صفحة الكاتب : سيد صباح بهباني

التربية الإسلامية وأثرها على مستقبل أولادنا (الحلقة الأولى )
سيد صباح بهباني
بسم الله الرحمن الرحيم
(الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) الزمر /18 .
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ) النور / 41 .
(وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) هود /114 .
(قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) الزمر/9 .
(وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ) آل عمران /159 .
(وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) الإسراء 23 ـ 24 .
(يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ * كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ * وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ) الانفطار / 6 ـ 12 .
 
إنّ مرحلة الشباب مرحلة خطيرة جدّاً في حياة الإنسان ، وهي مرحلة تتخلّلها فترة المراهقة الحسّاسة ، وإن الحديث عنها والبحوث حولها عديدة ومكثّفة ، فلهذا يسعى الدين الإسلامي الحنيف إلى معالجة الأفراد معالجة نفسية ، وإعدادهم ليكونوا أعضاء صالحين نافعين في المجتمع الإسلامي.
كما حثّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) المسلمين على طلب العلم والمعرفة ، فجعلها فريضة وواجباً على كلّ مسلم ومسلمة إذ قال : ( اطلبوا العلم ولو في الصين ... فإنّ طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ).
التمسك بالقرآن والتمتع بمهجه :
إنّ الله تعالى خلق عباده وأودع فيهم مواهب وقدرات ، وخلق لهم السماء والأرض والبحار ، وسخّر لهم ما فيها جميعاً ، وأغدق على الإنسان نعمه المستفيضة ، ممّا يوجب طاعته والشكر له وعبادته ، وهو سبحانه القائل : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ) النور : 41 . 
وإنّ العبادة تتّخذ أشكالاً منوّعة ، يؤدّيها كل مخلوق حسب خلقته وقدرته وإدراكه ، كما يفهم ذلك من قوله تعالى في الآية المتقدّمة : " كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ".
والأفضل للمرء أن يتّجه إلى ربّه في كل الأمور ، يسيرها وعسيرها ، فيعوّد نفسه منذ صغر سنّه على الصلاة وإقامتها في أوقاتها ، في السرّ والعلانية ، ليحصل على أكثر قدر ممكن من الثواب باكتساب فضيلتها . 
وقد حبّب الله عزَّ وجلَّ للمصلّين أن يقيموها في أوقاتها الشرعية المخصّصة لها ، وبيّن الباري لهم فضل ذلك وأجره ، إذ قال عزّ من قائل : ( وَأَقِمِ الصَّلوةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ) هود : 114 . 
وقال (صلّى الله عليه وآله وسلم) : ( علّموا صبيانكم الصلاة ، وخذوهم بها إذا بلغوا الحلم ).
كما أنّ الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام كان يعّود الصبيان والشباب على إقامة الصلاة في وقتها ، وذلك لكسب فضيلتها وأجرها ، إضافة إلى أجر الصلاة ذاتها . 
وقد روي أنّه عليه السلام كان يأمر مَنْ عنده من الصبيان بأن يصلّوا الظهر والعصر في وقت واحد ، والمغرب والعشاء في وقت واحد ، فقيل له في ذلك فقال ( عليه السلام ) : ( هو أخفّ عليهم ، وأجدر أن يسارعوا إليها ولا يضيّعوها ، ولا يناموا عنها ، ولا يشتغلوا ).
وكان لا يأخذهم بغير الصلاة المكتوبة ( المفروضة غير المستحبّة ) ، ويقول ( عليه السلام ) في هذه المجال : ( إذا طاقوا الصلاة فلا تؤخّروها عن المكتوبة ).
أمّا في مسألة تلاوة القرآن الكريم وحفظه ، فقد ورد عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : ( من قرأ القرآن وهو شابّ مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه ، وجعله الله عزَّ وجلَّ مع السفرة الكرام البررة ). 
وينبغي أن نعي بأنّ الآباء لو ربّيا أبناءهم على ذكر الله عزَّ وجلّ ، وأداء الصلاة في أوقاتها ، والمواظبة على تلاوة القرآن الكريم ، فسيكون لهم عند الله جلّ وعلا أجراً عظيماً وثواباً كريماً . 
وأنّ الرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله وسلم ) قد حث الأبوين على تعليم أبنائهما المواظبة على تلاوة القرآن الكريم : ( ومن علّمه القرآن دعي بالأبوين فيُكسيان حلّتين ، يضيء من نورها وجوه أهل الجنّة ). 
 
