صفحة الكاتب : قيس المهندس

حركة الحسين (عليه السلام) من منظور سياسي.
قيس المهندس

 

 
عند مسير الحسين الى كربلاء، اعترضه كبار الصحابة والتابعين من اهل المدينة، والتمسوه ان يبايع يزيداً لحقن دماء المسلمين، واخبروه ان اهل المدينة لن يخرجوا معه، لان خروجهم سوف يثير غضب سلطة الشام، مما يعرض حياتهم الى الخطر، وبقائهم تحت راية يزيد يجعلهم يعيشون بأمان وعزة وكرامة!.
تَصور اؤلئك الرجال انهم اكثر حنكة سياسية من الحسين!. وان الحسين سيقتل وتسبى نسائه وهم في أمان في المدينة!. لكن هيهات، ( هيهات منا الذلة) صرخة دوت في كربلاء، فالذلة لن تجتمع مع الحسين ابدا، وسوف تتخلف الذلة مع المتخلفين عن ركب الحسين!.
فالموت يبرز لكم ولو كنتم في بروجٍ مشيدة، ويلحقكم العار والشنار ولو سالمتم يزيد!.
 
لم يُنظرهم الدهر الا أياما معدودات، حتى انكشف لهم فسق يزيد، وعظم جرائمه، فثار أهل المدينة على واليها.
ابن الزبير يريد السيطرة على مكة، واهل المدينة لن يسكتوا على فسق والي يزيد، ويزيد لن يسكت على ذلك، سيما انه يملك الشام والعراق، ولا طاقة لاهل مكة والمدينة بجيشي الشام والعراق، ذلك وفق الاستقراءات السياسية، والحسابات العسكرية التي قام بها الحسين عليه السلام.
 
وبالفعل حصل ما انبأ به الحسين، أثر خذلانهم له، فقد رميت الكعبة بالمنجنيق وأحرقت، اما اهل المدينة فقد برز لهم القتل الى مضاجعهم ووسموا بوسم الذلة والهوان، وولج العار الى نسائهم في مخادعهن، وانتهكت حرماتهن!.
روي ان نساء المدينة أنجبن الف مولود لا يعرف آبائهم، وذلك أثر وقعة الحرة. وهذه طامة كبرى على الإسلام والمسلمين. انجاب جيل من أبناء الفاحشة، جيل من العقد النفسية والامراض الاجتماعية، والتي أثرت سلبا على مجتمع المدينة وسائر العالم الإسلامي، ناهيك عن الفشل السياسي الذي حاق برجالات السياسة في المدينة، والذين عضوا على اناملهم من الندم والحسرة، ولكن ولات حين مندمِ.
اما الحسين ورجاله، فقد استشهدوا في معركة العزة والبسالة والاقدام، وخلدهم التأريخ، الذي سطر أسمائهم بحروف من نور وذهب. ونساء الحسين عليه السلام، بالرغم من سبيهن، وسوقهن من العراق الى الشام، وادخالهن قصر يزيد، الا انهن وقفن وقفة اجلال واكبار بوجه يزيد وعتاته وألّبنَ اهل الشام عليهم، وعدن الى المدينة بموكب أباء وكرامة.
كان جواب الحسين عليه السلام للذين اعترضوا مسيره : (يزيد رجل فاسق، شارب الخمر قاتل النفس المحترمة، و مثلي لا يبايع مثله).(1)
وقال في مقام آخر : ( إن يزيد شارب الخمر وفاسق وفاجر ويلاعب القردة ويصاحب أهل الفجور والبغي والضلال). 
 
