صفحة الكاتب : الشيخ مازن المطوري

سيد الشهداء المعجزة الخالدة
الشيخ مازن المطوري
{وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُون} [سورة الروم, الآية 56].
الكتاب الإلهي كتابان, كتاب تدويني وكتاب تكويني.
والتدويني هو المؤلّف من ألفاظ ومعاني واعتبارات وتواضعات, فتدل الكلمات فيه على المعاني على اختلاف انحاء الدلالة, الحقيقية والمجازية, والمطابقية والتضمنية والالتزامية, والمنطوقية والمفهومية.
والكتاب التدويني الإلهي الذي يهدف إلى إخراج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم له تجلّيات كثيرة وظهورات متعددة؛ فهو زبور وصحف وتوراة وإنجيل وقرآن عظيم.
والقرآن الكريم هو أكمل تجلّيات الكتاب التدويني, لمجموعة خصائص:
1) إنه محفوظ من التحريف والتغيير: {لا يَأْتِيه الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْه ولا مِنْ خَلْفِه تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [سورة فصلت, الآية: 42].
2) إنه حاوٍ لجميع الحقائق الكليّة والجزئيّة: {ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ} [سورة النحل, الآية: 89]. 
3) فيه تفصيلُ كلّ حقيقة: {ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ} [سورة الأنعام, الآية: 59].
4) ومُصدّق ومهيمنٌ على جميع الكتب السماوية: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْه} [سورة المائدة, الآية: 48].
5) إنه مبين وواضح لا لبس فيه ولا غموض: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} [سورة المائدة, الآية: 15], {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ} [سورة الحجر, الآية: 1], {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [سورة النحل, الآية: 103], {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [سورة الزخرف, الآية: 3].
أمّا الكتاب التكويني فهو مجموع الصَفَحات المؤلِّفة لعالَم الإمكان, أي هو تمام عالم الوجود الإمكاني من الدُرّة( ) إلى الذرّة. فهذا العالم الإمكاني بمراتبه المختلفة في الشرفية والأخسية والشدة والضعف والتقدم والتأخر وفي قوسي النزول والصعود, يمثّل بمجموعة كتابَ الله تعالى, ولكنّه كتاب تكويني, كتبه بيده, وأحصاه بعلمه, وأمسكه بقدرته أن يزول, فالواجب تعالى القيّوم القائم بذاته وهذا الكتاب التكويني قائم بغيره معلولٌ لسواه, فهو وجود رابط.
وكما أن الأسماء اللفظية التدوينية المؤلِّفة لصفحات الكتاب تدلّ على الذات وما فيها من الصفات الجمالية والجلالية, كذلك الأسماء التكوينية الوجودية المؤلِّفة لصفحات الكتاب التكويني, فهي تدلّ بوجودها على وجود خالقها, وبما فيها من كمال على كماله الذي يختلف عن كمال مخلوقاته شدّة وعُدّة ومُدّة.
فكل صفحة في الكتاب التكويني تدلّ بنحو الإن على وجود خالقها وتوحيده وصفاته الجمالية والجلالية. {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} [سورة يونس, الآية: 101], {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [سورة العنكبوت, الآية: 20], {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً} [سورة آل عمران, الآية: 191], {وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [سورة الرعد, الآية: 3], {يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [سورة النحل, الآية: 69].
فللواجب تعالى في كلّ شيء آيةٌ, وفي كلّ صفحة آياتٌ, وأن مطالعة كلّ صفحة منها والتدبر في كل آية فيها يقودنا إلى وجود نظام موحّد, وارتباط وثيق بين أجزائه, وصانع واحد, إذ {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ} [سورة الأنبياء, الآية: 22].
