صفحة الكاتب : صالح الطائي

إشكالية دفن الإمام الحسن (ع) مع جده النبي (ص)
صالح الطائي

 في الوصية التي أوردها الشيخ الطوسي في أماليه عن ابن عباس، قال: قال الإمام الحسن (عليه السلام) : "فإني أوصيك يا حسين بمن خلفت من أهلي وولدي وأهل بيتك أن تصفح عن مسيئهم وتقبل من محسنهم، وتكون لهم خلفا ووالدا، وأن تدفنني مع رسول الله (صلى الله عليه‏ وآله) فإني أحق به وببيته. فإن أبوا عليك فأنشدك الله بالقرابة التي قرب الله عز وجل منك والرحم الماسة من رسول الله أن لا تهريق في أمري محجمة من دم حتى نلقى رسول الله فنختصم إليه ونخبره بما كان من الناس إلينا"(1) ومما جاء فيها ممكن أن نحدد الملامح الآتية:

•    الأول: أن الإمام الحسن كان يرغب بأن يدفن مع جده النبي.
•    الثاني: انه كان يعرف أن السياسيين سوف يمنعون دفنه مع جده حتى ولو بالقوة وسفك الدماء.
•    الثالث: انه أراد توضيح منهجه السلمي في حياته وبعد مماته ليكون درسا للعالمين.
•    أنه وضع الخطة البديلة في حال الرفض.

