صفحة الكاتب : مجاهد منعثر منشد

الامامة والامام في كتاب الله والحديث النبوي
مجاهد منعثر منشد

 (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) الزمر 23.

ادلة الامامة في كتاب الله تعالى كثيرة وهي ليس ابتداع كما يدعي البعض ويقول بأن الشيعة جاء بها, بل هي نص إلهي لا دخل فيه للبشر، وكما نصّ الله عزوجل على الانبياء والرسل كذلك نص على الامامة. والامامة هي خلافة الله في الارض المكملة لمسيرة النبوة. وما دل على ضرورة النبوة ووجوبها صالحاً للاستدلال به على وجوب الامامة, لأن وجود النبوة دون الامامة وجود منقطع للآخر , وذلك يناقض جوهر الاسلام القائم على استمرار الرسالة الى يوم القيامة. فالنبوة بداية حياة, والامامة استمرار لتلك الحياة.
معنى الإمامة: هي تقدم شخص على الناس على نحو يتبعونه ويقتدون به. هي ولاية على الأُمة جميعها بأمر إلهي في جميع أمور الدنيا والدين.
أما الإمام، وهو المنصوب بأمر الله تعالى للولاية وللرئاسة والقيادة والإمامة على الأمة (الإسلامية) فيجمع الأمور الدينية والدنيوية بعد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم. وهو الذي يكون منصوباً ومختاراً من قبل الله تعالى ويكون هو الخليفة الحقيقي لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم والموصى به من الله تعالى، ويكون قد اختاره واصطفاه الله سبحانه على علم على العالمين من بين المسلمين لمواصفات ذاتية وأخلاقية خاصة به هي التي تؤهله وتمكنه من تعليمهم حقيقة تعاليمه وأحكامه سبحانه، وهو الذي يتمكن من قيادتهم على الصراط المستقيم ويهديهم لسعادة الدنيا والآخرة، وقد ذكرت هذه المواصفات في ذكر مواصفات النبي سواء في المواصفات الذاتية أو الخلقية أو العصمة أو غيرها فلا نعيدها لكونها واحدة ومنبعها واحد إلا أن الإمام ليس بنبي. فهو: من يُقتدى به، وهو الذي يتقدم على الناس وهم يأتمون به، ويقتدون به في قول أو فعل أو غير ذلك. سواءً كان الإمام المتقدم عليهم محقا في تقدمه هذا أم لا(1) فنص كتاب الله تعالى كلمة \"ألائمة\" بالمعنى المتقدم في إمامة الحق والباطل على حد سواء حيث قال: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ...} (2) .
وجاء نص أخر كلمة (الائمة) في كلٍ من أئمة الحق والباطل على إنفراد، فقال في أئمة الحق: { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ } (3). وقال عز من قائل: { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ } (4).
وقال سبحانه في أئمة الباطل والظلال: { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ } (5). وقال عز اسمه: { ... فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ }(6) .
وإن الإمام إما أن تكون إمامته شاملة ومطلقة فتكون عامة تشمل جميع الجهات، كقول الله سبحانه وتعالى بالنسبة إلى النبي إبراهيم الخليل (عليه السَّلام): { وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } (7) .
و إما أن تكون غير شاملة بل مقيدة بحدود خاصة، فيكون إماما ضمن تلك الحدود وفي تلك الجهة المصرحة بها، كما في إمام الجماعة أو الجمعة أو بالنسبة إلى إمامة الحجاج أو غير ذلك .
فبالإمامة: يتم صيانة دين الله وتعاليمه من الدس والتحريف والضياع والتفسير بالرأي والقياس، وبالإمامة يحفظ المسلمون من الانحراف والاختلاف مذاهب وفرق وطوائف يكفر بعضهم بعضاً.
وبحث وجوب وجود الإمام المنصوب من قبل الله تعالى وفق آي القرآن والحديث سنجدهما متلازمان لا يمكن التفكيك بينهما مثلما لا يمكن التفكيك بين القرآن والعترة.
كقوله تعالى (قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً)(8) .
وقوله سبحانه (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً) (9)
وقوله عز من قائل: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ)(10).
وقوله تبارك وتعالى (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ)(11).
