صفحة الكاتب : ا . د . حسين حامد

ألمالكي ... والانتخابات القادمة ... والاماني التي قد لا تتحقق...
ا . د . حسين حامد
في واحدة من حقب النضال البطولي للشعب السوفياتي في ترسيخ العقيدة الماركسية اللينينية في الاتحاد السوفياتي والعالم، وتسابق الرفاق في قيادة الحزب في اثبات التفاني من اجل العقيدة الوطنية وترسيخ المبادئ ، بقي الرفيق (بولكانيين) عضوا في اللجنة المركزية والمكتب السياسي للحزب لفترة طويلة جدا على الرغم من التبدلات والاحداث والوجوه والشخصيات السياسية في قيادات الحزب التي كانت تتغير وتتبدل باستمرار أوالتي كان يطاح بها ليحل غيرها وهو نهج طبيعي وصحي ، لكن الرفيق بولكانيين ظل في موقعه ذاك. وفي احد الايام سأله صحافي عن سبب بقائه الطويل في قمة القيادة ، فاجابه مبتسما :
- كنت حينما يتكلم الرفاق ...أصغي جيدا.... 
فيا لسلبيتك يا رفيق بولكانين ، ويا لضعفك وهوانك وعجزك عن المواجهات من اجل قضيتك التي هي، وبلا شك ، أقدس قضية يتحملها الوطنيون الذين يبحثون عن شرف الانتماء لاوطانهم من اجل بناء مجتمع الحريات والمساوات والتعددية.     
باعتقادنا ان القائد السياسي ومع ما يمتلكه من مواهب وقدرات ومؤهلات ذاتية ، يبقى امتلاكه للقدرة على قول (لا) لخصومه السياسيين والوقوف في وجوههم من اجل صالح بلده، من اعظم تلك الخصائص ، وخصوصا تحت ظروف كالتي كانت لها نتائج مدمرة على حياة شعبنا، ولكن استغلها خصوم السيد المالكي ففازوا بما يطمحون اليه على حساب بقائه في موقعه الحكومي.  فمسيرة العشرة سنين الماضية أثبتت ان هذه أل(لا) لم يتم استخدامها وكما يجب ، وبالشكل المطلوب وبما يتناسب مع متطلبات المرحلة من الحزم والجسارة للفوز بحقوق شعبنا مع من يريدون بالعراق شرا، فكانت أقل بكثير مما كان متوقعا من قائد سياسي كالمالكي، ودللت احداث الثماني سنوات ، ان هذه ال(لا) بقيت لا يتم استحظارها الا في رحاب المصلحة الشخصية وليس ضد التنازلات والتسويات .
والعشر سنوات الماضية كانت بحد ذاتها زمنا طويلا واكثر من كافية لمن يريد ان يقدم شيئا هاما ومتميزا من اجل شعبه ، ولكن السيد المالكي وللاسف لم يفعل ذلك الشيئ بشكل عام على الرغم من اعترافنا انه واجه مقاومة شديدة من قبل الكتل السياسية . ومع ذلك ايضا يبقى اعتقادنا راسخا ،أن الرجل كانت له ، ولا تزال ، نزعة على الاستئثار والبقاء في الحكم ، وهذا عكس ما كان خصومه يشيعونه عنه كدكتاتور ، فالدكتاتور قد لا يعرف ولا يحتفي سوى بكلمة (لا) . وشعبنا لا يعذره على ذلك ، لاننا ندرك ، انه لو كان قد استغل مواهبه في الوقوف بوجه خصومه السياسيين وبشكل جريئ ، مثلما استغل تلك المواهب في تبني جوانب السياسة الخارجية للعراق ، مع ما نعتقده من اهمية هذه السياسة ، أوأنه قد تعامل مع الواقع بما تمليه عليه مسؤولياته ازاء شعب يذبح كل يوم ، وبدون حسابات للربح والخسارة وانتقاء المنجزات التي يمكن أن تحتسب له على المستوى الشخصي ، أوفي اعتقاده ان بقائه كرئيس وزراء سيمكنه يوما من تعويض شعبنا بما منعه عنهم ، بسبب شعوره الخاطئ ان الشعب معه أو سيبقى معه مهما كانت مواقفه لا تتسم بالسلبية ضد خصومه ، أوقام بفضح الفساد والارهابيين في البرلمان وبادر منذ زمن (وكما يفعل الان) لشراء الاسلحة من العالم ومن مصادر للتسليح الفوري ( مصادر لايهمها سوى البيع ) لحماية شعبنا من الارهاب ، لما استطاع احد من هؤلاء الاخساء ان يزيحه عن موقعه أبدا. ولوجدنا أن شعبنا سينتفض من اجله ويحميه ويجعل منه قدوة فذة في خدمة العراق . 
