لماذا لا يعلق شئ من عطر ليالي رمضان في نفوسنا؟
سليم عثمان أحمد

 يقول الشهيد سيد قطب : ( إن الكلمة لتنبعث ميتة، وتصل هامدة، مهما تكن طنانة رنانة متحمسة، إذا هي لم تنبعث من قلب يؤمن بها، ولن يؤمن إنسان بما يقول حقا إلا أن يستحيل هو ترجمة حية لما يقول، وتجسيما واقعيا لما ينطق ، عندئذ يؤمن الناس، ويثق الناس، ولو لم يكن في تلك الكلمة طنين ولا بريق ، إنها تستحيل يومئذ دفعة حياة لأنها منبثقة من حياة).
تري كم نريق من أحبار، وكم نسود من صحائف، ثم لا ينصلح حالنا؟في رمضان وفي غيره ،تري لماذا لا يعلق شيء من عطر وشذا وأريج ليالي رمضان ويبقي منه في أنفسنا شئ؟نخرج من المساجد،فنقرض أخواننا بألسنة حداد ، نصوم يومنا كله لكننا بدلا من الإفطار علي تمر وماء، نقع علي جيف هي لحوم إخواننا!لماذا لا تغير أيام وليالي رمضان في أنفسنا وطبائعنا  كثيرا؟ ثم ما فائدة ما نكتب إن كنا لا نعقله ؟وما فائدة ما نقرأ من كتب، أولها القران الكريم، وكتب السير والفقه والعبادات إن كنا لا نتدبر ولا نعقل ما نقرأه ؟ لماذا تولد كلماتنا ميتة لا روح فيها ؟
قيل لأحد الحكماء: مالك تدمن إمساك العصا ولست بكبير ولا مريض فقال: لأذكر أني مسافر .
حملت العصا لا الضعف أوجب حملها ..عليّ ولا أني تحنيت من كبر
ولكنني ألزمت  نفسي حملها ....لأعملها أن  المقيم على  سفر
وقال آخر:
هذي الدقائقُ تَسْتَحِـثُّ خُطَانَـا           لنسيــر فـي عَجَــلٍ إلـى أُخرانَـا
وكتب بعض السلف إلى أخ له: يا أخي! يُخيل لك أنك مقيم؛ بل أنت دائب السير، تُساق مع ذلك سوقًا حثيثًا.. الموت متوجه إليك، والدنيا تُطوَى مِن ورائك، وما مضى من عمرك فليس بعائد عليك إلى يوم التغابن أي يوم القيامة .
وكان الحسن البصري يشيع جنازة، فأخذ بيد رفيقه قائلا: ماذا يفعل هذا الميت إذا عاد إلى الحياة؟! فقال: يكون أفضل مما كان قبل الموت. فقال الحسن: فإنْ لم يكن هو فكن أنتَ..وإن لم يكن ذلك الشخص فلنكن نحن جميعا.
نعم نحن جميعا مسافرون الي فضاء آخر، غير هذا الذي نعيش فيه، ولكن قلة منا تعد الزاد للسفر، و يقول ابن القيم رحمه الله : (لم يزل الناس مذ خلقوا مسافرين، وليس لهم حط لرحالهم،إلا في الجنة دار النعيم، أو في النار دار الجحيم، والعاقل يعلم أن السفر بطبعه مبنيٌ على المشقة،والأخطار بل هو قطعة من العذاب ، ومن المحال أن يطلب في السفر عادة النعيم، والراحة واللذة والهناء، فكل وطأة قدم للمسافر بحساب، وكل لحظة ووقت من أوقات السفر، غير واقفة والمسافر غير واقف، فإذا ما نزل المسافر أو نام أو استراح، فهو على قدم الاستعداد، للسير في قطع المفاوز والقفار، أما عدة المسافر وزاده: فإيمان وعمل صالح.
فهل نستفيد من رمضان ولياليه؟ ونعد العدة والزاد للرحيل الأبدي؟نعم كلنا بحاجة إلي الكثير من الأعمال الصالحة ،في رمضان وفي غيره، نعم كلنا مقصر في جنب الله، نعم معظمنا لاه مع الحياة وتقلباتها، نعم رمضان فرصة قد لا تتكرر علي بعضنا فهل نستفيد من نفحاته العطرة ؟
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً) (الكهف:30)
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً) (الكهف:107)