وقوله جل شأنه (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ) (12 ).
وقال تعالى: (ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون وقطعناهم اثنتى عشرة اسباطا امما)(13).
(رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما ..) (14) .
و الإمامة ليست إلا استمراراً لأهداف النبوة ومتابعة لمسؤولياتها، ولا يجوز أن يخلو عصر من العصور من إمام مفترض الطاعة منصوب من قبل الله تعالى، وذلك لقول الله تعالى: { … إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ }( 15) .
و هناك الكثير من الأحاديث المروية عن الرسول المصطفى (صلَّى الله عليه وآله) يصرّح فيها بعدد الأئمة من بعده، ويذكر أسماءهم واحداً واحداً، ولقد تواترت هذه الأحاديث بصيغ مختلفة لكن بمضمون واحد ذكرها علماء السنة ومحدثيهم كما ذكرها محدثو الشيعة وعلمائهم، وفيما يلي نذكر بعض النماذج من هذه الأحاديث:
جاء في صحيح البخاري عن جابر: سمعت النبي(ص) يقول: إثنا عشر أميراً، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنه يقول: كلهم من قريش(16).
وأخرج الترمذي عن جابر نفسه قال: قال رسول الله: يكون من بعدي اثنا عشر أميراً، ثم تكلم بكلام لم أفهمه، فسألت الذي يليني، فقال:قال: كلهم من قريش. قال الترمذي:هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن جابر بن سمرة، وفي الباب عن ابن مسعود وعبد الله بن عمرو(17).
وفي سنن أبي داوود يقول جابر:سمعت رسول الله يقول:لا يزال هذا الدين عزيزاً إلى اثني عشر خليفة، قال: فكبر الناس وضجوا، ثم قال كلمة خفيت، قلت لأبي: يا أبه ما قال؟ قال:قال: كلهم من قريش(18) .
فليرجع إلى كتاب البداية والنهاية لابن كثير، في مناقشته للبيهقي، وغيره في تفسيرهم للحديث وفتح الباري لابن حجر العسقلاني، في مناقشه لرأي ابن الجوزي والقاضي عياض. البداية والنهاية المجلد 3 ج 6/249-250 .
ويدل على أفضلية أئمتنا (ع)حديث الثقلين من جهات عديدة، لدلالته على تقدمهم في العلم، وغيره، ومن الواضح أن هذه جهة تقتضي الأفضلية بلا شك.
قال التفتازاني في شرح المقاصد: وفضل العترة الطاهرة، لكونهم أعلام الهداية وأشياع الرسالة، على ما يشير إليه ضمهم في إنقاذ المتمسك بهما عن الضلالة(19).
وأبو عبد الله أحمد بن حنبل بن هلال الشيباني، المتوفى سنة: 241 هجرية: عن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) يقول في حجة الوداع: \"لا يزال هذا الدين ظاهراً على من ناواه لا يضرّه مخالف ولا مفارق حتى يمضي من أمتي إثنا عشر أميراً كلهم من قريش\"(20) .
وقال سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي، المتوفى سنة: 1294 هجرية، بالإسناد إلى جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله): \"يا جابر إن أوصيائي وأئمة المسلمين من بعدي أولهم علي، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي المعروف بالباقر ـ ستدركه يا جابر، فإذا لقيته فأقرأه مني السلام ـ ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم القائم، اسمه اسمي وكنيته كنيتي، محمد بن الحسن بن علي ذاك الذي يفتح الله تبارك وتعالى على يديه مشارق الأرض ومغاربها، ذاك الذي يغيب عن أوليائه غيبة لا يثبت على القول بإمامته إلا من إمتحن الله قلبه للإيمان(21).
فمن صحيح مسلم، بسنده عن زيد بن أرقم قال: \"إن الرسول (ص) قال: \"ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وإني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به. . وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي(22).
ومن صحيح الترمذي، بسنده عن جابر بن عبد الله قال: \"رأيت رسول الله (ص) في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصوى يخطب، فسمعته يقول: يا أيها الناس، إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي\" (23) .
 
