن كانت شخصية فهي ليست حكرا على بن فرحات والبلومي وإنما هي معضلة القطاع الإعلامي كافة وكذلك، كما قدمنا، معضلة الفكر الذي يستند إليه الإعلام والإعلاميون وكذلك كارثة المنهجية.
إنّ جُل الأقلام وجُل الميكروفونات المنتسبة إلى الفضاء الإعلامي والتواصلي في تونس تشتغل من حيث لا تشعر كرهائن لآليات الانقسام والتشرذم التي فرضها عليها الوضع السياسي في البلاد والذي جاء كتراكمات لعقود من الجمود والتعتيم. ولمّا نعلم أن القاسم المشترك (وهو المُقسِّم المشترك) في المجتمع هو الفرز الإيديولوجي من صنف إسلام سياسي/علمانية، لن يكون من الصعب توصيف الإعلاميين: إنهم منقسمون إلى إعلاميين إسلاميين أو مقربين من الإسلاميين من جهة وإلى إعلاميين مضادين للإسلام السياسي. ليس هنالك إعلاميون مستقلون وموضوعيون. وإن وجدوا فهُم محرومون من الظهور في الإذاعات والتلفزات ومن النشر في الصحف الورقية.
مع هذا، لا ننكر أنّ الاستقلالية والموضوعية لا تعنيان شيئا كثيرا أحيانا، وأنهما صعبتا المنال، لا في القطاع الإعلامي فحسب وإنما في كل قطاع يتدخل فيه الرأي والجدل والمناظرة. ولا ننكر أنّ الذاتية ضرورية في جُل الأحيان لخلق مناخ موضوعي بين المتحاورين. لكن ما نعيبه على الإعلام والإعلاميين في تونس هو توخيهم الذاتية الممنهجة والعقيمة والتي تفسد كل قضايا الوفاق وقبول حق الاختلاف. 
ويعود هذا الانحراف المنهجي بكل بساطة إلى نقصٍ لدى الفكر عموما ولدى الإعلاميين على الأخص في الإلمام بماهية الإسلام السياسي وبشروط تناميه. فعندما تكون داريا بالأسباب والمسببات التي تتحكم بهذا التيار حينئذ لك الحق في أن تشهر خصومتك له. ذلك أنك قادر على مقارعة الحجة بالحجة. حينئذ تكون إعلاميا أو كاتبا أو سياسيا قادرا على تزويد الجمهور بالحجج التي تسند موقفك. أما أن تكون متخذا موقفا معاديا لهذا التيار فقط بالاقتصار على الظاهر من السلوكيات والأقوال والأفعال، فأنت حرّ لا محالة، لكنك لست إعلاميا جيدا ولا مفكرا مصيبا ولا سياسيا ناجحا.
من جهة أخرى، من حقي كمواطن أن أنتهج التصدي إلى فكر الإسلام السياسي (أو ما يقابله من علمانية) وبكل ما أوتيتُ من قدرة ومن وسائل سلمية، لكن ليس من حقي كصحفي أو إذاعي، مرئي أو بصري، أن أقاوم نفس الفكر مثلما أفعل كمواطن. كمواطن من المفروض أن أقاوم وأعاند وأقيم الدليل لإثبات أني على حق لمّا أدحض الفكر الإخواني (أو الفكر العلماني المقابل)، بينما كإعلامي أنا مطالب بأن أتجاوز المواطن الذي يسكنني، ومن دون تبنّي الازدواجية أو النفاق، بأن أبدي رأيا أو فكرة أو موقفا يكون بعينه حمّالاً لبذور التجسير والرتق التي يحتاجها الفرد في المجتمع المنقسم والمتشرذم. وهذا ما لم يفعله لا بن فرحات ولا بن حميدة ولا البلومي ولا الهاني ولا غيرهم. جُل الإعلاميين في تونس يشتغلون كمواطنين (ولو كانوا أذكياء وعارفين ومنتبهين) لا كإعلاميين.
