صفحة الكاتب : محمد السمناوي

لمحة موجزة عن حياة وتراث الامام الحسن بن علي العسكري عليه السلام .
محمد السمناوي



الحديث عن السيرة العطرة لأئمة الهدى ومصابيح الدجى يعتبر اجمل ألوان الحديث ، وان السيرة المضمخة بالاريج هي من اعذب السير ، وهذه البيوت المقدسة التي امر الله تعالى ان ترفع ويذكر فيها اسمه عز وجل هي من أقدس البيوت ، فيها ومنها ولد وترعرع الامام الحادي عشر ، والنور الالهي المتجلي بالحسن العسكري عليه السلام ، فهو من الكواكب النورية في سماء العترة النبوية .
يقع الحديث عن الامام العسكري في ثلاث محاور
المحور الاول : بطاقة التعريف، وبعض من حياته وسجونه .
المحور الثاني : تراثه العلمي وتلامذته .
المحور الثالث : كيفية شهادته .
ولد الامام العسكري عليه السلام في المدينة المنورة من اليوم الثامن من شهر ربيع الثاني عام 232 هجرية ، وقد سماه النبي الخاتم ص وآله بهذه التسمية والروايات كثير في هذا الباب ، ولهذا قام أمامنا الهادي عليه السلام في اظهار اسمه للعيان والتصريح بانه الامام الحسن ليكون الحسن الثاني في العترة المصطفاة ، وكذلك اختار له كنية ( أبا محمد ) كما كانت كنية الحسن الزكي الاول .
ذكر المؤرخون له ألقابا كثيرة منها الخالص ، وكل من ترجم له يذكر ان من ألقابه الخالص ، وكذلك الهادي ، والرفيق ، والزكي ، والسراج المنير والشافي والمرضي ، ومن ألقابه التي أصبحت مشهورة له بعد انتقاله بصحبة ابيه الى سرّ من رأى هو لقب ( العسكري ) إشارة الى محل سكناه هناك التي كانت تسمى بالعسكر .
أمه ام ولد يقال لها ( سليل ) وقيل اسمها ( سوسن ) وقد مدحتها الروايات وعرّفتها بأنها كانت من النساء الصالحات العارفات ) .
وعندما بلغ وقت الزواج والاقتران اختار لنفسه احدى النساء وهي من ذرية احد القديسين وحواري السيد النبي المسيح عليه السلام وقيل اسمها السيدة نرجس وقيل سوسن وقيل ريحانة ، وقد ذكر العلامة المجلسي الأب في البحار رواية شاذة ان اسم زوجة الامام العسكري عليه السلام علوية تدعى ( مريم بنت زيد ) .
وقد أنجبت هذه السيدة العارفة الكريمة ابنها الوحيد محمد المهدي المنتظر لدولة العدل والحق وهو سلطان عالم الوجود وسليمان الدهر عجل الله له الفرج والمخرج .
عاصر الامام الشاب عليه السلام منذ نعومة أظفاره الهموم والآلام والمحن التي كان يعيشها والده الامام الهادي عليه السلام ، فتح عينه على حكام متغطرسين وفاقدين للدين والضمير ، وسلاحهم القسوة والبغض لعلي وال علي عليه عليهم السلام .
عاش وشاهدالمأساة الأليمة والصور البشعة التي أمدت الى هدم قبر الامام الحسين عليه السلام والمنازل والدور التي بنيت حول القبر المطهر لابي عبد الله الحسين عليه السلام ، والحرث والإخفاء للقبر الشريف مرات متعددة .
بعد شهادته والده الامام علي الهادي عليه السلام توجهت أنظار المؤمنين أينما كانوا باتجاه الامام الحسن العسكري عليه السلام لانه يحمل المؤهلات الشرعية للإمامة بعد ابيه وهي ثلاثة
1- اجتماع صفات الفضل فيه
2- تقدمه على كافة أهل عصره على جميع الجوانب والاصعدة سواء على العلم والزهد والتقوى والكمال والشجاعة والفضل والعصمة والكرم .