من هم ال البيت المقصودون في الحديث السابق ؟
لماذا خصص الحديث الأخذ عن أهل البيت فقط وليس عموم الصحابة كما يقول علماء السنة ؟
يروي مسلم في صحيحه، بسنده عن صفية بنت شيبة قالت: \"قالت عائشة: خرج رسول الله (ص) وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)\"(24).
ومن صحيح مسلم أيضا :. .. ولما نزلت هذه الآية - (فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم) - دعا رسول الله (ص) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال: اللهم هؤلاء أهلي (25).
يروي مسلم في صحيحه عن الرسول (ص)، بسنده عن زيد بن أرقم أنه قال :. .. ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله عز وجل هو حبل الله، من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة، وفيه فقلنا: من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال: لا، وأيم والله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده .. (26) .
ومن صحيح الترمذي بسنده عن عمرو بن أبي سلمة ربيب النبي (ص) قال: \"لما نزلت هذه الآية - (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) - في بيت أم سلمة، فدعا فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلي عليه السلام خلف ظهره، فجللهم بكساء ثم قال: اللهم هؤلاء هم أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، قالت أم سلمة: وأنا معهم يا نبي الله ؟ قال: أنت على مكانك وأنت على خير ..\"(27) .
ومن مسند أحمد بسنده عن أم سلمة: \"أن رسول الله (ص)، قال لفاطمة عليها السلام: آتني بزوجك وابنيك، فجاءت بهم، فألقى عليهم كساء فدكيا (قال) ثم وضع يده عليهم ثم قال: اللهم إن هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد إنك حميد مجيد، قالت: فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي وقال: إنك على خير .. (28).
لما مر، تعد الامامة من أصول الدين وليست من فروعه ؛ وذلك لكونها تبيين لتعاليم الله تعالى بالإضافة لكونها تعليم وتربية إلهية، ولذا يجب البحث عن حقيقتها بالدليل المحكم والبرهان القاطع لا بالتقليد أو اتباع الآباء على العادة، وذلك لأنه بالإمامة وبمعرفة الإمام الحق وأتباعه تعرف جميع أحكام وتعاليم الله سبحانه وتعالى الحقيقية كما بلغها نبيه الأكرم والتي يرضى التعبد بها، ولذا بمعرفة الإمام الحق يتم التمييز بين الحق في التشريع الذي أمر الله به ويرتضي التعبد به، وبين الباطل من البدع والمندس من الضلال الذي لا يرضى لله تعالى أن يتعبد به, بالإضافة لكون منصب الإمامة والقيادة وأهميته يقتضي وجود أمام ووصي بعد النبي يرجع إليه المسلمون في جمع أمورهم، وبالإضافة لكون منصب الولاية والرئاسة والقيادة في الجماعات أمر فطري وعقلي يستوجبه كل مجتمع .
إنه قد جرت سنة الله تعالى في بعثه للأنبياء السابقين من وجود وصي خليفة لهم بعدهم يرجع إليه أممهم في معرفة تعاليمه بعدهم مع استمرار أمر النبوة والرسالة.
فكيف بنبي هو خاتم الأنبياء وجاء بتعاليم هي خاتمة التعاليم الربانية وبها يريد أن يعبد وبإقامتها على حقيقتها يصل الإنسان لغايته وتمام سعادته في الدنيا والآخرة، وأمة يريد الله بها أن تتبعها وتقتدي بها جميع الأمم، ولا يعين لهم وصي نبي وإمام مختار على علم من عنده يجعله هو الذي يقوم بأعباء الولاية على المسلمين والقيادة لهم ويوجب عليهم اتباعه والسير وفق أمره ونهيه باعتباره استمرار للنبي يهديهم السراط المستقيم.
بل كل الشواهد تدل على ضرورة وجود قائد ورئيس على المسلمين قد وصى به النبي وارتضاه خليفة عليهم وأمرهم بإتباعه بأمر الله تعالى عناية منه بدينه وتدبير منه للأمة التي أختارها لدعوته.
بعد أن عرفنا أن منصب الإمامة لا يقل أهمية عن منصب النبوة، وهو في الحقيقة استمرار لمنصب النبوة للحفاظ على التعاليم التي أنزلها الله تعالى على نبيه بقاءً واستمرارا كما أنزلها على نبيه حدوثاً.
فعرف إذاً أن الأمام هو استمرار لوجود النبي ومن غير نزول شريعة جديدة، بل وجد الإمام للحفاظ على الشريعة الإلهية واستمرار لدعوتها، وأن اختياره من قبل الله تعالى.
وقال تعالى: [فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ](29).
وعلى هذا يكون متبع آل النبي له شهادة من القرآن لتزكيته في اتباعه الطريق الصحيح لأخذ تعاليمه ومن ينحرف عن آل النبي ليس له تزكية وعليه يكون عمله مرفوض ولعياذ بالله ويكون عمله وزحمته في العبودية وإتيان الأعمال في مهب الريح غير مقبولة .