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً) (مريم:96) .  فالإنسان  المسافر مهما تكن مواهبه، ومهما يكن عطائه ، ومهما تكن قدراته، فإنه يبقى محدود الطاقة والقدرة، ما لم يكن له أعوان يشدون أزره، ويقوون أمره، يذكرونه حين ينسى ، يعلمونه حين يجهل، فالمرء قليل بنفسه، كثير بإخوانه، ضعيف بنفسه، قوي بإخوانه. فليست هذه الكلمات الصماء الخرساء التي لا روح فيها سوي تذكير لنفسي وإياكم لنعد حقائبنا ونملأها بصالح الأعمال استعدادا للسفر 
وما المرء إلا بإخوانه ......... كما تقبض الكف بالمعصم
ولا خير في الكف مقطوعة ... ولا خير في الساعد الأجذم
كم رمضان شهدنا؟ كم عيدا مر بنا؟ كم من دقائق عمرنا مرت؟ فالعمر ثوان ودقائق وساعات وأيام وشهور وسنوات .
دقات قلب المرء قائلة له ان الحياة دقائق وثواني
ومهما تطول بنا الأعمار فإننا لا محالة مسافرون
وكل أبن أنثي وإن طالت سلامته يوما علي اله حدباء محمول
فهذا شهر رمضان مضي ثلثه الأول رحمة، ودخلنا إلي  ثلثه الثاني ننتظر  مغفرة من الله فيه ثم إلي ثلثه الأخير نرجو فيها  عتقا لرقابنا  من النار،لكن  تري هل نفوز بما وعدنا فيه ؟الإجابة تحتاج إلي خوض غمار الجهاد الأكبر، جهاد النفس،فالنفس من طبعها حب التفلت والانطلاق، ولكلنها إذا روضت ذلت، واستجابت إلى ما تكره، فتمزق حجب البطالة، وتقفز على أسوار المكاره، وتستمر على ما روضت عليه، وتداوم دون كلل ولا ملل،حتى وإن استغرقت هذه المداومة العمر كله.
فالأعمال الصالحة كلها تُضاعَف بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف،إلا الصيام فإنه لا ينحصر تضعيفه في هذا العدد، بل يُضاعفه الله عز و جل أضعافا كثيرة، بغير حصر عدد، فإن الصيام من الصبر، وقد قال الله تعالى: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)
 يقول أحد السلف: عالجت لساني عشرين سنة، قبل أن يستقيم لي، ويقول عالجت الصمت ،عما لا يعنيني عشرين سنة، قبل أن أقدر منه على ما أريد،
فهل نستطيع جميعا السيطرة علي ألسنتنا ؟ذلك أننا نكب علي النار بحصادها  وقد جاء عن التابعي الجليل أبن المنكدر رحمه الله: كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت لي.
وما يردع النفس اللجوج عن الهوى... من الناس إلا حازم الرأي كامله
وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى ... فإن أطمعت تاقت وإلا تسلت
يظن بعضنا ممن صام رمضان عشرات المرات، وممن مشي الي المساجد في الظلم وحج وأعتمر مرات عديدة،وتصدق بأموال كثيرة ،أن ما فعله كاف لدخول الجنة والحقيقة أننا لا ندخل الجنة بأعمالنا وحدها ، فكل عمل لا نخلصه لوجه الله، يكون رياء، والرياء كما تعلمون هو  أصغر أنواع الشرك بالله ، الدخول الي الجنة رهين برحمة الله لنا جميعا.
يروى أن حمدون بن حماد بن مجاهد الكلبي رحمه الله كان يقول: كتبت بيدي هذه ثلاثة آلاف وخمسمائة كتاب، ولعل الكتاب الذي أدخل به الجنة لم يكتب بعد، لعل هذا مما يعين على المداومة، كلما عملت عملا قلت لعل هذا لا يبلغني الجنة، فإلى آخر وإلى آخر، حتى تلقى الله على ذلك، فربك أغفر وأرحم سبحانه. فجاهد نفسك وداوم على العمل (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) (الحجر:99).