وهذه الأسماء التكوينية وإن اشتركت في دلالتها على وجود خالقها وتوحيده وصفاته, ولكنّها مع ذلك تتفاوت في الدلالة, ومرجع هذا التفاوت إلى اختلاف مراتبها الوجودية في الشدة والضعف والتقدم والتأخر والكمال والغني. فالموجود الإمكاني كلّما كان أتم كانت دلالته على خالقه وموجده أقوى.
وكذلك تختلف في قربها من الحِس والعقل, فكلّما قربت من الحس كانت أتم دلالة عند عامة الناس, لأنهم يأنسون بالمحسوسات دون المعقولات التي هي أقرب لأهل الفكر الدقيق والمزاج الرقيق. وأهل الفكر الدقيق لا يتوقّفون عند ظاهر المحسوسات بل يتعمّقون فيها ليصلوا إلى حقائقها الوجودية وما فيها من ارتباط عام وأحكام وقوانين ذلك الإرتباط.
وهذه الحقيقة الفلسفية قد أشارت إليها الروايات الكثيرة الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام والتي نقلها الشيخ الكليني في باب نوادر التوحيد, حيث أطلقت الأسماء الحسنى على الأئمة الهداة عليهم السلام:
1) عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} [سورة الأعراف, الآية: 180], قال: >نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلا بمعرفتنا<.
فكما أن الإسم يدل على المسمّى ويكون علامةً له, كذلك الأئمة عليهم السلام أدلاء على الله تعالى يدلّون الناس عليه سبحانه, وهم علامة لمحاسن صفاته وافعاله وآثاره.
2) عن مروان بن صباح قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: >إن الله خلقنا فأحسن صورنا, وجعلنا عينه في عباده, ولسانه الناطق في خلقه, ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة, ووجهه الذي يؤتى منه, وبابه الذي يدل عليه, وخزانه في سمائه وأرضه<.
3) أسود بن سعيد قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فأنشأ يقول ابتداء منه من غير أن أسأله : >نحن حجة الله، ونحن باب الله، ونحن لسان الله، ونحن وجه الله، ونحن عين الله في خلقه، ونحن ولاة أمر الله في عباده<.
وغيرها من الروايات مما يمكن مراجعتها في الكافي وغيره( ).
وهذه الأسماء التكوينية أعني النبي والأئمة الهداة عليهم السلام هي أوّل ما ابتدأ الله تعالى بها كتابه التكويني كما ابتدأ بلفظ الجلالة والرحمن والرحيم كتابه التدويني. وهذا ما دلّت عليه الروايات الكثيرة:
1) عن مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: >قال الله تبارك وتعالى: يا محمد إني خلقتك وعلياً نوراً يعني روحاً بلا بدن قبل أن أخلق سماواتي وأرضي وعرشي وبحري, فلم تزل تهلّلني وتمجدني، ثم جمعت روحيكما فجعلتهما واحدة فكانت تمجدني وتقدسني، وتهلّلني، ثم قسمتها ثنتين وقسمت الثنتين ثنتين فصارت أربعة محمد واحد وعلي واحد والحسن والحسين ثنتان، ثم خلق الله فاطمة من نور ابتدأها روحاً بلا بدن، ثم مسحنا بيمينه فأفضى [فأضاء] نوره فينا<.
2) عن محمد بن سنان قال: كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فأجريت اختلاف الشيعة، فقال: >يا محمد إن الله تبارك وتعالى لم يزل متفرداً بوحدانيته, ثم خلق محمداً وعلياً وفاطمة، فمكثوا ألف دهر، ثم خلق جميع الأشياء، فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها..<.
3) عن المفضل قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: كيف كنتم حيث كنتم في الأظلة؟ فقال: >يا مفضل كنا عند ربنا ليس عنده أحد غيرنا، في ظلة خضراء، نسبحه ونقدسه ونهلّله ونمجده وما من ملك مقرب ولا ذي روح غيرنا حتى بدا له في خلق الأشياء، فخلق ما شاء كيف شاء من الملائكة وغيرهم، ثم أنهى علم ذلك إلينا<.
4) عن أحمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: >إن الله كان إذ لا كان فخلق الكان والمكان وخلق نور الأنوار الذي نورت منه الأنوار, وأجرى فيه من نوره الذي نورت منه الأنوار وهو النور الذي خلق منه محمداً وعلياً. فلم يزالا نورين أولين ، إذ لا شيء كان قبلهما..<.
5) جابر بن يزيد قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: >يا جابر إن الله أول ما خلق خلق محمداً صلى الله عليه وآله وعترته الهداة المهتدين، فكانوا أشباح نور بين يدي الله..<.
وهذه المخلوقات أكمل وأشرف صفحات الكتاب التكويني, ففيها تبيان وتفصيل كلّ شيء, ومتلازمة الوجود مع الكتاب التدويني بمقتضى حديث الثقلين.
ويمثّل سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام صفحةً من صفحات هذا الكتاب التكويني. وهي صفحة استوعبت خصائص كثيرة من خصائص الكتاب التدويني قد تصل إلى حد التطابق كما ستأتي الإشارة إليه. بل هما واحد حقيقة إثنان اعتباراً فهم القرآن الناطق.
افتراق وتطابق الكتابين
في كلا الكتابين التدويني والتكويني يوجد خطاب, ولكن سنخ الخطاب في الكتاب التدويني يختلف عن سنخ الخطاب في الكتاب التكويني. إذ خطاب التدويني خطاب لفظي, أما خطاب التكويني فهو خطاب وجودي.
وبتعبير آخر إن خطاب الكتاب التدويني من سنخ الوجود اللفظي (العبارة) والكتبي (الخط والرسم), أما خطاب الكتاب التكويني فهو من سنخ الوجود في الخارج الذي له مراتب ثلاثة: مرتبة العقل ومرتبة النفس ومرتبطة الطبيعة. أو المُلك والملكوت والجبروت.
وحقيقة الفرق أن الخطاب اللفظي وجوده فرع وجود المخاطَب قبل الخطاب إذ لا يصح خطاب لفظي وكتبي إلا بوجود مخاطَب له.
أما الخطاب التكويني فالأمر فيه معكوس, بمعنى أن وجود المخاطَب فيه فرع وجود الخطاب. لأن الخطاب فيه هو الإيجاد, ومن المعلوم أن الوجود فرع الإيجاد {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [سورة يونس, الآية 82]. فكينونة الشيء المشار إليها بقوله (فيكون) متفرعةٌ على كونه (كن). وأمره التكويني واقع, لأن إرادته تعالى فعله, فكينونة الأشياء بلا لفظ ولا نطق بلسان( ).
وعلى الرغم من وجود هذا الفرق بين الكتابين والخطابين إلا أن الكتاب التكويني يطابق التدويني في صفحته المعصومة من جهة كونه {تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِين} [سورة النحل, الآية 89]. فالإمام تبيان وهدى ورحمة وبشرى. فضلاً عن تلازمهما في الوجود بمقتضى حديث الثقلين كما مرّ الإلماح إليه.
وكما أن فريقاً من الناس اتبع متشابهات القرآن ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله, كذلك الإمام الحسين عليه السّلام وحركته المباركة, فهناك من اتّبع المتشابهات فيها ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويلها بما ينسجم مع هواه وتصوراته القبْليّة عنها. وهناك فريق اتّبع المتشابهات في هذه الحركة لا عن وعي فأساء لتلك الصورة المضيئة من حيث لا يشعر.
مناهج تفسير الكتابين
للكتاب التدويني (القرآن الكريم) مناهج تفسيرية متعددة بتعدد المشارب والمذاهب, وأساليب مختلفة في التفسير بتبع اختلاف الأغراض والغايات والأهداف.
فهناك من المفسرين من اكتفى بالشرح اللغوي لألفاظه, ومنهم من جدَّ ليعرف سرَّ بلاغته.
ومنهم من أخذ في تجويده وترتيله دون التدقيق في أسراره وحقائقه.
ومنهم من عدّه كتاب أدبي قد مضى وقته وأفل زمانه. ومنهم من ظنّه لتهذيب القابلية الفنية فقط.
ومنهم من حاول أن يجاري الفن الحديث في فهمه ساعياً لتأويل آياته على حسب مقتضيات العصر الحاضر ومكتشفات العلوم الحديثة.
ومن الغربيّين المستشرقين من نظر إليه كوثيقة تاريخية فاشتغل عن حقيقته وسعى ليعرف سرَّ تأثيره على العواطف.
وفي بعض من هذه الأساليب مسحةٌ من الحقيقة ولم يصلوا إليها كاملة, لاشتمال القرآن الكتاب التدويني على عظيم المعارف الربوبيّة, وأمّهات العلوم الإلهيّة, فالجميع في أنواره منطمس, والكل من نوره مقتبس.