فشعبنا لا ينسى كم كان يأمل أن يكون تركيز السيد رئيس الحكومة منصبا بشكل فعال على قضايا الخدمات وحقوق الشعب ومشاكل الفقراء ، مثل تركيزه على مشاكل العرب والذين كانوا الى وقت قريب من اقذر واحقر من وقف ضد النظام الجديد وبدون استثناء ، وكانوا وراء كل ما يعيشه شعبنا اليوم من مشاكل مستعصية. أما اعتقاد السيد رئيس الحكومة في تركيزه على السياسة الخارجية ، كنوع من البدايات الضرورية نحو علاقات جديدة مع البلدان العربية ، لاستدرار تعاطفهم مع العراق، هو الاخركان  اعتقادا خاطئا دفع ثمنه شعبنا ايضا. فالتركيز الاساسي والرئيسي يجب ان يكون من اجل شعبنا وخصوصا تحت ظروف الارهاب والفساد وتشتت قوى الشعب وضياع امالهم في حياة كريمة . كما وينسى المالكي أيضا، ان المقبور صدام كان قد وهب للعرب ، وعلى حساب حياة شعبنا وكرامته ، مالم يهبه حاتم الطائي من قبله ، ولكن ، ومع ذلك لم يستطع احد من هؤلاء الرؤساء العرب ان ينطق حتى بكلمة للترحم عليه. 
فعندما كنا سابقا نكتب في دعم السيد المالكي ، كان اعتقادنا اننا نحاول المساهمة للفت انتباه رجل وطني ونزيه نحو امور في غاية الاهمية ، كان بامكانه تلافيها، من بينها مثلا، انتفاء الحكمة في سكوته الطويل المضجرعما يجري من فساد وتحديات للحكومة وما يتقوله الشعب عن تفكك اواصر الحكومة المنتخبة . وعن عدم مبادرته لمنح حقوق شعبنا والتي كان بالامكان تحقيقها وبدون الانتظار حتى تخرج الجماهير تطالب بها مما يخلق ازمات سياسية وزيادة في تعطيل الحياة. كذلك كان تستر السيد المالكي على اسماء الارهابيين من نواب البرلمان قد أخل كثيرا بمصداقيته وتم تفسيرها كنوع من انتظاره لفرصة لتبادل التسويات مع من كانوا قد اثبتوا لا أخلاقياتهم في هذا المنحى مع شعبنا من خلال عنصريتهم . 
وكانت كتاباتنا أيضا تهدف الى لفت انتباه السيد رئيس الوزراء من اجل استغلال عائدات النفط في شراء أجهزة ووسائل امنية من اجل حماية شعبنا. لكن المشكلة الرئيسية مع الرجل ، وكما يبدوا ، انه لا يثق بأحد ممن يعملون معه حتى مستشاريه. فكانت تلك المشاكل أحد اسباب فشله السياسي من خلال اثارة النقمة ضد نفسه من قبل شعب يعيش تحت ارهاب رعب الموت في اي لحظة، ويرى ان قواتنا العسكرية البطل لا تزال تحتاج جدا الى توفر مثل تلك الاسلحة الحديثة ، مع تضحياتها البطولية التي لا تزال تقدمها بكرم عظيم سوية مع ما يقدمه شعبنا من ذلك الكرم ايضا. ذلك لان المالكي كان قد جاء بكل هؤلاء ممن حوله ( المستشارين ونائب رئيس الوزراء البعثي) ، و لكن أزمة الثقة معهم لم تنتهي ، وظلت كما هي ان لم تكن قد تفاقمت. وبقيت قضية عدم إئتمانهم في توقيع عقود الشراء وبما يمكن ان يحمي به شعبنا والاجهزة الامنية ، بقيت مشكلة كبيرة على حساب ما يمكن ان يصبح تسابقا مع الزمن لوقف النزيف العراقي. حيث اثبت بعض مستشاريه لاحقا ، ومن خلال صفقة الاسلحة الروسية ما كان يخشاه المالكي من هؤلاء، ولكن ألم يكن بامكان السيد رئيس الحكومة المبادرة في تغييرهم ، وهو يعلم جيدا ، أن عراقنا لا يزال فيه الكثير جدا من الشرفاء الوطنيين ؟!        