التربية النفسية :
وكما ذكرت أعلاه أن الدين الإسلامي الحنيف يسعى إلى معالجة الأفراد معالجة نفسية ،
وإعدادهم ليكونوا أعضاء صالحين نافعين في المجتمع الإسلامي . 
وهو بذلك يرمي إلى غرس روح الثقة والاطمئنان والأمان والهدوء والراحة النفسية عند الإنسان ، خاصّة عندما يعده بالأجر والثواب والمغفرة وقبول التوبة والجنّة . 
فعلى كل من الوالدين والأسرة والمعلّم والمجتمع والدولة والمتصدّين لعملية التربية ، أن يجتهدوا في زرع الثقة والطمأنينة في نفوس الأبناء . 
فبذلك يتمكّنوا أن يحرّرونهم من تأثيرات الخوف والاضطراب والقلق والشعور بالدناءة والضعة ، وكل ما يؤدّي إلى سحق شخصيّاتهم وانهيارهم النفسي ، ليخرجوا إلى المجتمع الإسلامي صحيحين سالمين ، وذو شخصيات قادرة على أداء دورها المسؤول والنافع بأفضل صورة ممكنة .
وتفيد بحوث وتجارب المحلّلين النفسانيين والأطبّاء والعلماء وخبراء علم النفس وعلم الاجتماع ، بأنّ جانباً كبيراً من السلوك البشري يتكوّن من استجابة داخلية لمؤثّرات خارجية ، مثل المال والجنس والجاه وغير ذلك . 
وأنّ ردّ الفعل المتكوّن عند الإنسان لكلّ منها إنّما يتحدّد بطبيعة ملكته النفسية ، وقدرته على مجابهة ما يشعر بضرره له ، فلا ينقاد إليه ، وعلى هذا يتحدّد موقفه من هذا المؤثّر أو ذاك . 
ومّما يذكر أنّ تربية الإنسان المتوازنة نفسيّاً وأخلاقيّاً وسلوكيّاً لها أثرها الكبير على استقرار شخصيّته ، وسلامتها من الأمراض النفسية ، والعقد الاجتماعية والحالات العصبية الخطيرة ، وحالات القلق والخوف التي كثيراً ما تولّد لديه السلوك العدواني ، فينشأ فرداً مجرماً خبيثاً مضرّاً فاسداً في المجتمع . 
والشريعة الإسلامية ترى بأنّ من أهم الأمور المؤدّية إلى طمأنينة النفس وارتقاء مستوى وعي الإنسان ، وبالتالي إلى توازنه النفسي والمعيشة في ظل الحياة الطيبة هو ذكر الله ، وذلك لأنّ الذكر كما ورد عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام : ( الذكر نور العقل ، وحياة النفوس ، وجلاء الصدور ).
ولهذا ورد في الدعاء الذي علّمه الإمام علي أبن أبي طالب عليه السلام الذي علمه لكميل بن زياد ( رضوان الله عليه ) : ( اللهمّ اجعل لساني بذكرك لهجاً ، وقلبي بحبّك متيّما ).
وذلك ليبقى الإنسان المؤمن في ظل ذكره لله عزَّ وجلَّ متمتّعاً بالصيانة التي تردعه عن ارتكاب ما يخل في توازنه النفسي أو اعتدال سلوكه . 
 
البنية العقلية والعلمية :
قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : ( إنّ العلم حياة القلوب من الجهل ، وضياء الأبصار من الظلمة ، وقوّة الأبدان من الضعف ).
وذكر الإمام علي أبن أبي طالب عليه السلام في إحدى مراسلاته : ( إنّ قيمة كلّ امرئ وقدره معرفته ، إنّ الله تبارك وتعالى يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا ). 
فالإنسان مخلوق عاقل مفكّر ، يستطيع أن يدرك الأشياء ويتعلّمها بوعي ، ويمكنه الاكتساب وتعلّم المعارف والعلوم بواسطة إدراكه لعالم الطبيعة عن طريق تأمّله في الكون وفيما خلق الله عزّ وجلّ . 
وبالعلم والمعرفة تتحدّد شخصيّة الإنسان ، وتقوّم قيمته ، كما تقدّم في الحديث الذي مرّ ذكره عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام .
وقد تصدّرت الأمم والمجتمعات مواقعها في التاريخ ، وسادت البشرية وتزعّمت قيادتها عن طريق العلم والمعرفة ، اللذين جلبا لها القوّة والقدرة العسكرية . 
وقد أراد الله عزَّ وجلَّ بالعقل الذي وهبه للإنسان أن يصل به إلى العلم والمعرفة والكمال ، لينتفع به وينفع غيره ، وأن يكون رحمة للناس كافّة . 
والله تبارك وتعالى مدح أهل العلم في قرآنه الكريم فقال مبيّناً فضلهم : ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) الزمر/9 .
وقال تعالى أيضاً : ( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) الزمر/18 .
كما حثّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) المسلمين على طلب العلم والمعرفة ، فجعلها فريضة وواجباً على كلّ مسلم ومسلمة إذ قال : ( اطلبوا العلم ولو في الصين ... فإنّ طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ). 
من هنا نرى أنّ واجب الوالدين ضمن النشاط الأسري لهما ووظيفة المعلّم خلال أدائه لواجبه الشريف هو تعريف الأولاد بحياة العلماء وأصحاب المعرفة السابقين ، الذين أرسوا قواعد العلم والمعرفة والفضيلة ووسائل الحضارة البشرية ، ونشروا العلم بمختلف صنوفه أينما حلّوا في هذه الدنيا . 
وأن يتحدّثوا لهم عن تجاربهم وعلومهم وفضائلهم ، بأسلوب قصصي شيّق جميل يستميل رغبة الأولاد ويثير فيهم حب الاطّلاع على المجهول ، ويرسّخ في أذهانهم ونفوسهم حبّ العلم والمعرفة والاستطلاع والاستكشاف لنشر العلم والمعرفة بين الناس ، وتوضيح أثر وأهمّية العلم والعلماء للأولاد . 
وأن يشجّعونهم على زيارة المتاحف ، للتعرّف على ما كان عليه أجدادنا ، وكذلك زيارة المعارض الحديثة للاطّلاع على معروضاتها الصناعية والعلمية . 
وأن يغرسون في أنفسهم مطالعة الصحف والمجلاّت الإسلامية والكتب العلمية النافعة ، فيكون ذلك سبباً في توسيع مداركهم وتنمية عقولهم . 
ونرى أنّ الواجب الذي يفرضه عصرنا الذي نعيش فيه ، والتقدّم الهائل والسريع الذي حدث فيه ، أن يتم تعليم الأولاد بممارسة الطرق والأساليب والآلات والأجهزة الحديثة للتعلّم واكتساب المعرفة . 
والتي منها شبكات الإنترنت التي تتفاضل على سائر وسائل التعليم بالسرعة الفائقة ، والدقّة المتناهية ، وشموليّتها لمختلف المواضيع العلمية والأدبية والثقافية وغيرها . 
التربية وعموم الأخلاق الحسنة :
قال الله عزّ وجلّ مادحاً رسوله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : (وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ) آل عمران /159 . 