وأمّا الذين أدركوا وجهاً واحداً من هذه الحقيقة فأولئك الذين تلقّوه بعقولهم وأفئدتهم من الراسخين في العلم, فاقتبسوا من نوره واستضاءوا بضيائه, وبعد ذلك كلّه لم يعرف حقيقته من جميع الوجوه إلا من خوطب به وخلفاؤه المعصومون عليهم السلام.
وكذلك للكتاب التكويني مناهج ورؤى ومشارب متعددة في تفسيره, فلقد تشعبّت أساليبُ المؤرّخين حين تكلّموا عن سيد الشهداء عليه السلام.
فمنهم من اكتفى بسرد وقائع الطف وأسبابها وما يتصل بها من أمور تاريخية. مقتفياً كلّ غث وسمين ما يناسب سموّه ومقامه وما لا يناسبه, فأسهم في تشويه صورته وثورته المعطاء.
ومنهم من جعل السياسة الحسينية متغلغلة في علل تلك الحوادث وأسبابها.
ومنهم من وصف تلك المجزرة الوحشية ورثى قتلاها فأفلق في الرثاء والإبكاء وأبدع, مع العلم بأنَّ الحسين لأن يكون عِبرة أولى من أن يكون عَبرة.
ومنهم من أدهشته شجاعته ورباطة جأشه وإباءه وتضحيته البليغة في سبيل سيادة العقل والدّين واضمحلال الأوهام والخرافات.
ومنهم من كبر فيه الشرف العسكري وفي جيشه اتحاد النفسيات, إذ كانت الروح الصادقة لهم واحدة كأنها أفرغت في قالب واحد وذات مقياس واحد وملهمة بإلهام فارد. فكان جيشه القليل قدوة حيّة للفضيلة والنظام والتضحية والشرف, وقوة منيعة تؤمن بالمثل العليا متوجة بحب الله وحب لقائه.
ومنهم من عرف أن قلبه كان ضمير الإنسانية, ووصف أعماله الجبارة بأنها كانت تأييداً لقضية الحق والعدل والدين والتضامن الاجتماعي وتحطيماً لسياسة القوة والغاشمة التي جعلها خصومه شعاراً لهم.
ومنهم من زعم أنه أراد أن يقيم دولة الحريّة استناداً إلى المبدأ الأدبي السامي من دون تعزيزه بالقوة المادية فلم ينجح!
ومنهم من رأى فيه وفي ثورته انتفاضةَ النُبَلاء, فأرجع تفسير مقتله عليه السلام إلى أن الأمويين لم يحتملوا النُبْل الذي كان يحمله سيد الشهداء في سموه وعلمه ومُثُله وقيمه فأجهزوا عليه!
ومنهم من رأى فيه وفي حركته ثورةَ المقدِمين على الاستشهاد لأجل تنبيه المجتمع الغافل الغارق في سبات طويل, ولم يكن له هدف أو مطمح الوصول الى السلطة ومسك زمام المبادرة.
ومنهم من رأى في تحرّكه ثورةَ الإصلاح الديني والاجتماعي, دون النظر من قريب أو بعيد للحكم.
وهذه الآراء قد يوجد في بعضها شيء من الحقيقة, ولكنّها وآلاف من نظائرها لا يمكن أن تفسر هذا الكتاب التكويني والمعجزة الخالدة.
إنَّ كل ما ألّف من الكتب فيما مضى والتي ستبرز إلى عالم الوجود في المستقبل, لا يمكنه أن يصوّر لنا الحسين الخالد! فهو الذي احتاج إليه الإسلام في بقائه كحاجته إلى جدّه الأعظم في حدوثه, فالإسلام كان محتاجاً إلى رسول الله صلى الله عليه وآله حدوثاً وإلى سيد الشهداء بقاءً. وكما أن القرآن الكريم (الكتاب التدويني) يمثّل معجزة الرسول الخالدة في مرحلة التشريع, فالحسين (الكتاب التكويني) يمثّل معجزة الرسول الخالدة في مرحلة التطبيق.
وفي الأبحاث القادمة سنتعرض لما قيل في تفسير حركة سيد الشهداء المعجزة الخالدة وبيان هدفه. وبيان المقاربة الأكثر انسجاماً مع بيانات الإمام الحسين عليه السلام وما سجّله لنا من نصوص خالدة. 
------------------------------------------
1. الدرة باصطلاح أهل العرفان هي العقل المجرد ذاتا وفعلا، وتارة يقال الدرة البيضاء ويقصد بها العقل اﻷول.
2. لم نجر في عرض هذه الروايات وغيرها في هذه المقالة على طريقتنا في التشدد السندي على الرغم من ضعف بعض رجال أسانيدها ﻷمور: منها ما يرتبط بكون بعض هذه الروايات كانت في مقام اﻹستئناس والتأييد للدليل العقلي. ومنها كون بعضها مما اتفق عليه الفريقان سنة وشيعة كما في روايات خلق نور النبي صلى الله عليه وآله. ومنها أن بعض هذه الروايات كثيرة وباسانيد كثيرة قد تتجاوز الاستفاضة أو قد يدعى فيها التواتر.
3. اﻷصول من الكافي، الشيخ الكليني 1: 110، الحديث 3 باب اﻹرادة
 

  

الشيخ مازن المطوري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/11/22



كتابة تعليق لموضوع : سيد الشهداء المعجزة الخالدة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : احمد حميد ، في 2013/11/23 .

بارك الله بيك شيخنا على هذا الجهد الرائع جعله الله في ميزان حسناتك




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صباح مهدي السلماوي
صفحة الكاتب :
  صباح مهدي السلماوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ثورة 25 يناير .. في سجل الثورات الشعبية  : فاطمة فناني

 ملاحظات على موسوعة العامري للعشائر العراقية (خفاجة الشطرة).  : مجاهد منعثر منشد

 الجنائية المركزية : الحكم بالسجن 15 عاما لمتاجر بالمخدرات  : مجلس القضاء الاعلى

 اجتماع السليمانية: القادة الكرد يرفضون التمسك بالاستفتاء ويتركون البارزاني وحيداً

 ان الله قد امرني بحبه

 فلتخسأ الألسن التي تتهم الاسلام بالإرهاب  : حسن الهاشمي

 رسالة ماجستير في جــامعة كــــربلاء تناقش دور المعايير الدولية للتدقيق في الحد من الغش والاحتيال  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 قراءة انطباعية..  في كتاب (مفارقات فكرية في نصوص معاصرة) للدكتور حسن طاهر ملحم  : علي حسين الخباز

 اخسئوا الحسين للانسانية جميعاً  : عبد الخالق الفلاح

 تمكين الشباب يصلح ما افسده المتشبثون  : عمار جبار الكعبي

 الوقت في حساباتنا  : علي علي

 عبطان يغادر الى كوالالمبور لمناقشة رفع الحظر الكلي عن الملاعب العراقية ومشاركة الزوراء والجوية في دوري ابطال اسيا  : وزارة الشباب والرياضة

 داعش بين هزيمة وخبر كانَ  : لؤي الموسوي

 ورق من شجر الفاجعة  : علي حسين الخباز

 المسرح المسيحي في العراق  : اعلام وزارة الثقافة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net