 وقد لا يتاح لنا شهود رمضان القادم، وقد لا يمهلنا القدر كي نؤدي الصلاة المكتوبة القادمة، صبحا كانت أو ظهرا أو مغربا او عشاء ،وقد لا نعيش حتي وقت الإفطار ،وربما لا يتسني لنا الذهاب الي صلاة القيام ، بل قد لا يمهلنا ملك الموت إخراج هذا النفس (الشهيق)الي زفير،لأن الله لا يؤخر نفسا إذا جاء أجلها .
قال ابن القيم: إن الصائم لا يفعل شيئًا، وإنما يترك شهوته وطعامه وشرابه،من أجل معبوده؛ فهو ترك محبوبات النفس وتلذذاتها إيثارًا لمحبة الله ومرضاته، وهو سر بين العبد وربه، لا يطلع عليه سواه، والعباد قد يطلعون منه على ترك المفطرات الظاهرة، وأما كونه ترك طعامه وشرابه، وشهوته من أجل معبوده، فهو أمر لا يطلع عليه بشر، وذلك حقيقة الصوم. [زاد المعاد]  .
والذين يعلمون ثم لا يعملون أو يعملون بخلاف ما يقولون، ويعلمون بئس ما يصنعون، إنما هي أوعية للعلم يسيرون، ثم لا ينفعون، بل قد يضرون، جلسوا على باب الجنة ، كما يقول ابن القيم: (يدعون إليها الناس بأقوالهم، ويدعون إلى النار بأفعالهم، كلما قالت أقوالهم: هلموا اسمعوا، قالت أفعالهم: افرنقعوا لا تسمعوا لو كان حقا ما يدعون إليه كانوا أول المستجيبين له، فهم في الصور هداة مرشدون أدلاء، لكنهم في الحقيقة قطاع طرق). أذلاء وما هم بأجلاء، بئس ما يصنعون. (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (الجمعة:5). ما يغني الأعمى معه نور الشمسي لا يبصرها، وما يغني عن العالم كثرة العلم لا يعمل به، إنما هو كالسراج يضيء البيت ويحرق نفسه، عليه بوره ولغيره نوره، يحق عليه قول القائل:
 فأسعدت الكثير وأنت تشقى ......... وأضحكت الأنام وأنت تبكي
خير من القول فاعله وخير من الصواب قائله :
ومن العجائب والعجائب جمة ... قرب السبيل وما إليه وصول
كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ ... والماء فوق ظهورها محمول
نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن يعملون بما يعلمون ،وأن تكون اعمالنا كلها خالصة لوجهه الكريم إنه سميع مجيب الدعاء .  كان الحسن يقول: ابن آدم إنك تموت وحدك، وتبعث وحدك، وتحاسب وحدك.
ابن آدم: لو أن الناس كلهم أطاعوا الله وعصيت أنت لم تنفعك طاعتهم، ولو عصوا الله وأطعت أنت لم تضرك معصيتهم.
ابن آدم: ذنبك ذنبك، فإنما هو لحمك ودمك، وإن تكن الأخرى، فإنما هي نار لا تطفأ وجسمٌ لا يبلى، ونفسٌ لا تموت.
تأمل في الوجود بعين فكر ... ترى الدنيا الدنية كالخيال  ِ
ومن فيها جميعاً سوف يفنى ... ويبقى وجه ربك ذو الجلال
وما أجمل ما قاله شاعر في غفلتنا :
يَا نَفْسُ توبي فإنَّ الموتَ قد حانَا  ...  واعصِي الهَوى فالهَوى ما زالَ فَتانَا
أَما تَرينَ المَنايَا كيف تَلقُطنَا ...  لقطًا فَتلحقُ أُخْرَانَا بأُولانَا
في كلِّ يومٍ لنَا مَيتٌ نُشيعُه ....  نَرَى بِمَصرَعهِ آثَارَ مَوتَانَا
يَا نفسُ مَالي ولِلأموَالِ أَترُكُهَا ....  خَلفِي وأَخرجُ من دُنياي عُريانَا
أَبَعْدَ خَمسينَ قد قَضيتُهَا لَعبًا ....  قد آنَ أنْ تَقصُري قَدْ آنَ قَدْ آنَا
ما بَالُنَا نَتعامَى عن مَصَائِرنَا ....  نَنْسَى بِغفلتِنَا من لَيسَ يَنْسَانَا
نَزْدَادُ حِرصًا وهذَا الدَّهرُ يَزجرَنَا ....  كانَ زَاجرنَا بِالحرصِ أَغرانَا
أينَ المُلوكُ وأَبناءُ المُلوكِ وَمَن ....  كَانت تَخر له الأَذقانُ إِذغانَا
صَاحتْ بهم حَادِثَاتُ الدهرِ فانْقلبُوا ....  مُسْتبدلينَ من الأَوْطانِ أَوطانَا
خَلَّو مَدائنَ كانَ العِز مَفرشُهَا ....  واسْتفرشُوا حُفُرًا غُبرًا وَقِيعانَا
يَا رَاكضًا في مَيادِينِ الهَوى مرحًا ....  وَرَافلاً في ثِيَابِ الغَيِّ نَشوَانَا
مَضى الزمانُ وولَّى العُمرُ في لعبٍ ....  يَكفيكَ مَا قَدْ مَضى قَد كانَ ما كانَ
ولنا في سلفنا الصالح منذ صدر الإسلام الأول، والي يومنا هذا،عبر كثيرة، في التقوى بمعناها الحق ، فقد كانوا يخشون الله في كل حركاتهم وسكناتهم، والقصة التالية واحدة من ملايين النماذج المضيئة، في الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والرضا بالقليل ، والاستعداد ليوم الرحيل .
كان في العراق شاب جميل غني، اسمه \"ثابت بن النعمان\"، فارسي الأصل، تقي ورع، كان يتوضأ يومًا من النهر؛ فرأى تفاحة فأكلها! ثم خاف أنْ يكون أكلها حرامًا؛ فبحث عن شجرتها حتى وصل إلى صاحبها، فأخبره الخبر، وقال له: سامحني! قال الرجل: لن أسامحكَ إلا بشرط أنْ تتزوج ابنتي، وهي عمياء، صماء، خرساء!! ففكّر ورأى أنَّ الدنيا موقوتة، وأنَّ عذابها بهذا الزواج أيسر، من عذاب الآخرة، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون. قد قبلتُ!
     فزوجه بها، ولما دخل عليها، وجد فتاة كأنها القمر، ذات فهم ودين! فقال لأبيها: لم قلتَ: إنها عمياء، صماء،خرساء؟ قال: لأنها لم تَرَ الرجال، ولم تسمعهم، ولم تكلمهم!
     ومن هذين الزوجين الصالحين ،الجميلين الغنيين، وُلِد صبي، قُدِّر له أنْ يكون له جمالهما ، وأنْ يكون آية الآيات، وأعجوبة الدنيا، في الذكاء والعلم، وهو النعمان بن ثابت، هذا اسمه، أما (أبو حنيفة) فكنيته، ولم يكن له بنت اسمها (حنيفة) ولكن الحنيفة: الدواة بلغة العراق العامية، كنَّوه بذلك لحمله (الدواة) مِن صغره، ودورانه على العلماء.
كم مرة سترنا الله حينما ارتكبنا ذنوبا كبارا ؟وكم من الوقت أمهلنا ونسينا أنه يمهلنا حتى إذا أخذنا ..أخذنا أخذ عزيز مقتدر ؟ كم مرة لم نخلص فيها أعمالنا لله،رغم علمنا أن الإخلاص هو طريق نجاتنا الوحيد؟ ودونكم هذه القصة البليغة التي وقعت لرجل كان يتدثر في ثياب النساء وينتهك أعراضهن في المناسبات :
 كان رجل يخرج في زي النساء، ويحضر كل موضع يجتمع فيه النساء، من عرس أو مأتم، فاتفق أنْ حضر يومًا موضعًا فيه مجمع للنساء، فسُرقَت دُرَّة فصاحوا أنْ: أغلقوا الباب حتى نفتش! فكانوا يفتشون واحدة، واحدة، حتى بلغ التفتيش إلى الرجل، وإلى امرأة معه، فدعا الله تعالى بالإخلاص، وقال: إن نجوتُ مِن هذه الفضيحة، لا أعود إلى مثل هذا! فوُجِدَت الدُّرة مع تلك المرأة، فصاحوا أنْ: أطلقوا الحرة فقد وجدنا الدُّرة!
دخل رجل غَيْضَة ذات شجر(غابة) فقال: لو خلوتُ ههنا بمعصية مَن كان يراني..؟ فسمع هاتفًا بصوت ملأ الغيضة: ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير؟!
 وكان ابن السماك ينشد:
     يا مُدمِن الذنبِ أمَا تستحيي، واللهُ في الخلوةِ ثانيكـا