فضلا عن ما ورد في الوصية هناك رواية لسبط ابن الجوزي عن ابن سعد عن الواقدي تؤكد رغبة الدفن مع النبي، جاء فيها: "لما احتضر الحسن قال: أدفنوني عند أبي يعني رسول الله (ص) فأراد الحسين أن يدفنه في حجرة رسول الله فقامت بنو أمية ومروان بن الحكم وسعيد بن العاص وكان واليا على المدينة فمنعوه وقامت بنو هاشم لتقاتلهم، فقال أبو هريرة أرأيتم لو مات ابن لموسى، أما كان يدفن مع أبيه؟ قال ابن سعد: ومنهم أيضا عائشة وقالت لا يدفن مع رسول الله أحد".(2)
وفعلا حالت ظروف خاصة بالحقبة دون دفنه مع جده وقاربت أن تثير فتنة جديدة في المجتمع بين الهاشميين والأمويين، ولأن المؤرخين يسعون إلى مواطن الفتن سعيا نجدهم ماثلين في هذا الحدث، لكل منهم قول ولكل منهم رأي وقصة. فهناك من يدعي أن أم المؤمنين عائشة وافقت على دفن الحسن مع جده ولم تعترض، ونقل الأصفهاني في مقاتل الطالبيين عنها قولها: "نعم، ما كان بقي إلا موضع قبر واحد" (3) ويسكت عما حال دون دفن الحسن مع جده. فجاء ابن الأثير وذكر السبب، بقوله: "فاستأذن الحسين عائشة فأذنت له، فقام مروان بن الحكم وجمع بني أميّة وشيعتهم ومنع من ذلك"(4) حيث يتبين من هذا النص أن الأمويين وكبيرهم مروان حالوا دون دفنه مع جده.
ولدرء الفتنة تدخل الصحابة وكل منهم يرى انه هو الذي أقنع الحسين فمرة نجد جابر الأنصاري كما في نص ابن كثير: "قال الواقدي: حدثنا إبراهيم بن الفضل، عن أبي عتيق قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: شهدنا حسن بن علي يوم مات، فكادت الفتنة تقع بين الحسين بن علي ومروان بن الحكم، وكان الحسن قد عهد إلى أخيه أن يدفن مع رسول الله (ص)، فإن خاف أن يكون في ذلك قتال أو شر فليدفن بالبقيع. فأبى مروان أن يدعه، ومروان يومئذ معزول يريد أن يرضي معاوية بذلك، فلم يزل مروان عدوا لبني هاشم حتى مات. قال جابر: فكلمت يومئذ حسين بن علي فقلت: يا أبا عبد الله، اتق الله؛ فإن أخاك كان لا يحب ما ترى، فادفنه بالبقيع مع أمه. ففعل.
وأخرى نجد عبد الله بن عمر هو الفاعل كما أورد الواقدي: "حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر قال: حضرت موت الحسن بن علي، فقلت للحسين: اتق الله، ولا تثر فتنة، ولا تسفك الدماء، وادفن أخاك إلى جنب أمه; فإن أخاك قد عهد بذلك إليك. قال: ففعل الحسين. وقد روى الواقدي عن أبي هريرة نحوا من هذا". (5)
ومرة ثالثة نجد جمعا منهم يشترك في المفاوضات ففي رواية أن الحسن بعث يستأذن عائشة في ذلك، فأذنت له ، فلما مات لبس الحسين السلاح وتسلح بنو أمية، وقالوا: لا ندعه يدفن مع رسول الله (ص)، أيدفن عثمان بالبقيع، ويدفن الحسن بن علي في الحجرة؟ فلما خاف الناس وقوع الفتنة؛ أشار سعد بن أبي وقاص وأبو هريرة وجابر وابن عمر على الحسين أن لا يقاتل؛ فامتثل ودفن أخاه قريبا من قبر أمه بالبيع". (6)
إلى هنا لا نجد من يشر إلى وجود معارضة لدى السيدة عائشة على الدفن، ولكن روايات أخرى لم ترغب أن تبقى الصورة ناصعة ولابد وأن تظهر وجه الممانعة لدى السيدة ولذا أعطتها دورين:
الأول: بطولة الحدث المطلقة، بما يظهرها وكأنها المعترض الوحيد على الدفن، يقول الأصبهاني: إن أم المؤمنين عائشة هي التي كانت مصرة على المنع؛ وهي التي حرضت الأمويين لنصرتها، ولم يوغر قلبها أحد منهم، بل هي التي أثارت قلوب الأمويين واستنفرتهم لنصرتها: "قال يحيى بن الحسن: وسمعت علي بن طاهر بن زيد يقول: لما أرادوا دفنه؛ ركبت عائشة بغلا واستنفرت بني أمية مروان بن الحكم ومن كان هناك منهم ومن حشمهم"(7)
ويرى الأصبهاني أن موقفها هذا هو الذي هيج الأمويين فتحركوا: "فمنع مروان بن الحكم من ذلك، وركبت بنو أميّة في السلاح، وجعل مروان يقول: يا ربّ هيجًا هي خير من دعة، أيدفن عثمان في أقصى البقيع ويدفن الحسن في بيت رسول الله؟ والله لا يكون ذلك أبدًا؛ وأنا أحمل السيف، فكادت الفتنة أن تقع" (8)
وفي رواية اليعقوبي: "فركب مروان بن الحكم وسعيد بن العاص فمنعا من ذلك حتى كادت تقع فتنة"(9)أي أن تحرك الأمويين جاء متمما لتحرك السيدة عائشة.
الثاني: بطولة بالشراكة مع الأمويين، ففي روايات أخرى تبين أن محاولة دفن الحسن مع جده استفزت الأمويين فثارت ثائرتهم ولما خرجوا أيدتهم السيدة عائشة في اعتراضهم على الدفن، وهناك في أكثر من مصدر رواية فيها: "فلمّا مضى لسبيله وغسّله الحسين (عليه السلام) وكفّنه وحمله على سريره لم يشكّ مروان وبنو اُميّة أنّهم سيدفنونه عند رسول اللهّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فتجمّعوا ولبسوا السلاح، فلمّا توجّه به الحسين (عليه السلام) إلى قبر جدّه رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ليجدّد به عهداً أقبلوا في جمعهم؛ ولحقتهم عائشة على بغل وهي تقول: نحوا ابنكم عن بيتي، فإنّه لا يدفن فيه ويهتك عليه حجابه"(10)
ومهما كانت أسباب المنع فإنها لم ترق لكثير من الصحابة والتابعين وأزعجتهم، وكان أبو هريرة احد أكبر المعترضين على منع الدفن، في المستدرك: "عن سالم بن أبي حفصة قال: سمعت أبا حازم يقول: إني لشاهد يوم مات الحسن بن علي؛ فرأيت الحسين يقول لسعيد بن العاص ويطعن في عنقه: تقدم فلولا أنها سنة ما قدمتك وكان بينهم شيء فقال أبو هريرة: أتنفسون على ابن نبيكم (ص) بتربة تدفنونه فيها وقد سمعت رسول الله يقول: من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني" (11ولكن المعترضين لم ينجحوا في شيء مما يثبت أن في ذلك المجتمع كانت توجد تكتلات سياسية قوية جدا هي التي تتحكم بالأحداث وتقود الجماهير قطيعيا ولا تستمع لاعتراض أحد منهم.!

