صفحة الكاتب : سرمد يحيى محمد

الحسين للانسانية جمعاء
سرمد يحيى محمد
مبادئ الحسين لا زالت في اعماقنا وقابلة للتطبيق في هذا الزمان لكنها بحاجة الى شيء من التأمل والتفكير كي نجعل نظرتنا للقضية نظرة ثاقبة ملمة بأبعاد اخرى ربما تكون منسية او لم تلاقي الاهتمام الكاف الذي يناسب حجمها الى الان , قضية الحسين (ع) انسانية ليست درامية شعارها " هيهات منا الذلة" وعلينا ان نعرف جميعاً ان الطف ليست كما نظن مجرد معركة بين طرفين متخاصمين بقدر ما هي صراع بين الحق والباطل , الخير والشر , الفضيلة والرذيلة , العدل والظلم, ولو دققنا النظر بأفق واسع نلاحظ ان هذا الصراع ليس بالشيء الجديد بل هو صراع قديم مستمر منذ الازل وقد حصد العديد من الارواح منذ ان قامت الحياة كما انه تجسد في عدة مواقف وعدة ازمان ,في كل مرة ينتصر الحق لكن على حساب مجموعة تضحيات تقدم كي يظهر الحق , اذن لا بد من وجود تضحيات نقية خالصة لله وحده والا لن يبقى للحق من كلمة.
من المؤكد ان هذه التضحيات حاضرة ومستمرة ولا بد منها بدءا بقتل هابيل وتضحية ابراهيم (ع) بولده اسماعيل ثم تضحية يعقوب النبي بيوسف (ع) مرورا بتضحية ام موسى بطفلها وتضحية عيسى (ع) بنفسه وصولا الى تضحيات الرسول الاكرم عليه افضل الصلاة والسلام  ثم الحسين (ع) . فلا نستغرب ان يقدم هذا الرجل كل ما عنده من ابناءه واهله واصحابه ومن ثم نفسه في سبيل كلمة الحق, فهو على ادراك تام ان القضية بحاجة الى تضحية بهذا الحجم وهو اهلاً لها.
ألا يستحق هذا الانسان ان يكون قدوة ليس للمسلمين فحسب بل للانسانية جمعاء فالحسين ليس حكرا على فئة معينة , لانه لم يضحِ فقط من اجل الاسلام وانما من اجل الحق ليقهر الباطل من اجل الخير ليقهر الشر من اجل العدل ليقهر الظلم من اجل الحرية ليقهر الاسترقاق والعبودية, ألا ينبغي جميعا ان نخطي خطاه او على الاقل نحافظ على ما ضحى من اجله.
للاسف اليوم كلٌ يهتف للحسين بدون معرفة  حقيقية للحسين , الكل يهرج بأسم الحسين لكن قليل من يعرف قيمة هذا الرجل , البعض يقطع شارع رئيسي بأسم الحسين لكي يؤسس موكب للحسين! اي هرطقة هذه؟ هل يرضى الحسين بهذا الفعل؟ اذا كنت تحب الحسين فهو يدعوك ويدعو الجميع ان تؤسس موكب في قلبك اولاً قبل ان تؤسسه  في الشارع , الحسين لم يقدم كل هذه التضحيات كي تغلق شارع بأسمه , الحسين لم يستشهد كي تؤذي الاخرين وتتعدى على حقوق الصالح العام, هل يرضى الحسين بأذى الاخرين بأسمه؟ اهكذا نحي ذكراه؟
الحسين خرج للاصلاح ونحن نخرب ما اصلحه , الحسين لا يريد الشعارات لا يريد تهريج, احيوا ذكراه بالشعور لا بالشعار , احيوا ذكراه بطريقة حضارية تناسب عظمته , تعلموا من شخصية الحسين فالحسين كله دروس وعبر, نحن بأمس الحاجة الى هكذا دروس اكثر من حاجتنا للشعارات.

  

سرمد يحيى محمد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/11/21



كتابة تعليق لموضوع : الحسين للانسانية جمعاء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد الفيصل
صفحة الكاتب :
  محمد الفيصل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السوداني يوعز بتشكيل لجنة عليا لمتابعة استحقاقات ذوي الشهداء في وزارتي العمل والصناعة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ الخامِسَةُ (٢٧)  : نزار حيدر

 الشركة العامة للصناعات المطاطية والإطارات تتمكن من تصنيع إطارات المدرعات الروسية بجهود وخبرات منتسبيها  : وزارة الصناعة والمعادن

 عبطان : الثورة العمرانية التي تنفذها الوزارة لا مثيل لها وسنفتتح في الايام القادمة منشآت رياضية جديدة  : وزارة الشباب والرياضة

 العثور على مقبرة جماعية في بادية المثنى تضم رفاة 13 شخصا

 الإمام الحسين ( عليه السلام ) في الدراسات الأمريكية  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

 النائب الفضلي تطالب الحكومة برسم خطط استثمارية يكون للمراة دور بها

 أبرز الإعتداءات علی المواکب الحسینیة فی محرم 1436 بأنحاء العالم  : متابعات شفقنا

 ياسين مجيد: قطر وتركيا والسعودية محاور شر في المنطقة واجتماع 5+1 ثالث اكبر انجاز للحكومة  : السومرية نيوز

 طلاب الجامعة التكنلوجية يرفضون الدليل الجامعي  : ابراهيم الخيكاني

 صفكَـات  : احمد الشيخ ماجد

 قيس المولى (هدام الزين ايلوك النه ) هل هي صحيحة فعلا ؟؟؟ لا ادري !!!  : قيس المولى

  أتعلمي ...أسألي ظفائرك  : عطا علي الشيخ

 جدلية النظام الفيدرالي واستهواء المحاصصة عملا  : محمود الوندي

 عين الزمان ( حقوق الانسان )  : عبد الزهره الطالقاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net