     غــــرَّكَ مِن ربِّـــكَ إمـهــالُـهُ وسَـتْــرُهُ طُـــــــولَ مَـســاوِيكـا
 لذلك قد يسترنا الله مرة ومرتان وثلاث، وربما أكثر لكنه يمهلنا ،عسانا نتوب إليه توبة نصوحة قبل فوات الأوان .
ينسى الكثير سنوات عمره التي مضت، وأيامه التي انقضت، ولا ينسى شيئًا من أمور الدنيا.. كأن الهدف جمع الدنيا والتفرغ لها. هذا يحيى بن معاذ يقول: عجبت ممن يحزن عن نقصان ماله!! كيف لا يحزن على نقصان عمره؟! نجمع المال لندرك السعادة.. ونبني القصور لنسكن الأنس في قلوبنا.. ونسافر لننسى أحزاننا، نسير في كل الطرق، وننفق ما في أيدينا لنستمتع بالسعادة ، ولكن هل هذه هي السعادة. هناك من طرق هذه الأبواب قبلنا، وجرب هذه الدروب معنا، ولكننا  جميعا متفقون  على أن السعادة في طاعة الله والقرب منه، والعمل لدار سعادة لا شقاء فيها ولنعيم لا زوال عنه.
الرزق يشغل بال معظمنا، وتربية الأولاد وتعليمهم هي الاخري،  تأخذ الكثير من وقتنا ، والفضائيات والانترنت،وهموم الحياة الاخري، تأكل أعمارنا كالنار في الهشيم، تخيلوا أن ثلث أعمارنا نقضيها نوما، وثلثها الثاني في اللهو واللغو والنميمة والقطيعة ، والثلث الأخير يذهب بين العمل وغيره ، فكم تركنا من وقت لنعد زادا للرحيل ؟
جاء رجل إلى الحسن فشكا إليه الجَدْب، فقال: استغفر الله، وجاء آخر فشكا الفقر،
فقال له: استغفر الله، وجاء آخر فقال: ادع الله أن يرزقني ولدا، فقال: استغفر الله، فقال أصحاب الحسن: سألوك مسائل شتى وأجبتهم بجواب واحد وهو الاستغفار؟ فقال رحمه الله: ما قلت من عندي شيئا، إن الله يقول: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُمْ مُّدْرَاراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً).
وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: من جمع فيه ست خصال لم يدع للجنة مطلبًا ولا عن النار مهربًا، أولها: من عرف الله وأطاعه، وعرف الشيطان فعصاه، وعرف الحق فاتبعه، وعرف الباطل فاتقاه، وعرف الدنيا فرفضها، وعرف الآخرة فطلبها.
ومن تأمل في مزرعة الدنيا ووقت الحصاد رأى أن الأمر جد لا هزل فيه، وتشمير لا هوادة فيه. فمن قدم بين يديه اليوم رآه غدًا في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة.. يوم تذهل فيه كل مرضعة عما أرضعت.. وتضع كل ذات حمل حملها وتري الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد، يوم تتطاير فيه الصحف.
قال عبدالله بن المبارك:
رأيت الذنوب تُميـتُ القلوب وقد يورث الذل أدمانها 
وتَركُ  الذنوبِ  حياةُ  القـلـوبِ  وخيرٌ  لنفسِــكَ  عِصيانُـهـا
وأخيرا :
الدنيا سراب ممتد وليل مظلم.. طالب الدنيا كشارب ماء البحر كلما ازداد شربًا ازداد عطشًا فإنه لا حد لها ولا منتهى إلا بالقناعة والزهد والرضى بما قسم الله، والاستفادة من مرور الليالي والأيام في طاعة الله.
تفكروا أخواني وأخواتي في الله  ما في الحشر والميعاد، ودعوا طول النوم والرقاد، وتفقدوا أعمالكم، فالمناقش ذو انتقام، إن في القيامة لحسرات، وإن عند الميزان لزفرات، فريق في الجنة وفريق في السعير، ففريق يرتقون إلى الدرجات، وفريق يهبطون إلى الدركات، وما بينك وبين هذا الأمر إلا أن يقال فلان قد مات.

