صفحة الكاتب : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

البكاء على سيد الشهداء عليه السلام
مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)
هناك شعار للبكاء ذكره القرآن الكريم ويؤكد عليه الإمام زين العابدين(ع) فعن أبي عبدالله(ع) قال: بكى علي بن الحسين على أبيه الحسين بن علي(ع) عشرين سنة أو أربعين سنة، وما وضع بين يديه طعاماً إلا بكى على الحسين، حتى قال له مولى له: جعلت فداك يا ابن رسول الله إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين، قال: إنما اشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون، إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني العبرة لذلك([1]).
 
وفي رواية أُخرى: أشرف مولى لعلي بن الحسين(ع) وهو في سقيفة له ساجد يبكي، فقال له: يا مولاي يا علي بن الحسين أما آن لحزنك أن ينقضي، فرفع رأسه إليه وقال: ويلك ـ أو ثكلتك أمك ـ والله لقد شكى يعقوب إلى ربه أقل مما رأيت حتى قال: {يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ}([2])، إنه فقد أبناً واحداً وأنا رأيت أبي وجماعة أهل بيتي يذبحون حولي([3]).
 
ونلاحظ هنا أن الإمام زين العابدين(ع) واجه نفس الموقف الذي واجهه النبي يعقوب(ع) في إنكار ونكير أبنائه عليه في البكاء والحزن الطويل على يوسف(ع)، وهذا الجواب الذي صدر من يعقوب(ع) أصبح شعاراً للبكاء، لأن القرآن الكريم يقص من أفعال وأقوال الأنبياء وغيرهم من الأوصياء ما يكون عبرة نعتبر بها، فعندما اعترض أبناء يعقوب حينما أبيضت عيناه من الحزن {قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ}([4]) أجابهم(ع) {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}([5]) وهنا نلاحظ أن جواب يعقوب(ع) كان في جملتين:
 
الجملة الأولى: {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ} فهو يريد أن يوضح لهم أني لست أشكوا بثي وحزني من الله بل إلى الله، والفرق واضح بينهما، فإنه لو كان حقيقة بكاءه ومنطلقه أشكوا من الله فالشكاية هنا على الله ـ والعياذ بالله ـ وهذا نوع من السخط على الله عَزَّ وَجَلَّ وقدره، ولكن الشكاية هنا هي شكاية إلى الله يعني نوع من التوجه إلى الله عَزَّ وَجَلَّ لعرض هذه المحنة وهذه البلية والإستمداد والمدد والفرج من الله عَزَّ وَجَلَّ، وبالتالي يكون البكاء الذي عنوانه هو الشكاية إلى الله وليس إلى المخلوقين هو نوع من الدعاء، ونوع من التوجه ونوع من السؤال، ونوع من ذكر الله فـ {أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ} هو نوع من ذكر الله لأنه توجه إليه سبحانه وتعالى وهذا نظير ما ورد في دعاء الندبة «وإليك أستعدي فعندك العدوى..»([6]) يعني طلب المقاضاة وبالتالي فإن هذا البكاء سوف يكون خطاب وحوار مع الله واستغاثة وتوجه إليه تعالى، فعندما يبكي الباكي فإنه يتوجه بألم وحزن يبثه إلى الله ينفس عن آلامه وحسرته عبد الباري تعالى، وأنه يا ربي ويا إلهي أن هذا الصفي من أصفيائك وأوليائك هكذا ظلم، وهذا بعينه مفاد الدعاء «اللَّهُمَّ ألعن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد..»([7]). ومفاد «اللَّهُمَّ رب الحسين أشف صدر الحسين» ([8]).
 
البكاء نوع من الإصرار على مشروع التغيير والإصلاح الشامل:
 
 هذا البكاء هو نوع من الطلب الملح والتوجه به إلى الساحة الربوبية لينتقم من بناء وكيان ونظام الظالمين ومن مسيرة اللا عدالة، وفي نفس الوقت هو طلب من الله عَزَّ وَجَلَّ أن ينجز مسيرة العدالة على يد من أعدهم الله لأن يكونوا هم ذوي كفاءة وقدرة إلهية لقنوات العدل الذي يعجز عنه كل البشرية وهذه قضية مصيرية للأمة في الأرض على يد خلفاء الله في أرضه وأوليائه وأصفيائه.
 
