صفحة الكاتب : معمر حبار

أدب الجلوس والوقوف
معمر حبار
قال الإبن لأبيه: إن المدرّس بالمسجد قال لنا، لاتترك الصف الأول لأحد ولو كان الأب، بل قاتله من أجل الصف الأول !. 
ثم جاء الإبن الثاني وقال للأب: إن المعلم قال لنا، لاتقفوا للمعلم، كما تقف الأعاجم، ونهانا عن الوقوف للمعلم !. 
 
إن الأمة التي تعلّم أبناءها الاستعلاء على معلم الدنيا ومعلم الدين، تبقى أبد الدهر في أسفل السافلين. فينمو الطفل على عدم احترام المعلم، ويتربى على إهانة العلم وأهل العلم. وتهان عنده الرموز. فلايقف لها تقديرا، ولاينهض لها احتراما. لأنه لم يعد له وازع ينير له الطريق، ويردعه عن المسالك الوعرة. 
 
إن الأمم العظمى، تُعلّم أبناءها الإحترام الكامل لرموزها، فتنشىء الأجيال على احترام الكبار، وقيم العظماء. فلا يتطاول الصغير على الكبير، ويعرف الأدنى حقّ الأعلى، ويعفو القوي على الضعيف.
 
منذ ثلاثة أشهر، التقيت بإمام زاوية أولاد صالح، بمناسبة إحدى الملتقيات العلمية التي لم تنعقد لحد اليوم، فقال .. إن قيمة العلم وبركته، تكمن في الجلوس للمعلم، والاستماع له، والانصات إليه. ثم عاتب بشدّة الطرق المعاصرة في التعليم، التي تعتمد على وسائل التعليم دون المعلّم، واعتبره علم جامد دون روح، لأنه يُبعد المعلم عن التلميذ.
 
حين يعود المرء بالزمن إلى 40 سنة، حيث الصِبَى، يحمد الله تعالى على التربية الحسنة التي تلقاها على شيوخه، رضوان الله عليهم جميعا، حين تعلّم على أيديهم .. 
أنه من التربية وحسن الطاعة، أن يمتنع المرء عن صلاة النافلة والإمام يخطب، احتراما للإمام والخطبة الملقاة.
 أن المرء حين يكون صائما صيام النافلة، لايحق له أن يفسد صومه بالإفطار، إلا إذا طلب منه معلمه ذلك، فيجب عليه حينها، أن يتوقف عن الصيام وجوبا، لأن طاعة المعلم واجبة.
والمرء حين يرى جماعة، ويريد إلقاء السلام، فإنه من الآداب أن يبدأ باليمين، إلا إذا كان في المجلس معلمه وأهل الفضل، فليبدأ بهم أولا، ولو كانوا على اليسار، احتراما وتقديرا لمنزلتهم ومكانتهم.
ولايمحو ماكُتب له، إلا إذا أَذنَ له معلمه، ولو كان أحفظ الطُلْبَة.  ولايتقدم شيخه في مأكل ولامشرب. ولايسبقه في قراءة، ولو كان أحفظهم جميعا، ولايتصدر المجلس، ولايفتي إلا بإذن معلمه له، ولو كان أهلا للصدارة والفتيا.
 
هذه بعض عيّنات، تربى عليها الصبي منذ أربعة عقود، رسخت لديه، كلّما امتد الزمن. ومن حقّ المرء أن يعتزّ بها، ويباهي بها الأمم. 
 
بتاريخ 27-10-2013، جاء في صفحة أستاذ من عراقنا الحبيب، صورة لرئيس كوريا الجنوبية وهو منحني، كتب عليها هذا التعليق : صورة لرئيس كوريا الجنوبية يقدم اعتذاره الشديد للشعب بعد القبض على شقيقه في قضية فساد. 
 
وفي أمة، قال في حقّها ربّ العزّة: "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ" آل عمران - الآية 110، يُنشر الفساد في أطهرالأماكن و أعزّ الناس، حين يُلقّن الصغير، أن لايقف للمعلم، ولاينهض للإمام.

