صفحة الكاتب : وجيه عباس

من"حكايات جدّتي"!
وجيه عباس
يقيناً أن القرآن أنزل بلغة"إياكِ أعني وأسمعي ياجارة"،ونزلت السياسة العربية وفق ثقافة المنطقة الجغرافية التي لاتعترف أصلا بحسن الجوار!!،لهذا كانت السياسة العراقية تسير وفق قاعدة"حكايات جدتي" لعلاقتها بحكايات الطناطلة والسلاطين،وكانت السياسية اللبنانية تعتمد اعتمادا وثيقا على مبدأ"قالت لي العصفورة!" لأن لبنان دوحة الشرق الجديد الذي باستطاعته أن يبلع اموال العراق المسروقة بأيادي سياسييه ونوابه وفق نظام(عصفور كفل زرزور واثنينهم طيّاره!!"،وكانت السياسة المصرية تسير وفق قاعدة "الطشت ئال لي" لان المفهوم الطشتي مفهوم واسع ومادامت مصر أم الدنيا، فمنها يبتدأ الطشت الذي جلست عليه "الوِليّة أم بدوي" وحتى ظهور الطشت في اغنية نانسي عجرم، وكان آخر ظهور للنموذج الطشتي الصورة الأخيرة لصدام عجرم وهو يغسل ملابسه الداخلية في غسيل المبادي والأهداف والقيم النضالية التي اغرقها صدام بالطشت قبل أن يغرق هو فيه!.
كما تقول جدتي في احدى حكاياتها القديمة-الحديثة، ان السياسية العربية بالكامل تعتمد على مبدأ(ردة الفعل) لهذا كانوا بانتظار (الفعل) حتى يتحركوا حتى لو وصل الأمر الى اغتصاب السياسيين انفسهم الذين ربّما اعجبهم فعل الاغتصاب فلم يثوروا الا بعد اكتمال الاغتصاب الموقعي،السياسة العربية تعتمد على مبدا المتغير الثابت وليست الثابت المتغيّر،لهذا تجد أن الساحة العربية افرزت نتائج تسقيط الأنظمة حسب نظام الفردي والزوجي الى الحد الذي أقنعت السياسة العالمية ان لاسياسة لدى العرب سوى إثبات صورهم الشخصية وهم في عنفوان شبابهم أمام المرآة طيلة مدة تسلّطهم على انوف الشعوب العربية،لهذا مر سقوط نظام البعث الساقط في ذهنية العرب على انه سقوط مذهبي وليس سقوطا سياسيا،وسقوط نظام الاخوان على انه سقوطا سياسيا وليس مذهبيا.
الأخبار التي تناقلتها وكالة"جدتي الإخبارية" ان هناك اجتماعا حدث في دولة الفاتيكان الدينية مع ثيران الـ(cia) وتأكيد هذه الثيران الاميركية ان حرب الطوائف بدأت في المحيط العربي وأن على الفاتيكان أن يقتنع ان الحتمية التاريخية لابد أن تنتهي بمعركة( هرمجدون) وأن عليهم ترك دوائر المخابرات الغربية بأكملها أن تقوم بعملها بقتل المسلمين عملا بقول هتلر حين سالوه بعد أن قتل اليهود:لماا تركت العرب؟ فقال لهم انهم اغبياء سيقتل بعضهم بعضا!!.
نحن العرب ظاهرة صوتية كما قالها القصيمي ذات حقيقة، ابتعدنا عن الحقيقة المحمّدية وبقيت قلوبنا وعقولنا معلّقة بمادلين اولبرايت وكيري وبوش الأب وبوش الأبن الى الحد الذي صلى الحاج خريبط صلاة الشكر ان باراك حسين اوباما اسود اللون ويحمل اسم حسين!!،وانه تصور ان جميع مشاكل العروبة تم حلّها مثل اجمعية العمومية في اي بلد عربي ناقص الأهليّة لانه لم يكمل سن الرشد السياسي، لهذا تركنا الله العزيز الحكيم لانفسنا يقتل بعضنا عضّاً، وبقينا ننظر الى الملك فلان والامير نعلان وهما يقودان حرب داحس والغبراء للمرة المليون من أجل إعادتنا الى جاهلية محمد بن عبد الوهاب بحجة ان الهلال الشيعي خطر محدق بالسنة اكثر من خطر الصهيونية العالمية، وصدّقتها للبهائم المفخخة التي مارست هواية تفجير الجوامع والحسينيات.
علينا ان نعترف أكثر غباء من أي فكرة هتلرية تريد تقسيم المقسّم أصلاً، وأن العراق هو الخطوة الأولى في حرب الطوائف التي ابتدات كما تقول جدتي منذ عشر سنوات وربما ستكون حصة العراق عشر سنوات أخرى من هذا الضيم الذي يتذوقه العراقيون في زمن الشرقية التي اصبحت نشرة الأخبار فيها تعادل تفجير سيارة مفخخة او عبوة بزازية ناشفة شريطة ان تسحب السيفون بعد انتهاء النشرة ليسقط البزاز ونشرته الاخيرة!!.


