صفحة الكاتب : الرأي الآخر للدراسات

دفعٌ ورفعٌ بلا اندفاع على ضوء شريعة الدفاع
الرأي الآخر للدراسات
د. نضير الخزرجي
أكثر من مرة استوقفتني خلال دراسة علم المنطق فيما فات من قطار العمر، عبارة (الإنسان حيوان ناطق)، وهي معادلة يقول بها المناطقة لتمييز الإنسان بالعقل والنطق والتفكير عن غيره من ذوات الأرواح كالحيوانات البرية والبحرية والطائرة وغيرها، المنظورة وغير المنظورة، ومن الظريف أن الفهم القاصر لمعنى كلمة (الحيوان) أدخل البعض في سفسطة (الحَيْوَنَة والدونية)، فاستشكل على المناطقة تشبيه الإنسان بالحيوان كرامة له وانتصاراً له، مع أن المراد بالحيوان هي الحياة بالمعنى العام لا الحيوان الجنس بالمعنى الخاص، ومع هذا فإن الإنسان الجنس والحيوان الجنس يشتركان في بعض التصرفات النابعة من الفطرة وطبيعة الخلقة، فالحيوان يتألم مثلما يتألم الإنسان، والحيوان يخاف مثلما يخاف الإنسان، ويعمل الحيوان بالتقية في مواجهة الأخطار المحدقة مثلما يمارسها الإنسان، ويتخندق الحيوان ويمارس أقصى حالات الدفاع مثلما يفعل الإنسان في مثل هذه الظروف دفاعاً عن النفس والمال والعرض، فالأب يدافع عن نفسه واسرته أمام عدو آدمي أو وحش كاسر، والحيوان يدافع عن نفسه وعن أسرته في قبال الآخر الآدمي أو الأقوى منه من الحيوانات، فالإنسان المدرك للخطر يموت دون ماله وعياله وعرضه ووطنه، ولا يختلف الأمر مع الحيوان غير الناطق بالمعنى المناطقي، فما كان فطريا يشترك فيه الجميع، والدفاع عن النفس من النوع الفطري المطبوع عليه الإنسان والحيوان.
ولما كان الإنسان بما أكرمه الله من نعمة العقل هو المسؤول الأول عن الأرض وما فيها وما يحيط بها، فإن دفاعه أمام العدو لا يقتصر على النفس أو العرض أو المال أو الوطن، وإنما تتسع لتشمل الزرع والضرع ولكل من يدب على وجه الأرض أو يسبح في الجو، لأن الأصل في خلقة الإنسان هو إعمار الأرض، قال تعالى: (هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا) هود: 61، أي أعمركم فيها، فإلانسان مأمور باعمار الإرض وخلق على احياء ثنائية البلاد والعباد واصلاحهما، وهذا يقتضي الدفاع عنهما بكل الطرق المتاحة، ومن الطبيعي أن تكون هناك تشريعات لعملية الدفاع تمنع الإنسان من الإعتداء على الآخر، وبيان حدود الدفاع حتى لا يتحول العمران الى خراب وهدٍّ للبنيان، وهذا ما يتابعه بعين الفقاهة آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي في كتيب "شريعة الدفاع" الصادر حديثا عن بيت العلم للنابهين في بيروت في 48 صفحة من 76 مسألة، علّق عليها القاضي الفقيه الشيخ حسن رضا الغديري في 29 مسألة مع مقدمة وافية.
 
احتلال لا استعمار
يتعرض المجتمع المسلم في كل الأقطار الى غسيل دماغ من جوانب مختلفة، ومن ذلك جانب المصطلحات المتداولة في ثقافتنا اليومية وأدبياتنا، وأخطر أنواع الغسيل عندما يأتي من أبناء الجلدة الواحدة الذين يشكلون في المجتمع لسان حال الآخر المتربص بالأمة شرّاً، وعيونه، فطلبتنا حتى يومنا هذا في عدد غير قليل من البلدان تقع عيونهم على كلمة الإستعمار للإشارة للقوات الغربية والشرقية التي احتلت البلدان الإسلامية، فصار ما هو ايجابي في أبجديتنا العربية سلبياً وبالعكس، فالإستعمار وهو مفهوم ايجابي غاية في البناء والعمران أصبح ممقوتاً حتى بتنا نكره استخدامه، والحق أن يقال لها قوات محتلة لا مستعمرة، فليس من ديدن القوات المحتلة الإعمار والبناء حتى يُقال لها مستعمرة أو استعمار، فالثقافة الغربية سلبتنا ثقافتنا وفرضت علينا الإغتراب الثقافي في عقر دارنا وشلّت فينا قدرة الدفاع حتى عن مصطلحاتنا الحيوية والقيَمية، ولطالما يوصي المحقق الكرباسي في كتاباته المتنوعة وفي لقاءاته مع ضيوفه من الشخصيات بأطيافها المختلفة على ضرورة الإحتفاظ  بالثقافة العربية والإسلامية، وضرورة توثيق العدوان الأجنبي على أنه احتلال لا استعمار، وعلى أهمية إعادة الحياة الى مصطلحاتنا التي صادرتها الأدبيات الأجنبية أو حاولت تهجينها حتى باب البعض يخجل من استعمالها في كتاباته حتى لا يأخذه القارئ على محمل السوء.
بل إن الدفاع عن ثقافة المجتمع وأدبياته هو جزء من وقاية المجتمع من السقوط في وحل الإحتلال وثقافته، أو الإنحلال في ثقافة الغير، ناهيك عن الأمور الحيوية الأخرى، فالدفاع بشكل عام كما يؤكد الفقيه الغديري في المقدمة: (من أهم الأمور التي تجب على الإنسان شرعاً وعقلاً هو الدفاع عن كل ما يتعلق بحياته من النفس والمال والوطن وغيرها، ولا يجوز الإهمال فيه)، وهو أمر فطري يقبله العقل والشرع، إذ أنَّ: (الدفاع والقيام بدرء الخطر وإن كان هو من أهم الأحكام في الدين الإسلامي الحنيف إلا أن العقل السليم يحكم بذلك أيضا ويؤكد على ذلك، ولاشك في أن كل ما حكم به العقل حكم به الشرع، وهذا التلازم تُشاهد آثاره في الحياة الإجتماعية بصور مختلفة).
والدفاع كما في اللغة دفع الشيء، وهذا يتطلب في مجال المصداق العام درء الخطر ودفعه، وإذا وقع يجب إزالته ورفعه، أي وكما يؤكد الفقيه الكرباسي في التمهيد أن: (الدفاع هو درء الخطر المتوجه الى الإنسان ومصالحه بكل ما أوتي من قوة حتى وإن كان بالقتال حسب الحاجة)، فالدفاع في واقعه الوجه الجلي للجهاد، فمجاهدة النفس عن الوقوع في الخطأ هو من أعظم حالات الدفاع وهو جهاد فرض وعين قائم ما دامت حركة الشهيق والزفير قائمة في صدر الإنسان منذ بلوغه عتبة التكليف حتى بلوغه عتبة القبر، ومجاهدة القوات المحتلة أو المعتدية والباغية هو دفاع وإن سالت فيه الدماء، والحرب حربان حرب ابتدائية وحرب دفاعية، وكل حروب النبي محمد(ص) كانت من النوع الثاني وكما يؤكد الفقيه الكرباسي: (إذا ما ألقينا نظرة عامة على الحروب التي قادها الرسول(ص) خلال عشرة أعوام بلغت 91 طلعة بدءاً من رمضان العام الأول للهجرة وانتهاءً بـ 22/11/10هـ فإنها لا يمكن اعتبارها حرباً ابتدائية بل التحقيق نتوصل إلى أن جميعها تصب في خانة الحرب الدفاعية)، وهذه حقيقة أثبتها المحقق الكرباسي بالدليل والأرقام في الصفحات 276-296 في الجزء الأول من كتاب "العامل السياسي لنهضة الحسين" وهو أحد أجزاء دائرة المعارف الحسينية التي صدر منها حتى يومنا هذا 80 جزءاً، ولعل أهم الأسباب التي تقف في الصدارة أن الإسلام هو أسم على مسمى قائم على السلم والسلام ورفض الحرب وإطفاء وقودها.
ولا يخفى أن جهاد النفس مقدم على جهاد العدو، بل لا يستقيم أمر الدفاع في الثاني إلا بحضور أمر الدفاع في الأول، وبتعبير الشيخ الكرباسي: (إن جهاد النفس والدفاع الإبتدائي، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة، كلها معاً تقع في حلقة واحدة أحدهما يكمل الآخر)، وهذا يقتضي لوازم عدة على قدر كبير من الخطورة، يُبيّن الفقيه الكرباسي أهمها:
أولا: إصلاح النفس.
ثانيا: أن يكون داعية إلى الله.
ثالثا: أن يحمل فكرة الدعوة حتى وإن تعرض للأخطار ومهاجمة الأعداء.
رابعا: أن يرفع الحيف والظلم عن أمته وعن الأمم الأخرى.
خامساً: أن يتلقى الشهادة برحابة صدر.
سادساً: أن لا يخرج في كل ذلك عن العبودية الله.
فالكيان الذي يستأهل الدفاع عنه كما يذهب الى ذلك المحقق الكرباسي هو القائم على ثلاثية: (الذات والمعتقد والوطن .. فلا كيان دون أرض ولا كيان من دون مواطن، ولا مواطن من دون عقيدة وفكر)، ولا يقتصر الدفاع عن الوطن الإسلامي، بل يؤكد الفقيه الكرباسي أن: (المواطن في الدول غير الإسلامية هو الآخر مسؤول عن الدفاع عن البلد الذي يستوطنه إذا وقع اعتداء عليه من دولة معادية بنظر الإسلام) ويثنّي الفقيه الغديري على المسألة بوجوب الدفاع عن الوطن في الدول غير الإسلامية: (إذا كان المهاجم ظالماً وجائراً ويقصد التخريب أو الإستيلاء من دون وجه شرعي وإنساني).
 