  

معمر حبار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/10/31



كتابة تعليق لموضوع : أدب الجلوس والوقوف
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الأخ الكريم/ سعيد الغازي أولًا أشكرك جزيل الشكر على قراءتك لمقالتي المتواضعة وأشكرك أيضًا على طرح وجهة نظرك بالخصوص والتي بدوري أيدك فيه إلى حدٍ ما. ولكن أخي الموقر أنا فقط كاتبة وأحلل من خلال الأدلة الكتابية والإخبارية التي يسهل علي امتلاكها الأدلة) التي بين يدي، فاتهامي لدولة روسيا خاقة وبدون أية ادلة من المعيب جدا فعله، ولكن كون ان العالم بأسره يعاني وهي الدولة الوحيدة التي لم نسمع عنها أو منها أو بها الا حالات قليلة جدا يعدون على الأصابع، ثم الأكثر من ذلك خروجها علينا في الشهر الثاني تقريبا من تفشي المرض وإعلانها بانها قد وصلت لعلاج ولقاح قد يقضي على هذه الحالة المرضية الوبائية، وعندما بدأت أصبع الاتهام تتجه نحوها عدلت عن قولها ورأيها وألغت فكرة "المدعو" اللقاح والأكثر من ذلك واهمه هو كما ذكرت قبل قليل تعداد حالات المرضى بالنسبة لدولة مثل روسيا تقع جغرافياً بين بؤرة الوباء الصين واوربا ثاني دول تفشيه، وهي لا تعاني كما تعانيه دول العالم الأخرى ناهيك عن كونها هي دولة علم وتكنولوجيا! الحقيقة وللأمانة عن شخصي يحيطني ويزيد من شكوكي حولها الكثير والكثير، ولذلك كان للإصرار على اتهامها بهذا الاتهام العظيم، وأيضا قد ذكرت في مقالتي بان ذلك الوباء -حفظكم الله- والطبيعي في ظاهره والبيولوجي المفتعلفي باطنه، لا يخرج عن مثلث كنت قد سردته بالترتيب وحسب قناعاتي (روسيا - أمريكا - الصين) أي انه لم يقتصر على دولة روسيا وحسب! وفوق كل هذا وذاك فاني اعتذر منك على الإطالة وأيضا أود القول الله وحده هو الأعلم حاليا، أما الأيام فقد تثبت لنا ذلك او غيره، ولكن ما لا نعرفه هل سنكون حاضرين ذلك أم لا!؟ فالعلم لله وحده

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : تحياتي وتقديري بحث قيم وراقي وتحليل منطقي ولكن اتهام دولة كروسيا او غيرها بحاجة الى ادلة او شواهد .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رسول الحسون
صفحة الكاتب :
  رسول الحسون


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 جامعة ديالى تقيم حلقة نقاشية عن أثر نباتات الضفاف في مجرى نهر ديالى  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 كتابات في الميزان ينشر التعليمات الخاصة بالموظف المجاز

 إنعقاد المؤتمر الوطني: تقويض للقضاء و الحكومة!  : عزيز الخزرجي

 الفرز اليدوي …وظمأ دجلة  : عصام العبيدي

 العمل تعد جدولا بعدد حوادث واصابات العمل خلال ايار الماضي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 حيران وبلاء الزمان  : فلاح العيساوي

 كتائب حزب الله في العراق تعلن عن تأسيس “جيش المختار” ويتوعد القاعدة وحزب البعث المنحل

 اعتقال فلول داعش في حملة في صحراء غرب العراق

 مقتل عشرة داعشيين بصد هجوم على ناحية قرة تبه في ديالى  : كتائب الاعلام الحربي

 لجنة متابعة شؤون الشهداء والجرحى في الفرقة المدرعة التاسعة تواصل زيارة عوائل الشهداء والجرحى  : وزارة الدفاع العراقية

 فلسفة النهضة الحسينية للشيخ احمد مبلغي   : صدى النجف

 انشائية التجارة ... تؤكد الالتزام ببنود عقد السيراميك وتناقش الخطة المالية لعام 2018  : اعلام وزارة التجارة

 الشفافية والفساد والاصلاح  : عامر العبادي

 شركة نفط ميسان تبادر بطباعة ( 2900) كتاب الى مدارس التعليم المسرع في محافظة ميسان

 الحشد الشعبي .. بين بلادة الجعفري وإنصاف اوباما ومقصلة العرب  : قحطان السعيدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net