بل أبعد من هذا فإنّه سبحانه وتعالى يشهد ويقرّر لرسوله الأكرم ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) القلم /4 .
والرسول ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) أيّد ذلك بقوله : ( أدّبني ربّي فأحسن تأديبي ) ، وقال عن نفسه ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : ( بُعثت لأتمّم مكارم الأخلاق ).  
وبقدر ما يقترن كمال الإنسان وسعادته بحسن خلقه وأدبه ، يقترن انحطاطه وشقاؤه بسوء خلقه وغلظة تعامله ، وقد ورد عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) يقول في هذا : ( من ساء خُلقه عذب نفسه ).
فنستكشف من هذا الحديث النبوي الشريف : أنّ هناك رابطة وعلاقة وطيدة بين تكوين الإنسان الداخلي وبين السعادة أو الشقاء اللذين يكتنفانه . 
فمثلاً نرى الإنسان الحليم الكاظم لغيظه ومحبّ الخير لغيره كما يحبّه لنفسه ، والذي يحمل في قلبه الحبّ والحنان والعطف والرأفة والشفقة على غيره ، يكون ذلك كلّه مبعثاً لسعادته وبهجته وسروره واطمئنانه . 
وعلى العكس ، حيث نجد الإنسان الخبيث اللئيم الشرّير الأناني الحقود على غيره يعاني من هذه العقد النفسية ، ويؤذّي نفسه قبل أن يؤذّي غيره ، وقد نسب إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وهو ينصح المؤمن بالصبر وعدم التهوّر في مجابهة أمثال هؤلاء ، قوله :
اصبر على مضض الحسودِ * فإنّ صبرك قاتلــه 
كالنـار تأكــل بعضـها * إن لم تجد ما تأكلـه 
وبما أنّ الإنسان هو مخلوق مجبول على الحياة الاجتماعية ، لذا نجده يميل إلى الاجتماع بالآخرين ، ويحبّ أن يعيش ضمن الجماعة . 
وقد جاءت الرسالات الإلهية المقدّسة كافّة ـ والإسلامية خاصّة ـ لتبني المجتمع الإيماني من خلال بناء أفراده ، لأنّ أفرادهم الذين يكوّنون المجتمع ، ويتبادلون مع الآخرين من أبناء مجتمعهم العادات والتقاليد والاعتقادات المختلفة .
ونرى الإسلام العزيز يحثّ المسلمين ويشجّعهم على تكوين الروابط الاجتماعية البنّاءة . 
وقد جعل لها أساليب وممارسات لطيفة تؤدّي إلى الأُلفة والمحبّة بين أبناء المجتمع الإسلامي ، كآداب التحية والسلام والمصافحة بين المؤمنين ، وتبادل الزيارات ، وعيادة المرضى ، والمشاركة في تبادل التهاني في الأعياد والمناسبات الدينية والاجتماعية ، والاهتمام بالجار ، وتسلية أهل المصائب والشدائد ومشاركتهم في عزائهم لو مات منهم أحد ، وغيرها كثير . 
ووضع لكلّ منها قواعد وأصولاً تدخل السرور على المسلمين ، وتكون لهم عوناً وتهوّن عليهم ما يصيبهم من شرّ وأذى . 
ونجد الشريعة الإسلامية تؤكّد حتّى في العبادات على الجانب الاجتماعي ، كأداء الصلاة جماعة حيث يؤكّد استحبابها ، واجتماع المسلمين لأداء فريضة الحج . 
كما أنّ الإسلام يسعى إلى تنظيم علاقة الفرد المسلم بأهل بيته وأقاربه وأصدقائه وجيرانه ، وقد أوصى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) المسلمين باحترام الجار ومؤازرته في حالات الفرح والحزن ، واعتباره من الأهل والأقارب ، وورد عنه أنّه قال : ( ما زال جبريل يوصيني بالجار ، حتّى ظننتُ أنّه سيورّثه ).
فعلى الوالدين والمربّي والمعلّم تشجيع الأولاد على ممارسة الأفعال والنشاطات التي توطّد العلاقة وتطيّبها بين هؤلاء الأولاد وسائر أبناء مجتمعهم ، ويعملون على مراقبتهم وتهذيب أسلوب كلّ ممارسة منها ، ومع من يلتقون ويلعبون ويتجوّلون ويدرسون ، كي لا يحتكّوا بأفراد تسوء تربيتهم فيأخذون منهم ويتعلّمون ما هو مضر وفاسد وقبيح . 
ومرحلة الشباب ـ سيّما فترة المراهقة منها ـ تعتبر من أكثر مراحل حياة الإنسان شعوراً بالغرور والإعجاب بالنفس ، والاستخفاف بآراء الآخرين من الكبار . 
وقد حذّر الله تعالى من ذلك عن لسان لقمان بقوله : ( وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ) لقمان : 18 . 
لأنّ الغرور يذهب ببعض الأفراد إلى المباهاة على والديهم ، والاستخفاف بهما ، واستخفاف آرائهما ؛ لما يكونون عليه من وضع اجتماعي أو ثقافي غير الذي كان عليه أبواهم . 
فيحذّرهم الجليل جلّت قدرته من ذلك : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ) الإسراء /23 ـ 24 . 
بل يصل الغرور ببعض الشباب إلى حدّ الاستخفاف بالله تعالى وبالإيمان به وبكتبه وبرسله ( عليهم السلام ) ، فَيُنَبِّهُهُم الله عزَّ وجلَّ إلى عظيم خطر ذلك عليهم ، ليثوبوا إلى رشدهم ، ويعودوا إلى ملّتهم ، ويستغفرونه ويتوبون إليه تبارك وتعالى : (يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ * كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ * وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ) الانفطار / 6 ـ 12 .
وإنّ الغرور الذي ينتاب بعض الشباب هو من المشاكل العويصة ، ذات الخطورة البالغة على الشابّ نفسه وعلى أهله ومجتمعه ، وهو من المشاكل التي إذا لم تدرك وتعالج وتوضع لها الحلول المناسبة ، سوف يحلّ بذلك المجتمع الداهية العظمى والبلاء الشديد . 
لذا ينبغي على الآباء والمربّين توعية الشباب وتثقيفهم تربويّاً وأخلاقيّاً وعاطفيّاً ، ليجنّبوهم مهابط ومساقط الغرور والإعجاب بالنفس ، كما على البيت والمدرسة ووسائل الإعلام والقانون والمراكز أن يقوموا بتوعية الشباب وتفهيم هم بأنّ فعلهم هذا غير صحيح ، وله نتائج سيّئة ووخيمة لهم ولأهلهم وذويهم ومجتمعهم . 
حتّى نتمكّن بذلك أن نحصّن شبابنا بدرع واقٍ من مساوئ الممارسات ومفاسد الأخلاق ومنحرفات الأفكار ، ليكون شريحة طيّبة مثمرة نافعة ، تستفيد من الإمكانات المتاحة لديها ، وتعيش بعزّ وكرامة وسعادة ، وتجلب الخير والسعادة والفرح والسرور والبهجة على أهلهم وذويهم ومجتمعهم ، وبذلك يكسبون رضاء الله عزَّ وجلَّ ورضاء رسوله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) ، فيكسبون خير الدنيا وسعادة الآخرة . وبعد إن عرفنا النتائج في التربية الإسلامية وأثرها على مستقبل أولادنا يجب أن نرجع لأول مصدر هو الحب والتآخي والتعاون للسير قدمناً لبناء الوطن وكسب الجيل العقائدي الذي يؤلف القلوب ؛ إذن يداً بيد للتعاون والتآخي لنصرت الوطن والمواطن والله وراء القصد وهو أرحم الراحمين وبدوري أشكر الدكتور السيد علاء الجوادي لبعض توجيهاته النيرة حول مصاعب التربية التي يواجه الآباء اليوم ومرة أخرى شكري له . ويداً بيد للتعاون والتآخي ولحياة أفضل ولندعم الايتالم والأرامل والفقراء والله خير حافظ وهو أرحم الراحمين .
مع تحيات أخوكم المحب 
behbahani@t-online.de