كما وكان أيضا من بين المشاكل التي خلقها السيد رئيس الحكومة لنفسه ،  أنه في الوقت الذي يدرك فيه جيدا مقدارحساسية شعبنا من مبادرات الرؤساء العراقيين او العرب في محاولاتهم جعل ابنائهم يتصدروا المشهد السياسي من اجل اعدادهم كوارثين لعروشهم ، كصدام مع قصي وحسني مبارك مع ولده جمال وحافظ اسد لولده بشاروالقذافي لسيف الاسلام ، وكان يدرك أيضا مقدار سخط ونقمة شعبنا على هؤلاء الرؤساء وعلى أولادهم نتيجة استهتارهم ولا اخلاقياتهم التي كانت بلا حدود رغم انف تلك الشعوب ، نجد أن المالكي نفسه يحاول فعل الشيئ نفسه ؟؟؟!!، يحاول في جعل ولده السيد "احمد" ربما ليتصدر المشهد السياسي للمستقبل من بعده، من خلال تعيينه كمديرعام في ديوان هيئة رئاسة الوزراء ، او محاولة اضفاء على ولده نوعا من البطولة ، جاعلا من هذا الشاب ضحية لتندر العراقيين عليهما معا. فضلا ، من أن محاولة كهذه ، من شأنها ان تعطي الانطباع ان السيد المالكي لن يتخلى عن رئاسة الوزراء (ويريد يكتبها ملك صرف) ، وهي من النوايا المرفوضة حتى وان كانت مجرد امنية لاي احد يتمناها. فدستور النظام الديمقراطي لا يسمح في ذلك ويؤكد على مبدأ التداول السلمي للسلطة .   
وباعتقادنا أن الاربع سنوات القادمة ، غير ممكنة لجعل شعبنا قادر على تحمل وزراستمرار الارهاب والموت اليومي والتسويات المذلة ، من خلال افتراضنا ، ان الكثيرين من شعبنا لا يمتلكون التفاؤل الكافي ولا الثقة الكافية فيما ينتظرهم من النتائج القادمة للانتخابات.  بل وغير مستعدون لاستمرار تلقي تدميرا اكثر لحياة لم يفهموا حتى حلاوة معانيها بعد وبما لحق بشعبنا الى الان. فاعداء المالكي كثر ، والارهاب لا يزال قادرا على الحاق الموت بشعبنا اين ما تواجد ومتى ما شاء، فضلا من أن الكثير من حقوق شعبنا لا تزال مضيعة وان استحقاقات تلك الحقوق لا تزال تخضع لعوامل سياسية وحتى للعلاقات الشخصية وهذا يتنافى  مع مبادئ الدستور والاخلاق السياسية. كما ولا يزال الكثير من أطفالنا الايتام يجوسون الطرقات ويشحذون وينامون جياعا في العراء، وتستغلهم المافيات العراقية استغلالا بشعا في بيعهم كما تباع المواشي في علوة المدينة ، ناهيك عن أحوال الارامل والمعاقين وجرحى الحروب والتفجيرات ، وجيوش الفقراء تبحث لنفسها عن مأوى أمن وترنوا لمن يستطيع ان ينقذها من حياة مزرية .ولو كان السيد المالكي يمتلك بعضا من المعجزات لما ظلت تسيطر على ذهنه تلك ال (لا) اللعينة ، ولاصطرعت معها تلك المعجزات حتى الموت وربما لانتصرت عليها منذ زمن بعيد. 
والانكى من كل ذلك ، ان السيد المالكي لا يتقبل النصح ويتحسس جدا من الانتقاد، وهذا جانبا يسجل على مزايا ضعفه مضافا الى عدم قدرته على المواجهة مع خصومه السياسيين وخصوصا الاكراد الذي يعتبرهم شعبنا المشكلة الرئيسية التي كان المالكي نفسه سببا في استإسادهم على شعبنا وبهذه الصلافة والوقاحة . ولو اننا قدر لنا أن نسأل السيد المالكي عن عدد المرات التي زار بها ، وبصفته كرئيس الحكومة ، لملاجئ الايتام او معاهد المعوقين او لمستشفات يرقد فيها جرحى الارهاب أومن يواجهه في مقارنة بسيطة مع المرات التي زار بها مضايف العشائر العراقية او المرات التي زاروه هم فيها ، لادركنا مقدار ما يمتلكه الرجل ، من رغبة دعائية حول نفسه. 
كما وأن الموقف العدواني الذي تتهئ له الكتل الشيعية في التحالف الوطني (التيار الصدري والمجلس الاعلى الاسلامي وغيرهم ممن قاموا بحد سكاكينهم منذ الان) وهيأوها ضد ترشيح المالكي لنفسه لولاية ثالثة، علما لا احد يستطيع التنبأ بمستقبل هذه الكتل نفسها. 
والجزء الثاني من المقال ان شاء الله تعالى، سيتناول من نعتقدهم خير من يستطيع تكملة مسيرة المالكي في الترشيح لرئاسة الوزراء في الانتخابات القريبة.

