صفحة الكاتب : ستار الحسيني

الحب في رماد فوزي الاتروشي
ستار الحسيني

في مجموعته الشعرية الجديدة ( امرأة من رماد ) الصادرة عن دار الشؤون الثقافية / بغداد يسمو الشاعر فوزي الاتروشي فوق سحابات الحب والحلم الواقعي الذي تعرفه كل لغات العالم رغم وجوده في العاصمة بغداد الملغمة بمتاريس الحرب والحب والذي يجعل من الأخيرة هذا الشاعر المتنوع والمنفتح على العالم والذات مرساة لحلم ربما يتحقق فهو يكتب بلغتها رغم فقهه وعلمه وتحدثه وكتابته بأكثر من لغة لكنه يجيد لغة الحياة والحب من رحم حواء أينما التقيته أو وجدته على الورق يكتب قصائده وينثر أدبه أو يواجهك بشفافيته المعهودة لتجربة الشاعر والشعر في العراق وبلدان الغربة . 

وإذا كان الشاعر قد قدم قصيدة " وداع " بداية ديوانه  هذا فان الدخان والصمت صور متتابعة تأتي في رفض صمت الوداع لممكنات الزمن المتسلسلة للقصيدة والتي ينثر من خلالها شعره في ألف خميلة وخميلة ويجدها تمثال شمع صامت وموسمها التباشير والحلوى . 

وإذا افترض شاعرنا أن الرماد هو اصل امرأته ففي ذلك شي لا يبعده عن ترابها وطينها في الخلق الإلهي فهو يقترب من كل فلسفات العالم التي تعتبر الإنسان طيناً وهو في النتيجة إذا احترق سيكون رماداً بيد أن هذا الرماد الذي يراه الاتروشي غير الرماد الذي نراه نحن لأنها وان احترقت ستكون واقفة على خط الحياد كلامها صمت وقلبها رماد رغم أن خيال الشاعر يشعل في قلبها ألف عود ثقاب لكنه يخيب حين لا يصل إلى حالة الاتقاد . 

في ثنايا وسطور هذه القصيدة يكتشف القارئ انه أمام شاعر تمكن من لغته الأم التي يكتب وينتشر فيها رغم انه ولد وتربى بلغة جليلة أخرى وكتب أجمل قصائده في اللغة الأخيرة وفي لغات أخرى وتجاوز كل الحدود ليكتب ويبقي نزاريات الشعر العربي قائمة ويبعثها بلبوس جديد لاتنعدم فيه الرؤية الحسية التي تصل الى درجة الوله في الحب والتفاني لمن أحب . 

يباغتنا الاتروشي بإبداع قل أن نجده في قصائد الممكنات العربية إذ أنست المحن وحمى الاحتجاجات والتظاهرات والانقلابات الشعبية بعض أدبائنا عن قصيدة الحب والحياة وألهتهم بمتابعة وربما بكتابة بعض مايشاهدونه في فضائيات القرن الواحد والعشرين علهم يجدون او ينظرون لمخلص ينقذهم من طاعون انتشر في جسم الصحراء العربية . 

ولا نريد أن نبتعد عن قصيدة امرأة ورماد وهي عنوان الديوان الأخير فهي تبكي بعاطفة حراقة لأتفه الأمور وتحرق فؤادها لامور أتفه لكنها حسب الاتروشي تحفظ كل حكايات الوداد وهي لا زالت تكابر وتكابد وتشعل الشموع والبخور وتؤمن بقدرها المحتوم التي أبت أن تعدم الحياة فيه حتى في ثنايا رمادها . 

هذه السطور التي اكتبها هي لأقصر قصيدة وأعمقها في ديوان فوزي الاتروشي الجديد ربما يجد ناقد أو كاتب أخر غيري في قصائده الأخرى أجمل والمع مما رايته وعذراً لصديقي الشاعر لاني اختصرت قراءة الديوان بهاتين القصيدتين وربما تدفع كتابتي هذه الآخرين عند أبواب الاتروشي الابداعيه المفتوحة للحب والحياة وساقرا تباعاً قصائد الديوان لأكتب عنها بدقة ورؤية الناظر للإبداع بكل وجوهه . 

  

ستار الحسيني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/10/29



كتابة تعليق لموضوع : الحب في رماد فوزي الاتروشي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد عبد الصاحب كريم
صفحة الكاتب :
  احمد عبد الصاحب كريم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الوكيل الفني لوزارة النقل : دائرة المشاريع تستكمل الاجراءات الخاصة بصالة كربلاء  : وزارة النقل

 رسالة مفتوحة الى قداسة البابا فرنسيس  : اياد حمزة الزاملي

 إلى أخينا السيد الوزير محمد شياع السوداني...الرهان عليكم كبير وكبير جداً  : علي السراي

 هاني فحص والشيعي المفقود ...!  : فلاح المشعل

 رئيس مجلس المفوضين يلتقي ممثلي القنصليات الاجنبية في اربيل  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 الفكر الحسيني  : حيدر عاشور

 عمليات ديالى تعيد (639) عائلة نازحة الى قضاء خانقين والمناطق المحيطة بها  : وزارة الدفاع العراقية

 بلد الوليد يكمل عقد الليجا

 شيعة رايتس ووتش تدين قيام النظام السعودي بجلد امرأة شيعية  : شيعة رايتس ووتش

 صد هجوم بالعدنانیة وانشقاق بین الدواعش بالأنبار ومقتل واعتقال 45 ارهابیا

 الى من ترفع الشكوى؟؟؟  : د . يوسف السعيدي

 وزارة الموارد المائية توقع ملحق عقد الاعمال التكميلية لتاهيل وصيانة سد الموصل مع شركة تريفي الايطالية  : وزارة الموارد المائية

 لجنة النفط والغاز في مجلس البصرة تتهم "سومو" بهدر ملايين الدولارات وتجميد عمل الناقلات النفطية  : اعلام لجنة النفط والغاز في البصرة

  رابطة الشباب المسلم تعقد لقاءً لخطباء الجمعة والأكاديميين مع الشيخ خالد الملا  : جواد كاظم الخالصي

 صحة الكرخ / محاضرة علمية عن البوتوكس و استخدامه في علاج المثانة في مستشفى المحمودية العام  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net