حيث جعل الله تعالى أبناء النبي الحسن والحسين، ومصداق أزواجنا فاطمة الزهراء، وجعل نفس النبي الأمام علي، حيث هؤلاء الذين باهل بهم النبي الأكرم نصارى نجران، كما تشهد لهم الآية بعدم الكذب لأنه لو علم الله فيهم الكذب لما أمر النبي بالإتيان بهم للمباهلة فهم أل النبي وآله الذين أورثهم الكتاب بعد أ، اصطفاهم .
وبين الله تعالى هذا كما بين أن علم القرآن عند الراسخون في العلم، وأن هنالك من يبتغي الفتنة، قال تعالى: [ هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ ت تأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ ] (30).
ولبيان أن الناس تختلف في فهم الكتاب قال الله تعالى: [ ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ ] (31).
وبعد النبي محمد (ص) أمام المسلمين هو الامام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام الذي اعطى الزكاة وهو راكع ..هو الذي يمكنه أن يستنبط أحكام الله بعد رسول الله وقد أمرنا الله بالرد إليه كلما اختلفنا فهاتان الآيتان كما تبين العصمة للأمام لأن الله أمر بالجوع إليه في معرفة ما اختلف فيه وأنه لا يخطأ في حكم كذلك تبين مقامه في الإمامة وأحقيته بخلافة رسول الله، تدبر قوله تعالى أولي الأمر في الآيتين وباقي ألفاظهما تصل إلى الحق بإذن الله.
قال تعالى: (وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلاَّ قَلِيلاً) (32) .
وقال تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ)(33).
هذا هو الولي الحق بعد الله والنبي علي ابن ابي طالب عليه السلام، واضمم هذا لما ذكرنا من كونه نفس النبي الأكرم واضمم الآيات التي تصرح بعدم كذب آل البيت وتطهيرهم ووجوب المودة لهم والتقرب إليهم، تعرف مقدار اعتناء الله تعالى بدينه وجدية دعوة من نصب المحافظين على تعاليمه سبحانه ونصب من تهتدي بهم الأمة الإسلامية وانه تعالى أقام الحجة البالغة لدين من نصب الأئمة المعصومين من آل محمد للحفاظ على تعاليمه وبيانها للناس من قبل الطيبين الطاهرين صلاة الله وسلامه عليهم أجمعين.
وإن كان كل الأحاديث المبين لمقام آل محمد عليهم السلام كلها تصب في هذا المطلب: وهو أن أهل البيت مختارون من قبل الله لهداية الناس بعد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، وأنهم معصومون مختارون ومطهرون من قبل الله تعالى يجب الرجوع إليهم في فهم الدين وكل ما يتعلق بمسائله بما في ذلك قيادة الأمة وفي جميع الأحكام السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والحكومة وغيرها فضلاً عن الأمور العبادية الصرفة .
وفي المستدرك بلفظ: (إني تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فانّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض)(34).
إن الإمامة: خلافة الله وخلافة الرسول صلى الله عليه وآله ومقام أمير المؤمنين عليه السلام وميراث الحسن والحسين عليهما السلام.
إن الإمامة: زمام الدين، ونظام المسلمين، وصلاح الدنيا وعز المؤمنين، إن الإمامة أساس الإسلام النامي، وفرعه السامي، بالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد، وتوفير الفيء والصدقات، وإمضاء الحدود والأحكام، ومنع الثغور والأطراف.
الإمام: يحل حلال الله، ويحرم حرام الله، ويقيم حدود الله، ويذب عن دين الله، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة، والموعظة الحسنة، والحجة البالغة، الإمام كالشمس الطالعة المجللة بنورها للعالم وهي في الأفق بحيث لا تنالها الأيدي والأبصار.
الإمام: البدر المنير، والسراج الزاهر، والنور الساطع، والنجم الهادي في غياهب الدجى وأجواز البلدان والقفار، ولجج البحار.
الإمام: الماء العذب على الظماء، والدال على الهدى، والمنجي من الردى .
الإمام: النار على اليفاع، الحار لمن اصطلى به، والدليل في المهالك، من فارقه فهالك .
الإمام: السحاب الماطر، والغيث الهاطل والشمس المضيئة، والسماء الظليلة، والأرض البسيطة، والعين الغزيرة، والغدير والروضة.
الإمام: الأنيس الرفيق، والوالد الشفيق، والأخ الشقيق، والأم البرة بالولد الصغير، ومفزع العباد في الداهية النآد .
الإمام: أمين الله في خلقه، وحجته على عباده وخليفته في بلاده، والداعي إلى الله، والذاب عن حرم الله .
