صفحة الكاتب : صادق غانم الاسدي

أجمل الأنغام صوت الحياة
صادق غانم الاسدي
للحياة معنى وجمالية لدى كل أنسان عاش فترة من عمره مكرسة للخير ومساعدة المحتاجين والولوج بمناكبها من اجل وضع لمسات يرتوي منها الجميع كما للبذرة الطيبة أن تزرع في ارض تحتاج  للجهود والسهر كي نثمر بحصاد تعم فيه الفائدة والمنفعة للجميع , فلولا الأمل الذي يعيشه الإنسان لمستقبل أفضل تسوده الحياة الحرة الكريمة والعدالة لما كان لهذه الحياة طعم ومعنى ولا ننسى أن الحياة هي  فسحة وقتية لا يمكن ان تطرز ذكرياتها عقول البشر ألا من استطاع أن يضع بصماته عليها وتبقى ذكراه عالقة في قلوب وأذهان المجتمع من سبيل المعروف والصفح لمن أساء إليك والعفو ومقابلة الاساء بالإحسان , فبذلك تمتلك الدنيا وتتحكم بعواطف الناس وتصبح من الأخيار ولا يطول وقوفك بين يدي الله في الآخرة , لان الدنيا رخيصة جداً قد يمتلكها غني وفقير وملك ووزير وسلطان جائر ولكن الآخرة بما فيها الجنة غنية جدا لايمتلكها الا من عمل العمل الصالح وفي القرآن الكريم سورة التغابن وهي سورة صريحة أعطت بصمة واضحة للذين يرجون الدنيا على الآخرة ومتعة الحياة أي أن الإنسان المؤمن أذا ترك حظه من الدنيا واخذ حظه من الآخرة أصبح غابناً وإذا عمل العكس فسيصبح مغبوناً , رحمَ الله العلامة الشيخ محمد جواد مغنية حين ما قال ( خذو من ممركم إلى مقركم )  والكثير من الناس يعتقد أن لا أنغام وأصوت للحياة غير أصوات الغناء والترف التي تصدح بها حناجر المغنين فبذلك يشُكل على حرمان سماعها لما فيها من معصية للخالق , متناسيا أن للطبيعة والحياة أنغام تهمس الى مسامعنا كل يوم, أو ربما تصدح أصوات من موقع تواجدك اليومي تفوق ما كنت تتصور وتتفاجىء بها كانغام لا دخل للبشر في صياغتها كأصوات هدير الماء وزقزقة العصافير وبكاء الأطفال وهطول الأمطار ونقيق الضفادع ......الخ) سئل الكاتب الأمريكي الشهير يوجين أونيل ( 188ــ 1953) الذي قضى حياته مغامراً بين عمله في الصحافة وفي البحار فوق السفن التجارية , وفي البحث عن الذهب في أراضي أمريكا وكان متأملا ومشرقا من خلال ابتسامته التي لا تفارقه لحب الحياة فقد وضع لمسات مؤثرة من شدة تواضعه قال أنها صغيرة ولكنها بمرور الزمن أصبحت جذابة ورائعة وكبيرة حفظها له المعجبون والنقاد وكانت له أذن صاغية وإجابته لم تخرج مباشرة, بل يصقلها في ذهنه ثم يحولها جوابا شافعا غير متوقعا من قبل سائله , فقد سئل يوماً أي الغناء أحب إلى قلبك , وتوقع السائل أن يعقد الكاتب الكبير مقارنه بين مطربي عصره , ويتحدث عن أغانيهم وأصواتهم وكلمات وصياغة الأغنية ومدى تأثيرها في السيطرة على مشاعر وعواطف وأحاسيس  الناس , ولكن كم كانت الدهشة عندما فاجأه أونيل بقوله ( يعجبني غناء الطيور في الفجر و وصوت الأمواج وهي تتلاطم قريباً من الشاطئ وصوت الفأس وهي ترتطم بالأرض , وصوت ماكينات الطباعة وهي تدور عندما تنام المدينة في ساعات الصباح الأولى , فهذه كلها أصوات الفتها وعشتها وأحببتها , وقال الكاتب أيضا ( ثم لا أنسى الجانب الأخر من الحياة بعيداً عن العمل لقد أطربني طفلي وهو يضحك وحده في الغرفة المجاورة , وصوت دقات الساعة تشق سكون الليل  معلنة الحادية عشرة بعد أن يذهب الأطفال الى فراشهم ليناموا , وأخيرا صوت مقص البستاني في الأمسيات وهو يقص الحشائش في حديقة بيتي , هذا هو الغناء الذي يطرب إليه الفرد في الحياة وانه نغم الحياة 

  

صادق غانم الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/09/08



كتابة تعليق لموضوع : أجمل الأنغام صوت الحياة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد عامر
صفحة الكاتب :
  محمد عامر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الفجوة الثقافية  : نصير كاظم خليل

 دعائي عليكم ماحييت !  : مير ئاكره يي

 المرجع صافی الکلبایکانی: العراق اجتمع حول محور السيد السیستانی

 مَصْدُومُونَ؟ لِمْاذْا؟!  : نزار حيدر

 الخليفة أبو بكر يهودي  : د . صاحب جواد الحكيم

 الحسين (ع) يقتل من جديد  : نعيم ياسين

 فرصة للمؤسسات الاعلامية للمشاركة في مهرجان الاربعين الاعلامي الثاني  : حسين النعمة

 الموت ومابعده في الديانات الثلاث(اليهودية، والمسيحية، والاسلامية) دراسة لاهوتية مقارنة  : محمد السمناوي

 عناصر من “داعش” يسلمون انفسهم للقوات الامنية قرب الحويجة

 المجنون حيدر شكور  : فالح حسون الدراجي

 الفساد...والمفسدين / الجزء الثاني  : عبود مزهر الكرخي

 رِسَالَةُ القَاضِي وَالمُحَامِي وَاحِدة  : احمد محمد نعمان مرشد

 استباحة ثروات الآخرين … دروس وعبر  : علي محمد فخرو

 حلف الناتو يعاقب أردوغان  : جودت هوشيار

 اقامة احتفالية بمناسبة يوم المسن العراقي في قطاع الاعظمية للرعاية الصحية في الرصافة  : وزارة الصحة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net