صفحة الكاتب : علي حسين كبايسي

                 
ويبقى مانديلا زعيما خالد الذكر لا لكونه فقط حرر بلاده من الفصل العنصري بعد أن قضى ربع قرن في السجون ، بل لقلبه الكبير الذي خطف قلوب الجماهير بمختلف أطيافه ، وأعراقه فطهرها بروح التسامح من أدران الأحقاد لتصبح فسيفساء تعيش في تناغم ووئام ، ونتساءل ماذا لو كان مانديلا وهابيا ؟؟!!!.
لكل ثورة زعماء ، ثورة الهند السلمية قادها المهاتما غاندي الذي قال علمني الحسين ( ع ) كيف أكون مظلوما فأنتصر ، والبلاشفة قاد ثورتهم لينين ، تروتسكي ، وستالين ...كل واحد منهم رجل ثورة بشخصية كرازماتية مع تنظير في الجدلية المادية ، والثورة الإسلامية الإيرانية أبهرت العالم بقيادة روح الله الخميني قدس سره ، أن تحدت الغرب بقيادة الأمريكان وانتصرت ، فماذا عن ما سمي بالثورات العربية ، هل عبد الذليل الليبي الذي جلب الناتو لبلاده بمباركة البابا القطري و فتاويه المتلاحقة زعيم ثورة أم ابتلعته مزبلة التاريخ ؟ ومن في المعارضة السورية يمكن منحه لقب زعيم ؟ الجربة صاحب الماخور أم خالد الحياني حارس الملهى الليل أم حسن الجزرة تاجر المخدرات أم الخطيب الذي تغنى بقاطعي الرؤوس على أنهم ملائكة بلا أجنحة أيد الله بهم الإخوان الشياطين ليكونوا لهم سندا في إغراق سوريا في طوفان من الدم و ليل سرمدي من المآسي، ومن يكون في إخوان الشيطان ببلاد الكنانة زعيما ؟؟ هل الأبله الغارق في أحلام اليقظة والمغامرات الدون كيشوتية يخلد زعيما ؟؟ ، وهل من يجعل نفسه الأخ الوفي للصهاينة تتكرم عليه السماء بنياشين الزعامة !!؟؟ .
بالأمس قالوا أن الانتلجنسيا العربية لها قابلية الاستعمارو ليس لها سوى إرادة التصفيق للمستعمر القادم مملوكي أو عثماني أو غربي ، فاستعمر العالم العربي وقسم إلى دويلات و طوائف ، و العجب اليوم كل العجب أن يستدعي معتنقي المذهب الوهابي الغرب مع إلحاح شديد و بشيكات مفتوحة لضرب الجغرافيا العربية من جديد ،الوهابي ذلك الوحش الذي أطلق له الغرب العنان بالتحالف مع الصهاينة ليسووا كل ما هو جميل بالأرض ، ليصبح المشرق أرضا محروقة !! ،وهل يصل العهر بالأمة أن تصبح كالمومس على قارعة الطريق !!! ؟؟؟.

 
 

  

علي حسين كبايسي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/12/07



كتابة تعليق لموضوع : الزعيم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي