صفحة الكاتب : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

الحلقة الثامنة (أفضلية اصحاب الامام الحسين على اصحاب الرسول)
مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

نتفٌ عاشوريّة (8)

السؤال:

هل أصحاب الحسين أفضل من أصحاب رسول الله (ص) مطلقاً أو أفضل من بعض أصحاب رسول الله (ص) ، الإمام الحسين (ع) قال لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي هذا يستفاد منه الأفضلية بشكل عام وليس في الجملة .

 

الجواب:

المراد من أفضلية وخيرّية أصحاب الحسين (ع) على من تقدمهم وعلى من تأخر عنهم  من أصحاب المعصومين (ع) هو بلحاظ صفة صحبتهم لابقية صفاتهم و بلحاظ مجموعهم من جهة صحبتهم ومصاحبتهم لابلحاظ كل واحد منهم مع كل واحد من اصحاب بقية المعصومين (ع) . 

فقد ورد في بعض الزيارات لهم (ع) في نهاية الزيارة اللهم صل على محمد وآل محمد واجعلنا لهم صحباً أوفياء .

وفي رواية أخرى اللهم أجعلنا لهم سامعين مطيعين وأولياء مخلصين ورفقاء مصاحبين .،

وهذا يبّين معنى الصحبة إنّ مقتضاها وفاء ورفق وهي عناية الرعاية المتلازمة مع شدة الوفاء ،

وهذا الذي نراه في اصحاب الحسين (ع) أنّهم أشد حنو ورقة وعناية وتفاني وإستماتة في الحسين (ع) من حواريي أصحاب النبي (ص) كسلمان وأبوذر والمقداد وعمار ، وكذا بالمقارنة مع حواريي أصحاب الأمير (ع) والحسن (ع) ، وكذا بقية حواريي أصحاب الائمة (ع) وأصحاب المهدي (عج) ، فإنّ علاقة الحسين (ع) مع أصحابه وكذا مع أهل بيته (ع) كانت قائمة على قمة شدة الحب والذوبان والتفاني التي لاتعرف الترديد ولا التلكأ ولاتعرف التجاذب إلى جهة أخرى بل إندفاع هادر في التعلق بالحسين (ع) ، وإنشداد إلى نوره وجماله المعنوي من دون فتور ولا تواني ولا ميول إلى غيره ، وقد محص الحسين (ع) من جاء معه عدة مرات ليبقى الخالص المجذوب للحسين (ع) لا للنصر ولا للمال ولا لعرض دنيوي آخر ، وقد إمتحن أمير المؤمنين (ع) الأربعة الأوتاد ولم يكن إندفاعهم كأصحاب الحسين (ع) في الفداء عدا المقداد ، ومع ذلك فإنّ ذلك لا يخدش في تفوق سلمان على المقداد ، فإنه قد ورد أنه لو عَلِمَ المقداد مافي قلب سلمان لقتله ، وورد أيضاً انه لو عَلِمَ سلمان مافي قلب المقداد لقتله ، لكن مع ذلك درجة علم سلمان تفوق فضيلة صلابة إيمان المقداد مع المقداد يفضل سلمان في صلابة الإيمان ، ولكن علم سلمان يتفوق ، ومن ثم كان إيمان سلمان من الدرجة العاشرة ، بينما المقداد من الدرجة الثامنة ، ومن ذلك يتضح إنّ أفضلية أصحاب الحسين (ع) في الصحبة والوفاء والعناية والرفاقة أشد مايمكن ، لا يتنافى مع أفضلية سلمان في صفة أخرى به يتفوق وهو العلم وقد ورد نظير ذلك في المفاضلة بين موسى (ع) والخضر (ع) فإنّ كل منهما له فضل وعلم كما ورد ، إلاّ إنّ فضل وعلم الخاص بموسى (ع) أرجح ، كما عن الإمام الرضا (ع) فتحّصل إنّ أصحاب الحسين (ع) في الصحبة والمصاحبة ومقتضياتها ، أفضل وأسبق ، وإن كان أصحاب النبي (ص) الأربعة ، أفضل في صفات اخرى .

  

مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/11/04



كتابة تعليق لموضوع : الحلقة الثامنة (أفضلية اصحاب الامام الحسين على اصحاب الرسول)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : حيدر الكرار ، في 2013/11/05 .

*******حرر********






حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسام محمد
صفحة الكاتب :
  حسام محمد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بن دواي طائر العنقاء!  : علاء كرم الله

 شرطة بابل تشدد من إجراءاتها للقبض على عصابات تروج لظاهرة التسول  : وزارة الداخلية العراقية

 الأمريكان..والتحالف الروسي الشيعي إلى أين ؟  : وضاح التميمي

 من هم قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) ؟

 صدور العدد الجديد من (مجلتي) للأطفال  : اعلام وزارة الثقافة

 العراق يوقع عقداً نهائياً مع ائتلاف كويتي - إماراتي لتطوير حقل نفطي جنوب البلاد

 المسلسلات العراقية ولغة العنف  : عودة الكعبي

 الموصل لكل العراقيين  : عبد الجبار نوري

 مدير شرطة النجف يناقش مع إدارة العتبة العلوية الاستعدادت الأمنية لعيد الاضحى  : وزارة الداخلية العراقية

 وزارة الصحة ...نوم العوافي  : صلاح نادر المندلاوي

 حوادث الطرق في العراق بين فقدان الأنفاق وسوء الإنفاق  : عقيل العبود

 المؤتمر الوطني : الامن عبر بوابة السياسة  : جواد العطار

 العدد ( 536 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 وصول تعزيزات عسكرية للإسراع بتحرير آخر احياء ايمن الموصل

 العمل تسعى لزيادة التخصيصات المالية لشمول عدد اكبر من العاطلين عن العمل في دوراتها التدريبية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net