3- نص ابيه عليه السلام وإشارته بالخلافة اليه وهذا النص ما أشار اليه القران الكريم وتعين النبي ص وآله من ان الأئمة من بعده اثنا عشر خليفة كلهم من بني هاشم .
عاصر ثلاثة من حكام بني العباس منهم
المعتزحيث ولي مقاليد الحكم في سنة 251هجرية وقيل 252 هجرية قتله الأتراك عام 255هجرية .
المهتدي تولى السلطة 255 لمدة سنة كاملة ومات 256 هجرية .
المعتمد استلم السلطة عام 256 هجرية ، وكان فاجرا متهتكا غارقا في فسقه وفجوره وملذاته وكان يحب الطرب والغناء .
أقول : الغناء والطرب هو من أفعال الفساق وأهل المجون ، وينبغي للمسلم المؤمن ان لا يتصف بصفاتهم ، وان يتصف بصفات الأولياء والصلحاء ، فكل من اتصف وسمع الغناء فهو أموي وعباسي الأخلاق والعقيدة والمنهج والسلوك .
وفي أيامه توفي الامام العسكري عليه السلام وقد وجهت أصابع الاتهام اليه وهو الذي دسم لامامنا السم .
مدة إمامة الامام الحسن العسكري قصيرة جدا وهي ست سنوات مع عمره القليل وهو في ريعان الشباب بعمر 28 عام ، ولكن هذا العمر الصغير فيه الكثير من الآلام والمحن والصعوبات ويقابل ذلك الكرامات الكثيرة والعلوم والتراث المعرفي والتفسيري للقران الكريم وقد نسب اليه تفسير العسكري ، فكلما ذكرت له مصيبة واذية ذكرت أمامها مناقب وكرامات ومعارف .
في العهود الثلاثة لخلفاء بني العباس كان الامام عليه السلام ينقل من سجن الى سجن وله أسوة بجده الامام موسى بن جعفر عليه السلام .
اول سجن بعد شهادة والده الامام الهادي عليه السلام وبعد فترة اطلق صراحه وعاد الى منزله في سامراء .
السجن الاخر عند سجن علي بن نارمش وكان شديد العداء لآل البيت عليهم السلام فلما رأى سلوك الامام وعبادته وهديه وتقواه اصبح من احسن الناس بصيرة وأحسنهم فيه قولا .
سجن مرة مع ابي هاشم الجعفري في ايام المهتدي ، وأيام شغب الأتراك وقد قتل فيها المهتدي ، وقد كان عازما على قتل الامام العسكري ع ولكنه شغل بتلك الأحداث .
وتقول بعض الروايات ان الامام سجن في دار نحرير في ايام ملك المعتمد وكان نحرير يضيق عليه ويؤذيه ، وفي بعض المصادر حبس الامام ع مع مجموعة من الطالبيين في سنة 285 هجرية .
المحور الثاني تلامذته وتراث .
قضى الامام عليه السلام معظم وقته بالدرس والعلم ونشره ، وكان يجيد بالتكلم في مختلف اللغات واللهجات ومختلف الألسن كان يتكلم بالهندية مع زوار الهنود وكذلك التركية مع الأتراك والفارسية مع الفرس ومختلف الجنسيات التي كان تغدو وتروح عليه وعلى ابيه ( عليهما السلام ) .
وهذا هو فصل الخطاب الذي أعطاه الله تعالى الى أوليائه، وهذا من الأمور البديهية حيث ان الله تعالى لما يختار إماما على البشر فلا بد من معرفته بمختلف تلك الألسن واللغات ، وهذا مانشاهده في الكثير من الإجابات التي صدرت من هذه البيوت المقدسة .
ومن جملة اثاره له كتاب باملائه ( يشتمل على اكثر علم الحلال والحرام) تم تدوينه سنة 255هجرية .