فالبكاء يحمل نوع من هم المسؤولية الكبيرة إتجاه الدين الإلهي بل هو إقامة الدين من التوحيد والعدل في الأرض على يد أصفياء الله وأوليائه من النبي وعترته صلوات الله عليهم.
 
ولا يخفى أن طلب الانتقام هنا ليس هو بمعنى التشفي النفساني النابع من تراكم أحقاد، بل هو نسخ وإزالة أعراف الظالمين في البشر واستبدالها بأعراف الصالحين أو بالملة الحنيفية المتمثل بمنهاج النبي’ وأهل بيته(ع)، وهذا ما تربينا عليه الشريعة والدين، وبالتالي هو إزالة البراثن والمفاسد التي عشعشت في عادات وأعراف وسلوكيات المجتمع والبشر وإزالة الظلم عن الناس، ولكن ليس كشعار فضفاض، وإنما عبر أسس ونسيج برنامجي إلهي وهو النقمة والانتقام من الظالمين الذين هم عامل أساسي لبقاء كيان ونظام الظلم والفساد في الأرض.
 
روي أنه لما قتل عبيدالله أبن زياد سجد علي بن الحسين(ع) شكراً لله تعالى وقال: الحمد لله الذي أدرك لي ثأري من عدوي، وجزى الله المختار([9]).
 
ففرح الإمام زين العابدين(ع) من انتقام المختار ليس هو للتشفي النفسي الشخصي وإنما هو من أعراف بني أمية التي تفشت في العراق قد دكدكت وأزيلت بانتقام المختار، لأن عناصر وأتباع بني أمية بتواجدهم في المجتمع كانوا يربون ويفشون فيه النهج الأموي الذي هو نهج فساد وإنحاط أخلاقي، والعراق الذي هو بلد النبيين والصديقين  كيف يكون مآله بلد فجور الامويين وفسوقهم ومجونهم؟!
 
ولكن عندما تقطع هذه الجذور الخبيثة منه فهذا هو معنى الانتقام وهذا يعني إزالة عروق الفساد التي أصبحت متكثرة ومتفشية في أعراف ونسيج المجتمع.
 
البكاء عبادة:
 
فالبكاء عبادة من العبادات التي نتقرب بها إلى الله، وهذا نظير الصلاة حيث نتوجه فيها وبها إلى الله، وكذلك الصوم حيث يتوجه به إلى الله، وكذلك الحج والزكاة والزيارة فكذلك البكاء، ولذلك نرى القرآن الكريم يمدح البكاء إلا ما ندر، وعكس ذلك نرى الفرح والبطر إلا ويذمه القرآن إلا ما ندر، فالبكاء الذي يمتدحه القرآن هو كالصلاة التي يتوجه بها العبد إلى الله {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ}، فإن الإنسان عندما يبكي فهو يتوجه إلى الله عَزَّ وَجَلَّ وهو شكوى إلى الله من الظلامة وتفشي الظلم ومن العدوان الذي اعتدي به على خلفاء الله وحججه وأوليائه الذين هم نور وطهارة وأمل في إسعاد البشرية، فيخفت القلب والروح في التوجه والشكاية إلى الله عَزَّ وَجَلَّ، فمثلاً الطفل أو الضعيف عندما يبكي فإنه يتوجه ببكائه إلى قوي ويكون بكائه بمثابة نداء واستغاثة ودعاء واستنصار لمن يوجه البكاء له فبكائه ليس يأساً ولكن طلب وإلحاح لإنجاز ما يريده.
 
فنفس البكاء هذا هو شكاية، ونحن البشر ضعفاء إتجاه القدرة الإلهية لا أتجاه المخلوقين الآخرين، ولذلك نرى أن يعقوب(ع) لم يقل لأولاده أشكو بثي وحزني إليكم أنتم أيها الظالمون ليوسف وإنما إلى الله سبحانه وتعالى.
 
ومن خلال كل هذا يتضح أن الشكاية هي عبارة عن التماس ونوع  تذمر من الظالمين ولكن هو بالتوجه إلى الحضرة الإلهية، وهو نوع من الإعتراض على الظالمين لكن في معرض طلب المقاضاة الإلهية ليكون تعالى هو الحكم، وبالتالي سوف يكون هذا البكاء منطوي على أمل وطلب الإصلاح ورجاء للمستقبل الواعد.
 