  

سيد صباح بهباني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/09/18



كتابة تعليق لموضوع : التربية الإسلامية وأثرها على مستقبل أولادنا (الحلقة الأولى )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حكمت العميدي ، على العراق على موعد مع ظاهرة فلكية نادرة غدا الاحد.. تعرف عليها : سبحان الله العظيم والحمد لله رب العالمين اللهم احفظنا وجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها

 
علّق شيزار الكردستاني ، على اعتماد هوية الاحوال المدنية في انجاز معاملات الحماية الاجتماعية - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اعتماد ع هوية الحوال المدنيه التسجيل في الرعايه الاشتماعيه

 
علّق شيزار الكردستاني ، على العمل تضع آلية جديدة لمنح الأرقام واستيراد السيارات الخاصة بذوي الإعاقة - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : راتب رعايه

 
علّق حكمت العميدي ، على قلب محروق ...!! - للكاتب احمد لعيبي : لا اله الا الله

 
علّق حكمت العميدي ، على عباس الحافي ...!! - للكاتب احمد لعيبي : مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (24)

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ونحن نقترب من احتفالات أعياد الميلاد. كيف تتسلل الوثنية إلى الأديان؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك سيدني عندما قام من قام بادخال البدع والاكاذيب الى التاريخ والدين؛ كان يتوقع ان الناس قطيع يتبع فقط؛ وانهم يضعون للناس الطريق التي عليها سيسيرون. المؤلم ليس انهم كانوا كذلك.. المؤلم انهم كانوا مصيبين الى حد كبير؛ وكبير جدا. انتن وانتم اللا التي لم تكن قي حساباته. انتن وانتم الذين ابيتم ان تسيروا مع القطيع وهذا الطريق. دمتم بخير

 
علّق حسين فرحان ، على هذي للمصلحين ... - للكاتب احمد مطر : كم أنت رائع ..

 
علّق كمال كامل ، على قمم .. قمم ... مِعْزى على غنم - للكاتب ريم نوفل : الجامعة العربية بدون سوريّا هي مجموعة من الأعراب المنافقين الخونة المنبطحين

 
علّق مصطفى الهادي ، على قصة قيامة المسيح..كيف بدأت؟…وكيف تطورت؟ - للكاتب د . جعفر الحكيم : لعل اشهر الادلة التي قدمتها المسيحية على قيامة المسيح هو ما قدمه موقع سنوات مع إيميلات الناس! أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة تحت سؤال دلائل قيامة المسيح. وهذا الموقع هو اللسان الناطق للكنيسة ، ولكن الأدلة التي قدمها واهية ضعيفة تستند على مراجع قام بكتابتها اشخاص مجهولون او على قصص كتبها التلاميذ بعضهم لبعض ثم زعموا أنها اناجيل ونشك في ان يكون كاتب هذه الاناجيل من التلاميذ ــ الحواريين ــ وذلك لتأكيد لوقا في إنجيله على انه كتب قصصا عن اشخاص كانوا معاينين للسيد المسيح ، وبهذا يُثبت بأنه ليس من تلاميذ السيد المسيح حيث يقول في مقدمة إنيجيله : (إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين رأيت أنا أيضا أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس) انظر : إنجيل لوقا 1: 2 . إذن هي قصص كتبها بعضهم لبعض بعد رحيل السيد المسيح ولما لم تجد المسيحية بدا من هذه القصص زعمت انها اناجيل من كتابة تلاميذ السيد المسيح . اما الادلة التي ساقها الموقع كدليل على قيامة المسيح فهي على هذا الرابط واختزلها بما يلي https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/03-Questions-Related-to-Theology-and-Dogma__Al-Lahoot-Wal-3akeeda/057-Evidence-of-Resurrection.html يقول الموقع : ان دلائل قيامة المسيح هي الدليل الأول: القبر الفارغ الباقي إلى اليوم والخالي من عظام الأموات . / تعليق : ولا ادري كيف تبقى عظام طيلة قرون لشخص زعموا أنه ارتفع (اخذته سحابة من امام اعينهم). فإذا ارتفع فمن الطبيعي لا توجد عظام . الدليل الثاني: بقاء كفن المسيح إلى اليوم، والذي قام فريق من كبار العلماء بدراسته أكثر من مرة ومعالجته بأحدث الأجهزة الفنية وأثبتوا بيقين علمي أنه كفن المسيح. / تعليق : الانجيل يقول بأن يسوع لم يُدفن في كفن بل في لفائف لُف بها جسمه وهذا ما يشهد به الانجيل نفسه حيث يقول في إنجيل يوحنا 19: 40 ( فأخذا جسد يسوع، ولفاه بأكفان مع الأطياب، كما لليهود عادة أن يكفنوا) يقول لفاه بأكفان اي اشرطة كما يفعل اليهود وهي طريقة الدفن المصرية كما نراها في الموميائات. الدليل الثالث: ظهوره لكثيرين ولتلاميذه بعد قيامته. وهذا كذب لان بعض الاناجيل لم تذكر القيامة وهذا يدل على عدم صدق هذه المزاعم اضافة إلى ذلك فإن الموقع يستشهد باقوال بولس ليُثبت بأن ادلة الانجيل كلها لا نفع فيها ولذلك لجأ إلى بولص فيقول الموقع : كما يقول معلمنا بولس (إن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا، وباطل أيضًا إيمانكم) (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل 15،14:15). إذن المعول على شهادة بولص الذي يعترف بأنه يكذب على الله كما يقول في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 7 ( إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده، فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ؟). فهو هنا يكذب لصالح الله . الدليل الرابع هو من اخطر الأدلة حيث يُرسخ فيه ا لموقع مقولة أن المسيح هو الله كما نقرأ الدليل الرابع: ظهور نور من قبر المسيح في تذكار قيامته كل عام. الأمر الذي يؤكد أن الذي كان موضوعًا في القبر ليس جسدًا لإنسان بل لإله متجسد. وهو دليل يجدد نفسه كل عام لكي يكون شهادة حية دامغة أمام كل جاحد منكر لقيامة المسيح. في الواقع لا تعليق لي على ذلك سوى أن الملايين يذهبون كل عام إلى قبر المسيح في ذكرى موته او قيامته فلم يروا نورا سوى ضوء الشموع . ولربما سيُكشف لنا بأن هناك ضوءا ليزريا عند قبر المسيح لإيهام الناس بأن النور يخرج من القبر كما تم اكتشاف هذا الضوء في كنيسة السيدة العذراء في مصر واخرجوا اجهزة الليزر فاحدث ذلك فضيحة مدوية. الشكر الجزيل للاستاذ العزيز الدكتور جعفر الحكيم على بحثه .