  

ا . د . حسين حامد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/10/31


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • صدور رواية بوابة الجحيم:  للكاتب البروفسور حسين حامد حسين  (قراءة في كتاب )

    • حينما يحلو للسيد رئيس البرلمان الاساءة لوطنيته ...  (المقالات)

    • أنت مخطأ يا سيادة الرئيس اوباما:أن دور الشيعة في الحكومة والعملية السياسية ... أصغر وأقل بكثير من دور الاكراد والسنة فيها..!!!  (المقالات)

    • ألجزء الثاني ... ألمالكي ...والانتخابات القادمة ... والاماني التي قد لا تتحقق ...  (المقالات)

    • ديمقراطية السيد مسعود برزاني ... يطالب الاكثرية ان تتبع الاقلية في عدم اعتماد قانون الانتخابات القديم !!! يالشراكة مهينة ...  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : ألمالكي ... والانتخابات القادمة ... والاماني التي قد لا تتحقق...
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة

 
علّق Mamdoh Ashir ، على الى السيد كمال الحيدري.. كَبُرَتْ كَلِمةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ - للكاتب سامي جواد كاظم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم انا لااعرف ما اقول. أندهشت لما قرأت اليوم خبر على قناة الكوثر من بيان صادر عى علماء يحوزة قم تستنكر او تنصح السيد كمال الحيدري بتصحيح ارائه!! أنا لاحوزوي ولا طالب حوزه ولا في عائلتي من هم يطلبون هذا العلم لكنني انسان عادر اتابع اخبار المسلمين من كل منبر و اتمنى ياتي يوما يتوحد به المسلمون جميعا, فعندما اقرأ هكذا اخبار ينتابني شعور بالاحباط .. ان كان علماء الشيعه الاثنا عشريه في نظرياتهم و ابحاثهم يختلفون بهذا الشكل متى ستتوحد اذن امة هذا النبي المظلوم في زمن احنا بحاجه الى الوحده لاننا اصبحنا مشتتين ممزقين مهجرين عن اوطاننا عانينا الغربه وفقدان الاحبه و كل الابتلائات مع ما تحري من حرون و احتلالات الاغداء لاوطاننا و علمائنا الله يطول باعمارهم غاصين في نقشات الان لاتوكلني لاخبر ولا احيب استقرار و امان وحريه وعزه و اباء لا لاهلي ولا لوطني العراق الجريح المظلوم!! انا هنا لااتحيز لفكر على اخر و لا حوزه على اخرى و لا لمرجع على اخر ... انني ارى اليوم بحاحه الى مصلح كالامام الخميني قدس سره ليفصل الامر لاننا احنا اللي تسمونا "عامه" و انتم "العلماء" تره و الله تعبنا ... تعبنا هوايه و كان الله نزل هذا الدين نقمه بعد ما صار تعمة لانه على كل شئ هناك اختلاف .. هكذا العامه ترى ملاحضاتها عن العلماء من كل مذهب اختلاف باختلاف ... و انصحكم لان العامه عندما تهب بثوره قد تطيح بكل شء و خاصه لما يكون هناك اعداء يتربصون و يشحنون النفوس لكي ينقلب العامه على علمائهم و العياذ بالله .. لان للصبر عند الانسان المعذب الفقير المبعد عن وطنه و اللذي يرى وطنه يباح و يسرق و لامستقبل لاولاده ... ما اللذي سيخسره ان علماء الامه لا تتكاتف و تتعاون وبهدوء يحلون خلافاتهم دون الاعلان بمنابر التواصل الاجتماعي ... انا مؤمن موحد فان كنت على اي مذهب هو اي دين ما دمت في داخلي مؤمن بالله وحده لا شريك له فهل الله سيعتبرني كافر ان لم اؤمن بالتقاصيل الاخرى؟ يا اخوان الامور بسيطه جدا و المنطق بسيط لماذا الانسان يعقد الامور على نفسه ويدخل في متاهات .. العبر التي وردت في القران الكريم و القصص التي وردت تدل على ان الاسلام دين اليسر بي احنا اشو جايين نعقده و بقينا مجتمغات يسموننا متخلفه؟؟؟؟؟ لماذا! اللهم نسالك الوحده بين المسلمين وهمي هو تحرير فلسطين السلييه بوحدة الامه الاسلاميه ... ولا تاخذونني يا اخواني و ابرأوا لي الذمه و الله قصدي صادق لان امامي الخميني وصانا بالوحده الاسلامية و انا من هذا المنطلق احب ان ارى رايكم لاننا في حيرة من امرنا لما نرى عالم مثل الحيدري عليه هكذا اشكالات بارائه فكيف نثق بعد بمن هو صحيحه ارائه و احنا مو من اصحاب الاختصاص ... نصيحتكم مهمه لنا و اعزكم الله و وفقكم بعملكم في سبيل الله تعالى ... تحياتي .. ممدوح عشير .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عباس خلف علي
صفحة الكاتب :
  عباس خلف علي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net