للدفاع حدود
من أخطر المسائل في شريعة الدفاع أن يقوم المدافع بتجاوز حدود الدفاع إلى الإعتداء على حريم الآخرين ويفرط في ذلك تحت يافطة الدفاع المقدس، ولذلك حتى في الدفاع عن النفس في المسائل الشخصية دون المسائل العامة التي هي بحاجة الى إذن ولي الأمر أو حاكم الشرع أو السلطة الشرعية، لابد من مراعاة الحدود، فعلى سبيل المثال: (إذا أمكن الدفاع عن نفسه دون القتل وجب، ولا يجوز له القتل)، لكن الشيخ الغديري يستدرك على المسألة بقوله: (لا يجب عليه الفحص والبحث من طرق الدفاع دون القتل، بل لو أمكن وتيسّر الدفاع دونه من دون التكلّف فعليه اختيار ذلك لو صادف القتل فلا شيء عليه)، وما ذهب إليه الفقيه الكرباسي هي من المسائل التي يُعمل بها قضائيا في عدد من البلدان المتحضرة، فليس من حق صاحب الدار على سبيل المثال استعمال القوة المفرطة مع اللص إذا أمكن القبض عليه، بل أن القضاء يُحاسب صاحب الدار إذا مارس العنف وبخاصة الجسدي، ولهذا تنصح الشرطة البريطانية على سبيل المثال بعدم ملاحقة اللص ولاسيما المسلّح إذا فرّ من الدار أو المحل حتى وإن حمل بما خفّ وزنه وغلى سعره، وتمنع إطلاق النار عليه، لأنّ قتله يدخل المسروق في خانة القاتلين العمد لخروجه من دائرة الدفاع عن النفس. ربما يصعب على البعض هضم المسألة، ولكنها أمر واقع، فليس من الدفاع استعمال القوة المفرطة إلا بحدودها.
ولإن الإسلام دين المحبة والسلام، فإنه ينشد السلام حتى عندما يتعرض الى العدوان، فاذا ما تقابل الجيشان يتقدم طرق أبواب النصحية والإرشاد على دق طبول الحرب والإنشاد، وهذه كانت سياسة نبي الإسلام في الحروب، صحيح أنه في الحرب العدوانية كما يذهب الفقيه الكرباسي: (لا يجب وعظ المهاجمين والمحتلين، ولكن لا يسقط الاستحباب)، ولكن: (إذا كان في الوعظ من فائدة للكف عن الهجوم وجب)، ولنا في الإمام الحسين(ع) أسوة حسنة ومن قبل شقيقه الإمام الحسن(ع) ومن قبله والدهما الإمام علي(ع) وقبلهم جده محمد بن عبد الله(ص) إذ كان الوعظ ديدنهم في المعارك لأن الإسلام يريد حياة الإنسان لا موته، فإذا كان في الوعظ من فائدة أشهر الواعظ سيف اللسان وأعمى حدَّ السنان والهداية من الرب المنان.
ومن المفارقات أن مسائل الدفاع وخاصة في مجال الحرب تخضع لقاعدة الهرم المقلوب عكس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر القائم على قاعدة الهرم السوي حيث يبدأ باليد ثم باللسان ثم بالقلب وهو أضعف الإيمان، لذلك كما يشير الفقيه الكرباسي: (تجوز الهدنة ولا يجوز التنازل عن أي شبر من أراضي الوطن إذا كان في الهدنة مصلحة للمواطنين والوطن، كتحسين الموقع الدفاعي أو الحصول على شروط أفضل)، وعلى قاعدة الهرم المقلوب في المسائل الدفاعية: (إذا أمكن العمل على استرداد الأرض أو المواطن عبر الحوار والضغط الدولي فهو مقدّم على القتال، شرط أن لا يوجب الحوار الى التنازل أو المهادنة)، والتأكيد على قاعدة الهرم السوي في مسائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقاعدة الهرم المقلوب في مسائل الدفاع في الحروب نابع من خطورة جهاد النفس وعظمه حيث يعد المقدمة الأهم لجهاد العدو والمحتل، فصيانة المجتمع من الداخل يقطع الطريق على أي عدو يفكر في العدوان، كما أن تقوية الجبهة الداخلية مدعاة لتقوية الجبهة الخارجية، ثم أن التأكيد على الوعظ والحوار حتى في ساحة المعركة تأكيد على روحية الإسلام في نشر السلم ونسائم الخير ودرء الحرب وسموم الشر.
فالسلم مقدم على الحرب والدفاع وسيلة فضلى لمنع وقوع الحرب، والأمن هو شعار الإسلام، بل وشعار الإنسانية وكل صاحب عقل وبصيرة، وليس لكل إنسان أن يطبق شرع الله في المؤالف إذا شطح والمخالف إذا جنح، فهناك موازين وحدود استطاع الفقيه الكرباسي في هذا الوجيز أن يبيّنها بأسلوب فقهي واضح، وحسب تعبير الفقيه الغديري حتى: (يكون الإنسان على معرفة بأحكامه العامة والخاصة لكي لا يخرج عن دائرة الدين في أخذ القرار، أي قرار كان سواء كان في الدفاع عن نفسه أو ماله أو عرضه أو وطنه أو دينه، فالعبرة بما هو مرضي عند الرب الكريم، ويكون لهذا الوجيز هادياً ومرشداً ودليلاً لكل طالب للهداية إلى الصراط المستقيم، والحفاظ على نعم الله تعالى من الوجود والموجود بوجه مطلوب إن شاء الله).
الرأي الآخر للدراسات- لندن 