من أخذ بظاهر كلام الحسين، عد خروجه خطأ سياسيا فادحا. فليس من ادبيات السياسة، ان يتم الخروج على الحاكم لانه فاسق، ففسقه على نفسه، وأبو الحسين الخليفة السابق للمسلمين، كان اكثر حنكة من ابنه على حد زعمهم، حيث قال : لابد للناس من حاكم بر كان او فاجر!.
من يتصور ان الحسين قد خرج على يزيد لمجرد فسقه فهو مشتبه تماما، فالحسن أخيه بايع معاوية الذي لم يكن اقل فسقا من يزيد، وكذلك بايع الحسين معاوية مع أخيه الحسن.
والقول الفصل للظروف الموضوعية، فهنالك فارقٌ بين سياسة معاوية وسياسة ابنه يزيد، فمعاوية كان ذو مكر وتصنع ودهاء. اما يزيد فكان طائشا متهورا، وذلك وصف الحسين له : ( إن يزيد .. يلاعب القردة).
فقد كانت سياسة معاوية : (لا والله إلاّ دفناً دفناً) (2). أي القضاء على الإسلام بإسلوب المخاتلة والدهاء والمكر.
اما سياسة يزيد فكانت : ( لعبت هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل ).
 
بعد استشهاد الإمام الحسن(عليه السلام) راسل علية القوم الامام الحسينَ عليه السلام بخصوص موقفه من معاوبة، فأجابهم بكتاب جاء فيه: «إني لأرجو أن يكون رأي أخي في الموادعة ورأيي في جهاد الظلمة رشداً وسداداً فألصقوا في الأرض، وأخفوا الشخص والتمسوا الهدى ما دام ابن هند حياً، فإن يحدث به حدث وأنا حي يأتكم رأيي إن شاء الله)(3).
وقال في موضع آخر حيث اجتمع عنده القوم : (قد كان صلح وكانت بيعة كنت لها كارها فانتظروا ما دام هذا الرجل حياً –يعني معاوية- فإن يهلك نظرنا ونظرتم فانصرفوا عنه) (4).
فالقضية ليست قضية فسق بما هي بأبعادها الأيديولوجية، وانما هي قضية ذات ابعاد اكبر وأخطر وذات مساس بالامة الإسلامية عامة، وبمجتمع مكة والمدينة خاصة.
لقد حذر الحسين اهل المدينة من فسق يزيد، لما سيحيق بالامة جراء فسق ذلك الرجل، الذي لا يراعي حتى ابسط مقتضيات السياسة، والتي تحفظ له سلطانه. فماذا يُرتجى من خليفة يلاعب القردة؟!.
استقرأ الحسين عليه السلام وبدقة، حركة ابن الزبير في مكة، وعدم سكوت اهل المدينة على واليها، بعد ان تصلهم اخبار فسق يزيد، وعلم بحنكته ان يزيدا الفاسق، والشارب للخمر، والمقترف للحرمات، لن يتورع عن هتك حرم تلك المشاهد المقدسة، وسوف يقتل الرجال، وينتهك حرمات النساء، وسوف يصنع جيلا من اولاد الفاحشة، سيكونون فيما بعد، حرابا مشرعة في صدر الرسالة الإسلامية، وسوف تمتد آثار جرمه عبر العصور.
وبالفعل كانت وقعة الحرة، وقعة عظيمة، بطشت أيديها باهل المدينة، وخبطت بأرجلها عمق الرسالة الإسلامية.
لذلك قطع الحسين حجه، وعاد لينذر اهل المدينة من التخاذل عن نصرته، وعزم على الخروج الى الكوفة من اجل تحريرها من تبعية يزيد، سيما وان اهل الكوفة بعثوا بأوراق اقتراعهم الى الحسين، باستفتاء حر لم يشهد له التأريخ مثيلا. 
فلو تم تحرير العراق، وانصاع اهل مكة والمدينة للحسين, لما استطاع يزيد من القيام بفعلته تلك، ولتساقطت الولايات الإسلامية بيد الحسين واحدة تلو الاخرى، ولتمكنوا من تحرير الشام، والقضاء على يزيد وبني أمية، ولأصبحت الامة عزيزة مقتدرة.
 