  سليم عثمان
كاتب وصحافي سوداني مقيم في قطر
 

  

سليم عثمان أحمد

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/08/23



كتابة تعليق لموضوع : لماذا لا يعلق شئ من عطر ليالي رمضان في نفوسنا؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ايزابيل بنيامين ماما اشوري ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم اخت اسراء كثيرا ما يحصل هذا وفي كل مكان . واتذكر كيف قام الاب انطوان بولص بالدفاع عن الشيعة من دون ان يدري مع شخص سلفي عارضه لان الاب ذكرا عليا واتباعه بكل خير . فقال السني معترضا واعتقد وهابي . فقال له الاب انطوان : وهل تحب عليا . فقال الوهابي نعم احبه . فقال له : إذا اذا احببت عليا سوف تحب من يحبونه . فسكت الوهابي .

 
علّق ابو الحسن ، على قرارنا وطني - للكاتب عباس الكتبي : الاخ عباس الكتبي المحترم كيف تجرء وتكتب هذا المقال وخدم ايران هادي العامري وقيس الخزعلي واكرم الكعبي وجلال الدين الصغير منذ يوم اعلان رئيس الوزراء لموقفه والجماعه يتباكون على الجاره المسلمه الشيعيه ايران حتى وصل الامر باحد وعاظ السلاطين في وكالة انباء براثا بشتم العبادي شتيمه يندى لها الجبين كيف تجرء سيدي الكاتب على انتقاد الجاره المسلمه الشيعيه التي وقفت معنا ضد داعش ولولا قاسم سليماني لكانت حكومة العبادي في المنفى حسب قول شيخ المجاهدين الكبير ابو حسن العامري وكيف تجرء ان تؤيد موقف رئيس الوزراء ضد الجاره المسلمه ووزير داخليتنا قاسم الاعرجي يقول حريا بنا ان ننصب ثمثال للقائد سليماني كئن من اصدر الفتوى هو الخامنئي وليس السيد السيستاني كئن من قاتل هم فيلق الحرس الثوري وليس اولاد الخايبه وطلبة الحوزه وكئنما ايران فتحت لنا مخازن السلاح لسواد عيوننا بل قبضت ثمن كل طلقه اعطتها للراق

 
علّق إسراء ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أتذكر قبل سنوات ليست بالقليلة، في برنامج غرف البالتوك، وبينما كنت أبحث عن شخصٌ مسيحي ما بين غرف مسيحية وغرف إسلامية، قد كان لي لقاء معه سابقًا وأردت لقائه مجددًا (وبمعنى أصح تصفية حساباتي معه لفعلته المشينة معي)، دخلت على إحدى الغرف المسيحية واسترقت السمع حينها بينما كنت ابحث عن اسم الشخص بالقائمة الجانبية للمتواجدين إلى ما كان يتناقشون حوله. كان يتحدث حينها مسيحيًا مصريًا يريد أن يُضحِك الآخرين بما يؤمن به المسلمين فأمسك بسورة الكوثر آية آية ولكن قبلها أراد تفسير معنى كلمة الكوثر قبل البدء بالسخرية بالآيات، بدأ يتحدث ويسخر بأن المسلمين يقولون أن معنى الكوثر هو نسل النبي وآل بيته عليهم الصلاة والسلام (ويتضح أن هذه المعلومة وصلته من مسلمين شيعة)، فبينما يهمّ بالسخرية من الآيات واحدة تلو الأخرى قاطعه مسلم (سني كما يتضح) بقوله: الكوثر معناه اسم نهر بالجنة وليس كما يقوله الشيعة، توقف المسيحي لحظة صمت خلالها ثم قال: كيف يكون معناه اسم نهر بالجنة وليس معناه نسل النبي التي تتلائم مع كل الآيات؟ ثم بدأ يذكر آية آية ويطابقها مع المعنى قائلًا: انظر، إنا أعطيناك النسل (استمرار النسل) لأنك أطعت ربك واستحققت وإلخ (أو هو وعد إلهي)، فصلِ لربك وانحر حمدًا وشكرًا لأنني سأكرمك باستمرار نسلك (حيث سخروا بعضهم من النبي من أن نسله سينقطع لأنه لم يعش ويكبر عنده ولد ليخلف نسلًا تحمل اسمه -حيث الفخر بحمل النسب يأتي من جانب الذكور- ومن هذا السبب أراد الله أن يخفف ذلك ويكرمه ويعده بأن نسله سيستمر من خلال ابنته فاطمة الزهراء وهو ما حصل إلى اليوم)، إن شانئك هو الأبتر (وإن عدوك هو الأبتر الذي سينقطع نسله وليس أنت). ثم أعاد المسيحي الآيات باستخدام معنى النهر، وضحك لعدم تطابقه مع المعنى الافتراضي للآيات، إنا أعطيناك نهر بالجنة، فصل لربك وانحر لأن أعطيناك نهر بالجنة وكيف يعطيه نهر بالجنة ويضمنه له قبل العمل، كيف يسبق الجزاء العمل الصالح الذي قد يفعل بالشخص المماطلة مثلا لأن نهايته مضمونة؟ وهذا ليس من عمل الله لأي نبي له ما لم يوصل رسالته، إن شانئك هو الأبتر لأني أعطيتك نهر بالجنة وما دخل النهر لقطع نسل عدوك؟! هذا الموقف الطريف الذي شاهدته، والذي تحول أمر المسيحي من ساخر إلى مدافع دون أن يشعر، وهو في حقيقة الأمر حين يُعمَل العقل المنطق ستعطي نتائج أقرب للصحة حتى دون أن يشعر! ولو لم يقاطعه المسلم السني لا أعرف لأي غرض سيسخر منه ذلك المسيحي، وهل ستكون سخريته منطقية أو تافهة هدفها الضحك لأي شيء متعلق بالطرف الآخر ولو لم يوجد ما يُضحِك!