هكذا للأسف الشديد، وقع الجهاز الإعلامي بأكمله في الكمين الذي نصبته له السياسة، والحال أنّ البلاد بحاجة لإعلام يَنصبُ هو الكمائن للسياسة بمعنى أنه يجاريها ولا يتبعها، يراقبها ولا يكون طرفا فيها، ينقدها ولا يتورط في اتخاذ مواقفها. إن الناس لم يعودوا بحاجة لمن يُثبت لهم أنّ حزب حركة النهضة قد أخطأ وأنه لا يصلح للحكم وإنما هم بحاجة لمن يفسر لهم أنّ الفكر الذي يحمله هذا الحزب ظاهرة وأنّ كل ظاهرة زائلة وأنّ التبديل في القول يؤشر على تحوّل فكر المتكلم من ظاهرة إلى حقيقة. فحزب النهضة، على غرار حديث رئيسه إلى "نسمة"، قد تغيّر. وهذا مما يعني أنّ الحزب تغيّر. لكن المصيبة أنّ جهابذة الإعلام عندنا هم الذين لم يتغيروا. وكانت الاستقالة هي المآل الطبيعي لهذه الاختلال في ميزان القوى بين السياسة من جهة والإعلام من جهة ثانية.
إنّ الناس في تونس لا ينتظرون من الإعلام أن يتوخى الهرسلة الدائمة حول  موضوع فضّ المجلس التأسيسي من عدمه أو حل الحكومة من عدمه أو متى وكيف سيتم الاتفاق على تشكيل هيئة للانتخابات وأخرى لمراقبة أعمال التأسيسي وثالثة لمتابعة كتابة الدستور. فهذا من باب المحصول الحاصل كمطلبية مشروعة. لكنهم بحاجة الآن لإعلام يثير مشاعر الثقة لديهم، فيهم من باب أولى ومن ثمة في مفكريهم وفي سياسييهم. والثقة لا تنبني بالكلام الإنشائي وإنما بالكلام الملموس وبالفعل المحسوس. وتحقيق الثقة علم ينبني على معرفة الموضوع قيد التدارس. وحديث الغنوشي لـ"نسمة"، مسبوقا بلقاء باريس، موضوعٌ لم يسيطر عليه الإعلام أبدا.
فلننتظر إلى حين يرضى المجتمع بالتوقف عن الانتظار المرَضي (انتظار الدستور و هيئة العليا للانتخابات وحكومة الكفاءات والانتخابات وغيرها) فيعي في الأثناء أنه هو الذي يصنع الإعلام ويشكل مضمونه ويحدد منهجيته المستقبلية، ويطالب السلط بجميع أصنافها أن تستجيب لانتظاراتٍ كبرى تتمثل في استحقاقاتٍ تتسق مع هذه الحاجة للتشكيل وللتحديد وللبناء. أما الانتظارات الأخرى فقد أضحت، بمفعول التلكؤ والمماطلة السلطويين والنخبويين، وإعادة إنتاج الرداءة، ثانوية بالمقارنة معها، بل بات تحقيقها رهنًا بتلبية الرغبات الكبرى.
بالنهاية ليس الإعلام إلا الوجه الإنشائي والتواصلي للسياسة الفعلية. لذا يتوجب أن يتحرك الفرد والمجتمع باتجاه المطالبة بالتدرّب على التفكير وذلك بفضل إصلاح مجالات أساسية، لأنها تتصل بالمعرفة وبالتالي بإمكانها تطبيع الناس مع الحاجة للتثوير المعرفي، على غرار مجالات التربية والتعليم والثقافة. كما يتوجب أن يتحرك الفرد والمجتمع باتجاه المطالبة بالدُّربة على صنع القرار وذلك بفضل إصلاح مجالات حيوية مثل الصناعة والتجارة وغيرها. وإذا لم يتمّ هذا فلن يكون للناس إعلاما في مستوى طموحاتهم، ولن يكون لهم أمنا ودفاعا وطنيَّين يضاهيان مستوى قدراتهم للارتقاء بأنفسهم.

  

محمد الحمّار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/09/04



كتابة تعليق لموضوع : تونس: ماذا تعني استقالة فرسان الإعلام؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : الأديب المتألق والمفكر الواعي استاذنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته اسلام عليكم سلام قاصر ومقصر خجل من جنابكم الكريم. القلوب شواهد.. كما تفضلت ذات مرة فقد عشت الإحساس نفسه : ما ان وصلني اشعار من ادارة الموقع الكريم فقلت لزوجتي : أكاد أجزم ان الذي علّق متفضلاً هو غير السيد الحدراوي! وكالعادة قالت هي ومن كان في الدار : وما يدريك انه هو؟ قلت : أيها الأعزة لقد كتبنا سابقا عن عطر الإيمان الفوّاح وقلنا ان للمؤمن عطره الزكي الساحر الخاص الذي يملأ الأرض طيبا أينما حلّ وأناخ برحله. هذا وان القلوب شواهد وكأن القلب هو الذي يشم العطر ويميزه وليس الأنف، ورب سائل يقول : يا محمد حعفر لقد ادخلت البدع على العطور فجعلت منها عطورا قلبية وأخرى جفرافية!!! أقول : أبدا لم ابتدع بدعة عطرية، قل لي بربك كيف وجد يعقوب النبي ع ريح يوسف وقد فنده اولاده. قلب يعقوب ع يدور مع يوسف حيث دار. فقلبي معك ايها الحدراوي وقد تضطرني الآن لأكشف سرا وعند البوح به لم يعد سرا وأسأل الله المغفرة ان شُمَّ مما سأقول رائحة الرياء بل وحتى الإستحسان : يدور قلبي معك فأن طال غيابك أكثرت من الدعاء لك بأن يحفظك الله قائما وقاعدا ويقطانا ونائما في آناء الليل وأطراف النهار. كم مرة كنت فيها قاب قوسين او ادني بأن اكتب للموقع المبارك أسألهم عن سبب غيابك ولكن الله يمن عليّ بأن تطل علينا بمقال جاذب وموضوع مهم وبأسلوبك الشيق المعهود. أقرأ كل ما تخطه أناملك الذهبية وأعيد القراءة مرات عديدة ولا ولا أرتوي حتى اسحب المقال على الورق لأقرأه على عادة السلف. نشأت على الورق ومنها حتى اوراق الدهين ههههه. هذه كانت مقدمة مختصرة للإجابة عن تعليقكم الواعي. سيدي الفاضل الكريم.. إمضاؤك هنا يعني لي الكثير فمرورك لوحده هو انك راضٍ عن تلميذك الصغير وخادمك الأصغر فقد بدأت تعليقك بالدعاء لنا وتلك شيمة الصالحين المؤمنين يجودون بالخير ويتمنونه لكل الناس فيعم الخير الجميع من بركات دعواتهم الصالحة. دعاء المؤمن من ذهب وتلك الأكف الطاهرة عندما ترفع سائلة الحق سبحانه ان يتفضل ويمنن ويتحنن ويرحم ويعافي ويشافي ويجبر الكسر ويرزق، لا ظن ان الله يخيبها وهي تدعوا الله بظهر الغيب. أقول : لقد دعوت لنا فجزاك الله خير حزاء المحسنين فأنا مذ متى كنت اشكر من يحسن إليّ؟!! أنا الذي ينكر ولا يشكر. أنا الذي يجحد ولا يحمد. أنا أنا وما أدراك ما أنا "أنا صاحب الدواهي العظمى" انا الذي ينصح الغير ويغفل عن نفسه. انا الذي اعرف نفسي جيدا وأوبخها في العلن عسى ان ترتدع عن الغي والجهالة ونكران الجميل، وان جميل هو تقضل الله سبحانه وتعالى مذ كنت عدما فخلقني وسواني واطعمني وسقاني واذا دعوته احابني واعطاني واذا دعاني ابتعدت وتمردت فأكرمني مرة اخرى فسامحني وهداني. هكذا انا كلما اقبل عليّ خالقي سبحانه ادبرت وكأن قدري ان اعصي الله ولا أتقه. دعاء الصالحين امثالكم سيدي الكريم يدخل السرور على قلبي فآمل ان يتفضل عليّ الله بالتوبة النصوح والاستيقاظ من نومة الغفلة والبعد عنه تعالى. أما قولكم بأني قد همست بأذنكم فأقول : وقبل ذلك وكأني قد همست بأذني أنا فكم من نهي أسوقه لغيري ولا انتهي انا عنه. لكي لا أطيل عليكم الحواب أقول بإقتضاب شديد : كلما ذكرت نقصا كنت اعني به نفسي اولا واخيرا وكأني تماما اكتب عن نواقصي وعيوبي ما ظهر منها فقط وانا ماخفي كان اعظم واعظم. كل تلك السيئات التي احتطبها على ظهري لم تحملني على اليأس والقنوط من رحمة ربي تعالى"غافر الذنب وقابل التوب" فان لم يعفو عني فمن غني عني مثله كي يعفو عنه وان لم يسامحني فمن متكبر مثله لا يراني حتى اصغر من جناح بعوضة كي يسامحني. دعواتك ايها الكريم الطيب الخالص قد طوقت بها عنقي فسوف لن انساك من الدعاء يوما وبالإسم وكل من سألني الدعاء ومن لم يسألني. كان هذا تعليقا على تعليقكم الكريم الواعي اما الجواب على تعليقكم فلم ولن ارقى لذلك وكيف سيكتب مثلي الجاهل لأستاذه المفكر المتألق. انا يا سيدي كل الذي ارجوه في حضرتكم هو ان اجيد الإستماع واحسن الأدب والتأدب. الله يجزيك عنا بالخير يا وحه الخير. الشكر والتقدير للإدارة الموقرة للموقع المبارك كتابات في الميزان. آسف على الإطالة فربما كانت هناك بعض السقطات التي لم التفت اليها لأني قد كتبت من الموبايل والعتب على النظر. دمتم جميعا بخير وعافية. خادمكم جعفر

 
علّق حيدر الحدراوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا واستاذنا المعلم الفذ (( محمد جعفر الكيشوان الموسوي)) ادام الله لنا هذه الطلعة البهية وحفظكم من كل شر وسوء ورزقكم العفو والعافية عافية الدين والدنيا والاخرة دمتم لها ولمثلها سيدنا الفاضل كلامكم كأنكم تتحدثون معي تمسكني من أذني وتقول لي (لا تسويها بعد ...) اشعر كأني المعني بكلامكم فطالما فعلت ما نقدتموه حتى في مكان ما رميت علبة السكائر في الشارع وكان بقربي جنود امريكان حدقوا بي بشكل غريب بعيون مفتوحة (انت المثقف تفعل هكذا فما بال البسطاء من الناس ) حقيقة خجلت لكني وجدت العذر بعدم وجود حاويات قمامة كما هي الحال في البحث عن الاعذار وما اكثرها اجمل ما في الاعذار انها تأتي ارتجالا منذ تلك اللحظة انتهيت من رمي علبة السكائر في الشارع وتركت عادة القاء اعقاب السكائر بالشكل البهلواني خشية ان يصاب احد ثم يهرع ليضربني او يوبخني ! . سيدنا الكريم ومعلمنا الفذ شريحة المدخنين كبيرة جدا في العراقالاغلب منهم لا يبالي حيث يرمي اعقاب سكائره غير مكترثا بما ينجم عن ذلك لعل اجمل ما في التدخين الحركات البهلوانية التي تبدأ من فتح علبة السكائر وطريقة اشعال السجارة ون ثم اعادة العلبة والقداحة الى الجيب بحركة بهلوانية ايضا يتلوها اسلوب تدخينها حتى النهاية وفي نهاية المطاف حركة رمي عقب السيجارة !!!!!!!! (النظافة من الايمان ) سيقولون مرت عهود وفترات طويلة على هذه الكلمة فهي قديمة جدا ويتناسون انهم يقلدون ويتمسكون بعادات قذرة (اجلكم الله واجل الجميع) اقدم منها ويعتبرونها رمز التحضر لا بل اسلوب حياة .. حتى انكم ذكرتموني بحديث بين شارب وخمر وشخص مثقف من السادة الغوالب قال له شارب الخمر (سيد اني اشرب عرك اني مثقف انت ما تشرب عرك انت مو مثقف) مع العلم السيد حاصل على شهادة البكالوريوس وشارب الخمر لم يحصل حتى على الابتدائية وكأن شرب الخمر دلالة على العصرنة او العصرية . الاغرب من كل ذلك هناك من يعتبر شاربي الخمور (اجلكم الله واجل الجميع) سبورتيه وكرماء وذوي دعابة وان صح بعض ذلك لكنه ليس قاعدة او منهاج ويعتبرون غيرهم معقدين وجهلة ومتخلفين ورجعيين يفتقرون الى حس الدعابة (قافلين) وليسوا سبورتيه . أدعو الله أن يأخذ بأيديكم لخدمة هذا المجتمع ويمد في ظلكم ليسع الجميع وكافة الشرائح شكري واحترامي لأدارة الموقع

 
