صفحة الكاتب : فلاح المشعل

تنظيم القاعدة الشيعي ..!
فلاح المشعل

أخطر إفراز ظهر خلال فشل الحكومة في السنوات السبع الماضية ،هو زحف القاعدة من معاقلها في المناطق الغربية والشمالية ومحيط بغداد نحو مدن الجنوب واتخاذها حواضن عملية فاعلة .

إنشغال حكومة بغداد بالصراعات الجانبية والتنافر مع الشركاء السياسيين والإستبداد الفردي بالسلطة ، اضاع عليها فرص ترصين الموقف السياسي وانحسار الدعم الشعبي ، جراء إهمال مصالح المواطنين وتزايد معدلات الفسادوالبطالة والفقر والعوز والمرض ، الى جانب إنهيار كامل بالخدمات وإسراف بوعود كاذبة ، وقمع الحريات والحقوق المدنية .

الفساد المالي والفشل الإداري وصفقات النهب المنظم للمال العام حرم الشعب من حقوقهم في الثروة الوطنية ، وترك الملايين من ابناء الجنوب تحت طائلة الفقر والجوع والحرمان والأوبئة ، ومن هنا اشتقت القاعدة طرقها لهذه البيئات الصالحة لنمو الأفكار والسلوكيات الإنتقامية التي تغطى بالأموال دون جهد كبير ، لأن عوامل الرفض والتمرد والغضب والإنتهاك قائمة في عمق هذه الذوات وشعورها الجمعي من دور عدائي يمارس ضدها من قوى متسلطة حاكمة ، وضعتها في مساواة مع الموت .

الحالة الإقتصادية المعيشية هي من توجه دورالإنسان ومصالحه وتفكيره وتضبط سلوكياته أيضاً .

عزلة الحكومة ومؤسسات الدولة عن هذه الشرائح الفقيرة التي حكم عليها الزمن بالفقر والأمراض والحياة الرثة لاتجد من عوائق في ارتكاب الجريمة وتدرجاتها ، بدءأ من السرقة والتسليب وصولا الى القتل حتى مرتبة القتل الجماعي بالسيارات المفخخة او العبوات الناسفة .

ان غطاء الدين الإسلامي والتشيع لايمنع من ضغط الفقر والجوع الدافع لإرتكاب الآثام لدى المعوزين ، كما لم يمنع كبار المسؤولين في الحكومة من ارتكاب سرقة المال العام وصفقات الفساد والرذيلة بدافع الثراء الفاحش والشراهة المطلقة والعقد الموروثة من زمن الإذلال .

وإذا اردنا ان نكون منصفين برؤيتنا فأن الفصيل الأول من المجرمين اي الفقراء المأجورين للقاعدة ، هم نتاج للفصيل الثاني من المسؤولين اللصوص الذي اغتصبوا حقوق الشعب جراء تسلطهم الظالم ، ورحم الله الإمام علي فهو القائل ؛ ماجمع مال إلا وبجانبه حق مغتصب .

معدل التفجير بالسيارات المفخخة في مدن الناصرية والبصرة وكربلاء والسماوة والكوت والعمارة والديوانية ، أرتفع خلال السنة الأخيرة بما يعادل معدلات التفجير في الموصل وصلاح الدين والأنبار،وهذا يعني ان قواعد الإعداد والتجهيز والتفخيخ والتوجيه والتنفيذ كلها تحصل في داخل هذه المدن بواسطة حواضن من أهلها ، وهي حواضن مستترة آمنة لايمكن اكتشافها من قبل جهاز أمني ضعيف ورخو .

ان مخاطر حواضن القاعدة في مدن الجنوب ستحمل في القريب العاجل آثاراً سلبية كارثية على العراق ، تزيد من آثارها في بغداد او بقية المدن ، لأن الجنوب هو مصدر الثروة النفطية التي تعيل الوطن ، والخشية ان يمتد نشاط هذه العصابات الإجرامية للشركات النفطية وتعطل عملها وهو مانخشى حدوثه إذا لم تتحرك السلطات لدرء هذا الخطر والقضاء عليه في المهد ، ترى من يسمعْ ؟ ومن يقرأ ؟

Falah.almashal@yahoo.com

  

فلاح المشعل
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/09/19



كتابة تعليق لموضوع : تنظيم القاعدة الشيعي ..!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد محمد علي الحلو
صفحة الكاتب :
  السيد محمد علي الحلو


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قرارات ترامب ورد الفعل العراقي  : عصام العبيدي

 المنظمة الأوروبية للامن والمعلومات: الطائرة الروسية تم إستهدافها، والتنسيق الروسي – المصري – الخليجي بدأ  : البرلمان الدولي للأمن والسلام

 مخطط التقسيم من رحم المكائد الاستعمارية  : مجاهد منعثر منشد

 وزير النفط يستقبل وفد ائتلاف شركتي CPECC و EPG ويبحث تطوير قطاع النفط والغاز  : وزارة النفط

 ممثليه بابل تكرم مميزيها وروادها من خلال الاحتفالية التي أقامتها في أبي غرق  : نوفل سلمان الجنابي

 نتعرض لهجمة شرسة من قبل الارهابيين والمخربين  : وزارة الكهرباء

 قراءة في كتاب...  (العقل والقلب في الرؤية القرآنية)  : علي حسين الخباز

 الاستراتيجيات العسكرية المتعارضة في مواجهة تنظيم داعش تطيل حياته  : سعود الساعدي

 ربيع شيشاني في بلاد الياسمين..  : ادريس هاني

 ليس كل فصيح بليغ!  : باسم العجري

 تشكيل الحكومة العراقية يدخل مرحلة المواعيد الدستورية

 معن القبض على تاجر اثار في النجف

 العمل تصدر البطاقة الذكية لاكثر من 3 آلاف متقدمة للشمول باعانة الحماية الاجتماعية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 عمليات بغداد تعلن بدء الخطة الأمنية لزيارة الاربعينية وتصدر بطاقة الوعي الامني لاصحاب المواكب الحسينية  : ايمن الابراهيمي

 إنعكاسات الخلافات الخليجية على العراق  : واثق الجابري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net