 
علّق جمال البياتي ، على قبيلة البيات في صلاح الدين وديالى تنعى اربعة من أعيانها - للكاتب محمد الحمدان البياتي : الله يرحمهم

 
علّق منير حجازي ، على الداخلية تضع آلية إطلاق العمل بجواز السفر الالكتروني : ولماذا لا يتم تقليد الدول المتقدمة بالخدمات التي تقدمها لمواطنيها ؟ الدول المتقدمة وحتى المتخلفة لا تنقطع فيها الكهرباء والماء ولا يوجد فيها فساد او محسوبيات او محاصصات وكتل واحزاب بعدد مواطنيها . تختارون تقليد الدول المتقدمة في اصدار الجوازات لا ادري لعل فيها مكسب مادي آخر يُتخم كروش الفاسدين يا سيادة رئيس الوزراء ، اصبحت السفارات في الخارج مثل سفارات صدام اي مواطن يقترب منها يقرأ الفاتحة على روحه ونفسه وكرامته وصحته سفاراتنا فيها حمير منغولية لا تعي ولا تفقه دورها ولماذا هي في السفارات كادر السفارات اوقعنا في مشاكل كبيرة تكبدنا فيها اموال كبيرة ايضا . اللهم عقوبة كعقوبة عاد وثمود اصبح المواطن العراقي يحن إلى انظمة سابقة حكمته والعياذ بالله . جوازات الكترونية ، اعطونا جوازات حمراء دبلوماسية ابدية حالنا حال البرلمانيين ونسوانهم وزعاطيطهم حيث اصبح ابناء المسؤولين يُهددون الناس في اوربا بانهم دبلوماسيين .

 
علّق حكمت العميدي ، على العبادي يحيل وزراء سابقين ومسؤولين إلى "هيئة النزاهة" بتهم فساد : التلكؤ في بناء المدارس سببه الميزانيات الانفجارية التي لم يحصل المقاولين منها إلا الوعود الكاذبة بعد أن دمرت آلياتهم وباتت عوائل العاملين بدون أجور لعدم صرف السلف ولسوء الكادر الهندسي لتنمية الأقاليم عديم الخبرة أما الاندثار الذي حل بالمشاريع فسببه مجالس المحافظات عديمي الضمير

 
علّق هادي الذهبي ، على وجه رجل مسن أم وجه وطن .. - للكاتب علي زامل حسين : السلام عليكم أخي العزيز ارغب في التواصل معك بخصوص بحوثك العددية وهذا عنواني على الفيسبوك : هادي ابو مريم الذهبي https://www.facebook.com/hadyalthahaby دمت موفقا ان شاء الله

 
علّق ابوزهراء الاسدي ، على [السلم الاهلي والتقارب الديني في رؤيا السيد السيستاني ] بحثاً فائز في مؤتمر الطوسي بإيران : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تبرع أحد الأفاضل من أهل بذل المعروف والإحسان بطباعة الكتاب المذكور فأن كان لكم نية في الموافقه أن ترسلوا لي على بريدي الإلكتروني كي اعطيكم رقم هاتف السيد المتبرع مع التحيه والدعاء

 
علّق مهند العيساوي ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بارك الله فيك ايها الاخت الفاضلة

