صفحة الكاتب : فلاح المشعل

المالكي أخطاء بثمن ..!
فلاح المشعل

أن يُخطأ رئيس وزراء العراق فأن ثمن هذا الخطأ تتحمل وزره وتداعياته البلاد برمتها ، لأنه لايمثل شخصه او حزبه بل يمثل العراق.

مايحدث الآن بالعراق ان خطاب الأخ نوري المالكي رئيس الحكومة عادة مايكتسب صفته الشخصية وبطابع الإنفعال والغضب الطارئ او رد الفعل وفق المزاج ، واذا توسع أكثر وتعمق فيكون معبراً عن رأي حزبه او الشلة المقربة منه ، وهذا هو عين الخطأ بالعربي الفصيح ، اوعلامة إستبداد بالرأي حسب توصيف السياسة .

أمس كنت أستمع لخطابين من رئيس الوزراء نوري المالكي وأولهما لايقل خطورة عن الثاني، وفي الخطابين أرتكب أخطاءاً بلا ثمن ..!

تحدث أولا عن انسحاب العراق من بطولة خليجي 22وهذا القرار ماكان ينبغي ان يأتي بهذه العجالة ، وليس من إختصاص رئاسة الوزراء ان تُقرر المشاركة ام لا ، وأنما إتحاد كرة القدم واللجنة الأولمبية بأعتبارهما جهات تخصصية مهنية تخضع لقرارات دولية ، وهما من يقرر بدون ضغوط وتدخلات سياسية لأن في هذا ألغاء لدور الهيئات المستقلة وتثبيت منهج البعد الشمولي للسلطة وتدخلها بكل شيء هذا مستوى القياس السياسي .

واذا كان المالكي لايعرف واقع حال البصرة المأساوي ، كان بإمكانه ان يسأل اي مواطن بصري، أو مجرد يتذكر بان قواته هي من قتل المدرب العراقي محمد عباس ..! ولا يعتمد على تقييم وكلام الوزراء فهم كثيرا ماكذبوا عليه في مواضيع مثل الكهرباء والمدارس وبسط الأمن وغيرها ..!

استثمار عدم جاهزية البصرة لإستقبال خليجي 22كانت مناسبة لتحريض الأشقاء الخلايجة على تقديم مزيد من الدعم للرياضة العراقية ،والتمسك بحق العراق بإقامتها في ظروف تكون أكثر ايجابية، وعدم ترتيب موقف سياسي رافض ومنسحب ..! لكن من أين نأتي بالحكمة ..!؟

الخطأ الآخر في خطابه المرتجل في مؤتمر كشف جرائم الأرهاب ، ولاأعرف من وضع هذه التسمية الغبية للمؤتمر ؟ ومااذا كانت جرائم الأرهاب مخفية وجاء هذا المؤتمر ليكشفها للرأي العام ..؟

من هم صناع الإرهاب في العراق ؟ وكيف اصبح يتحكم بشؤون البلاد ؟ وماعلاقة المناخ السياسي الوطني والأقليمي في ذلك ؟ ما دور دول الجوار وهي المسؤول الأول عن صناعة الأرهاب في العراق ؟ وماذا يترتب على الحكومة والعملية السياسية المأزومة ؟ هذه الأسئلة كانت تحتاج أجوبة من لدن رئيس الحكومة ليكون للمؤتمر قيمة علمية ونتائج مثمرة لبحوثه واستقصاءاته وتوصياته ..!

أما الإنذار بأن الإرهاب سوف ينفجر من العراق ولن يسلم منه أحد فهذه كلمات ليس لها مداليل ، لأن الأرهاب متفجر بالعراق منذ عشر من سنوات ، وهاهي سوريا منذ سنتين ونصف قد اصبحت أكبر مستوده ارهاب دولي ايضا ، فمن صنع هذه المستنقعات الدموية ؟

أليس هو ترحيل مشكلات دول الجوار لهذه البيئات المناسبة وبدعم من القوى الكبرى امريكا وروسيا ..؟

مايحدث في المسلسل السوري العراقي هو صراع سعودي أيراني على النفوذ ، بتوجيه أمريكي روسي لأمتصاص ثروات البلدين ..!

ماقيمة سوريا سواءاً لأيران ام السعودية سوى إعادة إنتاج من نوع آخر للحرب العراقية الإيرانية ، ولكن على حساب تدمير الدولة السورية حسب الأشتهاء الإسرائيلي ، وبفواتير ايرانية وسعودية وعراقية ..!؟

كان على رئيسنا ان يكتب ذلك في خطاب يرضي العراقيين ويضع النقاط على الحروب ليكون مسموعاً في السياسة الدولية ، لا ان يرتجل كلاما بلا عمق او أثر، فهذا الحديث لرئيس العراق ويجب ان يصاغ برؤية وعمق ومنفعه، وليس بهذه المجانية والسطحية .

أن ظهور العراق بهذا المستوى من الضحالة الفكرية والسياسية ، يتحمل وزرها الأكبررئيس الوزراء ومكتبه ومستشاريه ، واذا لم تتوفرلكم القدرة استعينوا،بجهات او خبراء يقدموا لكم ماينقصكم من تفكير مترو وحكمة ناطقة للحفاظ على البلاد والعباد . والله من وراء القصد .

Falah.almashal@yahoo.com

  

فلاح المشعل
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/10/10



كتابة تعليق لموضوع : المالكي أخطاء بثمن ..!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد نبهان
صفحة الكاتب :
  محمد نبهان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قصة قيامة المسيح..كيف بدأت؟…وكيف تطورت؟  : د . جعفر الحكيم

 عضو مجلس محافظة كربلاء ووجوب استقالة الحكومة العراقية  : حامد گعيد الجبوري

 مكافحة اجرام بغداد تلقي القبض على عدد من المتهمين والمطلوبين للقضاء  : وزارة الداخلية العراقية

 نضحك لو نبچي؟!!  : د . صادق السامرائي

 أنا لست بخير زيارة المنصور لقبر أخيه السفاح  : علي حسين الخباز

 لعنة الخوف  : عدوية الهلالي

 حل الدولتين.. ضم 8 آلاف دونم جديد للمستوطنات..!!  : نبيل عوده

 الدكتور أكرم الربيعي..باحث وإعلامي حصد أضواء الشهرة والنجاح  : حامد شهاب

 كم أنا رخيص  : هادي جلو مرعي

  عـتـمـة الـرؤيـا لصـنـم الـكتـبـة - 07  : نجيب طلال

 مدينة الطب تسجل استلامها اكثر من ٣٠ إصابة خلال احتفالات راس السنة نتيجة استخدام ألعاب الاطلاقات النارية  : اعلام دائرة مدينة الطب

 نقد كتاب منطق فهم القران وما فيه نظريات السيد كمال الحيدري القرانية

 شكراً لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وأمينها العام  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 بين الجواز العراقي والياباني .... قصة اخلاص الى وطن  : سيف الدلي

 يشدنا الحزن ، يؤلمنا الجرح ، ليكن هدفنا واحد  : عبد الخالق الفلاح

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net