صفحة الكاتب : سرمد يحيى محمد

بين الحقيقة والخيال
سرمد يحيى محمد
يختلف المجتمع في تفكيره ونظرته للحياة من فرد الى اخر, كما نعلم لكل شخص قناعات ومعتقدات خاصة به غير قابلة للشك,
البعض يعتمد على الطرق العلمية والمنطقية في تفسير الظواهر وما يجري حوله, البعض الاخر يعتقد بوجود الغيبيات وتأثيها على حياته بشكل مباشر او غير مباشر.
كمثال على ما هو شائع هذه الايام هو الايمان بالابراج واهتمام صاحبها بما يتنبأ له برجه لعله يغالي بها او ينسب لنفسه صفه معينة ليست فيه في سبيل ان يصدق ما يقوله برجه وكأنها حقيقة لا يمكن انكارها, لدرجة ان البعض يعتقد ان هنالك افلاك مسيرة تتحكم به وهي صاحبه الكلمة الاولى والقرار في حسم مصير الشخص , وبالفعل تتحقق بعض تنبئات الابراج, لكن هل كل النبؤات صادقه؟
هذا يعتمد بالدرجة الاساس على الفرد وشدة ايمانه بما تقول له نبؤاته, لذا اعتقد ان داخل كل انسان قوة غيبية تستطيع التغلب على قوى الطبيعة اذا ما صاحبها ايمان كافٍ بهذه القوة.
من غير المنصف ان اقتصر على ذكر الابراج دون غيرها, فليست الابراج وحدها فحسب بل هنالك قراءة الكف وقراءة الفنجان والخيرة وفتح الفال ...وغيرها , فعندما تقول النبؤات ان فلان من الناس سيمر بحادثة مفرحة تسرّه وتسرّ من حوله, شدة ايمان هذا الشخص بنبؤته يخلق حالة من الايحاء الداخلي والاستعداد النفسي لتلقي هذه الحادثة المفرحة, في هذه الحالة سيكون الشخص مهيأ تماماً لاستقبال الفرح لذلك يسعى بكل ما هو ممكن لتحقيق نبؤته بأقرب فرصة ممكنة,
واذا ما سنحت له الفرصة سيحقق النبؤة بنفسه وربما يبالغ في تحقيقها كي يصدق نفسه, لكن في واقع الامر ان حياته طبيعية وتجري وفقا لما هو مألوف وهذه الفرحة حاضرة حتى لو لم تتكهن النبوءة بذلك, ولربما قد يمر بحالة حزن لكنه يتلافاه ولا يعيره اي اهتمام لان استعداده النفسي غير مؤهل لاستقبال الحزن في مثل هكذا ظروف,  كما يقال " كذب المنجمون وان صدقوا..."
لذلك يصدق هذا الشخص ما تتكهن له قراءة الكف او الفنجان ومرة بعد مرة يتضخم هذا التصديق ليصبح ايمان تام وتسليم مطلق بالامور الغيبية, هذه الحالة غير مقتصرة على شخص او فئة معينة بل هي ظاهرة منتشرة بشكل واسع على مستوى مجتمع بأكمله ولها نتاجها السلبي والايجابي معاَ.
مما يلفت النظر هنالك بعض الحالات المثيرة للعجب والخارجة عن حدود المنطق وخصوصا في الفترة الراهنة مع اقتراب شهر محرم فكثير من الناس ينتظر هذا الوقت بشغف كي يحل مشكلة مستعصية او يعالج مريض ببركة هذا الشهر وبركة الامام الحسين (ع), لكن السؤال يطرح نفسه, هل كل الامراض تم علاجها؟ هل كل المشاكل قد تم حلها؟
كما ذكرت انفاً هذا يعتمد على قوة ايمان الشخص واستعداده النفسي للتفاعل مع قضيته, اذن هو علاج نفسي يضعه الشخص ليعالج نفسه بنفسه دون ان يعلم وينسب هذا العلاج لبركة الشهر.
هذا لا يعني ان كل شيء خاضع لهذه القاعدة , فلا يمكنني الجزم بأن كل ما يحصل هو نتيجة استعداد نفسي او تحفيز قوى داخلية فهو مجرد رأي يخطأ ويصيب , لكني على يقين تام ان لكل فرد قوى داخليه لها اثارها المباشرة وغير المباشرة على الفرد من حيث يعلم او لا يعلم , فهنيئا لمن يحسن استغلال طاقاته بشكل ايجابي.

  

سرمد يحيى محمد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/11/06



كتابة تعليق لموضوع : بين الحقيقة والخيال
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ياسر سمير اللامي
صفحة الكاتب :
  ياسر سمير اللامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 جهل مركب وسارق أحمق.  : سعد بطاح الزهيري

 دجلة طلع فضائي  : هادي جلو مرعي

 انزال امريكي داخل تكريت ونقل قيادات بعثية وداعشية من داخل المدينة الى جهة مجهولة ؟!!  : وكالة نون الاخبارية

 شماعة رقم 1.. رقم 2.. 3.. 4  : علي علي

 وصول خمسة بواخرمحملة بالحنطة المستوردة وباخرتان للرزالى ميناء ام قصرلدعم البطاقة التموينية  : اعلام وزارة التجارة

 بين مشروع خريطتين  : ادريس هاني

 تلعفر تذيق الارهابيين مرارة الهزيمة وبابل تعلن تطهيرها من إرهابيي داعش

 الإفترائية!!  : د . صادق السامرائي

 أمين عام العتبة العلوية المقدسة يستقبل طبيبا عراقيا مغتربا في اليابان ينقل مشروعا علميا )  : موقع العتبة العلوية المقدسة

 ألق بعيد  : سميرة سلمان عبد الرسول البغدادي

 دائرة الوقاية تفصح عن تقريرها حول زياراتها لعددٍ من دوائر وزارة التجارة  : هيأة النزاهة

 المواطن العراقي وحبات الفاصوليا ...  : حيدر فوزي الشكرجي

 إطلاق سراح 9 من القطريين المختطفين في العراق

 الشاب العربي ومزرعته السعيدة  : علي احمد الهاشمي

 من احتضن داعش لابد أن يدفع الثمن غاليا ..  : راسم قاسم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net