 
علّق مصطفى الهادي ، على تعرف على المنارة الثالثة في مرقد الامام الحسين واسباب تهديمها : وهل تطال الطائفية حفيد رسول الله وابن ابنته وخامس اصحاب الكساء وسيد شباب اهل الجنة ؟ولماذا لم تشكل بقية المنارات والقبب خطرا على الناس ملوية سامراء قبر زبيدة ، قبة نفيسة وغيرها . لقد أرسى معاوية ابن آكلة الاكباد سياسة الحقد على آل بيت رسول الله (ص) وحاول جاهدا ان يطمس ذكرهم لأن في ذلك طمس لذكر رسول الله (ص) فشتم علي ماهو إلا كفرٌ بالله ورسوله وهذا ما قال عنه ابن عباس ، ومحاربته عليا ما هو إلا امتداد لمحاربة النبي من قبل معاوية طيلة اكثر من ستين عاما . حتى أنه حاول جاهدا مستميتا ان يُزيل اسم رسول الله من الاذان ، وكان يتمنى الموت على ان يسمع محمدا يُصاح به خمس مرات في اليوم وهو الذي رفع ذكر علي ابن ابي طالب (ع) من الاذان بعد أن اخذ في الشياع شيئا فشيئا ومنذ عهد رسول الله (ص) وهي الشهادة الثالثة في الأذان . ان معاوية لا تطيب له نفسا إلا بازالة كل ذلك وينقل عن انه سمع الزبير بن بكار معاوية يقول عندما سمع ان محمدا رسول الله قال : فما بعد ذلك إلا دفنا دفنا . اي انه يتمنى الموت على سماع الشهادة لرسول الله في الاذان . وإلى هذا اليوم فإن امثال ياسين الهاشمي واضرابه لا يزالون يقتلون عليا ويشتمون رسول الله ص بضرب شيعتهم في كل مكان وزمان وهذه هي وصية معاوية لعنه الله عندما ارسى تلك القاعدة قال : (حتى يربوا عليها الصغير ويهرم عليها الكبير). ألا لعنة الله على الظالمين . ولكن السؤال هو لماذا لا يُعاد بنائها ؟ ما دام هناك صور لشكلها .