وجيه عباس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/10/12



كتابة تعليق لموضوع : من"حكايات جدّتي"!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زينة محمد الجانودي ، على أمّة الإسلام إلى أين؟! - للكاتب زينة محمد الجانودي : أشكركم جميعا يوسف الأشقر جواهر جواهر مناف حسن سعاد الشيخلي على تعليقاتكم القيّمة مع كل المحبّة والتقدير لكم

 
علّق saif ، على ابن حريجة سيطأ الجنة بخوذته - للكاتب نافع الشاهين : الف رحمك على روحك اخويه الغالي عمار حريجه وعلي مشتاقلك يابطل انت اصل الصمود واصل الشجاعه بطل,,, مع الحسين عليه السلام,,بحق امير المؤمنين .

 
علّق test ، على أمّة الإسلام إلى أين؟! - للكاتب زينة محمد الجانودي :

 
علّق ثائر عبدألعظيم ، على زواج فاضل البديري من وصال ومهرُها العقيدة ! - للكاتب ابو تراب مولاي : أللهم صل على محمدوال محمدوعجل لوليك ألفرج في عافيه من ديننا ياأرحم ألراحمين أحسنتم كثيرآ أخي ألطيب وجزاكم ألله كل خير

 
علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علاء تكليف العوادي
صفحة الكاتب :
  علاء تكليف العوادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 ثقافة الهزائم !  : صالح المحنه

 عملیة واسعة لتحریر منطقتین بالرمادي والقوات تصل الى کراج الشراع

 في ذكرى الثورة  : عبدالله الجيزاني

  الى متى ستصنعون الطغاة؟  : صفاء ابراهيم

 النجمة الحائرة!!  : د . صادق السامرائي

 مصائب خاتم الأنبياء  : مرتضى المشهدي

 ما العيد بنظر العراقيين؟  : علي علي

 اللغة العربية بين الجنون والعبقرية  : حاتم عباس بصيلة

  محافظ ميسان : يعلن عن انجاز خمسة مشاريع خدمية في قضاء قلعة صالح بكلفة أكثر من 8 مليارات دينار  : حيدر الكعبي

 العبادي يتسلم 11 شرطا من اتحاد القوى بشأن الموازنة

 ممثل السید السیستانی یشدد على ضرورة نقل الحالات الحرجة من جرحى الحشد لدول أخرى

 العمل تستقبل اكثر من 1900 شكوى واستفسار للمواطنين عن طريق الخط الساخن خلال آب 2017  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 جرائم ترفض أن تموت – الحلقة السابعة  : د . طالب الرماحي

 تثقفوا مظهراً  : حسين جويعد

 العيادات الطبية الشعبية تفتح جناح خاص في مستشفى العامرية العام بالانبار  : وزارة الصحة

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105693710

 • التاريخ : 28/05/2018 - 04:37

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net