وما اكثر الأسئلة والاستفهامات التي وردت له من تلامذته وأصحابه بمختلف العلوم وقد أجاب عنها برسائل كما في التوحيد حيث سأله سهل بن زياد الآدمي الرازي عن الجسم والصورة ؟ فأجابه عليه السلام : ( سألت عن التوحيد .... الله واحد احد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد خالق وليس بمخلوق يخلق الله تعالى مايشاء من الأجسام وغير ذلك وليش بجسم ويصور مايشاء وليس بصورة جل ثناؤه وتقدست أسماؤه ان يكون له شبه هو لا غير ليس كمثله شيء هو السميع البصير ).
وسئل الامام العسكري عليه السلام : هل رأى رسول الله ص وآله ربه ؟ فوقع الامام ع ان الله تبارك وتعالى ارى رسوله بقلبه من نور عظمته ما أحب .
ومع ذلك ان الروايات قليلة امام ماروي عن الإمامين والهمامين الباقر والصادق عليهما السلام ، ولعل ان سبب السجن في عسكر السلطان هو الذي منع من انتشار الأحاديث والموروثات الروائية عنه ، ومع تلك الظروف فقد تسرب الكثير من تلك الروايات عنه عليه السلام على شكل تواقيع وإجابات عن الكثير من المسائل التي نجدها في الكتب الأربعة كالكافي الكليني ،ومن لا يحضره الفقيه للصدوق ، والاستبصار والتهذيب لمحمد بن الحسن الطوسي شيخ الطائفة .
ويعود الفضل الكبير للمحدثين والعلماء وأساطين العلم الذين نقلوا لنا هذا التراث
منهم
ابراهيم الانباري
ابراهيم النيسابوري
ابراهيم بن يزيد
ابراهيم بن علي
احمد بن ادريس
احمد بن ابراهيم
احمد بن إسحاق
احمد بن هلال
سهل بن زياد الآدمي الرازي
داوود بن القاسم ابو هاشم الجعفري
السندي بن الربيع
عبد العظيم بن عبد الله الحسني
علي بن مهزيار
محمد بن ابراهيم بن مهزيار
وقد زار علي بن مهزيار سامراء ومر بالإمام العسكري ع وقال له الامام ع ما الذي جاء بك يابن مهزيار ؟ فقال أتيت أسألك عن الامام المحجوب ، فقال له الامام ع والله ليس بمحجوب عنكم إنما حجبه سوء أعمالكم وافعالكم .
وغيره الكثير من أصحابه وتلامذته وحفاظ أحاديثه .
وكان يقضي حوائج السائلين قبل ان يقوموا بسؤاله وهذا من كراماته وينقل ان ابي هاشم الجعفري كان يمشي خلف الامام ع في الصحراء وكان يفكر في نفسه ان لديه دينا في ذمته فالتفت الامام اليه وكانت بيده عصا وانحنى من على ظهر جواده وخط خطوط وقال انزل وخذها يقول ابو هشام نزلت وإذا بها قطة ذهبية وفكرت في نفسي ان قيمة هذا القطعة تساوي جميع الديون فكيف بقوت السنة الكاملة ؟ ففعل آلامام عليه السلام مرة اخرى كما في الاولى ويقول ابو هاشم حسبت القطة وإذا بها تساوي قوت سنة كاملة حمدا الله وشكرته .
وهذا دليل على ان الله تعالى جعل لهم الطالع الكامل على نفوس العالمين حيث ان نفوسهم في النفوس وأرواحهم في الأرواح كما في زيارة الجامعة الكبيرة المروية للإمام الهادي عليه السلام .
المحور الثالث : كيفية شهادته عليه السلام
في عام 260 للهجرة كما أجمعت كتب التاريخ والسير والتراجم استشهد الامام الحسن العسكري وهو في عنفوان شبابه ، وأشارت أصابع الاتهام الى الخليفة المعتمد بدس السم اليه وتمرض لمدة ثمانية ايام وبعدها فارق الدنيا ، وكانت شهادته عليه السلام في اليوم الثامن من شهر ربيع الاول وهو الأشهر بل الأصح الثابت
ما مات منهم سيد بفراشه
بل مات مقتولاً بشر قتال
اما سيف او بسم ناقع
والهفتاه لهم وعظم نكال
وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون ، وانا لله وانا اليه راجعون .

