صفحة الكاتب : احمد الجبوري

وزير العدل في الميزان
احمد الجبوري


 قد لاينفع ولا يأتي بثمار نافعة ما أثاره حزب الفضيلة أخيرا من هجوم و نفث للسموم على المرجعية الدينية محركين في ذلك بعض الأجنحة التي تحاول ان ترفرف من هنا وهناك تصفيقا وتلفيقا بغية النيل من هيبة المرجعية الدينية العليا .

(الفضيليون) كانوا فضولوين في تحشيدهم الفيس بوكي هذه المرة من خلال مارأيته وقرأته من تعليقات على نص تبنته صفحة النائب البرلماني عبد الهادي الحكيم على الفيس بوك يتعلق بنقل لرؤية المرجعية الدينية حول قانون الأحوال الشخصية الذي تبناه وزير الحزب حسن الشمري الذي لم يرضي مايجري من عدم عدالة في وزارة العدل التي يتسنم ادارتها بصفقة مالكية دعوية سال لها لعاب الفضلاء وشيخهم المهندس ذالك المسمى مرجعا .

فالرجل منذ توليه الوزارة السيادية بعرف المحاصصة والتوزيع المناصبي الذي يعقب كل انتخابات لم نرى العدالة تعم بلدنا او حتى برنامج عدلي يذكر إلا الهروب والتهريب لذباحة وقتلة أبنائنا وما يردفه بعد ذلك من قول لوزيرنا المعتق ان ماء وجهي محفوظ كون السجن ليس تحت إدارتي! لا يفوته ختم إطلالته ( ان الانتقاد الموجه لوزارة العدل ياتي على خلفية مساندة حزب الفضيلة لدولة رئيس الوزراء !!،عذر يضحك الثكلى ، هلا ارعويت عن التملق يا اخي.

فكرسي الوزارة اكبر من حجمك وحزبك وكل مراقب يعلم كيف وصلت اليك الوزارة والصفقة كُشفت في وقتها فلا تلومنَ الا شيخك الذي يدّعي امرا عظيما يوم توضع انت وهو في ميزان العدل الحقيقي لا عدل دولة القانون .

في العودة الى بيان الوزير وحزبه اللذين جاءا ردا على بيان الحكيم نجد ان تزامنهما في وقت واحد يدلل على مدى القلق والخوف الذي ينتاب الحزب والنكاية التي حلت بهم بعد ان طوحت أمانيهم بإيجاد بصيص أمل بصدى إقرار القانون ليتغنوا به في انقاذ سمعة الحزب وصورته التي لم تمتلك من الفضيلة والنزاهة الا النفاق السياسي واللهث وراء المناصب حتى وان تَسمى منصبا يلهثون وراءه كما يلهث الكلب وراء طعمه ناكصا على عقبيه وما الوزارة السيادية إلا الجزرة والطعمة التي أطعمهم اياها نوري المالكي.

(إمام) جماعة حزبه في الناصرية صاحب البكالوريوس الذي أمسى بفضل المحاصصة والتملق رئيسا للعدل في بلد ( مسلة حمورابي ) أوصل من خلال غفوته في الوزارة السيادية وجريان الماء من تحته أوصل حزبه إلى الحضيض بل جعل من الدولة العراقية سيئة السمعة أمام العالم بعد تكرار عمليات الفرار من السجون بشكل ممنهج ومنتظم وغريب بنفس الوقت ناهيك عن الإحباط الذي أصاب القوى الأمنية من جهة وفقدان الثقة لدى المواطن بالحكومة والقضاء على حد سواء وكل هذا الضرر سببه الصنم القائم على الوزارة الذي كثيرا ما ادعى الشجاعة التي يفقدها سيرا على نهج مرجعه المهندس الذي جاء بشيء نُكرا وادعى أمرا عظيما.

يُخيل لي وانا اقرأ حديث الهمج الرعاع الذين لم يكتفوا بالسب والشتم وهو لغة العاجز طبعا ، الا انه يخيل الي ان المستهدف من هذا الكلام هو المرجع السيستاني بعينه وجرى السب والشتم من قبيل المثل القائل ( اياك اعني واسمعي ياجارة ) على اعتبار انهم يفتقدون الى الشجاعة في مواجهة قامة المرجع الاعلى ، وحسنا فعل النائب الذي يوصف بانه مقرب من المرجعية بان تصدى بشجاعة واستبسال وتحمل للموضوع واصبح كالدرع في مواجهة السهام والهجمة الشرسة على مقام اعزه الله ورعاه صاحب الامر عجل الله فرجه الشريف ليخلصنا من هذا البلاء وتلك السموم التي سرت بجسد الأمة الشيعية ونجّانا من هذه الفتن العمياء التي أضاعت على شباب الشيعة حلاوة الألفة والالتفاف تحت عباءة من أرادها الله ونصّبها خليفته الموعود لا بإرادة السلطة وشهوة الدينار والدرهم.
 

  

احمد الجبوري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/12/19



كتابة تعليق لموضوع : وزير العدل في الميزان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 2)


• (1) - كتب : ضرغام الفكيكي ، في 2013/12/21 .

* تم الحذف من قبل ادارة الموقع لمخالفة ضوابط النشر في الموقع لاشتمالها على سوء الأدب .



• (2) - كتب : د/ عصام سلطان عيسى ، في 2013/12/20 .

الاسلام دين التسامح والاخوة ليس بين المسلمين فقط وانما بين بني البشر جميعا فكما قال الامام علي عليه السلام الناس اما اخ لك في الدين او شبيه لك في الخلق وما يتردد عبر وسائل الاعلام المغرضة من ان هناك شحن وتوتر طائفي في العراق ما هو الا محض افتراء وتشويه للحقيقة والتي هي اننا في هذا الوطن كلنا اخوة متحابين ومتراصين حول كلمة لا اله الا الله محمد رسول الله لايجمعنا الا حب الوطن وحب كل العراقيين من كل الطوائف والاديان لا فرق بين عراقي واخر الا بما يحمله من اخلاص وحب لهذه الارض ولمن يعيش فوقها ورائيي الخاص حول موضوع قانون الاحوال الشخصية الجعفري هو محاولة لدق اسفين بيننا واخوتنا بل انفسنا السنة ويبقى السيد السيستاني ابا راعيا لكل العراقيين دون استثناء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Alaa ، على مَدارجُ السّالكين مِنَ الإيمان الى اليَقين - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت النشر دكتور زدنا

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد ابراهيم سرور العاملي
صفحة الكاتب :
  السيد ابراهيم سرور العاملي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :