صفحة الكاتب : د . محمد ابو النواعير

حَرقُ العراق : كمكسب إنتخابي!
د . محمد ابو النواعير
  الانتخابات, وما أدراكم ما الانتخابات؟ إنها مجال ينشط فيه عواء رجال السلطة, من أجل الحفاظ على كراسيهم وامتيازاتهم؛ وتنشط فيه خلايا عقولهم الفاسدة, لضرب كل من حولها, بأموال السحت المسلوبة من أبناء هذا الشعب. 
  حاربوا السيد الحكيم وحاربوه وحاربوه, واليوم أعلنوها ضده حربا تسقيطية لا هوادة فيها.. بسبب مبادرته الأخيرة, والتي تخص الأنبار وأهلها.
   مع أن السيد الحكيم, كان يعلم جيدا, أن هناك الكثير من اللغط والتسقيط السياسي, سيجري بسبب هذه المبادرة؛ وكان يعلم جيدا أنها سوف لن تزيد من رصيده الانتخابي؛ بل كان يعلم أن هذه المبادرة, ستكون أداة طيعة بيد حزب سلطة الشياطين, ليوظفوها تسقيطية ناجحة ضده؛ واهمين أنهم بفعلهم هذا سوف يقللون من شعبيته, ومستندين الى ثقتهم الزائفة بقدراتهم على استغفال الشعب! إضافة إلى أن منطق العقل يقول: أن ليس للحكيم من مصلحة انتخابية, في تلك المناطق ذات اللون الطائفي المغاير.. 
   إلا أن الأغلب الأعم من أبناء هذا البلد يعلمون جيدا, بأن السيد الحكيم يفكر بعقل أخلاقي, ولا يفكر كغيره من عباد الكراسي, بعقل نفعي برغماتي مصلحي؛ يفكر بعقلية حقن دماء المسلمين دوما, ولا يهمه ما ستكون النتيجة التي سيتحصل عليها في الانتخابات؛ يفكر كيف يوظف أي فرصة تمر أمامه, ليرسل من خلالها رسالة ايجابية الى المختلفين عنه مذهبيا؛ أو فلنقل يرسلها إلى الشرفاء الأصلاء, من المختلفين عنه مذهبيا في هذا البلد؛ يقول لهم نحن أخوتكم, كفانا قتلا وتدميرا لهذا البلد؛ لم تكن الحرب وأسلحتها وخطاباتها النارية البغيضة يوما, وسيلة لبناء بلد أو رفاه شعبٍ؛ أراد أن يبين للعالم, أن الشعب العراقي فيه عقلاء وشرفاء, ومن كل الطوائف, يمكن الاعتماد عليهم وإعطائهم الفرصة ليظهروا..
  الطرف الثاني من الموضوع, وهم الأخوة السنة؛ لا أحد ينكر أنهم يمرون بأزمة واضحة, تتمظهر بعدم امتلاكهم للشخصيات السياسية الكفوئة, التي يمكن الاعتماد عليها والالتفاف حولها؛ وهذا قد يكون مرده في نظري, إلى خلل في نفس طريقة تفكير المتصدين للحياة الاجتماعية في تلك المناطق؛ فقد تعود المجتمع الأنباري, أن السياسة معناها الحصة الأكبر, وأن الحكم هو لهم بلا منازع, طبعا هذه الفكرة متعلقة بجذور تطبع الوعي الأنباري, والمنطقة الغربية بشكل عام, على ما كان لهم من امتيازات ينالونها من حكم الطاغية.
   هذه النبرة وعلى مدى 10 سنوات نراها بدأت تضمحل شيئا فشيئا, بل لو تابع أحدنا قنوات الإعلام لوجد وبشكل واضح ان الخطاب الأنباري قد تغير (لدى الفئة المعتدلة )؛ من خطاب يدعو إلى الاستفراد بالحكم, إلى خطاب يدعو إلى المطالبة بعدم التهميش, وعدم أخذ البريء بجريرة المذنب؛ وهذه كانت أغلب مطالب أهل الأنبار في بدايات انشاء ساحات الإعتصام..
   إلا أن عناد السيد المالكي وتعاليه عليهم, وعدم اهتمامه للأصوات السياسية المعتدلة وصوت المرجعية, والذي كان يؤكد على ضرورة الاهتمام بمطالب هذه الفئة؛ إضافة إلى غضه النظر لهروب أكثر من 2000 مجرم - محكومين بالإعدام- من سجن أبو غريب؛ جعل الأمور تتطور الى الأصعب, بحيث سمح لهؤلاء الإرهابيين بالدخول بين الأنباريين في ساحات الاعتصام, وتحول الخطاب فيها الى قطع الرؤوس, كل ذلك كان واضحا فيه هدف معالييه الانتخابي؛ فجيش الجيوش, واعتمد على تجييش النفوس,  لضرب تلك المنطقة وأهلها, وخلط الأخضر باليابس؛ كذلك اعتمد هذه المرة كسابقتها على اعتقاده, بأن الشعب سيكون غافلا عن مقصد المالكي الأساسي, أو نيته الحقيقية, من تحركه البطولي هذا.
   العقل يقول: كفى للحروب, كفى للقتل, كفى للدمار. صوت العقل يسأل كل العراقيين:
  ألم يأن الوقت, لنخلص هذا البلد, من لغة القتل والموت والدمار التي بقيت مسيطرة عليه طيلة التأريخ؟! ألا ترون أننا بحاجة الى مشروع, مشابه لمشروع مارشال الأوربي؛ والذي نهضت به أوربا, بعد خرابها في الحرب العالمية  الثانية؟ ألا تروون أن العراق, بحاجة إلى ما أسماه طارق حرب: (مارشال حكيمي), لتنهض به الأمة العراقية؟! ..