المصادر
1- الأئمة الاثني عشر سيرة وتأريخ للشيخ محمد حسن ال ياسين
2- المناقب
3- أعلام الورى
4- كشف الغمة
5- بحار الأنوار
6- عمدة الزائر
7- جواهر الكلام
8- وفيات الأعيان
9- الكافي
10- الإرشاد والتهذيب
11- الفصول المهمة
12- نور الأبصار
13- ينابيع المودة
14- كامل ابن الأثير
15-تذكرة الخواص
16- الصواعق المحرقة
17- تاريخ الطبري
18- مروج الذهب
19- الخرائج والجرائح
20- عقيدة الشيعة
21 - تاريخ ابي الفداء
22- تحف العقول
23- تفسير العسكري
24- الذريعة
35- الاحتجاج

  

محمد السمناوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/01/09


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • كيف وصلت إلينا زيارة عاشوراء؟ توثيق سند زيارة عاشوراء (دراسة مجملة في تراجم  الزيارة )  (المقالات)

    • الظلم في الفكر الانساني والديني لمحة من طرائق العلاج  (المقالات)

    • الحلقة الرابعة/ ماهي مواقف الإمام الحسين (عليه السلام) المعارضة في موسم الحج؟، وماهي أهم البنود الذي ذكرها في خطبته في منى؟  (المقالات)

    • الحلقة الثالثة/ على ماذا كان يركز الإمام الحسين (ع) في حلقات درسه ومواعظه في المدينة المنورة؟  (المقالات)

    • الحلقة الثانية / ماهي المواقف والمواجهات التي قام بها الإمام الحسين عليه السلام بوجه السلطة الاموية؟  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : لمحة موجزة عن حياة وتراث الامام الحسن بن علي العسكري عليه السلام .
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري. ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة ، لم اقصد عدم النشر إنما اقصد اني ارسلت موضوع قبل كم يوم ، يتناسب وهذه الايام ، فلم يتم نشره . وبما أني ادخل كل يوم صباحا لأرى واقرأ ما يستجد على الساحة العالمية من احداث من خلال صفحتكم وكذلك تفقد صفحتي لأرى الردود والتعليقات . فلم اجد الموضوع الذي نشرته بينما ارى كثير من المواضيع تُنشر انا في بعد اغلاق صفحتي على تويتر وفيس اشعر هاجس المطاردة الالكترونية لكل ما يرشح مني على وسائل التواصل الاجتماعي ، حيث أني لا استطيع تاسيس صفحة أو فتح مدونة ، وحتى عندما كلفت احد الاخوات ان تؤسس لي صفحة بإسمها استغلها للنشر ، بمجرد ان بدأت بتعميم هذه الصفحة ونشر موضوعين عليها توقفت. فلم يبق لي إلا موقع كتابات في الميزان ، وصفحة أخرى فتحها لي صديق ولكني لا انشر عليها مباشرة بل يقوم الصديق بأخذ صورة للموضوع وينشره على صفحته. وعلى ما يبدو فإن اسمي في قاعدة البيانات الخاصة لإدراة فيس بوك ، كما أني لا استطيع ان انشر بإسم آخر نظرا لتعلق الناس بهذا الاسم . تحياتي >>> السلام عليكم ... الموقع لم يتواني بنشر اي موضع ترسلونه ويبدو انه لم يصل بامكانكم استخدم المحرر التالي  http://kitabat.info/contact.php او عن طريق التعليقات ايضا لاي موضوع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد نبهان
صفحة الكاتب :
  محمد نبهان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بيريز ومسعود ومحمود عباس !  : درباس ابراهيم

 قوة الضعفاء  : جودت هوشيار

 الوهابية تجدد سنة الفئة الباغية  : مهدي المولى

 تقارب الحشد مع الصدر لماذا مالهدف  : مهدي المولى

 بالصورة ::السفير الكوري ببغداد يصر على سحق قتلة الإمام الحسين باقدامه  : وكالة نون الاخبارية

 الموقف الاميركي المعلن والمستتر بخصوص سوريا  : برهان إبراهيم كريم

 تاملات في القران الكريم ح45 سورة آل عمران  : حيدر الحد راوي

 تاملات في القران الكريم ح54سورة النساء  : حيدر الحد راوي

 خلافة التائهين!!  : د . تارا ابراهيم

 لماذا يقتل المهدي عليه السلام العرب وقريش؟  : مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي ع

 لقمان العراق الحكيم .. و .. واعتراض المعترضين ...؟  : ابو باقر

 الاعلام الحربي: اطلاق تسمية "قادمون يا تلعفر" على عملية التحرير المقبلة

 الشركة العامة للنقل البري تستكمل إستعداداتها لنقل زائري الإمام الكاظم (ع)

  أهم ما ورد في وصية المرجع الكبير السيد "محمد سعيد الحكيم" مدّ ظله .. . ـ لمدير العام للدفاع المدني في العراق والوفد المرافق له في 8/11/2018م  : نجاح بيعي

 مؤسسة الامام الشيرازي العالمية تهنئ الرئيس العراقي الجديد  : مؤسسة الامام الشيرازي العالمية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net