بعد كل هذه الفذلكة تطالعنا مصادر التاريخ بقصص أخرى نستشف منها أن الحسن لم يوصي بأن يدفن مع جده وإنما طلب منهم أخذه إلى هناك ليجدد العهد مع جده فظن الأمويون سوءا فثاروا "عن عبد الله بن إبراهيم، عن زياد المحاربي، قال: لمّا حضرت الحسن (عليه السلام) الوفاة استدعى الحسين (عليه السلام)، وقال له : يا أخي إنّني مفارقك ولاحق بربّي ، وقد سقيت السمّ ورميت بكبدي في الطست ، وإنّي لعارف بمن سقاني ومن أين دهيت، وأنا أخاصمه إلى الله عزّ وجلّ، فبحقّي عليك إن تكلّمت في ذلك بشيء، وانتظر ما يحدث الله تبارك وتعالى فيّ، فإذا قضيت فغسّلني وكفّنّي واحملني على سريري إلى قبر جدّي رسول الله (صلّى الله عليه واله وسلّم) لأجدد به عهداً، ثمّ ردّني إلى قبر جدّتي فاطمة فادفنّي هناك ، وستعلم يا ابن أم أنّ القوم يظنّون أنّكم تريدون دفني عند رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فيجلبون في منعكم من ذلك، وباللهّ اُقسم عليكم أن تهريق في أمري محجمة من دم. ثمّ وصّى إليه بأهله وولده وتركاته وما كان وصّى أمير المؤمنين (عليه السلام) حين استخلفه"(12)
وفي رواية ثانية: "روي عن زياد المخارقي قال: لمّا حضرت الحسن (عليه السلام) الوفاة، استدعى الحسين بن علي (عليهما السلام) فقال: فإذا قضيت نحبي فغمّضني، وغسّلني وكفّني، واحملني على سريري إلى قبر جدّي رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأجدّد به عهداً، ثمّ ردّني إلى قبر جدّتي فاطمة بنت أسد (رضي الله عنها) فادفني هناك.  وستعلم يا بن أُم، أنّ القوم يظنّون أنّكم تريدون دفني عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيجلبون في منعكم عن ذلك، وبالله أقسم عليك أن لا تهريق في أمري محجمة دم. ".(13)    
وفي رواية ثالثة: قال الشيخ المفيد : لما مضى لسبيله غسله الحسين (عليه ‏السلام) وكفنه وحمله على سريره، ولم يشك مروان ومن معه من بني أمية أنهم سيدفنونه عند رسول الله (صلى‏الله‏عليه ‏وآله) فتجمعوا لذلك؛ ولبسوا السلاح، فلما توجه به الحسين (عليه‏ السلام) إلى قبر جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليجدد به عهدا؛ أقبلوا إليهم في جمعهم ولحقتهم عائشة على بغل وهي تقول: ما لي ولكم تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحب! وجعل مروان يقول: يا رب هيجا هي خير من دعة. أيدفن عثمان في أقصى المدينة ويدفن الحسن مع النبي، لا يكون ذلك أبدا وأنا أحمل السيف، وكادت الفتنة أن تقع بين بني هاشم وبني أمية.  فبادر ابن عباس إلى مروان فقال له: ارجع يا مروان من حيث جئت، ما نريد دفن صاحبنا عند رسول الله (صلى‏الله‏عليه ‏وآله) لكنا نريد أن نجدد به عهدا بزيارته ثم نرده إلى جدته فاطمة بنت أسد فندفنه عندها بوصيته بذلك، وقال حسين (عليه ‏السلام): والله لو لا عهد الحسن بحقن الدماء وإن لا أهريق في أمره محجمة دم لعلمتم كيف تأخذ سيوف الله منكم مأخذها وقد نقضتم العهد بيننا وبينكم وأبطلتم ما اشترطنا عليكم لأنفسنا. ومضوا بالحسن فدفنوه بالبقيع عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف".
ومما تقدم أجد أننا بحاجة ماسة إلى إعادة قراءة تاريخنا بعقلية القرن الحادي والعشرين بعد أن فشلت عقليات القرون الماضية في معرفته على حقيقته وفهم أصغر أسراره مثل موضوعة الدفن هذه التي كادت تتسبب بفجيعة جديدة تضاف إلى فجائعنا التاريخية.


الهوامش
1.    أمالي الشيخ الطوسي
2.    تذكرة خواص الأمة في خصائص الأئمة، الحافظ ابو الفرج سبط ابن الجوزي، قدم له: السيد محمد صادق بحر العلوم، مكتبة نينوى
3.    مقاتل الطالبيين،أبي الفرج الأصبهاني، ص 82 
4.    الكامل في التأريخ، مجلد3،ص 402
5.    البداية والنهاية،إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي، ج8، ص 211 
6.    البداية والنهاية، مصدر سابق، ج8، ص211
7.    مقاتل الطالبيين، مصدر سابق، ص 82
8.    المصدر نفسه، مقاتل الطالبيين، ص 81
9.    تأريخ اليعقوبي، جزء2، ص 225
10.    إرشاد المفيد،ج 2 ،ص 17، كشف الغمة،ج1 ،ص585، ونحوه في: مقاتل الطالبيين،ص 74، ودلائل الإمامة،ص 61 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد،م4، ج 16 ،ص 49
11.    المستدرك، الحاكم،ج3،ص187ـ188، حديث4799/397
12.    موسوعة الأسـئلة العقائدية، مركز الأبحاث العقائدية،ج2، ص 163
13.    المصدر نفسه، موسوعة الأسئلة، ص 65