  

د . محمد ابو النواعير
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/01/15



كتابة تعليق لموضوع : حَرقُ العراق : كمكسب إنتخابي!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : شلال الشمري
صفحة الكاتب :
  شلال الشمري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حريق نوتردام المهول يصدم فرنسا.. ماذا تعهد به ماكرون وماذا تعني نوتردام للفرنسيين؟

 مرافئُ فِي ذاكرةِ يحيى السماوي ( الحلقة الثالثة والعشرون  )  : لطيف عبد سالم

 أيسلندا تكرر انطلاقة يورو 2016 في مونديال روسيا

 القرضاوي مشرفا عاما على فلم جديد عن الرسول محمد ( ص ) !!!

 وصول مليون و700 ألف حاج إلى الأراضي المقدسة

 المنظمة الدولية للهجرة تقدم خدماتها ومساعداتها للعوائل المهجرة في النجف الاشرف  : احمد محمود شنان

  المنظمة الدولية لمكافحة الارهاب والتطرف الديني: اربعة عراقيين يواجهون قطع الرأس في السعودية وثمانون آخرون في الانتظار  : علي السراي

 وداعا عام الافراح والاتراح  : محمد علي مزهر شعبان

 مديرية شهداء الكرخ توزع عددا من الكراسي المتحركة والكهربائية على المعاقين من ذوي الشهداء  : اعلام مؤسسة الشهداء

 السكري الداء العضال  : محمد المبارك

 مكتبة الروضة الحيدرية .. صرح علمي ومعرفي عمره ألف عام تضم ( 300 ) ألف كتاب بمختلف الاختصاصات والعلوم  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

  "داعش" تعدم مصورا عراقيا هو ياسر فيصل الجميلي الذي يعمل لصالح وسيلة اعلام اسبانية في شمال سوريا  : متابعات

 في مجزرة بشعة.. استشهاد 20 امرأة وطفل كحصيلة أولية بغارات للعدوان بمحافظة حجة

 افتتاح العشرات من الصفوف في الأنبار لذوي الاحتياجات الخاصة

 سويسرا وخطوط زين وآسيا  : احمد طابور

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net