الجملة الثانية: {وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} فسرت هذه الآية في الروايات بعدم اليأس وفي نفس السورة تفسير لها وذلك عندما جاء البشير بقميص يوسف حيث قال تعالى {فَلَمَّا أَن جَاء الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}([10])، يعني رجاء الأمل والفرج والانتظار للغوث من الباري تعالى، فبكائه لم يكن أياس وليس حبط آمال وهمم بل هو تطلع إلى المشروع وطلب إنجازه من الله، وهذا هو عنفوان النشاط والحيوية والحركة والعمل وذلك بسبب الاعتقاد بمفاد {وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} أي الاعتقاد والعلم بأن الله تعالى منه الفرج وحل كل عقدة وشدة لان الله تعالى لايعجز عن شيء وهو قادر على كل شيء، فأنتم تقولون أن يوسف انتهى وانقضى عمره واندرس أما أنا فلا زلت أنتظر الأمل والفرج من الله وهذا التوجه والإلحاح في الدعاء بأسلوب البكاء وبلغة الشكاية إلى الله تعالى كي يرفع هذه المحنة والبلية ويكشف هذه الغمة وبالتالي سوف يمدد بالشيء الموعود بالإنجاز {إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}([11]).
 
ومن خلال هذا كله يتضح أن البكاء عبارة عن استدعاء من الله أن ينجز ذلك المشروع الإلهي وبالتالي فهو إصرار على إصلاح وبناء ما تهدم وبناء ما لم يبنى فهو عنفوان الإصرار والثبات على الهدف والاستقامة.
 
([1]) كامل الزيارات لابن قولويه: 212 الباب 35.
 
([2]) سورة يوسف: الآية 84.
 
([3]) المصدر السابق.
 
([4]) سورة يوسف: الآية 85.
 
([5]) سورة يوسف: الآية 86.
 
([6]) دعاء الندبة، مفاتيح الجنان: 537 ط. دار التعارف التاسعة.
 
([7]) زيارة عاشوراء.
 
([8]) كامل الزيارات: 414.
 
([9]) بحار الأنوار ج45: 385.
 
([10]) سورة يوسف: الآية 96.
 
([11]) سور ة يوسف: الآية 87.

  

مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/12/11



كتابة تعليق لموضوع : البكاء على سيد الشهداء عليه السلام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خديجة راشدي
صفحة الكاتب :
  خديجة راشدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 في كربلاء.. هيأة النزاهة تعيد عقاراً بسبعة مليارات دينارٍ لملكية الدولة  : هيأة النزاهة

 قصيدتان  : د . عبد الجبار هاني

 ما بعد داعش..ما قبل التحرير  : جمال الهنداوي

 لقاء مهم ومثمر جرى بين وزير الموارد المائية د . حسن الجنابي والسيد محافظ البصرة ماجد النصراوي في مبنى المحافظة  : وزارة الموارد المائية

 في الزَّمان الوجوديّ  : ادريس هاني

 الحالة الجوية ليوم الاثنين 15/5/2017  : الهيئة العامة للانواء الجوية والرصد الزلزالي

 ستـنهَزمُ دَاعِش .. وسَينتصـِرُ الشّعب , بإقامَة الحُكم ِ الرّشيد!!.  : نجاح بيعي

 على باب البحرين تركت عيوني  : د . حسين ابو سعود

  الزميل أحمد ملا طلال ..شخصية حوارية ( كارزمية ) من الطراز الأول!!  : حامد شهاب

  المنامة تفقد صدقيتها باستمرار ممارساتها القمعية

 باريس :اليونسكو تحتفي بعالمية النجف الاشرف  : نجف نيوز

 الأدب القصصي عبر رؤيتي وتجربتي  : نبيل عوده

 العمل تنفي ما تناقلته بعض وسائل الاعلام بشأن توقف منح القروض الميسرة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الحشد رُسل السماء إلى القوم..  : باسم العجري

 دعوة المالكي لترشيق الحكومة هي دعوة لكسب الوقت وخداع الناس  : اياد السماوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net