صفحة الكاتب : فؤاد المازني

من هو الخادم والعظيم ؟
فؤاد المازني
هكذا عاش الأجداد .. (( في بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ  ((  
وهكذا يعيش الأحفاد .. (( في قصور شيدت من قوت المستضعفين   ((
تزاحمت علينا هذه الأيام كلمة خادم وخادم صغير..... لشعب وشعب عظيم ..
ولا أفهم كيف تكون المقاييس وكيف توزن الموازين ؟
عندما أجول بناظري وخاطري على كل من هو حولي وداخل أفكاري لأرسم صورة للواقع الحقيقي بدون رتوش
أرى شعب أغلبه منهك متهالك متذمر من كل شيء حتى من حياته التي يعيشها .. مصاب بالغثيان مما يسمعه من رموز العملية السياسية الموجودة وسط وخارج الدائرة السياسية .. وأصابه الوهن على مايشاهده من إستهانة واضحة بمقدراته الإنسانية فضلاً عن التلاعب بعواطفه الدينية والمذهبية والطائفية والمناطقية .. والخط البياني لإرتفاع معدل الفقر والبطالة واليتم والترمل في إضطراد وكإنما يسير إلى منحدر تصاعدي بالسالب .. واصبحت المصطلحات الأخلاقية والوطنية وحتى الإنسانية مجرد يافطات على الجدران أو تزخر بها المنابر الإعلامية المزيفة والمساقة مع رغبة المتسلطين والمنتفعين وأصبحت كذلك باباً مشرعاً على مصراعيه لعقد المؤتمرات والندوات والمهرجانات .. وكما يقال (وما يزيد الطين بله  ) أن الجهل المطبق والعفوية الشعبية جعلت لتلك المصطلحات سوقاً رائجة في التسويق العشوائي لدى البعض مما حدى بالآخرين إستغفالاً تأييدها وترديدها دون معرفة بأبعادها ودوافعها ونتائجها .... وآخر تلك المصطلحات على أبواب الإنتخابات كلمة 
خادم صغير !!!!!!
وشعب عظيم !!!!!
 لو سلطنا بعض الأضواء أو لنقل بصيصاً من الضوء على الخادم الصغير لرأينا العجب .. فذلك الخادم يعيش في مقاطعة لا بيت فقط .. لايحد مساحتها إلا عبر الأقمار الصناعية وكوكل إرث في قلب العاصمة وأرقى المناطق وأفخم القصور محاطاً باطواق من الحمايات والمتاريس والجدران وأعداد لاحصر لها من القوات الثابتة والمتحركة ... ويمتلك مالايملكه سكان محافظة أو محافظات بكاملها  .. لسنا في محل حسد أو بغض لأحد بل في محل تحليل لكلمة خادم ... كيف يكون الخادم هكذا وكيف تصدق عليه كلمة خادم ؟ أستذكر هنا وقفة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عندما قدم إلى الكوفة وطلب منه أهالي الكوفة أن يسكن في قصر الإمارة ( وهو بالمناسبة قصر للدولة وهو خليفة الدولة ومن باب أولى السكن فيه وهذا حق .. لا من باب الإستحواذ عليه ) أبى رضوان الله عليه تأسياً بفقراء الشعب وبنى له دار لازالت عامرة حتى اليوم يستنشق المارعليها عبير الإيمان والتقوى فيها .. وآثار القصر بائنة كأنها مزبلة لمن أنف إلا العيش فيه ....... واستذكر ذلك الألق الأمجد زعيم الطائفة المخلد .. كيف كان مسكنه لايختلف عن بيوت الآخرين ....
أما الشعب العظيم ..!!! 
 أتكلم الآن وليس لمن يقول ويزمر ويصرخ كنا وكنا وكنا .... فلا أعرف أي عظمة يعنيها هذا القول فمن أي جانب الآن حقق التعظيم ..؟ وإذا فرضنا جدلاً بعظمته فهي لذاته وليس هناك من هو متفضل عليه بمنحه العظمة .. 
فقط أشير إلى لباب العقول :
لو رسمنا خط بياني خلال 10 سنوات مقارنة بين مستوى الدخل للشعب العظيم مع مستوى الدخل الذي هيمن عليه الخدمة من رؤساء الكتل السياسية لنرى الحقيقة ... من هو الخادم ومن هو العظيم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كفاكم تلاعباً بمشاعر الناس البسطاء .. عجبي لكم .. كل هذا لغرض المناصب والمكاسب والمنافع ؟؟ وجميعنا يقرأ القرآن :
( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً )      الأحزاب
من اعتز بمنصبه فليتذكر فرعون
ومن اعتز بماله فليتذكر قارون
ومن اعتز بنسبه فليتذكر أبا لهب

  

فؤاد المازني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/10/16



كتابة تعليق لموضوع : من هو الخادم والعظيم ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : بوقفة رؤوف
صفحة الكاتب :
  بوقفة رؤوف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 داعش. .. يحاول فتح ثغرة في المدن لتغطية الانكسارات التي حدثت لهم في الرمادي  : حمزه الحلو البيضاني

 واقع التعليم: مدارس الطين في بلاد الرافدين!  : مديحة الربيعي

 صفحة أخرى من تأريخ طويل  : ابو ذر السماوي

 مقتل 50 إرهابيا بينهم 13 عرب الجنسية في قرية المزرعة قرب بيجي  : كتائب الاعلام الحربي

 سليم الجبوري يتحدث في رسالة خاصة الى اتباعه عن الانتخابات ومسالة انتخابه من عدمه ( صوتي )

 زيارة محافظ النجف ونوابه للعتبه العلوية المقدسة وبحث سبل التعاون ضمن تحضيرات مهرجان الغدير العالمي الاول  : مهرجان الغدير العالمي الاول

 ابن العاص في عصرنا..!  : جواد البغدادي

 حين يتحاور الكاتب والشاعر  : علي علي

 لتغتني أنسانيتنا في مقام الصبر !!  : عبد الهادي البابي

 (الإمامُ المهدي/ع/ هو مُنطَبَقُ الصراط المستقيم: في المفهوم القرآني  : مرتضى علي الحلي

 العراق امام متغيرات كبيرة  : سعود الساعدي

 نوري المالكي ومعركته الأخيرة مع البعث ألصدامي.  : صادق الموسوي

 عقدُ الخوفِ من الآخرِ وسوءُ الظن والحكم سلفاً على الآخرين!!!  : صالح المحنه

 مدير عام صحة واسط يشرف على معالجة جرحى الانفجار الارهابي في مدينة الكوت  : علي فضيله الشمري

 محطة مطار البصرة الدولي تحقق زيادة في ايراداتها خلال الأشهر ال9 الماضية  : وزارة النقل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net