صفحة الكاتب : عبد الرضا قمبر

تغيرت البلاد .. ولم نتغير
عبد الرضا قمبر
" علينا أن نهَجر السوريين من أوطانهم ، وأن ننشئ مستعمرات تركية في كل من اليمن والحجاز ، وأن نعتبر اللغة التركية لغة دينية ، وهذه الأمور يجب أن ننجزها بسرعة ، لأن الجيل العربي الصاعد يتأثر يوماً بعد يوم بالتيارات العنصرية " من أقوال أحد قادة جمعية الإتحاد الحزبي القومي التركي ، تأسست عام 1890 ميلادي التي دعت إلى الأمة الطورانية – النزعة القومية العدائية تجاه العناصر غير التركية في الدولة العثمانية ، وسعت إلى تغريب الدولة العثمانية ، والقضاء على المفاهيم الإسلامية ، أغلب أعضائها من العسكريين ، وتسمى الجمعية بأسماء أخرى منها "العثمانيون الجدد" ، أحدهم بولوني إعتنق الإسلام ، وإثنان يهود ، ورابع بلغاري غجري إعتنق الإسلام ، وخامس نصفه شركسي ونصفه مجري .
أما تركيا نفسها فقد جعلوها بلداً متخلفاً إلى أبعد الحدود ، لا في الدين وقوانين الشريعة فقط بل في أمور أخرى أيضاً ، حيث إنها مثقلة بالديون إلى حد كبير ، وخالية من الصناعة والتقدم المطلوب ، ونشروا فيها الفساد والدعارة .
ولماَ كان القرآن هو حافظ اللغة العربية على مرَ العصور ، فقد أدرك دعاة القومية التركية أنه لا بُد من قطع حبل الإستمرارية الرابطة بين القرآن وبين اللغة العربية ، فنادى أتاتورك بضرورة ترجمة القرآن إلى التركية وحذف النص العربي ، وفرض تدريس اللغة التركية في المدارس الإبتدائية في الولايات العربية ، وأمر بترجمة الآذان إلى التركية ومنع الآذان العربي ، كما منع لبس العمامة على رجال الدين ، ومنع إرتداء الحجاب ، ومنع تدريس القرآن منعاً باتاً ، وأخذوا يذلون المسلمين أيماَ إذلال !
وأجهضت جامعة الدول الإسلامية التي نادوا بها أولاً ، فقد تحولت عاصمة الدول الإسلامية قرابة خمسمائة سنة إلى بلد صغير تؤخره القومية التركية الطورانية ، بسبب العقلية القومية العدائية بقيادة " قول آغاسي مصطفى كمال أفندي " المشهور بـ " أتاتورك " حكم تركيا بعد انقلاب عسكري سنة ( 1923 ميلادي ) واستمر في الحكم إلى أن أدركه الموت سنة ( 1938 ) حكم بسمات عديدة أبرزها الفاشية والإستبداد ، وقتل المفكرين والعلماء ، ففي سنة 1924 أصدر ثلاث قرارات : أولها إلغاء الخلافة وطرد جميع آل عثمان خارج البلاد ، والثانية إلغاء وزارة الأوقاف والأمور الشرعية ، والثالثة توحيد التعليم ، وبموجب هذه القرارات ألغى التشريعات الدينية من الأنظمة الحقوقية والمحاكم ، وقلَص دور المؤسسات الدينية ، وجعلها تحت إشراف الدولة العلمانية لضبط حركة العلماء وأئمة الجمعة والخطباء والمؤلفين ! وضبط حركة التدريس لمنع المناهج الدينية في المدارس ، وفي سنة 1925 أجبر الشعب التركي على تقليد الغرب ، فأصدر قانون الملابس بإبدال الطربوش بالقبعة ، ونصب محاكم عسكرية في المدن ، لتحكم على مئات الناس ممن لم يقبلوا بقراره بالشنق والرمي بالرصاص .. والسجن !
ولا يخفى على أحد أن الإستعمار البريطاني ، ولأجل تغيير عقول الناس بأفكارهم وأساليب حياتهم ، وبكل شئ يرتبط بنشأتهم الدينية الإسلامية وبماضيهم – فقد نصب أربعة عملاء في الشرق الأوسط ، وفي فترة زمنية متقاربة ، وهم : أمان الله خان في أفغانستان ،ورضا بهلوي في إيران ، وياسين الهاشمي في العراق ، وأتاتورك في تركيا .
***
نصبوا البريطانيين في ذاك الزمن أربعة ، واليوم أصبحوا بالملايين !
الله المستعـان ،،،

  

عبد الرضا قمبر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/10/09



كتابة تعليق لموضوع : تغيرت البلاد .. ولم نتغير
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مرتضى علي حمود الساعدي
صفحة الكاتب :
  مرتضى علي حمود الساعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حب دائم  : مصطفى غازي الدعمي

 لهذهِ الأَسباب يتحمَّل [آل سَعود] إهاناتهِ!  : نزار حيدر

 المرصد السوري: 70 داعشيا و50 من النصرة قُتلوا في الضربات الجوية

 وقفة بين يدي جواد الائمة ( ع ) في ذكرى استشهاده القسم الاول  : ابو فاطمة العذاري

 تقرير مصور قسم الاعلام والاتصال الحكومي في وزارة الشباب والرياضة يقيم مجلس تأبيني في ذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام  : وزارة الشباب والرياضة

 وزير النقل يترأس اجتماع الجانب العراقي في اللجنة العراقية - الاسبانية المشتركة  : وزارة النقل

 الياسري يدعو لربط مكاتب المفتشين العموميين بهيئة النزاهة

 الفعل الامري في نهج البلاغة  : علي حسين الخباز

 التقرير الاسبوعي لأحداث البحرين من 3إلى 11نوفمبر/ ديسمبر2013  : تيار العمل الإسلامي في البحرين

 العراق.. تقضمه القوارض  : رحيم الشاهر

 ولادة سيد الأكوان (ص)  : السيد اسعد القاضي

 تحية عراقية!!  : د . صادق السامرائي

 مغول العصر یحرقون العشرات من الکتب فی الموصل

 العدد ( 117 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 مكافحة المخدرات البصرة تلقي القبض على 4 متهمين بحوزتهم كمية من المواد مخدرة  : وزارة الداخلية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net