 
علّق الاميره روان ، على الحرية شمس تنير حياة الأنسان - للكاتب غزوان المؤنس : رووووووووووووعه جزاك الله خير

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله من لا يجد الله في فطرته من لا يتوافق الايمان بداخله مع العدل المطلق ونور الصدق الواضح وضوح النور فهذا يعبد الها اخر على انه الله الله اكبر دمتم بخير

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم الباحثة القديرة التي تبحث عن الحقيقة تقربا لله تعالى. مقالتك (هل هو إله أم نبي مرسل؟) ينتصر لها اصحاب العقول الفعّالة القادرة على التمييز بين الغث والسمين، جزاك الله تعالى على ما تقدمين من رؤى مقبولة لكل ذي عقل راجح، فدليلك واضح راجح يستند أولا إلى الكتب السماوية، وثانيا إلى العقل السليم، أحييك وأقدر لك الجهود الكبيرة في هذا الميدان، أطلعت على المصادر في نهاية المقال، وتمنيت أن يكون القرآن أحد هذه المصادر ، سيما وحضرتك قد استشهدتي بآيات منه. أحييك مرة أخرى واتمنى لك التوفيق في طريق الجهاد من أجل الحق والحقيقة.

 
علّق د.لمى شاكر العزب ، على حكايتي مع نصوص الدكتور سمير ايوب  [ حكاوى الرحيل ] - للكاتب نوال فاعوري : عندما قرأت الكتاب ...أحسست بتلك العوالم ..ولكن لم أملك روعة التعبير عن تلك الرحلة الجميله قلم المبدعة "نوال فاعوري"أتقن الإبحار. ..أجاد القياده ، رسم بروعة تفاصيل الرحله وجعل الرفقاء روح تسمو من حولنا ...دمتي يا صديقتي مبدعه...

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم سيدتي هندما يبحث الانسان عن الله في المعبد يصطاده التجار لمسخه عند الانتهاء منه يرمى على قارعة الطريق صائح التجار "الذي يليه" خي رسالة السيد المسيح عليه السلام...

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وداد فاخر
صفحة الكاتب :
  وداد فاخر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بالصور .. عراقي يفر بجثمان زوجته بعد ان قتلتها داعش من ايمن الموصل الى ايسرها

 قلق الأمم المتحدة من قانون مكافحة الإرهاب العراقي النافذ  : رياض هاني بهار

 حنين الهروب  : احسان السباعي

 قائد عمليات نينوى يقوم بجولة ميدانية في عدد من مناطق الموصل  : وزارة الدفاع العراقية

 بغداد تحتضن فعاليات الدورة 44 لمعرض بغداد الدولي بمشاركة 18 دولة و400 شركة  : اعلام وزارة التجارة

 مقتل 5 إسرائيليين بتفجير حافلة سياحية في ببلغاريا  : وكالات

 الإعلام الهَشّ..  : الشيخ محمد قانصو

 شرطة ديالى تنفذ عملية امنية لتفتيش مناطق جنوب بلدروز  : وزارة الداخلية العراقية

  في المالكي سنن من الطغاة..!!  : عباس الكتبي

 الاعلام الامني: اعتقال 14 عنصرًا في داعش بأيسر الموصل

 وزير التخطيط يبحث مع وزير الزراعة واقع القطاع الزراعي في العراق  : اعلام وزارة التخطيط

 اغتراب...  : سماح خليفة

 العراق: ماهي أهمية تلعفر الاستراتيجية ؟

 رسالة إلى من أهدروا أموال العراق! العتبتين أنموذجاً ...  : رحيم الخالدي

 ماذا يجري بالضبط ؟  : نعيم ياسين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net