الإمام: المطهر من الذنوب والمبرا عن العيوب، المخصوص بالعلم، المرسوم بالحلم، نظام الدين، وعز المسلمين وغيظ المنافقين، وبوار الكافرين.
الإمام: واحد دهره، لا يدانيه أحد، ولا يعادله عالم، ولا يوجد منه بدل، ولا له مثل ولا نظير، مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه له ولا اكتساب، بل اختصاص من المفضل الوهاب.
فمن ذا الذي يبلغ معرفة الإمام، أو يمكنه اختياره ؟ !!
هيهات هيهات، ضلت العقول، وتاهت الحلوم، وحارت الألباب، وخسأت العيون وتصاغرت العظماء، وتحيرت الحكماء، وتقاصرت الحلماء، وحصرت الخطباء، وجهلت الألباء، وكلت الشعراء، وعجزت الأدباء، وعييت البلغاء، عن وصف شأن من شأنه، أو فضيلة من فضائله، وأقرت بالعجز والتقصير، وكيف يوصف بكله، أو ينعت بكنهه، أو يفهم شئ من أمره، أو يوجد من يقوم مقامه ويغني غناه، لا كيف وأنى ؟ وهو بحيث النجم من يد المتناولين، ووصف الواصفين .
فأين الاختيار من هذا ؟ وأين العقول عن هذا ؟ وأين يوجد مثل هذا ؟ !
رغبوا عن اختيار الله واختيار رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته إلى اختيارهم والقرآن يناديهم: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (35)، وقال عز وجل: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا)(36)، وقال: (مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ *أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ *إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا يَتَخَيَّرُونَ *أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ * سَلْهُم أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ *أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُوا صَادِقِينَ)(37).
وقال عز وجل: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا)(38) أم (طُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ)(39) أم (وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ)(40). أم (قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا)(41).
والإمام: عالم لا يجهل، وراع لا ينكل، معدن القدس والطهارة، والنسك والزهادة، والعلم والعبادة، مخصوص بدعوة الرسول صلى الله عليه وآله ونسل المطهرة البتول، لا مغمز فيه في نسب، ولا يدانيه ذو حسب، في البيت من قريش والذروة من هاشم، والعترة من الرسول صلى الله عليه وآله، والرضا من الله عز وجل، شرف الأشراف، والفرع من عبد مناف، نامي العلم، كامل الحلم، مضطلع بالإمامة، عالم بالسياسة، مفروض الطاعة، قائم بأمر الله عز وجل، ناصح لعباد الله، حافظ لدين الله.
قال تعالى: (قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ)(42).
وقال في الأئمة من أهل بيت نبيه وعترته وذريته صلوات الله عليهم: (أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا * أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا)(43).
قال الرسول (ص) مخاطبا للحسن والحسين: انتما الامامان ولآمكما الشفاعة. (45) .
وقوله (ص): وهو يشير الى الامام الحسين (ع) هذا امام ,ابن امام ,أخو امام ,ابو أئمة. (46) .
هؤلاء الأئمة الحق بعد النبي والحكام والولاة والخلفاء المطلقون على المسلمين بعد النبي واحد بعد واحد
الإمام الأول: هو أخو سيد المرسلين وأفضل المتقي أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
والإمام الثاني والثالث: بعده أبناه سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين عليهما السلام .
والإمام الرابع: بعدهما علي بن الحسن الملقب زين العابدين عليه السلام
والإمام الخامس: بعده ابنه محمد بن علي الملقب الباقر عليه السلام
والإمام السادس: بعده ابنه جعفر بن محمد الملقب بالصادق عليه السلام
والإمام السابع: بعده ابنه موسى بن جعفر الملقب بالكاظم عليه السلام
والإمام الثامن: بعده ابنه علي بن موسى الملقب بالرضا عليه السلام
و الإمام التاسع: بعده ابنه محمد بن علي الملقب بالجواد عليه السلام
والإمام العاشر: بعده ابنه علي بن محمد الملقب بالهادي عليه السلام
والإمام الحادي عشر: بعده ابنه الحسن بن علي الملقب بالعسكري عليه السلام
والإمام الثاني عشر: بعده ابنه الحجة ابن الحسن عليه السلام والملقب بالمهدي، المنتظر عجل الله تعالى فرجه.
واختم قولي بالاية الكريمة: ان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم.. (47).
 