 

  

صالح الطائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/12/17



كتابة تعليق لموضوع : إشكالية دفن الإمام الحسن (ع) مع جده النبي (ص)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين

 
علّق منير حجازي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : السلام عليكم اخ ياسر حياك الله الاسلاميون لا دخل لهم وحسين الطائي كما أعرفه غير ملتزم دينيا ولكن الرجال تُعرف في المواقف والثبات على الرأي والايمان بالمواقف السابقة نابع من ثقافة واحدة غير متلونة وحسين الطائي بعده غير ناضج فأنا اعرفهم من النجف ثم رفحاء ثم فنلندا واعرف ابوه اسعد سلطان ابو كلل ، ولكن حسين الطائي عنده استعداد ان يكون صوتا لليهود في البرلمان الفنلندي لانه سعى ويسعى إلى هدف أكبر من ذلك ، حسين الطائي يسعى أن يكون شيئا في العراق فهناك الغنائم والحواسم والثراء اما فنلندا فإن كلمة برلماني او رئيس او وزير لا تعني شيئا فهم موظفون براتب قليل نصفه يذهب للضرائب ولذلك فإن تخطيط الطائي هو الوصول للعراق عن استثمار نجاحه المدعوم المريب للوصول إلى منصب في العراق والايام بيننا . تحياتي

 
علّق ابو باقر ، على الأدعية والمناجاة من العصر السومري والأكدي حتى ظهور الإسلام (دراسة مقارنة في ظاهرة الدعاء) - للكاتب محمد السمناوي : ينقل أن من الادعية والصلوات القديمة التي عثر عليها في مكتبة آشور بانيبال الخاصة في قصره والتي لعلها من الادعية التي وصلت إليه ضمن الألواح التي طلبها من بلاد سومر، حيث انتقلت من ادبيات الانبياء السابقين والله العالم ، وإليك نص الدعاء الموجود في ألواح بانيبال آشور: ( اللهم الذي لا تخفى عليه خافية في الظلام، والذي يضيء لنا الطريق بنوره، إنك الغله الحليم الذي ياخذ بيد الخطاة وينصر الضعفاء، حتى أن كل الىلهة تتجه انظارهم إلى نورك، حتى كأنك فوق عرشك عروس لطيفة تملأ العيون بهجة، وهكذا رفعتك عظمتك إلى أقصى حدود السماء ، فأنت الَعلَم الخفَّاق فوق هذه الأرض الواسعة، اللهم إن الناس البعيدون ينظرون إليك ويغتبطون. ينظر: غوستاف، ليبون، حضارة بابل وآشور، ترجمة: محمود خيرت، دار بيبلون، باريس، لا ط، لا ت، ص51. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الجبوري
صفحة الكاتب :
  علي الجبوري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المرجع الحكيم: النجف الأشرف قلب التشيع حيث مرقد أمير المؤمنين والحوزة العلمية

  المراءة مرآة المجتمع وأصالته .. زينب (عليها السلام) : أسعى سعيك وناصب جهدك!!  : حسين علي الشامي

 كيف قتل 649 عراقي في الناصرية؟  : رشيد السراي

 ضحكة الرئيس المعتوه  : واثق الجابري

  رئيس مجلس محافظة ميسان يشارك الادباء الشعبيين مهرجانهم الشعري بمناسبة ولادة الامام الحسن (ع)  : اعلام محافظ ميسان

 ما هو مستقبل العراق بعد الفلوجة  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 أخيراً : إزاحة الستار عن معبر سومار!  : قيس النجم

 فريق من متسلقين ايرانيين يرفعون لافتة موكب حسيني عراقي على اعلى قمة في قرقيزيا والسبب ؟  : عادل الموسوي

 خرجت من اجل الإصلاح في نقابتي..  : علي دجن

 سرور خسرو رستم .. قررنا الانسحاب من ساحة التحرير منعأ للفتنة  : جريدة النداء

 وزير التخطيط يستقبل وزيرة التنمية الكندية ويبحث معها العلاقات الثنائية  : اعلام وزارة التجارة

 العراق يرفع رصيده الى عشرة أوسمة ذهبية في ختام منافسات القوس والسهم لبطولة العالم بألعاب (الأي واس )  : عقيل غني جاحم

 يدعوت حرنوت:سنصدر البقلاوة الاسرائيلية لكردستان وسنستورد الحليب منهم

 فتيل الحريق الكبير بين روسيا وأمريكا .. إلى متى سيقدر الألماني منع اشتعاله!؟  : هشام الهبيشان

 عبطان يثمن موقف إدارة القوية الجوية و تمسكها بالمدرب عماد هاشم  : وزارة الشباب والرياضة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net