علّق موسى الفياض ، على نسخة من وثيقة ميثاق المصيفي الاصلية - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم شكرا لنشر هذه الوثيقة المهمة والقيمة والتأريخية والتي تعكس أصالة ووطنية اجدادنا ولكن هناك ملاحظة مهمة وهي عدم ذكر رئيس ومؤسس هذا المؤتمر وهو سيد دخيل الفياض علما ان اسمه مذكور في الجهة العليا من الوثيقة لذا اقتضى التنويه

 
علّق بورضا ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : نعم ويمكن إضافة احتمالية وهي إن ثبت اصابته بإحتراق او سلق، فهذا أول العذاب على ما جنته يداه. الكل يعلم أنه لو فرض إخبار غيبي عن شخص أنه يكون من اصحاب النار وقبل القوم هذا كأن يكون خارجيا مثلا، فهل إذا كان سبب خروجه من الدنيا هو نار احرقته أن ينتفي الاخبار عن مصيره الأخروي ؟ لا يوجد تعارض، لذلك تبريرهم في غاية الضعف ومحاولة لتمطيط عدالة "الصحابة" الى آخر نفس . هذه العدالة التي يكذبها القرآن الكريم ويخبر بوجود المنافقين واصحاب الدنيا ويحذر من الانقلاب كما اخبر بوجود المنافقين والمبدلين في الأمم السابقة مع انبياءهم، ويكفي مواقف بني اسرائيل مع نبي الله موسى وغيره من الانبياء على نبينا وآله وعليهم السلام، فراجعوا القرآن الكريم وتدبروا آياته، لا تجدون هذه الحصانة التعميمية الجارفة أبدا . والحمد لله رب العالمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ...

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته السيدة الفاضلة صحى دامت توفيقاتها أشكر مرورك الكريم سيدتي وتعليقك الواعي الجميل أشد على يديك في تزيين غرفتك بمكتبة جميلة.....ستكون رائعة حقا. أبارك لكِ سلفا وأتمنى ان تقضي وقتا ممتعا ومفيدا مع رحلة المطالعة الشيقة. لا شك في ان غرفتك ستكون مع المكتبة أكثر جمالا وجاذبية واشراقا، فللكتاب سحره الخفي الذي لا يتمتع به إلاّ المطالع والقاري الذي يأنس بصحبة خير الأصدقاء والجلساء بلا منازع. تحياتي لك سيدتي ولأخيك (الصغير) الذي ارجو ان تعتنِ به وينشأ بين الكتب ويترعرع في اكتافها وبالطبع ستكونين انت صاحبة الفضل والجميل. أبقاكما الله للأهل الكرام ولنا جميعا فبكم وبهمتكم نصل الى الرقي المنشود الذي لا نبرح ندعو اليه ونعمل جاهدين من اجل اعلاء كلمة الحق والحقيقة. شكرا لك على حسن ظنك بنا وما أنا إلاّ من صغار خدامكم. دمتم جميعا بخير وعافية. نشكر الإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان ونسأل الله ان يجعل هذا الموقع المبارك منارا للعلم والأدب ونشر الفضيلة والدعوة الى ما يقربنا من الحق سبحانه وتعالى. طابت اوقاتكم وسَعُدَت بذكر الله تعالى تحياتنا ودعواتنا محمد جعفر

 
علّق شخص ما ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : اقرا هذا المقاله بعد تسع سنوات حينها تأكدتُ ان العالم على نفس الخطى , لم يتغير شيئا فالواقع مؤسف جدا..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صادق مهدي حسن
صفحة الكاتب :
  صادق مهدي حسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net