الهوامش:
1. قال الراغب: \\\" والإمام: المُؤتَّمُ به، إنسانا كان أو يقتدى بقوله وفعله، أو كتاباً أو غير ذلك، محقاً كان أو مبطلا، وجمعه أئمة \\\" مفردات غريب القرآن: 24، ويراجع أيضا: مجمع البحرين: 1 / 108، للعلامة فخر الدين بن محمد الطريحي، المولود سنة: 979 هجرية بالنجف الأشرف / العراق، والمتوفى سنة: 1087 هجرية بالرماحية، والمدفون بالنجف الأشرف / العراق، الطبعة الثانية سنة: 1365 شمسية، مكتبة المرتضوي، طهران / إيران.
2. سورة الإسراء| 71 .
3. سورة الأنبياء |73 .
4. سورة السجدة | 24 .
5. سورة القصص|41 .
6. سورة البقرة| 124
7. سورة التوبة 12 .
8. سورة البقرة 124.
9. سورة الفرقان:74 .
10. سورة الأنبياء:73 .
11. سورة القصص:5 .
12. سورة السجدة:24 .
13. سورة الاعراف :159 -160.
14. سورة النساء 164 .
15. سورة سورة الرعد: 7 .
16. صحيح البخاري 9/101 .
17. سنن الترمذي 4/106،رقم 2223 .
18. سنن أبي داوود 4/106،رقم 4280 .
19. شرح المقاصد ج 5 ص 303 .
20. مسند أحمد بن حنبل: 5 / 90، طبعة: دار صادر / بيروت .
21. ينابيع المودة: 2 / 593، طبعة المطبعة الحيدرية، النجف / العراق.
22. صحيح مسلم كتاب الفضائل \\\"باب فضائل علي ج 5 ص 272 ط دار الشعب بشرح النووي .
23. صحيح الترمذي ج 2 308
24. صحيح مسلم كتاب الفضائل باب فضائل الحسن والحسين ص 287 ج 5 ط دار الشعب .
25. صحيح مسلم كتاب الفضائل باب فضائل علي ص 268 ج 5 ط دار الشعب .
26. صحيح مسلم كتاب الفضائل باب فضائل علي ص 274 ج 5 ط دار الشعب .
27. صحيح الترمذي ج 2 ص 209 .
28. مسند أحمد ج 6 ص 306 .
29. سورة آل عمران 61 .
30. سورة آل عمران 7 .
31. سورة البقرة 167 .
32. سورة النساء 84 .
33. سورة المائدة 55 ـ 56 .
34. مستدرك الصحيحين 3: 109 .
35.  سورة القصص 68 .
36. سورة الأحزاب: 36 .
37. سورة القلم: 37 إلى 42 .
38. سورة محمد (ص): 24
39. سورة التوبة: 87 .
40. الأنفال: 21 إلى 23 .
41. سورة البقرة: 93 .
42. سورة يونس: 35 .
43. سورة النساء: 53 – 54 .
45. نزهة المجالس ج 2| 476 .
46. منهاج السنة ج|4|210 .
47. سورة محمد (ص) 7 .
 