استقرأ الحسين الحراك السياسي للمنطقة جيداً، وتنبأ بالخطر المحدق بها. ولم يمر الا عاماً واحداً بعد خروج الحسين، حتى حصل ما تنبأ به.
عام واحد يُعد فترة زمنية قصيرة جدا، وذلك ما دعا الحسين ان يتعجل خروجه، ويقطع حجه، ويتجه صوب كربلاء. 
كانت حركة الحسين مدرسة سياسية عليا يدرّس فيها ما وراء السياسة، وكيف ينبغي ان يكون الساسة.
فقد كان الحسين سياسياً محنكاً، ورجلا مخلصا لابناء شعبه المدني، ولاهل الكوفة الذين بايعوه ،وللامة الإسلامية كافة. ولم تنقضي ثورته بقتله، وانما اتخذت حركته وشهادته ابعادا كثيرة سامية، ما زال العظماء يشيدون بها والثوار يتخذونها مسيرة لهم للخلاص من الظلم والجور والطغيان.
فالسلام على الحسين ما بقي الليل والنهار وما دامت الأرض والسماء.
 
(1) (بحار الانوار 325:44).
(2) مروج الذهب 4 : 41
(3) مع الحسين في نهضته (أسد حيدر) ص37.
(4) أنساب الأشراف، وتاريخ ابن عساكر: ج55.

  

قيس المهندس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/11/18



كتابة تعليق لموضوع : حركة الحسين (عليه السلام) من منظور سياسي.
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت

 
علّق ياسر الجوادي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : اليوم قال في التلفزيون الفنلندي أنه نادم على أقواله السابقة وانه يعاني منذ خمس سنوات بسبب ما كتبه وانه لا يجوز المقارنة بين داعش وإسرائيل لأن الأولى منظمة إرهابية بينما إسرائيل دولة ديمقراطية والوحيدة في الشرق الأوسط. هكذا ينافق الإسلاميون!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صلاح الركابي
صفحة الكاتب :
  صلاح الركابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزير الصناعة والمعادن يبحث مع محافظ كركوك واقع الصناعة في المحافظة وسبل تطويرها  : وزارة الصناعة والمعادن

 ال سعود والأصرار على غزو أيران لماذا   : مهدي المولى

 مأساة ألأسلام .. بين تعصب ألجهلة و سموّ أهل آلحقّ  : عزيز الخزرجي

 دلائل إدانة الأطفال ومبررات محاكمتهم الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (109)  : د . مصطفى يوسف اللداوي

  تاملات في القران الكريم ح40 سورة آل عمران  : حيدر الحد راوي

 قراءة ما وراء السطور في رواية ( دابادا ) حسن مطلك  : جمعة عبد الله

 مهرجان بابل حرام ... مهرجان الواسطي حلال !  : جودت العبيدي

 ترأس وزير الزراعة المهندس فلاح حسن زيدان اللهيبي الجانب العراقي بتفعيل التعاون مع جمهورية السودان  : وزارة الزراعة

 يجب توقيف مصانع الفساد الاداري  : صباح مهدي السلماوي

 القبض على قياديين من تنظيم داعش الارهابي يحملان جنسية عربية في بساتين الضلوعية

 الحبس سنتين لامين بغداد السابق ووكيله  : مجلس القضاء الاعلى

 العمل تعلن استمرارها بمتابعة شؤون النازحين وتلبية احتياجات الفئات المستحقة لاعانة الحماية الاجتماعية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 سبايكر.. في ذمة السياسيين  : علي حسين الغزي

 المديرية العامة للتنمية الصناعية تمنح ( 49 ) أجازة تأسيس لمشاريع صناعية جديدة للفترة من 14ولغاية 28 من شهر آيار الماضي  : وزارة الصناعة والمعادن

 الشيعي الذي أرهب الغرب قبل العرب بسلامه العالمي  : ميسون ممنون

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net