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله اطلاق المصطلحات هو حجر الاساس للصياعه الفكريه للناس والهيمنه على عقولهم وجعلهم كالقطيع التحرسفات الدينيه تشتؤط امرين الاول: ان تفبض قيضة من اثر الرسول الثاني؛ (ولا يمكن الا اذا حدث الشرظ الاول): جمل الاوزار من زينة القوم). جميع هذه التوظيفات اتت ممن نسب لنفسه القداسة الدينيه ونسب لنفسه الصله بالرساله الدينيه.. خليفه. بهذا تم تحويل زينة القوم الى الرساله التي اتت الرساله اصلا لمحاربتها. دمتم في امان الله

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الاسلام والايمان باختصار. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله النظر الى الاديان كمنظومه واحده تكمل بعضها بعضا هي الايمان بالله الواحد خالق هذا الكون هو الفهم لسنن الله في هذه الدنيا اذا نظرنا لبيها متفرقه علا بد من الانتفاص بشكل او باخر من هذا الايمان دمتِ في امان الله

 
علّق حكمت العميدي ، على مدراء المستشفيات والمراكز والقطاعات الصحية في ذي قار يقدمون استقالة جماعية : السلام عليكم أعتقد الدائرة الوحيدة الغير مسموح لها بالإضراب هي دوائر الصحة بمختلف اختصاصاتها باعتبارها تهتم بالجانب الإنساني

 
علّق علاء عامر ، على الطفل ذلك الكيان الناعم اللطيف... - للكاتب هدى حيدر مطلك : احسنتم مقال جميل

 
علّق ابو الحسن ، على السيستاني...نجم يتألق في السماء - للكاتب عبود مزهر الكرخي : اهلا ومرحبا بالكاتب القدير عبود مزهر المحترم كفيت ووفيت بهذا المقال الشيق الجميل كنت اتمنى على جنابك الكريم ان يكون عنوان مقالك المبارك السيستاني بدر يضيىء سماء العراق التي اظلمها هؤلاء الساسه الحثالثه المحسوبين على الاسلام بصوره عامه والشيعه بصوره خاصه والاسلام والشيعه براء منهم فقد عاثوا بالارض فسادا ودمرو البلاد والعباد اسئل الله ان يوفقك ويرعاك

 
علّق مهدي الشهرستاني ، على شهداء العلم والفضيلة في النجف الأشرف, الشهيد السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي"قدس سره" 1344 هـ ـ 1411 هـ - للكاتب المجلس الحسيني : السلام عليكم مع جزيل الشكر على المعلومات الهامة التي تنقل على موقعكم المحترم ملاحظة هامة ان السيد الجالس بجانب المرجع القدير اية الله الخوئي قدس سره هو ليس السيد محمد رضا الخلخالي بل هو السيد جلال فقيه ايماني وهو صهر المرجع الخوئي ولكم جزيل الشكر .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد شحم
صفحة الكاتب :
  محمد شحم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 خاطرة /نثر /الوفاء   : مجاهد منعثر منشد

 العدد الرابع عشر من مجلة القوارير  : مجلة قوارير

 امرأة وهبت قلبها ... للقمر  : خيري القروي

 العتبة العباسية المقدسة تستمر بعرض عملها المسرحي (على ظلال الطف)

 اليقظة اللغوية؟!!  : د . صادق السامرائي

 زميلي في الدراسة (وشيء من ظلمت نفسي)  : محمد جعفر الكيشوان الموسوي

 الموصل مدينة شنيه!!  : مرتضى المكي

 الحشد الشعبي ينفي وجود اي تحركات تركية في قضاء سنجار ومحيطه

 أسفارٌ في أسرار الوجود ج4 – ح6  : عزيز الخزرجي

 وزارة الموارد المائية تنجز عدد من الابار ضمن خطة عام 2015  : وزارة الموارد المائية

 نتسائل هل حقا ان ثلث سكان العراق يعيشون تحت خط الفقر ؟!  : د . ماجد اسد

 مكافحة الجريمة ألمنظمة في ميسان تضبط تلاعبا بالمخزون النفطي لشركة تجارة الحبوب  : وزارة الداخلية العراقية

 سميرة مواقي بين الجهاد والاضطهاد  : مصطفى محمد الاسدي

 الجولـــة 30 تنطلـــق غــــداً بمبــــاراتين الشرطة والزوراء يسديان خدمة مجانية للجوية والنجف يدرك التعادل في الرمق الأخير

 حاضرة النجف الأشرف تكرّم باحثا في دائرة المعارف الحسينية  : المركز الحسيني للدراسات

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net