  

الرأي الآخر للدراسات
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/09/04



كتابة تعليق لموضوع : دفعٌ ورفعٌ بلا اندفاع على ضوء شريعة الدفاع
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري. ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة ، لم اقصد عدم النشر إنما اقصد اني ارسلت موضوع قبل كم يوم ، يتناسب وهذه الايام ، فلم يتم نشره . وبما أني ادخل كل يوم صباحا لأرى واقرأ ما يستجد على الساحة العالمية من احداث من خلال صفحتكم وكذلك تفقد صفحتي لأرى الردود والتعليقات . فلم اجد الموضوع الذي نشرته بينما ارى كثير من المواضيع تُنشر انا في بعد اغلاق صفحتي على تويتر وفيس اشعر هاجس المطاردة الالكترونية لكل ما يرشح مني على وسائل التواصل الاجتماعي ، حيث أني لا استطيع تاسيس صفحة أو فتح مدونة ، وحتى عندما كلفت احد الاخوات ان تؤسس لي صفحة بإسمها استغلها للنشر ، بمجرد ان بدأت بتعميم هذه الصفحة ونشر موضوعين عليها توقفت. فلم يبق لي إلا موقع كتابات في الميزان ، وصفحة أخرى فتحها لي صديق ولكني لا انشر عليها مباشرة بل يقوم الصديق بأخذ صورة للموضوع وينشره على صفحته. وعلى ما يبدو فإن اسمي في قاعدة البيانات الخاصة لإدراة فيس بوك ، كما أني لا استطيع ان انشر بإسم آخر نظرا لتعلق الناس بهذا الاسم . تحياتي >>> السلام عليكم ... الموقع لم يتواني بنشر اي موضع ترسلونه ويبدو انه لم يصل بامكانكم استخدم المحرر التالي  http://kitabat.info/contact.php او عن طريق التعليقات ايضا لاي موضوع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محسن عصفور الشمري
صفحة الكاتب :
  محسن عصفور الشمري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 من وراء هذه الاساءة المتعمدة للاسلام  : مهدي المولى

 استنكار المرجعية والطوفان القادم  : واثق الجابري

 العمل تطلق دفعة من راتب المعين المتفرغ في صلاح الدين  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 تحقيق الرصافة تصدق اعترافات متهمين بتوزيع مخدر "الكرستال"‏  : مجلس القضاء الاعلى

 سحب : قانون ضريبة الدخل نزع فتيل الأزمة لكن هامش المناورة أمام رئيس الوزراء المُكلف محدود

 عضو في مجلس محافظة النجف يدعوا إلى إلغاء الوزارات غير الفاعلة ويصفها بـ(البتراء) واستبدالها بهيئات  : احمد محمود شنان

 اثارُ اللقمة الحرام  : صلاح عبد المهدي الحلو

 بيان أنصار ثورة 14 فبراير حول مؤتمر الحوار وإستمرار المظاهرات  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 العدد ( 24 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 السيد محمد باقر الحكيم قربان الحرية  : الشيخ جميل مانع البزوني

 ميسي يمدد عقده رسميا مع برشلونة يوم الخميس

 بالصور :مبلغوا لجنة الإرشاد من بين المفخخات والهاونات والقنص الداعشي في حاوي الكنيسة في الموصل؛ يبعثون رسائل الاطمئنان لكل العراقيين بتقدم قواتنا البطلة بشكل جيد جدا

 قضاء قلعة سكر يشهد انطلاق فعاليات ألعاب القوى للفرق الشبابية  : محمد صخي العتابي

 القوات الأمنیة تصد هجوما بسامراء وتؤمن طریق كركوك-بغداد

 ترجمة وصايا السيد السيستاني للأوردو وإقامة جلسات توجیهیه للسیر على نهج المرجعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net