  

مجاهد منعثر منشد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/03/17



كتابة تعليق لموضوع : الامامة والامام في كتاب الله والحديث النبوي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ان نكون "رجل دين" لك جمهورك فهذا يعني ان تاخذ على عاتقك الدفاع عن هذا المفهوم امام هؤلاء الناس بل وترسيخه ليست مشكله لدى رجل الدين بان تفكر بمفاهيم مغايره بقدر ان تكون تلك المفاهيم تعزز ما عند الاخر الذي بخ هو ليس رجل دين وان كان ولا بد.. فلا مشكله ان تعتقد ذلك.. لكن حتما المشكله ان تتكلم به.. اعتقد او لا تعتقد.. فقط لا تتكلم..

 
علّق هشام حيدر ، على حكومة عبد المهدي.. الورقة الأخيرة - للكاتب د . ليث شبر : ممكن رابط استقالة ماكرون؟ او استقالة ترامب ؟ او استقالة جونسون ؟ او استقالة نتن ياهو ؟؟؟ كافي!!!!

 
علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ابتسام ابراهيم
صفحة الكاتب :
  ابتسام ابراهيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اصابة اربعة عمال في منهول كبير للمجاري وسط الكوت  : علي فضيله الشمري

 العشرون في حقوق الإنسان  : ليالي الفرج

 اللاعنف العالمية تدين تفجيرات كابل وبابل وتطالب بتجفيف منابع الفكر التكفيري  : منظمة اللاعنف العالمية

 فريق دولي يصل تركيا للتحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيماوية بسوريا

 انوح اليوم عالاكبر  : سعيد الفتلاوي

 ابا سفيان.... رفقا بالفقراء  : محمد علي مزهر شعبان

 العبادي والعراق المنتصر.. زيارة السعودية.. وصراع المحاور!  : علي فضل الله الزبيدي

 كُل عدساً ولا تكن مُندساً

 الكوميديا تسخر من الواقع وتتحدى الصعاب بابتسامة ع المكشوف  : سهر دهليز

 "داعش البرلمان " قالها الشيخ الصميدي ، لماذا أهملت!! ؟  : سعد الحمداني

  تحية لهذا الشاعر السعودي السني  : سامي جواد كاظم

 تحقق نسب انجاز متقدمة في مشروع (سامراء-الدور-العلم) في محافظة صلاح الدين  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 الأمانة العامة للعتبة العسكرية المقدسة تختتم مشروع الإمامين العسكريين (عليهما السلام) القرآني بنسخته الثالثة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 المجلسيون وموقفهم من أزمة الفرقاء!!  : نور الحربي

 كادر الأخراج السياسي  : سعد السلطاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net